ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

شكر شكر:  5
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي فتوى حول الهجرة والإقامة في بلاد الكفار، لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الهجرة

    لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    والهجرة : الإنتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام (1) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام (1)، وهي باقية إلى أن تقوم الساعة . والدليل قوه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً)(2) (النساء:97 - 99)

    وقوله تعالى : (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) (العنكبوت:56) قال البغوي - رحمه الله تعالى -: سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ؛ ناداهم الله باسم الإيمان (أ). والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم(60): لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها"(ب) .

    *********************************************

    الهجرة في اللغة: "مأخوذه من الهجر وهو الترك".
    وأما في الشرع فهي كما قال الشيخ: "الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام". وبلد الشرك هو الذي تقام فيها شعائر الكفر ولا تقام فيه شعائر الإسلام كالأذان والصلاة جماعة، والأعياد، والجمعة على وجه عام شامل ، وإنما قلنا على وجه عام شامل ليخرج ما تقام فيه هذه الشعائر على وجه محصور كبلاد الكفار التي فيها أقليات مسلمة فإنها لا تكون بلاد إسلام بما تقيمه الأقليات المسلمة فيها من شعائر الإسلام، أما بلاد الإسلام فهي البلاد التي تقام فيها هذه الشعائر على وجه عام شامل.

    (1) فهي واجبة على كل مؤمن لا يستطيع إظهار دينه في بلد الكفر فلا يتم إسلامه إذا كان لا يستطيع إظهاره إلا بالهجرة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
    (2) في هذه الآية دليل على أن هؤلاء الذين لم يهاجروا مع قدرتهم على الهجرة أن الملائكة تتوفاهم وتوبخهم وتقول لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، أما العاجزون عن الهجرة من المستضعفين فقد عفا الله عنهم لعجزهم عن الهجرة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

    (أ) الظاهر أن الشيخ رحمه الله نقل هذا عن البغوي بمعناه ، هذا إن كان نقله من التفسير إذ ليس المذكور في التفسير البغوي لهذه الآية بهذا اللفظ.
    (ب) وذلك حين انتهاء العمل الصالح المقبول قال الله تعالى : ) يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً )(الأنعام:الآية15 والمراد ببعض الآيات هنا طلوع الشمس من مغربها.

    (تتمة) نذكر هنا حكم السفر إلى بلاد الكفر.

    فنقول : السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بثلاثة شروط:
    الشرط الأول: أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات.
    الشرط الثاني: أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات.
    الشرط الثالث: أن يكون محتاجاً إلى ذلك.
    فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار لما في ذلك من الفتنة أو خوف الفتنة وفيه إضاعة المال لأن الإنسان ينفق أموالاً كثيرة في هذه الأسفار.
    أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك لعلاج أو تلقي علم لا يوجد في بلده وكان عنده علم ودين على ما وصفنا فهذا لا بأس به.
    وأما السفر للسياحة في بلاد الكفار فهذا ليس بحاجة وبإمكانه أن يذهب إلى بلاد إسلامية يحافظ أهلها على شعائر الإسلام، وبلادنا الآن والحمد لله أصبحت بلاداً سياحية في بعض المناطق فبإمكانه أن يذهب إليها ويقضي زمن إجازته فيها.
    وأما الإقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين الإسلام، وأخلاقه، وسلوكه، وآدابه وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به، رجعوا فساقاً، وبعضهم رجع مرتداً عن دينه وكافراً به وبسائر الأديان - والعياذ بالله - حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين ، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوي في تلك المهالك.

    فالإقامة في بلاد الكفر لا بد فيها من شرطين أساسين:

    الشرط الأول: أمن المقيم على دينه بحيث يكون عنده من العلم والإيمان، وقوة العزيمة ما يطمئنه على الثبات على دينه والحذر من الانحراف والزيغ، وأن يكون مضمراً لعداوة الكافرين وبغضهم مبتعداً عن موالاتهم، ومحبتهم، فإن موالاتهم ومحبتهم، مما ينافي الإيمان بالله قال تعالى: )لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )(المجادلة:الآية22) وقال تعالى : )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:51 - 52) وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن من أحب قوماً فهو منهم، وأن المرء مع من أحب"(61) ومحبة أعداء الله من أعظم ما يكون خطراً على المسلم لأن محبتهم تستلزم موافقتهم واتباعهم، أو على الأقل عدم الإنكار عليهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحب قوماً فهو منهم".
    الشرط الثاني: أن يتمكن من إظهار دينه بحيث يقوم بشعائر الإسلام بدون ممانع، فلا يمنع من إقامة الصلاة والجمعة والجماعات إن كان معه من يصلي جماعة ومن يقيم الجمعة ، ولا يمنع من الزكاة والصيام والحج وغيرها من شعائر الدين ، فإن كان لا يتمكن من ذلك لم تجز الإقامة لوجوب الهجرة حينئذ، قال في المغني ص 457 جـ 8 في الكلام على أقسام الناس في الهجرة: أحدها من تجب عليه وهو من يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه، ولا تمكنه من إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار فهذا تجب عليه الهجرة لقوله تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء:97) . وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب، ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. أهـ.
    وبعد تمام هذين الشرطين الأساسيين تنقسم الإقامة في دار الكفر إلى أقسام:
    القسم الأول: أن يقيم للدعوة إلى الإسلام والترغيب فيه فهذا نوع من الجهاد فهي فرض كفاية على من قدر عليها، بشرط أن تتحقق الدعوة وأن لا يوجد من يمنع منها أو من الاستجابة غليها، لأن الدعوة إلى الإسلام من واجبات الدين وهي طريقة المرسلين وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه في كل زمان ومكان فقال صلى الله عليه وسلم : "بلغوا عني ولو آية"(62).
    القسم الثاني: أن يقيم لدراسة أحوال الكافرين والتعرف على ما هم عليه من فساد العقيدة ، وبطلان التعبد، وانحلال الأخلاق ، وفوضوية السلوك ؛ ليحذر الناس من الاغترار بهم ، ويبين للمعجبين بهم حقيقة حالهم، وهذه الإقامة نوع من الجهاد أيضاً لما يترتب عليها من التحذير من الكفر وأهله المتضمن للترغيب في الإسلام وهديه، لأن فساد الكفر دليل على صلاح الإسلام، كما قيل: وبضدها تتبين الأشياء. لكن لا بد من شرط أن يتحقق مراده بدون مفسدة أعظم منه، فإن لم يتحقق مراده بأن منع من نشر ما هم عليه والتحذير منه فلا فائدة من إقامته، وإن تحقق مراده مع مفسدة أعظم مثل أن يقابلوا فعله بسب الإسلام ورسول الإسلام وأئمة الإسلام وجب الكف لقوله تعالى: )وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:10 .
    ويشبه هذا أن يقيم في بلاد الكفر ليكون عيناً للمسلمين؛ ليعرف ما يدبروه للمسلمين من المكايد فيحذرهم المسلمون، كما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان إلى المشركين في غزوة الخندق ليعرف خبرهم(63).
    القسم الثالث: أن يقيم لحاجة الدولة المسلمة وتنظيم علاقاتها مع دول الكفر كموظفي السفارات فحكمها حكم ما أقام من أجله. فالملحق الثقافي مثلاً يقيم ليرعى شؤون الطلبة ويراقبهم ويحملهم على التزام دين الإسلام وأخلاقه وآدابه، فيحصل بإقامته مصلحة كبيرة ويندرئ بها شر كبير.
    القسم الرابع: أن يقيم لحاجة خاصة مباحة كالتجارة والعلاج فتباح الإقامة بقدر الحاجة، وقد نص أهل العلم رحمهم الله على جواز دخول بلاد الكفر للتجارة وأثروا ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم.
    القسم الخامس: أن يقيم للدراسة وهي من جنس ما قبلها إقامة لحاجة لكنها أخطر منها وأشد فتكاً بدين المقيم وأخلاقه، فإن الطالب يشعر بدنو مرتبته وعلو مرتبة معلميه، فيحصل من ذلك تعظيمهم والاقتناع بآرائهم وأفكارهم وسلوكهم فيقلدهم إلا من شاء الله عصمته وهم قليل ، ثم إن الطالب يشعر بحاجته إلى معلمه فيؤدي ذلك إلى التودد إليه ومداهنته فيما هو عليه من الانحراف والضلال. والطالب في مقر تعلمه له زملاء يتخذ منهم أصدقاء يحبهم ويتولاهم ويكتسب منهم، ومن أجل خطر هذا القسم وجب التحفظ فيه أكثر مما قبله فيشترط فيه بالإضافة إلى الشرطين الأساسيين شروط:
    الشرط الأول: أن يكون الطالب على مستوى كبير من النضوج العقلي الذي يميز به بين النافع والضار وينظر به إلى المستقبل البعيد فأما بعث الأحداث "صغار السن" وذوي العقول الصغيرة فهو خطر عظيم على دينهم، وخلقهم، وسلوكهم، ثم هو خطر على أمتهم التي سيرجعون إليها وينفثون فيها من السموم التي نهلوها من أولئك الكفار كما شهد ويشهد به الواقع ، فإن كثيراً من أولئك المبعوثين رجعوا بغير ما ذهبوا به، رجعوا منحرفين في دياناتهم، وأخلاقهم، وسلوكهم، وحصل عليهم وعلى مجتمعهم من الضرر في هذه الأمور ما هو معلوم مشاهد، وما مثل بعث هؤلاء إلا كمثل تقديم النعاج للكلاب الضارية.
    الشرط الثاني: أن يكون عند الطالب من علم الشريعة ما يتمكن به من التمييز بين الحق والباطل ، ومقارعة الباطل بالحق لئلا ينخدع بما هم عليه من الباطل فيظنه حقاً أو يلتبس عليه أو يعجز عن دفعه فيبقى حيران أو يتبع الباطل. وفي الدعاء المأثور "اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه، ولا تجعله ملتبساً علي فأضل".
    الشرط الثالث: أن يكون عند الطالب دين يحميه ويتحصن به من الكفر والفسوق، فضعيف الدين لا يسلم مع الإقامة هناك إلا أن يشاء الله وذلك لقوة المهاجم وضعف المقاوم، فأسباب الكفر والفسوق هناك قوية وكثيرة متنوعة فإذا صادفت محلاً ضعيف المقاومة عملت عملها.
    الشرط الرابع: أن تدعو الحاجة إلى العلم الذي أقام من أجله بأن يكون في تعلمه مصلحة للمسلمين ولا يوجد له نظير في المدارس في بلادهم، فإن كان من فضول العلم الذي لا مصلحة فيه للمسلمين أو كان في البلاد الإسلامية من المدارس نظيره لم يجز أن يقيم في بلاد الكفر من أجله لما في الإقامة من الخطر على الدين والأخلاق ، وإضاعة الأموال الكثيرة بدون فائدة.
    القسم السادس: أن يقيم للسكن وهذا أخطر مما قبله وأعظم لما يترتب عليه من المفاسد بالاختلاط التام بأهل الكفر وشعوره بأنه مواطن ملتزم بما تقتضيه الوطنية من مودة، وموالاة، وتكثير لسواد الكفار، ويتربى أهله بين أهل الكفر فيأخذون من أخلاقهم وعاداتهم، وربما قلدوهم في العقيدة والتعبد ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله(64). وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند لكن له وجهة من النظر فإن المساكنة تدعو إلى المشاكلة، وعن قيس بن حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءى نارهما"(65). رواه أبو داود والترمذي وأكثر الرواة رووه مرسلاً عن قيس بن حازم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي سمعت محمداً - يعني البخاري - يقول الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم ،مرسل . أ هـ. وكيف تطيب نفس مؤمن أن يسكن في بلاد كفار تعلن فيها شعائر الكفر ويكون الحكم فيها لغير الله ورسوله وهو يشاهد ذلك بعينه ويسمعه بأذنيه ويرضى به، بل ينتسب إلى تلك البلاد ويسكن فيها بأهله وأولاده ويطمئن إليها كما يطمئن إلى بلاد المسلمين مع ما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى أهله وأولاده في دينهم وأخلاقهم.
    هذا ما توصلنا إليه في حكم الإقامة في بلاد الكفر نسأل الله أن يكون موافقاً للحق والصواب.
    • * *
    المصدر – شرح ثلاثة الاصول -
    لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 13-Feb-2010 الساعة 10:54 PM سبب آخر: تعديل في العنوان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    فهذه بعض الفتاوي لعلمائنا حول السفر لبلاد الكفر للإقامه فيها وللسياحه وامور اخرى تتعلق بالسفر لبلاد الكفر :-


