إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

[سلسلة] الدرر السنية من شبكة سحاب السلفية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [سلسلة] الدرر السنية من شبكة سحاب السلفية

    الدرر السنية من شبكة سحاب السلفية

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

    فهذه سلسلة " الدرر السنية من شبكة سحاب السلفية" حاولت أن أضم فيها البحوث والمواضيع المميزة من شبكة سحاب الخير السلفية لتسهيل مراجعتها والرجوع إليها والإحالة عليها لطلبة العلم سائلا الله عز وجل الإخلاص في القول والعمل .

    أبو جهاد سمير الجزائري
    بلعباس
    8 ذو الحجة 1430
    25 نوفمبر 2009


    الحلقة
    (1)


    شهوات علمية

    للأخ عبد الله الخليفي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    أما بعد :

    فليس هذا المقال علمياً ، وإنما هو مصارحةٌ أخويةٌ وهموم ٌ أبثها أرجو أن تجد آذاناً صاغية وقلوباً واعية

    فأقول وبالله التوفيق

    إن مما تقر به عين السني الغيور وجود هذه الثلة الطيبة من طلبة العلم السلفيين في كافة أنحاء البلدان الإسلامية وغير الإسلامية !

    غير أن الناظر المدقق يرى سحاباً مفزعاً قد تلبد في الأفق ، نرجو ألا يكون نذير عذابٍ قد اقترب !

    ولعلك ستقول : ما الداعي لهذه النظرة المتشائمة ؟

    فأقول : أعاذنا الله عز وجل من الطيرة والتطير فإنه شرك ! ، غير أننا لا نعيش في الجبال بل نعيش بين إخواننا الذين نحب ونرجو لهم الخير ، وقلب المحب يخشى على محبوبه وربما كان أبصر بما يؤذيه منه

    وقد علمتنا الفتن _ أعاذنا الله من شرها _ ألا نتهاون في ردع أي شرٍ رأينا بوادره هنا أو هناك وإن استصغرناه فإن معظم النار من مستصغر الشرر

    فلا بد من الحزم في مواجهة هذه الأخطار التي تهدد دعوتنا من الداخل

    فإن قلت : وما هي ؟

    قلت لك : الشهوات العلمية المذهبة لبركة العلم ، وأعني بها المداخل الشيطانية التي لا يدخل بها إلا على طلبة العلم فيفسدهم ، وفي إفسادهم شرٌ عظيم

    وكيف لا ؟! ، وهم ملح البلد ومن يصلح الملحَ إذا الملحُ فسد

    فإن قلت : أعطنا أمثلةً على ما تزعم

    قلت لك : هي كثيرة هي أنني سأكتفي بذكر أمثلةٍ يتضح بها المقال ونرتجي من الحاذق أن يجعلها أصلاً مقيساً عليه ولا يكون ظاهرياً جلداً !!

    الشهوة الأولى : شهوة التكثر

    ولهذه الشهوة صورٌ كثير

    فمن ذلك التكثر بالكتب

    ومنه التكثر بالمقالات

    ومنه التكثر بالتلاميذ

    وهذه الشهوة لما تمكنت من قلوب بعضهم أصابتهم بحالٍ من الثمالة ، جعلتهم يسلكون مسالك لم يفكر بها بعض أكابر فسقة الكتاب

    فهذا يضع عنده فريقاً يعد له الأبحاث ويحقق له المخطوطات وهو يراجع مراجعةً يسيرةً ثم يضع اسمه على الكتاب

    فتتفاجأ بنتاجٍ علمي ضخم في وقتٍ قصيرٍ ، قد لا أكون مبالغاً لو قلت أن شيخ الإسلام ابن تيمية لو بعث من قبره لما استطاع أن ينتج مثل هذا النتاج

    وقد بلغت العجلة في بعضهم أن يشترط على من جاء عنده أن يقرأ مجلداً يومياً ويستخرج فوائده ثم يزوده بها ليستعين بها على أبحاثه التي لا يعد كثيراً منها ! ، بل البركة في الشباب

    ويا ليت شعري أين هذا مما يتعلمه صغار الطلبة من قول أهل العلم :" من رام العلم جملة ذهب عنه " ؟

    وقول القائل

    اليوم علمٌ وغداً مثله *** من نخب العلم التي تلتقط

    يحصل المرء بها حكمةً *** إنما السيل اجتماع النقط

    بل أين هو _ من البداية _ من قول النبي صلى الله عليه وسلم :" المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " ؟

    وإعانة مثل هذا الصنف بإعداد الأبحاث له لا تجوز وهي جرحةٌ في العدالة فقد قال الله عز وجل :" ولا تعانوا على الإثم والعدوان "

    ولن ينفعك _ أخي _ ذلك السحت الذي يملأ ذلك المزور به فيك فإنك بذلك تشتري الدنيا بالآخرة ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه وقد قال الله عز وجل :" ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب "

    ولا تخف من كيد الكائدين فقد قال الله عز وجل :" وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً "

    وقد نقل الإمام عبد الجليل القصري في آخر كتابه شعب الإيمان عن سحنون قوله :" لئن آكل بالدف والمزمار أحب إلي من أن آكل بالعلم "

    وأما التكثر بالمقالات فهذا مصيبته مصيبة ، وقد كثر على الشابكة ، ومن أمكر ما قد رأيت من هذه السرقات ما يفعله بعضهم حيث يعمد إلى بعض رسائل الدكتوراة المحررة غير المنتشرة على الشبكة ويسرق منها ما طاب له ثم يوهم الناس أن الباحث المحقق !!

    فقد رأيت مرةً مقالاً لأحد الإخوة في بيان تأثير أحد الفرق الهالكة على بعض علوم الآلة ، وقد تعجبت ابتداءً من تنبهه لمثل هذا الموضوع وازداد عجبي لما قرأت المقال كاملاً إذ أنه كان من المتانة بمكان حتى أنني لم أفهم بعض ما كتب !! ، وأنا أعرف الأخ ومستواه العلمي ولكني قلت في نفسي :" لعله يجيد هذا العلم أكثر من غيره " ، ثم تذكرت أنني اطلعت قبل سنوات على رسالة ( دكتوراتية ) في نفس الموضوع وأن صاحبنا قد أخذ من تلك الرسالة أو ممن أخذ منها !!

