سئل الشيخ محمد بن عثيمين في لقاء الباب المفتوح 226(هل من وصية لطالب العلم المبتدئ؟الجواب:الوصية لكل إنسان أن يخلص النية لله عز وجل وألا يكون قصده بذلك الرئاسة ولا الجاه ولا المال بل ويكون مقصده أن يرفع الجهل عن نفسه وعن غيره وأن يقيم الملة ويدافع عنها ويحميها هذا أفضل شيء.
و سئل الشيخ محمد بن عثيمين في اللقاء الشهري 58 (ما هي الوسائل المعينة على الإخلاص في طلب العلم؟الجواب من أكبر الوسائل المعينة على الإخلاص:أن يريد الإنسان بطلب العلم امتثال أمر الله ورجاء ثوابه لأن الله تعالى حث على طلب العلم بقوله{ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}وأن يرجو بهذا ما وعد به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)وليعلم أنه ما جلس مجلساً يتعلم فيه العلم إلا كان هذا المجلس غنيمة له فبهذا وأمثاله يتكون الإخلاص في القلب، وأن يريد الإنسان بطلب العلم وجه الله تعالى والدار الآخرة.
__________________________

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز في(نصيحة موجهة إلى طلبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بمناسبة إصدار مجلة " صوت الطلبة "
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى الأبناء الكرام طلبة الجامعة الإسلامية زادهم الله من العلم والإيمان آمين .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
أما بعد فبمناسبة عزمكم على إصدار العدد الأول من مجلة(صوت الطلبة)يسرني أن أكتب إليكم هذه الكلمة لنشرها في المجلة .
فأقول إن من أهم المهمات الإخلاص في طلب العلم بأن يكون طلبه لله لا لغرض آخر لأن ذلك هو سبيل الانتفاع به وسبب التوفيق لبلوغ المراتب العالية في الدنيا والآخرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال(من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة -يعني ريحها)أخرجه أبو داود بإسناد صحيح وأخرح الترمذي عنه أنه قال(من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار) .
__________________________

وقال الشيخ صالح آل شيخ في محاضرة بعنوان المنهجية في طلب العلم(يحتاج طالب العلم إلى أن يكون عنده أخلاق ضرورية وصفات ملازمة له في مسيره لطلب العلم أولها وأعظمها أن يكون مخلصا لربّه جلّ وعلا في طلبه للعلم لأنّ طلب العلم عبادة والملائكة كما ثبت في الحديث الصحيح تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع فهذه العبادة لابد لقبولها ولتوفيق الله جلّ وعلا لصاحبها أن يكون مخلصا فيها لله جلّ وعلا يعني لا يطلب العلم لنيل مرتبة دنيوية، لا يطلب العلم الشرعي علم الكتاب والسنة لنيل جاه أو سمعة أو ليصبح معلما أو ليصبح محاضرا أو ليشار إليه بالبنان أو ليكون ملقيا لدروس ونحو ذلك، بل يكون قصده التعبد لله بهذا وأن يتخلص من الجهالة فيعبد الله جلّ وعلا على بصيرة.
إذن الإخلاص في طلب العلم أن يكون المراد وجه الله جلّ وعلا لا عرضا من الدنيا -بأنواع تلك الأعراض- ويكون ناويا أن يرفع الجهالة عن نفسه سئل الإمام أحمد قيل له: كيف الإخلاص في العلم؟ قال: الإخلاص فيه أن ينوي رفع الجهالة عن نفسه لأنّه لا يستوي عالم وجهول قال جلّ وعلا(أمن هو قانت لله ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربّه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)وقال جلّ وعلا في آية المجادلة(يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات).فإذن الله جلّ وعلا فضل أهل العلم على غيرهم والذي يطلب العلم ليعبد الله على بصيرة ليخلص نفسه هو من الجهالة وليكون في حياته موافقا لما شرع الله جلّ وعلا هذا قد أخلص، قد أخلص لأنّه قصد وجه الله جلّ وعلا قصد أن ينجو من أن يكون متبعا لهواه جاهلا مقلدا.
الإخلاص أول تلك الشرائط وأول تلك الآداب والصفات والصفات والآداب كثيرة صنّفت فيها كتب ومؤلفات بعضها صغير وبعضها كبير.
________________________________________