    سماحة الوالد العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله :-

    السؤال : ما حـكم السفـر لبلاد المشـركين ومـرافقة الزوجـة لزوجها ؟

    الجواب : نصيحتي لكل مسلم ومسلمة عدم السفر إلى بلاد المشركين لا للدراسة ولا للسياحة لما في ذلك من الخطر العظيم على دينهم وأخلاقهم . وعلى كل واحد من الطلبة والطالبات الاكتفاء بالدراسة ببلده أو في بلد إسلامي يأمن فيه على دينه وأخلاقه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه ، وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه : - ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ).

    فأخبر سبحانه في هذه الآية أن الملائكة تقول لمن توفي من المسلمين في بلاد الشرك ولم يهاجروا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ بعدما أخبر سبحانه أنهم قد ظلموا أنفسهم بإقامتهم بين الكفار وهم قادرون على الهجرة ، فدل ذلك على تحريم السفر إلى بلاد المشركين ، وعلى تحريم الإقامة بين ظهرانيهم لمن استطاع الهجرة .

    ويستثنى من ذلك عند أهل العلم من سافر للدعوة إلى الله من أهل العلم والبصيرة ، وهو قادر على إظهار دينه ، آمن من الوقوع فيما هم عليه من الشرك والمعاصي . فهذا لا حرج عليه في السفر إلى بلاد المشركين للدعوة والتوجيه وإبلاغ رسالة الله إلى عباده بالشروط المذكورة ، والله ولي التوفيق .
    إجابة عن سؤال وجهه إلى سماحته مندوب من صحيفة المسلمون في 10/11/1416هـ


    سماحة الوالد العلامة محمد الصالح العثيمين رحمه الله :-

    السؤال :- ماحكم السفر إلى بلاد الكفار ؟ وحكم السفر للسياحة؟؟
    الجواب :- السفر لبلاد الكفار لاتجوز إلا بثلاثة شروط :-
    الشرط الاول :- ان يكون عند الانسان علم يدفع به الشبهات
    الشرط الثاني :- ان يكون عنده دين يمنعه من الشهوات
    الشرط الثالث :- ان يكون متاج لذلك
    فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لايجوز له السفر لبلاد الكفار لما في ذلك من الفتنة او الخوف من الفتنة وفيه إضاعة للمال لان الانسان ينفق اموالا كثيرة في هذه الاسفار.
    اما إذا دعت الحاجة غلا ذلك لعلاج او تلقي علم لايوجد في بلده وكان عنده علم ودين على ماوصفنا فهذا لابأس به.
    واما السفر للسياحة في بلاد الكفر فهذا ليس بحاجة ، وبإمكانه ان يذهب إلى بلاد إسلاميه يحافظ اهلها على شعائر الاسلام ، وبلادنا الان ولله الحمد أصبحت بلاد سياحية في بعض المناطق فبإمكانه ان يذهب إليها ويقضي زمن إجازته فيها.
    واما الاقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين المسلم ، وأخلاقه ، وسلوكه ، وادبه ، وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ماذهبوا به ، رجعوا فساقا ، وبعضهم رجع مرتدا عن دينه وكافرا به وبسائر الاديان والعياذ بالله ، حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين ، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوى في تلك المهالك .
    فتاوي اركان الاسلام للشيخ بن عثيمين (184-185)


    سماحة الوالد العلامة صالح الفوزان حفظه الله :-

    السؤال :- ما حكم السَّفر إلى بلاد غير إسلامية بقصد السُّكنى والاستيطان فيها؟

    الجواب :- الأصل أنَّ السفر إلى بلاد الكفَّار لا يجوز لمن لا يقدر على إظهار دينه، ولا يجوز إلا لضرورة؛ كالعلاج وما أشبه ذلك؛ مع القدرة على إظهار الدِّين، والقيام بما أوجب الله سبحانه وتعالى، وأن لا يداهن ولا يُماري في دينه، ولا يتكاسل عن أداء ما أوجب الله عليه.

    أمَّا السُّكنى؛ فهي أشدُّ، السُّكنى بين أظهر المشركين لا تجوز للمسلم؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلم أن يقيم بين أظهر المشركين [انظر: "سنن أبي داود" (3/46)، والترمذي في "سننه" (5/328-329)؛ من حديث جرير بن عبد الله، والنسائي في "سننه" (8/36) من حديث قيس.]

    إلا إذا كان في إقامته مصلحة شرعيَّة؛ كأن يدعو إلى الله سبحانه وتعالى، ويكون لوجوده بين أظهر الكفَّار تأثير بالدَّعوة إلى الله وإظهار دينه ونشر الإسلام؛ فهذا شيء طيبٌ لهذا الغرض، وهو الدَّعوة على الله سبحانه وتعالى، ونشر دينه، وتقويةُ المسلمين الموجودين هناك، أمَّا إذا كان لمجرَّد الإقامة والبقاء معهم من غير أن يكون هناك مصلحة شرعيَّة؛ فإنه لا يجوز له الإقامة في بلاد المشركين.
    ومن الأغراض المُبيحة للسَّفر إلى بلاد الكفَّار تعلُّمُ العلوم التي يحتاج إليها المسلمون؛ كالطِّبِّ، والصناعة؛ مما لا يمكن تعلُّمه في بلاد المسلمين

    السؤال :- ما الحكم فيمن أخر الحج وذلك للسفر إلى الخارج من أجل النزهة؟

    الجواب :- السفر إلى بلاد الكفار من أجل النزهة حرام في حق من حج ومن لم يحج، لما فيه من الخطر على الدين والعقيدة والأخلاق، ومن لم يكن أدى فريضة الحج وهو قادر على ذلك وجب عليه الحج على الفور، ولا يجوز له تأخيره لا من أجل سفر إلى الخارج ولا لغيره، ولكن إذا أجَّله من أجل السفر إلى الخارج لمجرد النزهة فهو آثم زيادة على إثم تأخير الحج عن الفورية خصوصًا إذا كان هذا السفر إلى بلاد الكفار لمجرد النزهة، فإنه يكون قدَّم سفرًا محرمًا على سفر واجب وقدم معصية على طاعة.