    وبعض الإخوة يلبس عليه الشيطان بهذه الحيلة فيقول له :" هذا البحث لشخصٍ لا تعرف منهجه أو هو منحرف لا ينبغي أن تذكر اسمه وينبغي عليك نشر العلم !! "

    فأقول جواباً على هذا التلبيس : إذا كنت لا تريد ذكر اسمه فلا أقل من أن تشير إلى أنك استفدت هذا البحث من غيرك _ ولو لم تذكر اسمه _ لكي لا توهم الناس أنه من كد يمينك !!

    الشهوة الثانية : شهوة الجدل

    قد قال الله عز وجل :" وجادلهم بالتي هي أحسن " فأصل الجدل مشروعٌ في الإسلام بشروطه واعلم أن الجدل الذي نذمه هو ما احتف به ما أوجب الذم

    ومن هذه الأمور التي إذا احتفت بالجدل أوجبت ذمه

    حب الظهور على الخصم بأية وسيلة ومحاولة تكريس كل ما عندك من العلم لتبرير قولك سواءً كان ذلك متسقاً مع القواعد العلمية أو غير متسق

    ومثل هذا الأمر ينشأ من ضعف الديانة وقلة فهم حقيقة الأمر ، فالكلام في الشرع توقيعٌ عن رب العالمين وحكاية لمراد الله عز وجل فاتقوا الله واستعيذوا به من غضبه فإنني لا آمن أن تجلب هذه الأمور الغضب والسخط

    وقد قال الله عز وجل :" ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً "

    وقال تعالى :" قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون "

    وقد نقل الذهبي في تاريخ الإسلام عن الشافعي قوله :" ما ناظرت أحداً وتمنيت أن يخطيء "

    ومن الأمور التي إذا احتفت بالمناظرات العلمية أفسدتها :" قفز المتعالم " ، وهو ما يفعله بعض الشباب من مناظرة من هو أكثر منهم علماً ، والواقع أنه يجب عليهم الإستفتاء لا المناظرة ولو كان هذا الأعلم سنه قريبٌ من سنك ، بل الذي يجب عليك أن تتعلم منه فلربما كانت هذه المسألة التي قرأت فيها قليلاً وجئت ( تقفز ) عليه بها قد بحثها هو قبل أن تسمع بها بسنوات طوال

    غير أن لهذا استثناءات ففي بعض الأحايين يغلب على ظنك وهم الذي أمامك أو أنك تعرف من حاله أنه ليس محققاً في بابٍ من أبواب العلم ، فهنا لا بأس من المعارضة والمناظرة العلمية المؤدبة التي يكون فيها حفظ المقامات والإبتعاد عن شحن الصدور واختبار صبر الإخوة

    وإن مما يدلك على أن هذا النوع من المناظرات لا خير فيه وليس من الإسلام في شيء أنه ينافي مقاصد الشريعة في التأليف بين قلوب المسلمين

    قال تعالى : " إنما المؤمنون إخوة "

    وقال تعالى :" وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم "

    فجعلها نعمةً امتن بها سبحانه على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وقد جاءت تشريعات عديدة في توكيد هذا المقصد من تحريمٍ للغيبة والنميمة والتجسس وغيرها من التشريعات

    ولا يتخلف هذا الأمر إلا في حال كون المسلم مبتدعاً ففي هذه الحال تقدم مصلحة الحفاظ على الدين على المصلحة الخاصة

    علماً بأن الرد على أهل البدع من النصح والنصح من أسمى معاني الإخوة الإسلامية

    وهنا تنبيه يسير وهو أن المسلم أخو المسلم كما جاء في الحديث فلا اختصاص للشاب السلفي بلفظ الإخوة فتجد بعض السلفيين يقولون :" فلان من الإخوة " أي أنه سلفي ولا يطلقون هذا اللفظ على العوام المسلمين

    وهذا من آثار الجماعات التكفيرية الغالية التي تعتبر نفسها جماعة المسلمين فمن كان معهم فهو ( أخ ) ومن لم يكن معهم فليس ب ( أخ )

    والذي ينبغبي عدم تخصيص المتنسكين أو السلفيين بلفظ ( الأخ ) بل هي تقال في كل مسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم )

    وعوداً على موضوعنا الأصل أقول : أن هذا النوع من ( الجدل ) يحقق مقصد الشيطان في إحداث العداوة والبغضاء بين الإخوة

    قال الله تعالى :" إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر والميسر "

    فأخبر أن مقاصده إيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين ويأخذ حكم الخمر والميسر كل ما أوقع العداوة والبغضاء بين المسلمين

    وهذا النوع من الجدل يذهب هيبة العلم إذ أن الله عز وجل أنزل وحيه هدى ونوراً لا سبيلاً للمغالبة وإظهار النفس على الإخوة

    ومن أسوأ الظواهر نشاهدها اليوم ، ظاهرة مناظرات غرف البالتوك حيث نجد بعض إخواننا الذي أشرب قلوبهم حب الجدل يخاطرون بدينهم ويناظرون هذا ويطارحون ذاك

    فتارة يناظر خارجياً

    وأخرى ينظر رافضياً

    وأخرى يناظر نصرانياً

    وربما ناظر بعض أصحاب المذاهب المندثرة التي لا يعرفها العوام الذين يدخلون تلك الغرف

    قال اللالكائي في السنة (1/15) :" ثم أنه من حين حدثت هذه الآراء المختلفة في الإسلام وظهرت هذه البدع من قديم الأيام وفشت في خاصة الناس والعوام واشربت قلوبهم حبها حتى خاصموا فيها بزعمهم تدينا او تحرجا من الآثام لم تر دعوتهم انتشرت في عشرة من منابر الإسلام متوالية ولا أمكن أن تكون كلمتهم بين المسلمين عالية أو مقالتهم في الإسلام ظاهرة بل كانت داحضة وضيعة مهجورة وكلمة أهل السنة ظاهرة ومذاهبهم كالشمس نايرة ونصب الحق زاهرة وأعلامها بالنصر مشهورة وأعداؤها بالقمع مقهورة ينطق بمفاخرها على أعواد المنابر وتدون مناقبها في الكتب والدفاتر وتستفتح بها الخطب وتختم ويفصل بها بين الحق والباطل ويحكم وتعقد عليها المجالس وتبرم وتظهر على الكراسي وتدرس وتعلم ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر أو بشيطان معاند فاجر يضل الناس خفيا ببدعته أو يقهر ذاك بسيفه وسوطه أو يستميل قلبه بماله ليضله عن سبيل الله حمية لبدعته وذبا عن ضلالته ليرد المسلمين على أعقابهم ويفنهم عن أديانهم بعد أن استجابوا لله وللرسول طوعا وكرها "

