المَنْهَجِيَّةُ فِي طَلَبِ العِلْمِ للشَيْخِ السّعْدِيّ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين أمَّا بعد:

فإن العلم النافع هو(1) العلم المزكي للقلوب والأرواح، المثمر لسعادة الدارين، وهو ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلَّم- من حديث وتفسير وفقه، وما يعين علي ذلك من علوم العربية بحسب حالة الوقت، والموضوع الذي فيه الإنسان .
وتعيين ما يشتغل به من الكتب يختلف باختلاف الأحوال والبلدان .
والخالة التقريبية في نظرنا هنا: أن يجتهد طالب العلم في حفظ مختصرات الفن الذي يشتغل به؛ فإن تعذر أو قصر عليه حفظه لفظاً، فليكرره كثيراً حتى ترسخ معانيه في قلبه، ثم تكون باقي كتب الفن كالتوضيح والتفسير لذلك الأصل الذي أدركه وعرفه.
فلو حفظ طالب العلم العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، و ثلاثة الأصول وكتاب  التوحيد  للشيخ محمد .
وفي الفقه (( مختصر الدليل ))  و (( مختصر المقنع )) وفي الحديث بلوغ المرام وفي النحو  الآجرومية .
واجتهد في فهم هذه المتون، وراجع عليها ما تيسر من شروحها، أو كتب فنها فإنها كالشروح لها . لأن طالب العلم إذا حفظ الأصول وصار له ملكة تامة في معرفتها هانت عليه كتب الفن كلها الصغار والكبار. ومن صيغ الأصول حرم الوصول .
فمن حرص علي هذه العلوم النافعة، واستعان بالله، أعانه وبارك له في عمله، وطريقه الذي سلكه . ومن سلك في طلبه للعلم غير الطريقة النافعة فاتت عليه الأوقات، ولم يدرك إلا العناء، كما هو معروف بالمشاهدة والتجربة . ا هـ 
 

 

تحميل ملف وورد

  

[الرئيسية] [نصائح لطلبة العلم] [المكتبة المقروءة]
[
دليل المواقع] [اتصل بنا] [سجل الزوار]  [قسم المقالات] [التعريف بالعلماء]  [أرقام هواتف العلماء] [القسم الإنجليزي]

 


(1) من كتاب الفتاوى السعدية للشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- بتصرُّف .