    السؤال :- زوجي يصرُّ عليَّ أن أسافر معه إلى خارج المملكة لدولة أوروبّيَّة لقضاء الإجازة هناك، وأنا لا أرغب بالذَّهاب إلى بلاد الكفَّار، ولا أريد أن يذهب لوحده؛ فما العمل الذي يمكن أن أقوم به؟ وهل يلحقُني إثم لمعصيتي زوجي عند ذهابي معه؟

    الجواب :- لا يجوز السَّفر إلى بلاد الكفَّار من أجل النُّزهة؛ لما في ذلك من الخطر على العقيدة والأخلاق، ولا يجوزُ للمرأة أن تطيع زوجها في السَّفر في هذه الحالة؛ لأنه معصية، ولا طاعة للمخلوق في معصية الخالق.

    السؤال :- حكم السفر إلى البلاد التي لا تدين بالإسلام سواء كانت نصرانية أو لا دينية؟ وهل هناك فرق بين السفر للسياحة والسفر للعلاج والدراسة ونحو ذلك؟

    الجواب :- السفر إلى بلاد الكفر لا يجوز؛ لأن فيه مخاطر على العقيدة والأخلاق ومخالطة للكفار وإقامة بين أظهرهم لكن إذا دعت حاجة ضرورية وغرض صحيح للسفر لبلادهم كالسفر لعلاج مرض لا يتوفر إلا ببلادهم، أو السفر لدراسة لا يمكن الحصول عليها في بلاد المسلمين، أو السفر لتجارة، فهذه أغراض صحيحة يجوز السفر من أجلها لبلاد الكفار بشرط المحافظة على شعائر الإسلام، والتمكن من إقامة الدين في بلادهم، وأن يكون ذلك بقدر الحاجة فقط ثم يعود إلى بلاد المسلمين.

    أما السفر للسياحة فإنه لا يجوز؛ لأن المسلم ليس بحاجة إلى ذلك، ولا يعود عليه منه مصلحة تعادل أو ترجح على ما فيه من مضرة وخطر على الدين والعقيدة.


    www.sahab.net

  3. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  4. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أيها الْمُسْلِمُ : احذر مِنَ الذهاب إلَى بلاد الكُفْر للعمل والسُّكْنَى


    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:


    فَقَدْ وردني سؤال مِنْ أخ مِنْ مصر يعمل فِي دولة الكويت، وحصل عَلَى الجرين كارد للعمل فِي أمريكا، فاستنصحني بالذهاب إلَى هناك فكان مني هَذَا الجواب:

    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

    الذي أنصحك بِهِ أن تبقى فِي الكويت فَهِيَ بلاد إسلام، والإسلام فِيْهَا ظاهر، والأذان فِيْهَا مسموع عَلَى الدوام، والجمعة والجماعة قائمة، والبلد فِي أمنٍ وأمان والحمد لله.

    فأنت فِي مصر أَوْ فِي الكويت بَيْنَ أهلك وإخوانك، ولا تعدم نصيحة مِنْ مُسْلِمٍ، أَوْ مساعدة مِنْ مُؤْمِن، أَوْ نصرة مِنْ ناصرٍ.

    فأنت فِي وطنك وَبَيْنَ بني جلدتك سواء كنت فِي مصر أَوْ فِي الكويت أو نحوها..

    أما أمريكا أَوْ كندا أَو استراليا أَوْ أوروبا أَوْ روسيا فإنها بلاد شِرْكٍ وكفر، وبلاد فجور وفساد وانحلال..

    بلاد يندر فِيْهَا الطعام الحلال، والشراب الحلال..

    بلاد تندر فِيْهَا المساجد والمدارس الإسلامية ..

    بلاد يحيط بك أعداء الإسْلام مِنْ كُلّ جهة حَتَّى لَوْ كَانُوا مسالمين متسامحين..

    وَقَدْ حذر النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم- مِنَ السكنى فِي بلاد الْمُشْركِيْنَ..

    قَالَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم-: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهرالمشركين لا تراءى نارهما)) رواه أبو داود والترمذي

    وَقَالَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم-: ((مَنْ ساكن المشرك فَهُوَ مثله)).

    ولقد ذهبتُ إلَى أمريكا مراراً لإمامة التراويح فِي بعض المراكز الإسلامية فوجدت أمر الْمُسْلِمِيْنَ عجباً..

    تجد تطبع أكثرهم بطباع الْمُشْركِيْنَ.

    تجدهم فِي لباسهم، وطريقة كلامهم، وصحبتهم وصداقتهم، وحركاتهم وأفعالهم أشبه بالمشركين.

    تجد تَفَلُّتَ الأبناء والبنات مِنْ آبائهم وأمهاتهم ..

    فَإِنَّ قانون تِلْكَ البلاد ينص عَلَى أنك لا تستطيع أن تضرب ولدك، وَإِذَا ضربته فَإِنَّهُ يُعَلَّمُ فِي المدارس هناك أن يتصل بالشرطة لتحبس أنت بسبب تأديبك لولدك.

    وَكَذَلِكَ ينص قانونهم عَلَى أن الابن أوِ البنت إِذَا بلغوا سن الثامنة عشرة فلا سلطان لَكَ عليهما، فيستطيع أن يَأتِي الولد بعشيقته ليزني بها أمام عينيك ولا تستطيع أن تعمل شَيْئاً.

    وتستطيع أن تأتي البنت بعشيقها إلَى البيت فيزني بها أماك ولا تستطيع أن تعمل شَيْئاً لأَنَّ هَذَا عِنْدَهُمْ مِنَ الحرية الشخصية.

    بل زوجتك وأم أولادك إِذَا حصل بينك وبينها نزاع واتصلت بالشرطة اقتادتك الشرطة إلَى السجن ليحاكموك!!

    فقانونهم يقرر التفكك الأسري ويدعو إِلَيْهِ.

    ولا تظن الأَمْر خيالاً، أَوْ مبالغاً فِيْهِ، فَهُوَ غيض مِنْ فيضٍ، وقليلٌ مِنْ كَثِيْر، وأعرف مِنْ الحالات والقصص الَّتِي رأيتها وسمعت عَنْهَا فِي أمريكا الشَّيْءَ الكثير.

    ولا تغتر بوجود الأموال هناك، ولا بِمَا تتأمله منَ الحصول عَلَى الجنسية الأمريكية الَّتِي قَدْ تتأكل بها فِي الدُّنْيَا قليلاً ولكنَّ عاقبتها وخيمة، ولا تَجْعَلْ نفسك وأولادك عبرة لغيرك، بل اعتبر بمن سبقك، فحذارِ أن تُقْدِمَ عَلَى الذهاب هناك فإذا ذهبت ووجدت مَا حذرتك مِنْهُ عضضت أصابع الندم ولات حين مندم..

    ووالله إِنِّي رأيت كثيراً مِنَ الشباب –بل مِنْ أصلح الشباب الَّذِين رأيتهم هناك- كَانُوا مغترين بأمريكا ويدافعون عَنْهَا وعما فِيْهَا منَ الحرية، فإذا بِهِمْ بَعْدَ فترة يُرَحِّلُون أولادهم ونساءهم إلَى بلادهم الأصلية كالأردن ومصر ليحافظوا عَلَى دين زوجاتهم وأولادهم!!

    ولا تثق بنفسك أنك ستحافظ عَلَى أولادك، وتؤدبهم بِمَا يحميهم مِنْ مِثْل مَا ذكرت لَكَ فَهَذَا مِنْ وسواس الشيطان..

    فإذا وصلت هناك لا سلطان لَكَ عَلَى أسرتك، والإنترنت المفتوح، والتلفاز الَّذِي يعرض الفاحشة علناً، والشارع المتفسخ، والمدرسة الحكومية، بل حَتَّى فِي المساجد تجد مَا يُغَيِّرُ عَلَيْكَ أسرتك وأولادك..

    فإذا كَانَ الإنسان مختاراً فِي الذهاب وعدمه فلا تذهب فَإِنَّهُ شَرٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى أسرتك..

    أما مَنْ كَانَ مِنْ أَهْل تِلْكَ البلاد، أَوْ لَمْ يستطع مغادرتها أَوْ ذهب إليها لضرورة فَهَذَا مضطر ويحاول أن يحمي نَفْسَهُ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

    ونحن نرى دواماً مَنْ يهاجر مِنْ تِلْكَ البلاد الكافرة إلَى بلاد الإسْلام رغم مَا يوجد فِي كَثِيْر مِنْهَا مِنْ مخالفات شرعية وظلم فتبقى بلاد إسلام ، وإخوانك الْمُسْلِمُونَ يحيطون بك مِنْ كُلّ جانب.