    قلت : تأمل ما تحته خط وكيف أن هذا الإمام ينصص على أنه من أسباب ظهور أهل البدع بروز من برز لمناظرتهم وقد كانت مذاهبهم داحضة لا يعرفها العوام فعرفها من عرفها بسبب تهور المتهورين وفتن منهم من فتن والله المستعان

    وبعضهم ترك العلم ولم يعز عليه من العلم إلا هذا الجدل!! والله المستعان

    والخلاصة أننا ينبغي أن نتعلم للعمل لا للجدل ، ونصح أهل الأهوء ممكنٌ بطرقٍ شتى وأما مناظرة المجاهيل المستترين تحت الأسماء المضحكة فلا يخفى ضررها على من أنار الله بصيرته

    وقد كنت أرجو أن أكتب المزيد في هذا الموضوع غير أنني لا أجد الحماس الكافي فأخشى أن ينعقد لساني ولا أحسن التعبير فأترك المجال للإخوة لعلهم يفيدوننا بالمزيد حول هذا الموضوع ولعلي أعود فأكتب شيئاً فيكون موضوعاً متجدداً

    هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    .

  • #2
    الحلقة
    (2)

    صفع السفهاء وزجر الغوغاء عن رمي الإمام الألباني بالإرجاء



    بسم الله الرحمن الرحيم
    إنَّ الحمدَ لله، نحمَدُهُ ونَستَعينُه ونستَغْفِرُه، ونَعوذُ بِالله مِن شُرورِ أنفُسِنا، وسَيِّئاتِ أعْمَالِنا، من يهدهِ الله فَلا مُضِلَّ لَه، ومَن يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَه.
    وأَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه-.
    وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسولُه.
    أمَّـا بعـدُ:

    فهذه كلمات في الدفاع عن محيي السنة الإمام المحدث المجدد محمد ناصر الدين الألباني لخصتها من أحد البحوث
    سائلا الله العظيم رب العرش العظيم أن يغفر لي ما تقدم وما تأخر من ذنبي وأن يجعل هذا العمل عملا متقبلا مبرورا تنشرح له الصدور وتحبه القلوب ولا تمل من قراءته العيون والعقول.

    أبو جهاد الجزائري

    مقدمة:

    المرجئة هي طائفة زائغة اتفقت كلمة السلف على ذمها والتحذير منها وأجمعت هذه الطائفة على:
    1- أن الإيمان شيء واحد لا يتجزأ.
    2- الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص.
    3- لا يصح الاستثناء فيه.
    4- أن أعمال الجوارح ليست من الإيمان.
    5- لا كفر عندهم يقع بالجوارح.
    6- ومعصية الله بالجوارح عندهم لا تكدر صفو الإيمان.
    قال سفيان الثوري :
    خالفنا المرجئة في ثلاث ، نحن نقول الإيمان قول وعمل ، وهم يقولون قول بلا عمل ، ونحن نقول يزيد وينقص ، وهم يقولون لا يزيد ولا ينقص ، ونحن نقول أهل القبلة عندنا مؤمنون ، أما عند الله فالله أعلم ، وهم يقولون نحن عند الله مؤمنون.

    دلائل البراءة من الإرجاء:

    قد ذكر العلماء السلفيون دلائل البراءة من الإرجاء ، بمعنى أن من قال بها برئ من وصف الإرجاء المذموم :

    الأول / القول بأن الإيمان يزيد وينقص ، فمن قال بهذا نقض أصلاً من أصولهم وهو أن الإيمان شيء واحد لا يتجزأ، فمن ثم برئ من الإرجاء كله وقد سئل الإمام أحمد بن حنبل : عمن قال أن الإيمان يزيد وينقص ؟ قال : هذا بريء من الإرجاء.
    الثاني / القول بأنه يصح الاستثناء في الإيمان.
    الثالث / القول بأن الكفر يقع بأعمال الجوارح.
    الرابع / أن الذنوب تضر بالإيمان وتنقصه.
    الخامس / القول بأن الإيمان قول وعمل.

    فهل الإمام الألباني محيي السنة مرجئ؟؟؟ تناقل بعض الغالطين فرية رموا بها ناصر السنة وقامع البدعة محدث الزمان محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – ؛ ألا وهي أنه مبتدع مرجئ بل قال بعض الجهلة المتعالمين : إنه جهمي جلد !! ، ووالله لولا أن هذه الفرية انطوت على بعضهم لما استحقت الرد ولا الذكر- لكونها بينة الهزال ظاهرة البطلان - ، ولكن هكذا كان .

    بعض جهود الإمام الألباني رحمه الله:

    1- خرّج وحقق أحاديث ثلاثة كتب – فيما أعلم إن لم تكن أكثر – متخصصة في بيان معتقد السلف في باب الإيمان ؛ ألا وهي : كتاب الإيمان لابن أبي شيبة ، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وكتاب الإيمان لابن تيمية ، فهل مثل هذا يرمى بالإرجاء ؟.

    2- أنه كان معتنياً بالرد على المبتدعة المخالفين في هذا الباب ، فمثلاً مرجئة الفقهاء ، لما ذكر ابن أبي العز الحنفي وغيره أن خلاف أهل السنة معهم خلاف لفظي ، لم يرتض هذا ، وبين أن الخلاف حقيقي كما هو قول طائفة من السلف والخلف منهم؛ الإمام ابن باز- رحمه الله – .

    3- قال رحمه الله في معرض كلام له على الطاعن في مسند الإمام أحمد-: أن الرجل حنفي المذهب ، ماتريدي المعتقد ، ومن المعلوم أنهم لا يقولون بما جاء في الكتاب والسنة وآثار الصحابة من التصريح بأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأعمال من الإيمان ، وعليه جماهير العلماء سلفاً وخلفاً ما عدا الحنفية ؛ فإنهم لا يزالون يصرون على المخالفة ؛ بل إنهم ليصرحون بإنكار ذلك عليهم ، حتى إن منهم من صرح بأن ذلك ردة وكفر – والعياذ بالله تعالى – فقد جاء في ( باب الكراهية ) من "البحر الرائق " –لابن نجيم الحنفي – ما نصه ( 8/ 205) :" والإيمان لا يزيد ولا ينقص ؛ لأن الإيمان عندنا ليس من الأعمال " – ثم قال الشيخ الألباني - : وهذا يخالف – صراحة – حديث أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم سئل : أي العمل أفضل ؟ قال :" إيمان بالله ورسوله .. " - الحديث – أخرجه البخاري –وغيره- ، وفي معناه أحاديث أخرى ترى بعضها في "الترغيب" (2/ 107) . وقد فصل شيخ الإسلام ابن تيمية وجه كون الإيمان من الأعمال ، وأنه يزيد وينقص – بما لا مزيد عليه- في كتابه "الإيمان " ، فليراجعه من شاء البسط . أقول : هذا ما كنت كتبته من أكثر من عشرين عاماً ؛ مقرراً مذهب السلف ، وعقيدة أهل السنة – ولله الحمد – في مسائل الإيمان ، ثم يأتي – اليوم – بعض الجهلة الأغمار ، والناشئة الصغار : فيرموننا بالإرجاء !! فإلى الله المشتكى من سوء ما هم عليه من جهالة وضلالة وغثاء فها هو – رحمه الله – يقرر أن الإيمان يزيد وينقص فمن ثم ليس شيئاً واحداً لا يتجزأ ، وقرر صحة الاستثناء ، وقرر أن الأعمال من الإيمان فهو بهذا يحظى بتزكية أئمة السلف كابن المبارك وأحمد بن حنبل والبربهاري على أنه ليس مرجئاً .