    فَهَذِهِ نصيحتي لَكَ، وَهِيَ نصيحة مطلع وعارف بالوضع، ونصيحة أرجو لَكَ بها النجاة يَوْم الدين، ونصيحة يأخذ بها مَن قدَّم الآخرة عَلَى الدُّنْيَا، وَجَعَلَ الآخرة هَمَّه.

    أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك، وأن يوسع عَلَيْكَ فِي رزقك، وأن يبارك لَكَ فِي أهلك ومالك وولدك ووقتك ونفسك.



    وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّم عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ

    كتَبَهُ: أبو عمر أسامةُ العُتَيْبِي

  5. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سئل فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - فأجاب :

    السائل :
    أحسن الله إليكم هذا سؤال من الشباب السلفي في بريطانيا يسألون عن حكم الإقامة في بلاد الكفر وذلك فرارا من جورحكم بعض الدول المسلمة . وحكم التجنس بالجنسية البريطانية ؟

    الجواب :
    والله أعلم 90% من الذين يذهبون إلى أوربا وأمريكا لا من أجل ملاحقة الحكومات ولا من أجل شيء حتى لو لاحقته الحكومة يصبر , أحمد بن حنبل لما عذب راح هرب إلى بلاد الكفر ؟
    أنا أسألكم أحمد بن حنبل وغيره , ثم ابن تيمية لما أذوه وأذوه وسجنوه هل هرب إلى بلاد الكفر ؟ إيه بارك الله فيكم , يصبر , يعيش في بلده ولو في السجن خير له من أن يذهب إلى أوربا وأمريكا خاصة وهم لهم نشاط ولهم خطط في تجنيد المسلمين في مجتمعاتهم وتنصيرهم وتحويلهم إلى ملاحدة وزنادقة , وهذه خطط قديمة والآن يطبقونها ويسعى كثير من دعاة السوء وعلماء السوء إلى تجنيد المسلمين في المجتمعات الأوربية .
    فلماذا تذهب إلى هذه البلاد لماذا لا تصبر حتى لو لا حقتك الحكومة اصبر خير لك , كثير منهم يذهب بدون ملاحقة ,يذهب للأكل والشرب ولخدمة اليهود والنصارى في بلدانهم يذل نفسه ويذل الإسلام . بارك الله فيكم , والله تبارك وتعالى تعهد برزقه (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) ما عليك إلا أن تتق الله عز وجل ويأتيك رزقك من حيث لا تحتسب ولن تموت نفس حتى تستوفي ما كتب لها فالشيطان يزخرف لهم الذهاب إلى بلاد الغرب , ليعيش كما تعيش الأنعام في ذل وهوان ثم البلاء والخطر محدق به وبأسرته , لما يبلغ إبنك 6سنوات فين يتعلم؟ ـ يتعلم في مدارس اليهود والملاحدة والعلمانيين والنصارى ويعلمونهم دينهم ولا يفرقون في هذا , بارك الله فيكم .
    وأخذ الجنسية الأجنبية الكافرة بدل الجنسية الإسلامية , كفّر بها بعض العلماء , وهو لا يأخذ الجنسية هذه إلا بعد أن يتأهب بالخضوع إلى قوانين هذه البلاد والولاء والبراء لها ويتأهب يمكن بالجهاد ,لو زحف الجيش الإسلامي على بلد كافر, يواجه الجيش الإسلامي لأنه أصبح جنديا لأعداء الله ومستعد يمكن يجهزونه لحرب المسلمين في بلدانهم كما حصل في أفغنستان وجندوا المسلمين لقتال الأفغان وصدرت فتوى من بعض علماء السوء أنه يجوزله أن يقاتل المسلمين ليثبت جنسيته ويثبت ولاءه لأمريكا وهذه فتوى القرضاوي الذي يحتل منصب عظيم عند المسلمين بهذه الفتاوى . بارك الله فيكم , وكم من الفتاوى الفاسدة . نسأل الله العافية .
    الأن نشاطات قائمة في الغرب لتحقيق هذه الأهداف , تجنيد المسلمين في المجتمعات الغربية . كيف تروح في هذه الضروف ؟ يجب على المسلمين أن يهاجروا إلى بلدانهم ,إذا سمعوا بمثل هذه النشاطات والمحاولات لدمجهم وتمويلهم في المجتمعات الغربية .

    ________________________
    من شريط :أسباب النهوض بالأمة لفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -
    بحضور الشيخ عبد العزيز البرعي .
    سلسلة جلسات رمضان : 20/ 9 / 1426هـ

  6. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  7. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حكم الإقامة في بلاد الكفر لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله -


    السؤال :
    هي خائفة على أولادها من الناحية الأخلاقية والبلد الذي اختاره زوجها ومقتنع بالعيش فيه هو السويد . والأم حرصا على أولادها تفكر في إرسال رسالة إلى المسؤولين من وراء زوجها تهدف من ورائها منعه من الحصول على الإقامة فهل تعتبر هذه خيانة أم لا من الناحية الدينية ؟

    الجواب :
    ما دامت نيتها صالحة وهي صرف زوجها عن الإقامة في هذا البلد الكافر الذي عز وساد فيه الباطل وهضم وضعف فيه الحق وفسدت فيه الأخلاق فلا تعتبر خيانة بل هي مأجورة إن شاء الله على هذه النية الصالحة .





    وزوجها غير مقتنع بترك هذا البلد أبدا بل يقول لها إنه من الناحية التعليمية والجنسية أفضل لأولاده ؟

    الجواب :
    أقول إن هذه مغالطة واضحة وتمويه ظاهر أو سذاجة وغباء كيف يكون البلد الذي يدين أهله بالكفر والإلحاد والزندقة وتشيع فيه الرذيلة وتعلن فيه الفواحش فيتفاسد شبابه وشاباته في الحدائق والمنتديات وفي الشوارع والطرقات علنا فلا ينكر إلا على المنكر عليهم وكيف ينكرون ذلك والغرب كله تدرس فيه النظرية الداروينية في المدارس ويقتنع بها الشباب كدين ؟ بل يدرس فيها الكفر والإلحاد وإنكار الخالق جل وعلا فكيف يكون هذا البلد خيرا لأبناء المسلمين ؟ إن هذا هو المحال . فإن كان هذا يريد رغد العيش وسعة الرزق لأن السويد بلد غني مؤثرا للدنيا على الدين فليعلم أنه لو كان السويد بلده أساسا فإنه يجب عليه أن يهاجر منه إذا كان مسلما حقا وليقرأ قوله تعالى :(( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا )) وأنا أعلم أن في كثير من بلدان المسلمين أيضا صارت الصولة للباطل ضد الحق والمنكر ضد المعروف إلا أنه إذا عز الباطل وضعف الحق وأهله في البلدان التي يدين أهلها بالإسلام أصلا وأصبح المسلم لا يستطيع فيها أن يعبد الله كما يريد الله فإنه تجب عليه الهجرة منه فكيف يطلب المسلم الإقامة في بلد لا يدين أهله بالإسلام أصلا ؟ وبالله التوفيق .
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
    المصدر
    فتح الربّ الودود في الفتاوى والرّسائل والرّدود
    لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله -
    __________________

  8. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  9. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الإقامة في بلاد الكفر لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -



    الإقامة في بلاد الكفر هذا هو السؤال ، يعني سؤال عن هذا الأمر وزيادة عليه على الناس الأمريكان في الأصل ثم أمريكان مسلمين هل يجب عليهم الهجرة من هناك ؟

    الشيخ : وهل من شك في ذلك لهؤلاء قال الله تعالى :(( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها )) .
    نعم
    لكن قبل سؤالك الأخير ، الشطرالأول منه ما أدري أنت ثابت على سؤاله فنجيب عنه ؟
    أكون شاكر لو تجيب عنه .
    بارك الله

    الشيخ : أنا في اعتقادي أن الشطر الأول من السؤال يفهم ضمنا من الجواب على الشطر الثاني منه . لكن لعله من الأفضل بيان ماجاء في السنة من الأحاديث الصحيحة التي تحذّر المسلم من أن يستوطن بلاد الكفر. هناك في علم الفقه والأصول قياس يسمى بالقياس الأولوي . إذا كان أهل البلد ولادة ووراثة إذا ما أسلموا وجب عليهم أن يهاجروا إلى بلاد الإسلام فمن باب أولى من كان على العكس من ذلك ولد في بلاد الإسلام ونشأ وتربى أنه لا يجوز له أن يسافر ولا أقول أن يهاجر إلى بلاد الكفر هذا من باب أولى . لكن مع ذلك أقول الأحاديث جاءت تترا لتنهى المسلم من أن يسافر إلى بلاد الكفر فمن ذلك الحديث الذي رواه الإمام أبو داود في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بأوجد عبارة :" من جامع المشرك فهو مثله " والمجامعة هنا المقصود : المخالطة أي المساكنة وجاءت أحاديث أخرى تؤكد هذا المعنى في أوضح عبارة فيقول عليه الصلاة والسلام :" المسلم والمشرك لا تتراءا نارهما " هذا كناية عن أنه يجب على المسلم أن يكون مسكنه بعيدا عن مسكن المشرك لأن العرب من عادتهم أنهم كانوا يوقدون النار أمام دورهم ، أمام خيامهم فيترءا النار للقادم من بعيد فكأن الرسول عليه السلام يقول للمسلم إبعد إبعد ما استطعت عن أن يرى نارك الكافر المشرك . " المسلم والمشرك لا تتراءا نارهما " .
    يؤكد أيضا هذا، حديث ثالث وهو قوله صلى الله عليه وسلم :" أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين " .
    هذه نصوص واضحة جدا أنها تؤكد أنه لا يجوز للمسلم أن يسكن بين ظهراني المشركين والحكمة من ذلك واضحة جدا ليس من الناحية المنطقية أوالعقلية أو التجربية لأن هذا الأمر ثانوي بالنسبة للنصوص النقلية ، فهناك بعض الأحاديث التي يمكن أن يُعتمد عليها لأخذ جواب ، سؤال قد يتبادر لبعض الأدهان حينما يسمعون تلك الأحاديث . ماهو السر ؟ ماهي الغاية ؟ ماهي الحكمة من نهي الرسول عليه السلام من المسلم من مخالطة المشرك . هناك حديثان من المناسب ذكرهما كجواب عن هذا التساؤل ؟
    الأول : قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :" مثل الجليس الصالح كمثل بائع المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تشتري منه وإما أن تشم منه رائحة طيبة . ومثل الجليس السوء كمثل الحداد إما أن يحرق ثيابك وإما أن تشم منه رائحة كريهة ."
    هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب مثلا في المجلس المصغّر، مجلس مصغّر تجلس مع إنسان واحد ، فرد ، فيقول لك إن كان صالحا فمثله كمثل بائع المسك ... إلى آخر الحديث ، أو كان طالحا فكالحداد إما أن يحرق ثيابك وإما أن تشم منه رائحة كريهة .
    الحديث الثاني : الذي يؤكد الحديث الأول والواقع أيضا يزيده تأكيدا وهوما رواه الإمام مسلم وربما البخاري أيضا في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال :" قتل رجل ممن قبلكم تسعة وتسعين نفسا ثم أراد أن يتوب فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على راهب فأتاه وقال له : أنا قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة ؟ قال : قتلت تسعة وتسعين نفسا وتسأل هل لك من توبة ؟ لا توبة لك . فأكمل به عدد المئة . ثم لم يزل يسأل حتى دُل على عالم وهو من قبل دُل على راهب أي متعبد جاهل فأفتاه بجهله فكان عاقبة أمره أن ألحقه بالسابقين من القتلى .
    في المرة الثانية دُل على عالم فجاءه قال له أنا قتلت مئة نفس بغير حق فهل لي من توبة ؟ قال ومن يحول بينك وبين التوبة ؟ ولكنك بأرض سوء هنا الشاهد . بأرض سوء فأخرج منها إلى القرية الفلانية الصالح أهلها فانطلق إليهم إلى تمام الحديث . وهو معروف إن شاء الله .
    الشاهد أن هذا الرجل العالم متفقه بفقه هذا الحديث أو هذه الأحاديث وهذا لا يمنع أنه هذه الأحاديث حدثنا بها الرسول عليه السلام ، لا يمنع أن يكون هذا من فقه الأنبياء من قبله عليه السلام لأنهم جميعا كانوايستقون من مشكاة واحدة . فإذا هذا العالم فهم هذه الحقيقة أن الجو الموجود فهوقد يعدي الشخص الصالح فيما إذا خالطه ، وهذا مثال ومن النواحي المادية المرضية ،الأمراض التي تتعدى ولذلك فجاء الحج الصح المعروف اليوم
    والرسول صلى الله عليه وسلم قد وضع قاعدته في الحديث المعروف : " إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها وإذا وقع الطاعون في أرض لستم فيها فلا تدخلوا إليها ، وهكذا . إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما حرّم على المسلمين أن يستوطنوا بلاد الكفر إنما هومحافظة على عقيدتهم ، على عبادتهم ، على سلوكهم فلهذا أوجب ليس على المشركين ، هذا أمر مهم جداأيضا وربّما قلّ ما تعرضت له حينما نتكلم عن مثل هذه المسألة : الرسول صلى الله عليه وسلم ليس فقط أو الشارع الحكيم أوجب على المشركين إذا أسلموا أن يهاجروا إلى بلاد الإسلام بل أوجب على الأعراب أن يهاجروا من بداوتهم إلى حضرهم هذا فيه أيضا مراعاة بعض نفس المعنى لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في بعض الأحاديث : " من بدا جفا " فإذا عاش الأعرابي بعد أن تلقن التوحيد وتعلم ما يجب عليه لتصحيح إيمانه وإسلامه ثم رجع إلى باديته وعاش فيها فقد يتأثر بالجفاء الذي هو من طبيعة الأعراب . فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم حضّ الأعراب أولا على أن يعودوا حضرا ثم ربط بذلك حكما شرعيا وهو أنهم ليس لهم حق في المغانم التي يغنمها المسلمون بسبب مقاتلة الكفار، فأولى وأولى وأولى أن يوجب على المسلمين أن يلزموا ديارهم وأن لا ينتقلوا إلى بلاد الكفر والشرك والضلال وبخاصة في هذه الأيام . لأنكم تعلمون بأن اليهود والنصارى وإن كانوا ضالين بسبب إنحرافهم أولا عن التوحيد الذي بلغهم عن أنبيائهم ثم بسبب كفرهم بنبينا صلى الله عليه وسلم فهم مع ذلك كانوا على شيء من السلوك الحسن والأخلاق الطيبة و و إلخ . ومن كان في سني أو قريبا منه فهو يعلم أنّ نساء النصارى في بلاد الإسلام كنا يتحجبن بحجاب أحسن من كثير من المسلمات اليوم ومعنى هذا الكلام أن أهل الكتاب ما كان انتشر فيهم الفسق والفجور والخلاعة ، الإنتشار الذي أخذ يشكو منه العقلاء إن كان فيهم عقلاء من هؤلاء الكفار في بلادهم . فلذلك كيف يجوز للمسلم أن يعرّض نفسه لهذا المجتمع الموصوف بالتفسخ الخُلقي والتحلل الخُلقي . هذا ما عندي جوابا عن هذا السؤال .


    السائل :هذه الأحاديث هناك من يؤولها بأن هذه الأحاديث كلها نوع من الأمر بالهجرة إلى المدينة المنورة ، والهجرة كانت أمر من النبي صلى الله عليه وسلم للناس أن يهاجروا إليه، للمسلمين أن يهاجروا إلى المدينة فالذين ما هاجروا كانوا قد اقترفوا هذا الإثم . فهذه الأحاديث تعني إنما وجوب هجرة المسلم إلى دار الإسلام حينما يكون للمسلمين إمام يأمرهم بالهجرة إليه والنبي صلى الله عليه وسلم نفسه لما فتحت مكة قال :" لا هجرة بعد الفتح فأوقف هذه الهجرة يعني ما طلب من الناس الذين هم في ديار الشرك أن يأتونه لأنه قد قال : " لا هجرة بعد الفتح وحديث :" أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين ، مرادف للآية :(( والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء )) هذا معنى أنا بريء ، أنا بريء يعني أنهم ليس لهم حق المواطنة في المدينة المنورة ، في الدولة المسلمة لذلك هو بريء من دماءهم إن حصلت حرب بينه وبينهم وآتوا مع المشركين أو إذا غار على قوم مشركين وكانوا منهم وقتل منهم فكأنهم ما هاجروا كما في بعض الأحاديث : أن بعض المسلمين آتوا مع بعض المشركين في غزوة بدر فقتلوا وما علم المسلمين على قتلهم وفي نفس الحديث : أنا بريء من كل مسلم أقام بين ظهراني المشركين في تكملة في بدايته ونهايته أن المسلمين أغاروا على قوم على قوم مشركين وكان فيهم مسلمون فالمسلمون اللي مع المشركين سجدوا حتى ينبهون المسلمين إلى أنهم مسلمون فأسرع فيهم القتل . فالمسلمون شكوا في ذلك كيف قتلوا إخوانهم ، فقال صلى الله عليه وسلم :" أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين " فهذه الأحاديث إذا فسرت بأنها كانت أمر بالهجرة والهجرة يعني هي أمر بالهجرة إلى دار الإسلام وليس أمروزيد مشروط وجود إمارة ودولة مسلمة تأمر بالهجرة . حتى النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا هجرة بعد الفتح " انتهى هذا الأمرفإن هذا التأويل لهذه الأحاديث وممكن ..