    4- أنه قرر – رحمه الله – أن الكفر كما يكون بالاعتقاد يكون بالأعمال أيضاً فقال : ومن الأعمال أعمال قد يكفر بها صاحبها كفراً اعتقادياً ، لأنها تدل على كفره دلالة قطعية يقينية ، بحيث يقوم فعله هذا منه مقام إعرابه بلسانه عن كفره ، كمثل من يدوس المصحف مع علمه به ، وقصده له.

    5- صرح بأن ترك الصلاة يكون كفراً أكبر وذلك إذا أصر على تركها والامتناع عن فعلها مع تهديد الحاكم له بالقتل.

    6- لما سئل عن الاستهزاء بالدين قال : لا شك هذا كفر اعتقادي ، بل كفر له قرنان ، لأن الاستهزاء بآيات الله عز وجل لا يمكن أن يصدر من مؤمن مهما كان ضعيف الإيمان.

    7- أفتى بأن قول الرجل أنا يهودي كفر مخرج من الملة وفي هذا الشريط حكم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بكفر حسن بن علي السقاف المبتدع المعروف.

    8- في جلسة علمية قرئت عليه فتوى للشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – في تكفير الساب والمستهزئ فأقرها وبين أنه بهذا يدين الله .

    9- وفي جلسة علمية أخرى قرر أن الكفر يكون بالفعل ، والقول كالاستهزاء ، والاعتقاد ، وأن أنواع الكفر ستة : تكذيب وجحود وعناد وإعراض ونفاق وشك . وأن المرجئة هم الذين حصروا الكفر في التكذيب بالقلب وقالوا : كل من كفره الله فلانتفاء التصديق في القلب بالرب.

    10- وكن على ذكر أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ممن يقرر كفر تارك الصلاة إذا وضع تحت السيف ودعي إلى الصلاة فلم يصل حتى يقتل – كما سبق -، فهو بهذا نجا من شبهة الإرجاء التي دخلت على غيره لما لم يكفر في مثل هذه الحالة كما قرره ابن تيمية (قلت - ابو جهاد- :كما أن الإمام الألباني رحمه يكفر أيضا تارك الصلاة بالكلية كما أفادنا بهذا أخونا النهدي حفظه الله حيث قال ... :"وقد قرر ذلك الشيخ محمد بازمول حفظه الله في مقدمة شرحه لكتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ الألباني , وأكد الشيخ بازمول وفقه الله أن الشيخ الألباني بريء من عدم تكفير تارك الصلاة بالكلية وعرض بعض الأقوال المؤكدة لذلك والكتاب مطبوع , والله الموفق").

    فلا أظنك - أيها المنصف – إلا ازددت يقيناً بهزال وبطلان هذه الفرية التي رمي بها هذا الشيخ السلفي – والحمد لله أولاً وآخراً- .





    أبو جهاد سمير الجزائري
    محرم 1430

    تعليق


    • #3
      الحلقة
      (3)



      التحفة السنية في أحكام الأضحية

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أما بعد فهذه نقاط مختصرة لخصتها على عجلة من رسالة الأخ عبد القادر الجنيد "عشرون مسألة في الأضحية" سائلا الله الإخلاص في القول والعمل.

      أبو جهاد سمير الجزائري

      1. الأضحية هي:
      ما يذبح من بهيمة الأنعام في أيام الأضحى بسبب العيد تقرباً إلى الله عز وجل.

      2. قال الإمام ابن تيمية ـ رحمه الله ـكما في "مجموع الفتاوى" (23/161):
      وأما الأضحية فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، والنسك المقرون بالصلاة، وهي من ملة إبراهيم الذي أمرنا باتباع ملته.اهـ
      وهي مشروعة بالسنة النبوية المستفيضة، وبالقول والفعل عنه صلى الله عليه وسلم.

      3. قال العلامة الشنقيطي ـ رحمه الله ـ في كتابه "أضواء البيان"(5/619):
      أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم على أن الأضحية سنة لا واجبة.اهـ
      وقال ابن حزم ـ رحمه الله ـ في كتابه "المحلى"(6/10 مسألة رقم:973):
      لا يصح عن أحد من الصحابة أن الأضحية واجبة.اهـ

      4. الأضحية مشروعة للمسافر، وبذلك قال أكثر أهل العلم، وذلك لحديث ثوبان رضي الله عنه قال:
      (( ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحيته، ثم قال: يا ثوبان أصلح لحم هذه، فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة )) رواه مسلم (1795)

      5. قال الحافظ ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في كتابه "الاستذكار"(15/163-164):
      ولم يأت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ترك الأضحية، وندب إليها، فلا ينبغي لموسر تركها اهـ .

      6. الأنواع التي يُضحى بها من الحيوانات باتفاق أهل العلم هي هذه الأصناف الأربعة:
      الإبل والبقر والضأن والمعز ذكوراً وإناثاً.
      ومن ضحى بغير هذه الأصناف الأربعة لم تجزئه عند عامة أهل العلم، بل ذكر النووي ـ رحمه الله ـ أن من أهل العلم من نقل اتفاق أهل العلم على عدم الإجزاء.

      7. أفضل ما يضحى به من هذه الأصناف الأربعة:
      الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ثم سبع بدنة ثم سبع بقرة،
      وبهذا قال أكثر أهل العلم من السلف الصالح فمن بعدهم.

      8. يجوز أن يشترك في البعير أو البقرة سبعة من المضحين، كل واحد عن نفسه، عند أكثر أهل العلم.
      وذلك قياساً على الهدي في الحج، لأن الجميع نسك، ووقت ذبحهما واحد.