    الشيخ : أنا أعتقد كما يقال ولا مؤاخذة لقد أبعدت النجعة ما أدري أنت تشعر معي أنه نحن تطرقنا للجواب عن سؤالك ذي الشقين أحدهما يتعلق بالهجرة التي أنت الآن تدندن حولها ، والأخر يتعلق بـ : لا أقول مكررا لما قلت آنفا لا أقول بـ : هجرة المسلم إلى بلاد الكافر وإنما بسفره إلى بلاد الكفر وأنا آراك الآن أنت تدندن حول ، ليس فقط الحديث أو الأحاديث التي تأمر الكافر بأن يهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام بل والآية التي أنا أشرت إليها آنفا .
    أنت تدندن حول هذه النقطة بالذات . وجوابا على هذه الدندنة أنا أقول : أعجبني منك حينما قلت إن بعض الناس يتأولون هذه النصوص بهذا التأويل لكني خشيت أنك قد لا تعني بلفظة التأويل المعنى الإصطلاحي له ، لأن التأويل لغة قد يأتي بمعنى التفسير فخشيت أن تعني بكلمة التأويل هو التفسير . وهذه الخشية بدت لي أخيرا حينما استعملت التفسير لفظة التفسير ، فأظنك إذن لا تعني التأويل بمعنى التأويل الإصطلاحي وإنما التأويل بمعنى التفسير .

    السائل : نعم

  10. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  11. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    الشيخ : طيب ، الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكرت تماما أنه قال :" لا هجرة بعد الفتح . هل هذا النص فيما تعلم هو عام أم خاص ؟
    السائل : عام في ماذا تقصد ، عفوا ؟
    الشيخ : يعني لا هجرة مطلقا إلى أي بلد إسلامي من أي بلد كافر أم لا هجرة فقط إلى المدينة .
    السائل : هو هذا السؤال المطروح يعني هذا السؤال : لا هجرة تعني لا هجرة إلى المدينة المنورة أم أنه لا هجرة معناها لا وجوب للهجرة إلى ديار المسلمين وإنما كان الأمر بالمجيء إلى دار المسلمين إنما هو أمر بالهجرة .

    الشيخ : أنا ما فهمت أنه كان هذا سؤالك ، فهمت أنه كان تفسيرك لتلك النصوص وحمل لها على الهجرة التي كانت من قبل واجبة ثم أصبحت منسوخة بقوله عليه السلام : لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا " هكذا فهمت من كلامك ، وما فهمت أنك وجهت سؤالا ، هذا السؤال الذي أنا وجهته إليك : قوله عليه السلام :" لا هجرة بعد الفتح " هل يعني لا هجرة مطلقا أم هو يعني لا هجرة إلى المدينة لأن الله عز وجل نصر نبيه وعزّ جنده ومكّن لدينه في المدينة ، بعد ذلك لم يكن هناك حاجة بعد أن تمكن الإسلام والمسلمون في بلدهم وقامت دولتهم .
    " لا هجرة بعد الفتح "
    فأنا أقول جوابا على هذا السؤال : الحديث بارك الله فيك ليس عاما أي هو لا ينفي استمرارية الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وإنما هو يعني لا هجرة بعد فتح مكة إلى المدينة لأن الرسول عليه السلام كان قد خطط بأمر من الله عز وجل أن يتجمع المسلمون وأن يتكتلوا في دار المدينة لتقوم دولتهم وليتجمعوا لمحاربة الكفار في مكة الذين استضعفوا المؤمنين وعذبوهم . فلما نصر الله عز وجل نبيه وعزّ جنده و فتح مكة قال :" لا هجرة بعد الفتح ولكنه جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا " .
    ولذلك أذّكر هنا بقاعدة : إن ما نقلته آنفا عن بعضهم معنى ذلك المصير إلى نسخ نصوص كثيرة وكثيرة جدا .
    أولها : الآية التي تقول : (( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها )) فأريد أن أذّكر أن النسخ إنما يصار إليه حينما يتعارض نصان صحيحان تعارضا متنافرا كل التنافر لا يمكن التوفيق بينهما بوجه من وجوه التوفيق المعروفة عند العلماء والتي أوصلها بعضهم إلى أكثر من مئة وجه ، فحينما لا يمكن الجمع بين الوجه الأول والثاني و...حينها يقال هذا ناسخ وهذا منسوخ أو العكس وهذا فيه شرط مهم جدا وهو أن يعرف المتقدم من المتأخر فالنسخ لا يصار إليه إلا بعد أن تسد كل الطرق للجمع بين النصوص ، وهنا لا ضرورة إطلاقا ولا حاجة ليس فقط ضرورة ، لا حاجة للصيرورة إلى ادعاء نسخ الآية فضلا عن الأحاديث التي ذكرناها آنفا من أن الشارع الحكيم حضّ الأعراب أن يهاجروا من باديتهم إلى حاضرتهم ليكون لهم ما للمسلمين عامة من الغنائم .
    نسخ هذه النصوص مع إمكان الجمع: بالمعنى الذي نعرفه عن العلماء قاطبة في تفسيرهم للحديث :لا هجرة بعد الفتح أي لا هجرة إلى المدينة هذا الذي رفع .
    أما الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فبابها مفتوح وماض إلى يوم القيامة وهذا مذكور في العقائد المتوارثة خلفا عن سلفا كما أنهم يقولون الجهاد ماض إلى يوم القيامة كذلك يقولون الهجرة ماضية إلى يوم القيامة ، ولعل هناك حديث بهذا الخصوص لكن الآن لا أستحضره . ما أدري إذا كان بعضكم يذكر هذا ...
    الشاهد ، لكن كل هذا الكلام بارك الله فيك ، الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام يعني أنه ليس منسوخا هذا وإنما المنسوخ الهجرة فقط إلى المدينة . بمعنى لو أن مسلما هاجر اليوم من المدينة إلى مكة ما أحد يقول له لماذا خالفت ؟ لا . فضلا ، هاجر من بلد آخر إلى مكة دون المدينة ما أحد ينكر هذا الشيء إطلاقا .
    فالهجرة إذن ماضية إلى يوم القيامة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لكن نحن موضوعنا الهام في الحقيقة الذي يتعلق بالمسلمين الذين ابتلوا بالسفر من بلادهم إلى بلاد الكفر فهذه النصوص التي ذكرتها آنفا لا يمكن تأويلها بالمعنى الإصطلاحي ولاأعني تفسيرها . لا يجوز تأويلها بأنها أصبحت منسوخة لأن هذه ليس لها علاقة بقوله عليه السلام " لا هجرة بعد الفتح "ليس لها علاقة هذه عكس ما قدمنا آنفا وقلنا أنه هناك في الفقه الإسلامي قياس ، يسمى بالقياس الأولوي فقلنا إذا كان الشارع الحكيم أمر من كان مقيما في بلاد الكفر وقد هداه الله إلى الإسلام أن يهاجر إلى بلد الإسلام . فكيف يأذن لمن كان مسلما أبا عن جد ويعيش في بلاد إسلامية كيف يسمح له بأن يذهب إلى بلاد الكفر ويستوطنها ومن كثّر سواد قوم فهو منهم . من جامع المشرك فهو منهم .
    على أننا نحن نقول إذا لاحظنا المعنى الذي فهمناه من حديث الرجل الذي قتل مئة نفس بغير حق وذلك العالم الحكيم الطبيب قال له : أنت في أرض شر ، فاخرج منها . فهذه هي الحكمة أن يقال لمن يعيش في بلاد الفسق والفجور أن يتطلب بلدا أقل منه فسقا وفجورا فضلا أن يكون أقل منه كفرا وضلالا وليس العكس تماما أن يقال أترك بلادا أو بلدا إسلاميا وسافر إلى بلد كافر . ثم ما الذي يحمل هؤلاء الناس على السفر إلى بلاد الكفر دون بلاد الإسلام الأخرى . أنا كثيرا ما أسمع من بعض الناس : إننا نحن مضطرون للسكن في هذه البلاد لأننا أخرجنا من ديارنا مُكرهين وهذه نحن نعرفها مع الأسف حقيقة مُرة لكن الذي أقوله لهم ، لم تؤمروا أن تسافروا إلى الأرض التي أنتم الآن تستوطنونها ، أخرجتم من بلدكم ، بلد مسلم ثم اخترتم أنتم باختياركم المحض أن تقيموا في بلد الكافر : كأمريكا ، كبريطانيا ، كألمانيا ، كفرنسا وغيرها فإذا هذا ليس عذرا . أنا أتصور أن زيدا من الناس أخرج من داره مكرها ، وأنا من هؤلاء لكن حينما اخترت بلدا إسلاميا اخترته بمحض اختياري فلماذا أولئك يختارون بلد الكفر والضلال ؟ لأن هناك المرابح المادية . إذن هم لم يسافروا هناك كما سافر بعض الضعفاء المرغومين من مكة إلى الحبشة المرة الأولى والثانية فرارا من الظلم فقط وإلى أرض فيها الأمن كما جاء وصف ذلك في بعض الأحاديث . ما سافروا لهذا لأنه بإمكانهم أن يجدواهذا الأمن في بلد إسلامي وأن يجدوا العمل أيضا الذي يعتاشون به وبرزق حلال مثل ذلك أو قريب من ذلك . لكن الذي يجعلهم يؤثرون السفر إلى تلك البلاد هو الربح المادي وهذه فتنة من زاوية أخرى وهي ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الصحيح المعروف :" إنّ لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال ، ما الفقر أخشى عليكم إنما أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا وزهرتها أو كما قال عليه الصلاة والسلام . وأنا أعرف أو ألمس تأثر المسلم بالجوالكافر وبذوقه من حيث يشعر أو لا يشعر .
    وقعت لي القصة التالية وفيها عبرة لكل من يعتبر . قُدّر لي أن سافرت إلى أوربا وبريطانيا منها وجلست هناك أياما وزرت بعض الدعاة الإسلاميين وكان الشهر شهر رمضان فأنبئت بأحد الدعاة الأفاضل في قرية تبعد عن لندن بنحو مئة وعشرين كيلومترا بالسيارة فسافرنا وجلسنا على طعام الإفطار والداعي شاب في نحو الخامسة والثلاثين أو الأربعين . وهو إما باكستاني أو هندي طبعا مسلم ويتكلم اللغة العربية ببيان واضح ومتزي بالزي الإسلامي واللحية لكنه يلبس الجاكيت والبنطال ، زيادة على الجاكيت الكرافيت هذه .