      9. الأفضل هو التضحية بشاة كاملة، وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم.
      وذلك لأن مقصود الأضحية الأعظم هو إراقة دمها تقرباً إلى الله تعالى، ومن ضحى بشاة كان قد تقرب إلى الله بالدم كله.
      وينظر:
      المغني (13/336) والمجموع (8/36.


      10. تجزأ الواحدة من الضأن والمعز عن الرجل وأهل بيته، وعن المرأة وأهل بيتها، ومن أحد الإخوان في البيت الواحد عن جميع من في البيت.
      وقال القاضي عياض ـ رحمه الله ـ في كتابه "إكمال المعلم"(6/413):
      وكافة علماء الأمصار في تجويز ذبح الرجل عنه وعن أهل بيته الضحية، وإشراكهم فيها معه.اهـ

      لكن من هم أهل بيت الرجل :
      ذكر القاضي عياض ـ رحمه الله ـ في كتابه "إكمال المعلم"(6/414) ضوابط ثلاثة عند المالكية:
      الأول: أن يكونوا من قرابته ومن في حكمهم كالزوجة.
      الثاني: أن يكونوا تحت نفقته وجوباً أو تطوعاً.
      الثالث: أن يكونون ساكنين معه غير بايتين عنده.

      11. الأفضل في الأضاحي من الغنم، هو ما كان موافقاً لأضحية النبي صلى الله عليه وسلم من جميع الجهات، ثم الأقرب منها.



      12. الأفضل للرجل أن يضحي عنه وعن أهل بيته برأس واحد من الغنم .

      13. الأضحية من جهة السن تنقسم إلى قسمين:
      القسم الأول: الإبل والبقر والمعز.
      وهذه الأصناف الثلاثة قد اتفق العلماء على أنه لا يجزأ منها في الأضحية إلا الثني فما فوق.
      القسم الثاني: الضأن من الغنم.
      ولا يجزأ منه إلا الجذع فما فوق عند عامة أهل العلم.


      14. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
      (( أربعة لا يجزين في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظَلَعُها، والعجفاء التي لا تُنْقِي ))رواه أبو داود (2804) والترمذي (1497) والنسائي (4369-4371) واللفظ له، وابن ماجه (3144).


      15. اتفق العلماء على أن أول أيام ذبح الأضحية هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة بعد صلاة العيد، وأن ذبحها قبل الصلاة لمن كان من أهل الحضر لا يجزأ.
      وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم :
      (( من ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أخرى ))رواه البخاري (5562) ومسلم (1960).
      وهذا الوقت هو أفضل أوقات الذبح لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
      وأما البعيدون عن القرى والمدن فإنهم ينتظرون بعد طلوع شمس يوم العيد مقدار صلاة العيد وخطبته ثم يذبحون أضاحيهم.
      وبهذا قال أكثر أهل العلم.


      16. آخر وقت ذبح الأضاحي هو:
      غروب شمس اليوم الثاني من أيام التشريق.
      فتكون أيام الذبح ثلاثة:
      يوم العيد ويومان بعده، يعني: اليوم العاشر، واليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر إلى غروب شمسه.
      وبهذا قال أكثر أهل العلم من السلف الصالح فمن بعدهم.


      17. ذبح الأضحية في النهار أفضل، لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
      ومن ذبحها ليلاً جاز عند أكثر أهل العلم.



      18. قال القرطبي ـ رحمه الله ـ في "تفسيره"(12/32):
      ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يستحب أن يتصدق بالثلث، ويُطْعِمَ الثلث، ويأكل هو وأهله الثلث.اهـ

      وقال الإمام ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في كتابه "المغني"(13/380) عن استحباب التثليث:
      ولأنه قول ابن مسعود وابن عمر، ولم نعرف لهما مخالفاً في الصحابة فكان إجماعاً.اهـ


      19. الأضحية المذبوحة على قسمين:
      القسم الأول: الإبل.
      وهذه السنة فيها أن تُنْحَرَ في اللبة قائمة مقيدة.

      القسم الثاني: البقر والضأن والمعز.
      وهذه الأنواع يستحب عند ذبحها، أن تضجع على جانبها الأيسر، ثم تذبح.
      وقال العلامة ابن قاسم ـ رحمه الله ـ في كتابه "حاشية الروض المربع"(4/226):
      وأجمع المسلمون على إضجاع الغنم والبقر في الذبح.اهـ.

      20. إن عكس المضحي أو من ينوب عنه فذَبَح ما يُنْحَر، أو نحرَ ما يُذبَح جاز عند أكثر أهل العلم.

      21. الأفضل أن يذبح المضحي أضحيته بيده، لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم .


      22. جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذبح أضحيته:
      (( سمى وكبر )) رواه البخاري (5565) ومسلم (1966).
      وفي لفظ آخر عند مسلم:
      (( ويقول: باسم الله، والله أكبر )).

      23. يستحب عند ذبح الأضحية أن تكون إلى جهة القبلة.
      وقد نقل العلامة ابن قاسم ـ رحمه الله ـ في كتابه "حاشية الروض المربع"(4/226) الإجماع على ذلك.

      ومن ذبح أضحيته إلى غير القبلة أجزأته، وأكلها حلال.


      24. إذا دخلت العشر الأول من شهر ذي الحجة فإن مريد الأضحية منهي عن الأخذ من شعره وأظفاره وجلده حتى يضحي.
      وذلك لحديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
      (( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً )) رواه مسلم (1977).

      ويبدأ وقت النهي عن الأخذ من الشعر والأظفار والبشرة بغروب شمس ليلة أول أيام شهر ذي الحجة، وينتهي بذبح الأضحية، وسواء ذبحها المضحي في يوم العيد أو اليوم الأول أو الثاني من أيام التشريق.

      تعليق


      • #4
        الحلقة
        (4)

        عبدالقادر الجيلاني بين أهل السنة والصوفية


        الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد:

        فاطلالة على سيرة الشيخ عبدالقادر من مظانها السنية ، كطبقات الحنابلة وكتب شيخ الإسلام .. لا من يفتري عليه كأصحاب الجبات الصوفية والقائمين على المزارات الشركية قاتلهم الله ..

        من هو الشيخ عبدالقادر الجيلاني؟!

        الشيخ الزاهد عبدالقادر الجيلاني .. أحد علمـاء الحنابلة .. لهُ كــتاب "الغنية" في مذهب أحمد ..

        هذا الشيخ المظلوم .. وقد ظلمه أصحــــاب التصوف والقبوريون فكذبوا عليه .. حتى وصل ببعضهم أن يستغيثون به من دون الله .. وسنرى .. أن هؤلاء المشركون هم أنفسهم يخالفون الشيخ عبدالقادر من الكتب التي عندهم وينسبونها للشيخ ..

        تنبيه: أن التصوف عند السلف بمعنى الزهد، أما اليوم فهي الابتداع بالدين واختراع طرق واتباع بدع وتشريع ما لم يشرع الله .. أنظر –بعد قليل – كيف يقرر الشيخ عبدالقادر عقيدة السلف وأنظر للقادرية ومن ينتسبون لعبدالقادر كيف يشركون بالله ويخالفون أمر الله الذي قرره وأكد عليه الشيخ في كتبه؟!!
        أنظر كيف يطوفون بقبره ويصيرونه نداً لله.. قاتل الله أصحاب الجبايات الذين يضلون الناس ليكسبوا من هذه المزارات الدراهم الكثيرة..

        سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي :
        هل كان عبد القادر الجيلاني على عقيدة أهل السنة والجماعة وأن تلاميذه عظموه بعد وفاته؛ لأنني قرأت هذا في بعض الكتب؟

        فأجـاب :
        نعم عبد القادر الجيلاني من الصالحين، ومن الحنابلة ولكن الناس عكفوا على قبره، وغلوا فيه ودعوه من دون الله، وهو لا يرضى بذلك، وهو من العلماء الأفاضل - من علماء الحنابلة وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وله كتاب الغنية، ومن ذلك ما ذكر شيخ الإسلام عنه قصة:
        وهو أن الشياطين تستولي على بعض الناس، وتغريهم بالشرك، وتتسلط على المشركين، ومن ذلك أن بعض الشياطين تدخل في القبور، وتخاطب من يدعوها من دون الله، ويسمع منها الصوت مثل العزى، كان يسمع منها الصوت، فيظن المشرك إذا دعاه، وقد يقضي له حاجته، فيظن أن الميت هو الذي دعاه، وقد ينشق القبر، ثم يخرج الشيطان في صورة الميت، ويسلم عليه، ويقول: أنا أقضي لك حوائجك حتى يغريه بالشرك، ويشجعه على الشرك، هكذا ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يأتي ويقول: ذكر عني أنه رآني شخص بصورتي في البلد الفلاني، وأنا في البلد الفلاني، هذا شيطان تشبه به.

        ومن ذلك ما يحصل من الشياطين ما حصل لعبد القادر الجيلاني قال: رأيت عرشًا بين السماء والأرض، فناداني صوت قال: يا عبد القادر أنا ربك قد أسقطت عنك الفرائض، وأبحت لك المحارم كلها، أسقطت عنك جميع الواجبات، قال: فقلت له: اخسأ يا عدو الله، فتمزق ذلك العرش، وذلك النور، وقال: نجوت مني بحلمك وعلمك يا عبد القادر وقد فتنت بهذه الفعلة سبعين صديقا أو كما قال. قيل له: كيف عرفت يا عبد القادر أنه شيطان. قال: عرفت بقوله: أسقطت عنك الواجبات، وأبحت لك المحرمات، وعرفت أن الواجبات لا تسقط عن أحد إلا من فقد عقله، وقال: إنه لم يستطع أن يقول: أنا الله، بل قال: أنا ربك.

        فهذه من القصص التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن عبد القادر الجيلاني - رأى عرشًا بين السماء والأرض ويخاطبه. فالشياطين لهم شيطنة يتسلطون على بعض الناس، وعباد القبور وغيرهم، يشجعونهم على الشرك، ويؤذونهم، حتى إذا ترك الشرك يؤذيه الشيطان حتى يفعل الشرك إذا تأخر عن الشرك آذاه ولو ما يذبح لغير الله آذاه، وتسلط عليه، قال الله تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ حتى إن بعضهم - بعض عباد القبور - يزحف أو يأتي كأنه ساجد حتى يصل إلى القبر، يقول، ولا يستطيع يمشي وهو مستقيم، لو يمشي وهو مستقيم سقط خبطه الشيطان، حتى يمشي وهو راكع، أو يزحف على ركبتيه، وإذا غير هذه الحالة ما استطاع.

        وهذا مشاهد وواقع في قصص كثيرة من هذا، وأنا ذكر لي بعض المصريين الحجاج يقول: إنه يذبح للسيد البدوي وبعضهم يقول: يذبح في العام مرة، ويقول: علي ذبيحة لأهل الله، هذا ولي لأهل الله، علي ذبيحة لأهل الله، ويقول: إني أردت مرة أن أترك الذبح، أو تأخرت عن الذبح، فجاءني في الليل جمل فتح فاه، يريد أن يأكلني فما تخلصت حتى ذبحت - حتى ذبح للبدوي - فهذا من تلاعب الشياطين، والشياطين تتسلط عليهم كما قال الله: إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ .

        قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

        ((قُلْت : وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -
        كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ )) ( 8/303)

        وقال:

        (( وَأَمَّا أَئِمَّةُ الصُّوفِيَّةِ وَالْمَشَايِخُ الْمَشْهُورُونَ مِنْ الْقُدَمَاءِ :
        مِثْلُ الجنيد بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَتْبَاعِهِ وَمِثْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَأَمْثَالِهِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ لُزُومًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَتَوْصِيَةً بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَتَحْذِيرًا مِنْ الْمَشْيِ مَعَ الْقَدَرِ كَمَا مَشَى أَصْحَابُهُمْ أُولَئِكَ وَهَذَا هُوَ " الْفَرْقُ الثَّانِي " الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ الجنيد مَعَ أَصْحَابِهِ . وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ كَلَامُهُ كُلُّهُ يَدُورُ عَلَى اتِّبَاعِ الْمَأْمُورِ , وَتَرْكِ الْمَحْظُورِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَقْدُورِ وَلَا يُثْبِتُ طَرِيقًا تُخَالِفُ ذَلِكَ أَصْلًا لَا هُوَ وَلَا عَامَّةُ الْمَشَايِخِ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَيُحَذِّرُ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْقَدَرِ الْمَحْضِ بِدُونِ اتِّبَاعِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ )) ( 8/366)

        وهنا أنظر الصوفيين مع هذا الشيخ الجليل وكيف يصيرونه وثناً يعبدونهُ من دون الله بالطواف على قبره والصلاة إليه والذبح وتقديم القرابين والاستغاثة به وغير ذلك .. ثم نتبع بكلامه الذي يفضح ادعاءات الصوفية ويبين كذب اتباعهم لهُ.

        يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن في كشفه (كشف ما ألقاهُ إبليس من البهرج والتلبيس) ص261-264:

        "وكذلك ما كان يفعلهُ أهل العراق ، والمغرب، والسواحل، من البناء على قبر عبدالقادر الجيلاني ، وبناء المشاهد لعبادة عبدالقادر ، كالمشهد الذي في أقصى المغرب ، وينادونه من مسافة أشهر ؛ بل سنة لتفريج كرباتهم ، وإغاثة لهفاتهم ، ويعتقدون أنهُ من تلك المسافة يسمع داعية ، ويجيب مناديه.
        يقول قائلهم:إنه يسمع ومع سماعه ينفع .
        وهو لما كان حياً يسمع ويبصر ، لم يعتقد أحد فيه أنه يسمع من ناداهُ من وراء جدار ، ثم بعد موته صار منهم ما صار ، وهل هذا إلا لاعتقادهم أنهُ يعلم الغيب ، ويقدر على ما لا يقدر عليه إلا الله؟

        فلو جاز في حق عبدالقادر لجاز في حق من هو أفضل منهُ بأضعاف ، من الخلفاء الراشدين ، والسابقين الأولين ، والأئمة المهتدين ، أن يدعى من تلك المسافة ، ويستجيب ، لكن الله تعالى صان أولياءهُ ، وخيــار أهل الإيمان أن يفعل معه مثل هذا ، فأين اعتقاد من اعتقد في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الإلهية ، فخدَّ لهم الأخاديد ، وألقى فيها من الحطب ، وأضرم فيها النار فقذفهم فيها.

        قال ابن عباس: "إنهم يقتلون بالسيف" ، وفِعْلُهُ أمير المؤمنين لشدةِ غيرته على التوحيد ، وشدةِ إنكاره للشرك والتنديد.
        وهذا الذي يفعلهُ هؤلاء مع من ذكرنا إنما هو من تألهِ القلوب بهم ، وشدة اعتقادهم فيهم ، وصرف خصائص الربوبية والإلهية لهم.

        وعبدالقادر –رحمه الله- لاشك أنه لهُ فضل ودين ، وهو حنبلي المذهب ، وأكثر أصحاب الإمام أحمد أفضل منه في العلم ، وكذلك الإمام أحمد ، ومن في طبقته من أئمة المحدثين والفقهاء أفضل من عبدالقادر بالاتفاق ، فلو جازت هذه الأمور في حق عبدالقادر لجاز أن تفعل في حق أحد من هؤلاء ، بل وفي حق من هو أفضل من الكل كأعيان التابعين ومن قبلهم من الصحابة كالخلفاء الراشدين.

        وعبدالقادر من سائر أهل مذهبه ، وله كتـاب "الغنية" في مذهب أحمد ، ولهُ زهد وعبادة ، وليس أفضل من الفضيل بن عياض ، وبشر بن الحافي والجنيد ، بل أهل العلم يعلمون أن هؤلاء أفضل منه ، فهو فاضل بالنسبة لمن دونه ، مفضول بالنسبة إلى من ذكرنا من الأئمة قبله ، وإن كان يُذْكَرُ لَهُ كرامات الله أعلم بصحة ذلك ، وما آفة الأخبــار إلا رواتها ، فإن صح منها شيء فكرامات الصحابة أعظم ، كما وقع لعمر وعلي وغيرهما ، فلم يعبدوا لأجل ما وقع لهم من كرامات.

        والكرامة فعل الله تعالى ، وليست فعلاً لمن وقعت لهُ ، ومن أحسنِ مناقبِ عبدالقادر أن إبليس تراءى لهُ في غمامة فقال: أنا ربك وقد أبحت لك المحارم،فقال لهُ: اخسأ أنت إبليس ، إن الله لا يأمر بالفحشــاء ، أو قال: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن} فرحم الله عبدالقادر ، فلقد كان لا يرضى بما قد كانوا يفعلونهُ معه ، ولا بمثل قطرة منه.

        وأعظم المحارم التي ينكرها ما كان يُفعلُ اليوم وقبلهُ عند ضريح من الشرك الذي لا يغفره الله ، فإنه أعظم ذنب عصى الله به ، لا يرتاب في هذا مؤمن.

        وهذا الذي ذكرناهُ على سبيل التمثيل ، وإلا فبناء المساجد ، والمشاهد على القبور وعبادتها ، قد عمت به البلوى في كثير ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك ، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا)) ، وقال لأمِ سلمةَ لما ذكرت لهُ كنيسة بأرضِ الحبشة ، وما فيها من الصور قال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة)) .

        فما أعظم ما وقع من الشرك في كثير من هذه الأمة ، فقد ربا على شرك أهل الجاهلية ، فإن أولئك أقروا بتوحيد الربوبية وجحدوا توحيد الإلهية ، وهؤلاء صرفوا خصائص الربوبية والإلهية لغير الله ، فالله المستعان. "اهـ

        قال الشيخ عبدالقادر الجيلاني في كتابه الفتح الرباني:
        " يـــــا من يشكو الخلق مصائبه ، ايش ينفعك شكواك إلى الخلق؟!!
        لا ينفعونك ولا يضرونك وإذا اعتمدت عليهم اشركت في باب الحق عزّ وجلّ يبعدونك ، وفي سخطهِ يوقعونك! ..
        ويلك أما تستحيي أن تطلب من غير الله وهو أقرب إليك من غيره".

        ويقول:
        "لا تدعو مع الله أحداً كما قال {فلا تدعو مع الله أحداً} "

        وقال لولده عند مرضِ موته:
        " لا تخف أحداً ولا ترجه ، وأوكل الحوائج كلها إلى الله ، واطلبها منه ، ولا تثق بأحدٍ سوى الله عز وجل ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه ، التوحيد ، وجماع الكل التوحيد"

        من كتــاب الفتح الرباني والفيض الرحماني ص117-118،159،373 نقلاً عن موسوعة أهل السنة للشيخ أبو عبيدة عبدالرحمن محمد سعيد

        قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه

        قال في كتابه تحفة المتقين وسبيل العارفين في باب اختلاف المذاهب في صفات الله عز وجل وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله {وما يعلم تأويله إلا الله} قال إسحاق في العلم إلى أن قال: والله تعالى بذاته على العرش علمه محيط بكل مكان والوقف عند أهل الحق على قوله إلا الله وقد روى ذلك عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الوقف حسن لمن اعتقد أن الله بذاته على العرش ويعلم ما في السموات والأرض إلى أن قال ووقف جماعة من منكري استواء الرب عز وجل على قوله: {الرحمن على العرش استوى} وابتدأوا بقوله استوى له ما في السموات وما في الأرض يريدون بذلك نفي الاستواء الذي وصف به نفسه وهذا خطأ منهم لأن الله تعالى استوى على العرش بذاته وقال في كتابه الغنية أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد إلى أن قال وهو بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال أنه في السماء على العرش استوى قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى وساق آيات وأحاديث ثم قال وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش ثم قال وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف . هذا نص كلامه في الغنية
        من كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم 1/175

        قال الناظم رحمه الله تعالى
        فصل:

        هذا وخامس عشرها الإجماع من ** رسل الإله الواحد المنان
        فالمرسلون جميعهم مع كتبهم ** قد صرحوا بالفوق للرحمن
        وحكى لنا إجماعهم شيخ الورى ** والدين عبد القادر الجيلاني
        شرح قصيدة ابن القيم 1/432-433

        وأبو الوليد المالكي أيضا حكى ** إجماعهم واني ابن رشد الثاني
        وكذا أبو العباس أيضا قد حكى ** إجماعهم علم الهدى الحراني
        وله إ طلاع لم يكن من قبله ** لسواه من متكلم بلسان

        قال الشيخ الإمام شيخ الإسلام سيد الوعاظ أبو محمد عبد القادر ابن الجيلي في كتاب الغنية له :
        أما معرفة الصانع بالآيات والإختصار فهو أن يعرف ويتيقن أن الله واحد أحد إلى أن قال وهو بجهة العلو مستو على العرش يحنو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال إنه في السماء على العرش كما قال {الرحمن على العرش استوى } وذكر آيات وأحاديث إلى أن قال وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل وإنه إستواء الذات على العرش قال وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف وذكر كلاما طويلا

        قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( فأمر الشيخ عبد القادر ( الجيلاني ) وشيخه حماد الدباسي وغيرهما من المشايخ أهل الاستقامة رضي الله عنهم : بأنه لا يريد السالك مراداً قط ، وأنه لا يريد مع إرادة الله عز وجل سواها ، بل يجري فعله فيه ، فيكون هو مراد الحق )) .

        ثم قال : (( فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف : مثل الفضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم ، وأبي سليمان الداراني ، ومعروف الكرخي ، والسري السقطي ، والجنيد بن محمد ، وغيرهم من المتقدمين ومثل الشيخ عبد القادر ، والشيخ حماد ، والشيخ أبي البيان وغيرهم من المتأخرين ، فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهوى أو مشى على الماء أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين بل عليه أن يفعل المأمور ، ويدع المحظور إلى أن يموت ، وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف ، وهذا كثير في كلامهم .

        وقال شيخ الإسلام أيضاً : (( والثابت الصحيح عن أكابر المشايخ يوافق ما كان عليه السلف ، وهذا هو الذي كان يجب أن يذكر .

        فإن في الصحيح الصريح المحفوظ عن أكابر المشايخ مثل بن عياض ، وأبي سليمان الداراني، ويوسف بن أسباط ، وحذيفة المرعشى ، ومعروف الكرخي ، إلى الجنيد بن محمد ، وسهل بن عبد الله التستري ، وأمثال هؤلاء ما يبين حقيقة مقالات المشايخ .

        وقال ابن تيمية عن الجيلاني : (( والشيخ عبد القادر ونحوه من أعظم مشائخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع ، والأمر والنهي ، وتقديمه على الذوق والقدر ، ومن أعظم المشائخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية .

        من مقال للدكتور يحيى اليحيى حفظه الله ..
        فالشيخ يقر بكرامــات الأوليــاء والصالحين ، وما لهم من المكاشفات ، وهم على صلاحهم رضي الله عنهم ، وهو كما قال الله فيهم: {ألا إنَّ أوليــاء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون} .

        إلا أنهم لا يستحقون من حق الله شيئاً ، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ، وهم بريئون ممَّن أشرك بالله كبراءة عيسى من النصارى ، وموسى من اليهود ، وعلي من الرافضة ، وكذلك عبدالقادر الجيلاني رحمه الله بريء من أتباع الشيطان الذين ينتسبون إليه ويتسمون بالفقراء الجيلانية.

        ثم يبين الشيخ أن هؤلاء الذين يزعمون حب الصالحين ، وهم يخالفونهم ، ويشركون مع الله في الدعــاء والنذر والذبح وغير ذلك من العبادة التي لا تصلح إلا لله ، إن هؤلاء في الحقيقة أعــداء الصالحين ، أما من هداهُ الله ، فلم يدع إلا الله ؛ فهو والله الذي يحبهم ؛ لأن من أحبَ قوماً أطاعهم ، فمن أحب الصالحين حقيقة يطيعهم ، فلا يعتقد إلا في الله كما في طريقتهم.

        ----------------------------------
        [وبإمكانك مراجعة المصادر التالية للاطلاع على أقوال الشيخ رحمه والتي ملخصها ما سبق ذكره،ومن أراد التفصيل يرجع إلى المراجع المدونة بالأسفل:
        "مؤلفات الشيخ" القسم الأول/الشخصية:رقم21 ص147.
        == = = == = :رقم8 ص54-55.
        = = = = = :رقم15 ص101.
        "مؤلفات الشيخ" القسم الثالث/مختصر السيرة:ص296.
        "مؤلفات الشيخ" القسم الرابع/التفسير: ص282-183.
        "مؤلفات الشيخ" القسم الأول/العقيدة –كشف الشبهات-:ص169.
        = = = -ستة الأصول العظيمة-:ص395-396]
        ------------------------------------

        وهذا غيض من فيض .. ولو أردنا التفصيل لطال بنا الحديث
        ولم أُرد أن أقف كثيراً مع الصوفيين في كلامهم عن ما يتعقدونه بالجيلاني وادعاء الكرامات منها أنه قاسم الأرزاق ومغيث الملهوف ومجيب الدعاء ومن كراماته أنه يحتلم في ليلة أربعين ليلة ... إلى غير ذلك من الضلال ..

        رحم الله الشيخ عبدالقادر فوالله أنه لا يرضى بما يفعله أدعياء ااتباع الطريقة القادرية!!
        رحم الله الشيخ فقد أهان سيرته وكال الكذب عليه بني صوفان لا كثرهم الله!!


        المصدر

        شبكة سحاب

        تعليق

        يعمل...
        X