    فأنا من باب التناصح مع الرجل لسيّما وقد سمعت حوله ثناءا طيبا ، بدأت أتكلم بموضوع " من تشبه بقوم فهو منهم " وموضوع آخر يختلط أحيانا على بعض الناس بالموضوع الأول ألا وهو مخالفة المشركين : الأحاديث التي تأمر المسلم بمخالفة المشرك فالأمر بمخالفة المشرك أهم من النهي عن التشبه بالمشرك وهذا واضح في مثل قوله عليه السلام كما في صحيح البخاري :" إن اليهود والنصارى لا يصبغون شعورهم فخالفوهم : .
    الشيب صبغة الله لا يملكه الإنسان مفروض على المسلم والكافر ، على الصالح والطالح مع ذلك قال عليه السلام فخالفوهم ، أنت تشيب والكافر يشيب خالفه بأن تصبغ شعرك ، لحيتك ، تحدثت معه في هذا الموضوع ومن طيب نفسه أنه استجاب فورا وهذا نادرا ما نجد مثل هذه الإستجابة السريعة ونحن على الطعام ، وافق قال طيب . لكنه قال وليته ما قال هنا الشاهد قال : والله أنا ما وضعت هذه الكرافيت إلا لأنه هنا الإنكليز ينظرون إلى إخواننا الفلسطنيين الذين من عادتهم ( كما أنت فاعل يا دكتور) قميص بدون كرافيت مفكوك الزر فينظرون إليهم يعني نظرة انكارأواستكراه أو ما شابه ذلك ، قلت ولهذا أنت وضعتها ، ليتك ما قلت هذا الكلام . أنت تهتم بهذه النظرة الإنكليزية لإخوانك المسلمين فتريد أن لا تشاركهم في هيئتهم ، حتى الإنكليز يحسن الظن بك ويظلون يسيئون الظن بإخوانك الفلسطنيين ، قصدي هذا رجل فاضل وداعية فتأثر بالجو البريطاني الذي ينظر إلى بعض المسلمين تلك النظرة ، فرأى أن ينجو من مثلها بأن يتزي بزيهم وهذا قليل من الجلّ مما يتأثر به كثير من الشباب المسلم حينما يستوطنون بلاد الكفر ولذلك أنا صار من عادتي وقد بليت وأرجو إن شاء الله أن أكون بليت بالخير ، بهذا الهاتف فكل ليلة تأتيني أسئلة من مختلف البلاد حتى هذه البلاد التي نحذّر المسلمين من استيطانها. في الأمس القريب ما أدري من كان هنا من إخواننا ، واحد اتصل من بلد نسيت اسمه والله نادرا ما يتصلوا من هناك يقول لي أنا أكلمك من أمريكا من بريطانيا ، أنا من هنغاريا أنا من ألمانيا إلخ أقول له أرجو الله أنه ينجيك فورا من بلاد الكفر ، هنا يصير فيه حديث مع كثيرين منهم ، بعضهم والله وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس يقولون نحن سمعنا أشرطتك واقتنعنا ولمسنا ضرر الإقامة في هذه البلاد لكن الخلاص منها ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى استعدادات . أحدهم راجعني ثلاث مرات بواسطة الهاتف يقول أنا علي ديون كذا ألف ما أدري دينار أو قال شيء آخر وأنا الآن ما أستطيع أن أرجع إلى بلدي وإلا أسجن ، حتى أجمع هذا المال وأستطيع أن أخلص ذمتي ... من هذا الكلام يعني .
    فالشاهد ، الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة ، لا يجوز للمسلم أن يدع بلده المسلم ، وأنا أعني البلد المسلم باللغة الشرعية وليس باللغة الإقليمية أي بلاد الإسلام كلها وأنا أعرف مع الأسف الشديد أن الكثير منها لا يستطيع المسلم أن يدخلها وإذا استطاع دخولها فهو لا يستطيع الإقامة فيها . أنا أعرف هذا لكن ليست كلها بمثابة واحدة من حيث التضييق ولذلك هذا من باب الدين النصيحة .
    وضف على هؤلاء المسلمين الذين استوطنوا في بلاد الكفر أن يعودوا إلى بلاد الإسلام بأي طريقة كانت : فقر ، صبر هذا هو يعني الأمر الطبيعي بالنسبة للمسلم (( ولنبلوكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ))
    لكن أنا أقول مشكلة المسلمين اليوم أنهم يفقدون ركيزتين هامتين جدا نحن دائما ندندن حولهما [ التصفية والتربية ] تصفية الإسلام مما دخل فيه مما هو غريب عنه والتربية على هذا الأساس . اليوم تربية على الحياة الضنك وعيشة الفقر ، أكثر الناس لا يعرفونه ولذلك يصوّرون لأنفسهم أن يهاجروا إلى بلاد الكفر من أجل الحصول على المال ثم يعللون لأنفسهم أنهم سيعودون يوما ما إلى بلادهم بعد أن يكونوا جاءوا بالمال . هل كان السلف الصالح هكذا أم صبروا صبر أيوب عليه السلام .حتى فتح الله عليهم البلاد ويعجبني بهذه المناسبة أن أبا هريرة الذي كان من أهل الصفة ينام في المسجد ليس له مأوى ، ليس له زوجة ، فيما بعد تزوج إمرأة في قصة بديعة بس ما أحد منكم يذكرها لعله كان يخدمها أو أي شيء بعدين صارت زوجته . مش هذا المهم ، كان أمير في بلد ما طلّع منديل وامتخط فيه فقال : كخ كخ أبو هريرة يتمخط في المنديل فانظروا إليه وإلى الوضع السابق . الله أكبر . لكن الحقيقة أن الصبر هومفتاح الفرج ، لكن المسلمون بحاجة إلى تربية ولذلك الذين يسافرون إلى تلك البلاد إما أن يكون فيهم نقص في فهمهم للإسلام وهذا غالب على الناس أو فيهم نقص تربية إسلامية صحيحة وهذا أغلب على الناس ، ولذلك فنحن ننصح بأن يعودوا إلى بلدهم .
    هنا شبهة لابد من ذكرها بهذه المناسبة وهي شبهة غرّارة يغتر بها الكثيرمن الشباب . يقولون والله يا شيخ نحن هنا واخذين حريتنا الدينية أكثر من بلدنا وهذا من بعض الجوانب صحيح ، لكن أنا أفجأهم بحقيقة هم يعيشونها أقول لهم : هل تستطيعون أن ترفعوا أصواتكم بالأذان ، يقولوا : لا . أقول لهم : إيه الحرية التي تدعونها . ثم أذكرهم بالمدى البعيد أنتم إذا كنتم تفرون بدينكم زعمتم إلى بلاد الكفر هل بإمكانكم أن تتصوروا أنكم تستطيعون أن تقيموا دولة الإسلام حيث أنتم في أمريكا ، في فرنسا إلخ إلا بعد قرون وقرون طويلة . أي الأمرين أقرب أن تعودوا إلى بلادكم وأن تتعاونوا مع إخوان لكم هناك لتحققوا أولا المجتمع الإسلامي والحياة الإسلامية التي منها ينبع إقامة دولة الإسلام والحكم بالإسلام أم هناك أقرب ؟ لا والله يقولون في بلادنا أقرب لأنه لإعادة تلك البلاد الكافرة إلى مثل ما هو الوضع في البلاد الإسلامية يحتاج إلى قرون .
    فلذلك أنتم تعيشون في أوهام ، تقولون نحن نعيش في حرية أكثر من بلاد الإسلام ، هذا وهم ، هذا خيال ، نعم تصلون وبتصوموا إلخ لكن أكثر صيامكم ، أكثر صلاتكم ليس على الوجه الشرعي ثم دعوا هذا الجانب . تسمع هناك مشاكل يتعرض لها الشباب من حيث الزواج ببعض الكتابيات زعموا والتوالد اللي يحصل بعد ذلك والنزاع إذا المرأة طلقته مش هو طلقها فيبقى ولده أو ابنته معها وليس معه الخ . مشاكل يعني دائما نُسأل عنها ، هذه ما تقع في بلاد الإسلام . لذلك تكون الحقيقة التي لا شك فيها ولا ريب أنه لا يجوز للمسلم اليوم أن يعيش في بلاد الكفر فإذا أخرج من بلده ، من مسقط رأسه فيسعه أن ينتقل إلى بلاد آخر من بلاد الإسلام ، هذا ما يحضرني ذكره أو رأيت من الضروري ذكره بمناسبة البحث في هذه المسألة .

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    المصدر : سلسلة الهدى والنور من شريط رقم 617
    لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -
    __________________

  12. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  13. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي

    [الهجرة والإقامة بين أظهر المشركين]


    بسم الله الرحمن الرحيم


    من عبد اللطيف بن عبد الرحمن إلى ابن الأخ حسن بن عبد الله: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: يذكر لي ما كتب إليك عبد الرحمن الوهيبي من الشبهة لما ذكرت له قوله –تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ}1 سورة النساء آية : 97. ونصحته عن الإقامة بين أظهر العساكر الشركية، وأنه احتج عليك بأن الآية فيمن قاتل المسلمين، وقال: تجعلون إخوانكم مثل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ وهذا جهل منه بمعنى الآية وصريحها، ومخالفة لإجماع المسلمين وما يحتجون به على تحريم الإقامة بين أظهر المشركين، مع العجز عن القدرة على الإنكار والتغيير. قال ابن كثير: هذه الآية عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين؛ فهو ظالم لنفسه مرتكب حراما بالإجماع وبنص هذه الآية حيث يقول –تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ}2 سورة النساء آية : 97. أي: بترك الهجرة {قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ} 3 سورة النساء آية : 97. أي: لم كنتم ها هنا وتركتم الهجرة {قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ}4 سورة النساء آية : 97. أي: لا نقدر على الخروج ولا الذهاب في الأرض {قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً} سورة النساء آية : 97. 1.وساق -رحمه الله- ما رواه أبو داود عن سمرة بن جندب: أما بعد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جامع مشرك2 وسكن معه فإنه مثله ". قلت: فانظر حكاية الإجماع على تحريم ذلك، وانظر تقريره معنى الآية، وتعليق ما فيها من الأحكام والوعيد على مجرد الإقامة بين أظهر المشركين، وأن هذه الآية نص في ذلك. وانظر خطاب الملائكة لهذا الصنف، وأنه على المكث والإقامة بدار الكفر. وانظر ما أجابتهم الملائكة عن قولهم: لا نقدر على الخروج، وكل ذلك ليس فيه ذكر للقتال. فتأمل هذا يطلعك على بطلان هذه الشبهة وجهل مبديها. وتأمل حديث سمرة وما فيه من تعليق هذا الحكم بنفس المجامعة والسكنى، واعرف معنى كونه مثله. وكذلك ما رواه ابن جرير عن عكرمة قال: كان أناس من أهل مكة قد أسلموا أفمن مات منهم بها هلك؟ قال -تعالى-: {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ} 3 سورة النساء آية : 97. الآية. وروى ابن جرير من تفسير ابن أبي حاتم: فزاد فيه: فكتب المسلمون إليهم بذلك، وخرجوا، ويئسوا من كل خير، ثم نزلت: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا} سورة النحل آية : 110. 4. فكتبوا إليهم بذلك أن قد جعل الله مخرجا لكم، فخرجوا فأدركهم المشركون فقتلوهم حتى نجا من نجا، وقتل من قتل. وروي عن ابن عباس في الآية: هم قوم تخلفوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركوا أن يخرجوا معه، فمن مات منهم قبل أن يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ضربت الملائكة وجهه ودبره. وأظن هذا الجاهل رأى ما روي عن عكرمة عن ابن عباس أن قوما من أهل مكة أسلموا فاستخفوا بإسلامهم، وأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، وأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا فاستغفروا لهم فنَزلت {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ}1 الآية، فهذا القول ونحوه مما فيه ذكر من أخرج مع المشركين يوم بدر، لا يدل على أن الآية خاصة بهم بل يدل على أنها متناولة للعموم اللفظي، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وكذلك من قال من السلف: إن هذه الآية نزلت في أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجوا مع المشركين، فمرادهم أن هذه الآية تتناولهم بعمومها، ولم يريدوا أن هذا النفاق والقتال مع المشركين هو الذي نيط به الحكم ورتب عليه الوعيد، فإنهم أجل وأعلم من أن يفهموا ذلك. والسلف يعبرون بالنوع، ويريدون الجنس العام، ومن لم يمارس العلوم ولم يتخرج على حملة العلم وأهل الفقه عن الله، وتخبط في العلوم برأيه فلا عجب من خفاء هذه المباحث عليه وعدم الاهتداء لتلك المسالك التي لا يعرفها إلا من مارس الصناعة، وعرف ما في تلك البضاعة، وهذا الرجل من أجهل الناس بالضروريات فكيف بغيرها من حقائق العلم ودقائقه؟ وليتهم (أعني) هو وأمثاله اقتصروا على مجرد الإقامة، ولم يصدر عنهم ما اشتهر وذاع من الموالاة الصريحة وإيثار الحياة الدنيا على محبة الله ورسوله، وما أمر به وأوجبه من توحيده، والبراءة ممن أعرض عنه، وعدل به غيره وسوى به سواه.


    وتأمل كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- على هذه الآية فإنه أفاد وأجاد: وتأمل ما ذكره الفقهاء في حكم الهجرة واستدلالهم بهذه الآية على تحريم الإقامة بين ظهراني المشركين لمن عجز عن إظهار دينه، فكيف بمن أظهر لهم الموافقة على بعض أمرهم وعلى أنهم مسلمون من أهل القبلة المحمدية؟ وصاحب هذا القول الذي شبه عليكم ينزل درجة درجة: أول ذلك شراؤه المراتب الشرعية والأوقاف التي على أهل العلم، حتى صرفت له من غير استحقاق ولا أهلية، ثم لما جاءت هذه الفتنة صار يتزين عند المسلمين بحمد الله على عدم حضوره بتلك البلد، ثم جمز ولحق بأهلها، ونقض غزله، وأكذب نفسه، ثم ظهر لهم في مظهر الصديق الودود، وبالغ في الكرامة والوليمة والتحف والهدايا والمجالسة والتردد شغفا بالجاه والرياسة ولو في زمرة من حاد الله ورسوله. (وأما) : ما نقل عنه من التحريض على أهل الإسلام، فهو إن صح أقبح من هذا كله وأشنع، وحسابه على الله الذي تنكشف عنده السرائر، وتظهر مخبئات الصدور والضمائر، وروى السدي قال: "لما أسر العباس وعقيل ونوفل قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: افد نفسك وابن أخيك، قال: يا رسول الله، ألم نصل قبلتك ونشهد شهادتك؟ قال: يا عباس إنكم خاصمتم فخصمتم، ثم تلا عليه هذه الآية: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} ". فتأمل هذه القصة وما فيها من التصريح بأن الخصومة في الهجرة، وأن من ادعى الإسلام والتوحيد وهو مقيم بين ظهراني أهل الشرك بالله، والكفر بآيات الله فهو مخصوم محجوج؛ وهذا يعرفه طلبة العلم والممارسون، وتأمل قوله تعالى: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}1.كيف حكم على أن من أطاع أولياء الشيطان في تحليل ما حرم الله أنه مشرك، وأكد ذلك بأن المؤكدة، وأن ذلك صادر عن وحي الشيطان. فاحذر هذا الضرب من الناس، وليكن لك نهمة في طلب العلم من أصوله ومظانه، والله –تعالى- أسأل أن يمن علينا وعليكم بالهداية إلى سبيله، ومعرفة دينه بدليله، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
    المصدر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - الجزء الثالث

  14. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الجمهورية السلفية الجزائرية
    المشاركات
    215

    افتراضي رد: فتوى حول الهجرة والإقامة في بلاد الكفار، لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سئل العلامة الألباني_ رحمه الله

    رجل تدفع له الحكومة الكافرة مساعدة مالية ، على أساس أنه لا يعمل فإذا وجد عملاً قطعت عنه المساعدة ، ولكنه يعمل في خفاء ، ولا يبلغهم؟



    فأجاب: لا يجوز ، لا هذا ، ولا هذا ، سواء كان لا يعمل ، أو يعمل في الخفاء ، لا يجوز للمسلم أن يمد يده إلى الكافر، لأن الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام:« اليد العليا خير من اليد السفلى ، واليد العليا هي المعطية ، واليد السفلى هي الآخذة » ، وفي الآية الكريمة ما يكفي { وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } وهذا أيضاً أثر ، من أثار سكن المسلم في بلاد الكفار { ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ }

    (سلسلة الهدى والنور شريط رقم
    623"اهـ





    http://www.sahab.net...ad.php?t=381192
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 03-Jun-2011 الساعة 05:07 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •