ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    قطع النزاع بنقل الإجماع على جواز القراءة (بكيفيات) القرَّاء المعتمدة والمختلفة ودفع القول ببدعيتها

    قطع النزاع بنقل الإجماع على جواز القراءة (بكيفيات) القرَّاء المعتمدة والمختلفة ودفع القول ببدعيتها


    أنقل هذه النقول من كلام الإمام الفحل أحمد ابن تيميَّة الحراني -رحمه الله- بعدما وجدت من يقول ببدعية القراءة بتلك الأحكام التجويدية!! وهو قول محدثٌ مردود!، فكيف لعاقل أن يظن بالأمة هذا الظن فيقع في عقله أنَّ العلماء والقراء والفقهاء منذ اثني عشر قرنًا يتلاعبون بألفاظ القرآن "بغنة" و" إقلاب" و"إخفاء" و"مد" و"إشمام" و"إمالة" ويفعلون هذا في صلواتهم أمام ربهم ، يحرفون الكلم عن مواضعه دون نكير ولا نذير، أف لمقالة لوازمها ظاهرة البطلان، وأقلها إبطال صلوات الناس للتلاعب بآيات القرآن فكيف يصح له إخفاء حرف في كتاب الله وإدغام آخر وقلب ثالث لحرف آخر!، فدفعني ذلك لنقل هذه النقول باختصار شديد ودون تعليق وحسبنا الله ونعم الوكيل:
    1- قال ابن تيمية رحمه الله:
    وَإِنَّمَا يَتَنَوَّعُ صِفَةُ النُّطْقِ بِهِ كَالْهَمَزَاتِ وَالْمَدَّاتِ وَالْإِمَالَاتِ وَنَقْلِ الْحَرَكَاتِ وَالْإِظْهَارِ وَالْإِدْغَامِ وَالِاخْتِلَاسِ وَتَرْقِيقِ اللَّامَّاتِ وَالرَّاءَاتِ أَوْ تَغْلِيظِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تُسَمَّى الْقِرَاءَاتِ الْأُصُولَ , فَهَذَا أَظْهَرُ وَأَبْيَنُ فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَنَاقُضٌ وَلَا تَضَادٌّ , مِمَّا تَنَوَّعَ فِيهِ اللَّفْظُ أَوْ الْمَعْنَى , إذْ هَذِهِ الصِّفَاتُ الْمُتَنَوِّعَةُ فِي أَدَاءِ اللَّفْظِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا وَاحِدًا , وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ فِيمَا اخْتَلَفَ لَفْظُهُ وَاتَّحَدَ مَعْنَاهُ , أَوْ اخْتَلَفَ مَعْنَاهُ مِنْ الْمُتَرَادِفِ وَنَحْوِهِ , وَلِهَذَا كَانَ دُخُولُ هَذَا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا , مِمَّا يَتَنَوَّعُ فِيهِ اللَّفْظُ أَوْ الْمَعْنَى وَإِنْ وَافَقَ رَسْمَ الْمُصْحَفِ , وَهُوَ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ النَّقْطُ أَوْ الشَّكْلُ . وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَنَازَعْ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ الْمَتْبُوعِينَ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ فِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُقْرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَاتِ الْمُعَيَّنَةِ فِي جَمِيعِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ , بَلْ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُ قِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ شَيْخِ حَمْزَةَ , أَوْ قِرَاءَةُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ , وَنَحْوِهِمَا , كَمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ الْمَعْدُودِينَ مِنْ أَهْلِ الْإِجْمَاعِ وَالْخِلَافِ , بَلْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا قِرَاءَةَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , وَغَيْرُهُمْ يَخْتَارُونَ قِرَاءَةَ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْقَعْقَاعِ , وَشَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ الْمَدَنِيَّيْنِ , وَقِرَاءَةَ الْبَصْرِيِّينَ كَشُيُوخِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ , وَغَيْرِهِمْ عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةُ , وَالْكِسَائِيُّ . وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ , وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ الَّذِينَ ثَبَتَتْ عِنْدَهُمْ قِرَاءَاتُ الْعَشَرَةِ أَوْ الْأَحَدَ عَشَرَ كَثُبُوتِ هَذِهِ السَّبْعَةِ يَجْمَعُونَ ذَلِكَ فِي الْكُتُبِ وَيَقْرَءُونَهُ فِي الصَّلَاةِ , وَخَارِجَ الصَّلَاةِ , وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ . وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَمَنْ نَقَلَ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ الْإِنْكَارِ عَلَى ابْنِ شَنَبُوذٍ الَّذِي كَانَ يَقْرَأُ بِالشَّوَاذِّ فِي الصَّلَاةِ فِي أَثْنَاءِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ وَجَرَتْ لَهُ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْقِرَاءَاتِ الشَّاذَّةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْمُصْحَفِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ : وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ قِرَاءَةَ الْعَشَرَةِ , وَلَكِنْ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا أَوْ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ كَمَنْ يَكُونُ فِي بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِالْمَغْرِبِ أَوْ غَيْرِهِ , وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ إلَّا بِعِلْمِهِ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ كَمَا قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ سُنَّةٌ يَأْخُذُهَا الْآخِرُ عَنْ الْأَوَّلِ , كَمَا أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِفْتَاحَاتِ فِي الصَّلَاةِ ا.هــ مج 13\392-394.

    2- فهذه الأوجه في الكيفيات نقلها هؤلاء عن الصحابة على اختلاف لهجاتهم وإن لم ينطق بها النبي -صلى الله عليه وسلم -كلها، قال ابن تيمية رحمه الله:
    وأما كيفيات الأداء مثل تليين الهمزة، ومثل الإمالة والإدغام، فهذه مما يسوغُ للصحابة أن يقرأوا فيها بلغاتهم، لا يجب أن يكون النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تلفَّظ بهذه الوجوه المتنوعة كلها، بل القطع بانتفاء هذا أولى من القطع بثبوته. ا.هــ جامع المسائل 1-113

    3- فهذه الكيفيات داخلة ضمن لغات العرب ولذا إنما أنكر بعض السلف صورًا منها لمَّا كانت لا تُعرف عن العرب فقال الفضل بن زياد : إنَّ رجلا قال لأبي عبدالله : فما أترك من قراءته قال : الإدغام والكسر ليس يعرف في لغة من لغات العرب ا.هـ

    لذا فالقول ببدعية هذه الكيفيات لبعيدٌ عن كلام العلماء ، ولو ذهب القائل للاستحباب فقط أو الجواز! لقبلنا لكن (بدعة) هذا يحتاج إلى تأمل وتفكر والله المستعان والحمدلله رب العالمين والله أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي

    و دونكم بعض فتاوى كبار العلماء المعاصرين حول علم التجويد :

    السؤال: نعم أيضاً سؤاله الخامس سؤال المستمع من سلطنة عمان يقول هل تجوز الصلاة خلف من يخطأ في تشكيل الفاتحة مثل أن يفتح اللام في قوله تعالى (مالك يوم الدين) فيقول ما لك يوم الدين أو يكسر الباء في قوله تعالى (إياك نعبد) فيقول إياك نعبد بالإضافة إلى خطئه في القراءة بعد الفاتحة وعدم القراءة بالتجويد مع العلم أنني لم أتمكن أيضاً من المداومة على الجماعة إن لم أصلي خلف هؤلاء؟
    الجواب
    الشيخ: هؤلاء لا يجوز أن ينصبوا أئمة في المساجد ويجب على ولاة الأمور أحد أمرين إما أن يعلم هؤلاء حتى يقيموا كلام الله وإما أن يستبدلوا بغيرهم وأما إبقاؤهم أئمة للمسلمين وهم يخطئون هذا الخطأ الذي بعضه يغير المعنى وبعضه لا يغيره ولكنه يغير اللفظ فإنه لا يجوز إبقاؤهم وأما بالنسبة لصلاتك خلفهم فما كان من الحركات يغير المعنى ولا يقيمه هذا الإمام فصل مع غيره لا تصل خلفه لأنه يخل بركن من أركان الصلاة وأما إذا كان تغييره الحركة لا يغير المعنى فإنه لا حرج عليك أن تصلي خلفه ولكن كما قلنا أولاً لا يجوز إبقاء هؤلاء أئمة للمسلمين.

    المصدر : فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -

    السؤال: بارك الله فيكم هذا المستمع فواز من الأردن يقول بأنه مؤذن في أحد المساجد في بلده ولا يوجد غيره يقول وأقوم بإمامة المصلين والخطبة بهم يوم الجمعة وأنا ضعيف في قراءة القرآن والتجويد فهل يحق لي إمامة هؤلاء فضيلة الشيخ وهل على أثم في هذا؟
    الجواب
    الشيخ: ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يؤم القوم أقراهم لكتاب الله فلا ينبغي لهؤلاء القوم أن يقدموك إمام فيهم من هو أقراء منك لأنه خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أما إذا كنت أحسن القوم في القراءة فتقدم بهم وأحرص على أن تكون قراءتك سليمة مستقيمة على الوجه المطلوب

    المصدر : فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -

    أخونا يسأل أيضاً عن مشروعية علم التجويد والقواعد التي تضمنها هذا العلم ومن بينها أن الغنة تمد بمقدار حركة الإصبع؟

    التجويد متلقى عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -, والقراء تلقوه عمن فوقهم, وتلقوه من فوقهم عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -, وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تلقوه عن نبيهم- عليه الصلاة والسلام- فهي قراءة متوارثة عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم حتى وصلت إلينا, فالمشروع للمؤمن أن يقرأ كما تلقى عن مشايخ القراءة؛ لأن هذا فيه تحسيناً للقراءة, وتجويداً لألفاظ القرآن حتى يؤديها كما نزلت, وما فيه من غنة, أو إظهار, أو إخفاء كل هذا من التحسينات ليس من الواجبات بل هو من التحسين للألفاظ والعناية بالتلاوة على خير وجه, وقد شجع النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس على الإحسان في القراءة, فقال - صلى الله عليه وسلم -: (ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن), يعني يحسن صوته جاهراً به, وثبت عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (زينوا القرآن بأصواتكم) يعني حسنوا أصواتكم به حتى يستمده المستمع, وحتى يرتاح له المستمع, وحتى يستفيد منه المستمع, فالتجويد من الأشياء المشروعة لتحسين القراءة, ولتأثيرها في القلوب, وللتلذذ بها, ومن ذلك ما يتعلق بالغنة, ويتعلق بالمدود, ويتعلق بالتفخيم والترقيق إلى غير ذلك. بارك الله فيكم

    المصدر : نور على الدرب للشيخ ابن باز - رحمه الله -

    لدي تفسير للقرآن الكريم, معظم كلماته لا يوجد عليها المد, وقد قارنته إلى المصحف بدون تفسير, ووجدت بأن هناك الكثير من الكلمات لا يوجد عليها مد مثل: (بما)، وكذلك: (أولئك), فما الحكم في قراءتي؟

    تقرأ القرآن على ما رُسِمْ في المصحف, تقرأ القرآن على ما رُسِمْ في المصحف الممدود يمد, والمفخم يفخم, وما يرقق يرقق، وهكذا الإظهار, والإخفاء حسب التيسير وهذا متسحب ليس بواجب، التجويد إنما هو مستحب لتحسين القراءة, فإذا قرأت باللغة العربية كما نزل فالحمد لله، أما إذا تيسر لك أن تقرأه بالتجويد المعروف فهذا من باب تحسين الصوت بالقرآن, ومن باب تجويد التلاوة وإعطاء الحروف حقها هذا كله مستحب، المهم أن تقرأه باللغة العربية قراءة عربية واضحة ليس فيها إسقاط حروف, ولا زيادة والمدود هي المعروفة في محلها عند المجودين .

    المصدر : نور على الدرب للشيخ ابن باز - رحمه الله -المصدر : نور على الدرب للشيخ ابن باز - رحمه الله -


    رجاءً بيان حكم قراءة القرآن بالتجويد؟

    قراءة القرآن بالتجويد مستحبة، وفيها تحسين الصوت بالقرآن، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (ليس منا من لم يتغنَّ القرآن يجهر به) يعني يحسن صوته به، ويقول عليه الصلاة والسلام: (زينوا القرآن بأصواتكم)، فالسنة للمؤمن العناية بتحسين الصوت بالقراءة؛ لأن هذا أخشع للقلب وأنفع للمستمعين، وهكذا المؤمنة، القارئ للقرآن يستحب له أن يعتني بتحسين صوته، وبالترتيل والتدبر والتعقل حتى يستفيد وينفع نفسه وينفع المستمعين، قال الله عز وجل: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (29) سورة ص، وقال سبحانه: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) سورة الأعراف، فيستحب للمؤمن والمؤمنة العناية بتحسين الصوت، سواءٌ كان يعرف التجويد أو لا يعرف التجويد، إن عرف أحكام التجويد قرأ بالتجويد، وإذا اجتهد أن يقرأ قراءة واضحة قراءة طيبة يحسن صوته ويرتل ولا يعجل، ويخرج الحروف من مخارجها حتى تكون قراءته واضحة بينة مفيدة للمستمعين، وبالتحزن والخشوع؛ لأن هذا أنفع له وللمستمعين جميعاً، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ يخشع في قراءته حتى يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء في صلاته عليه الصلاة والسلام، وكان الصديق - رضي الله عنه - أبو بكر إذا قرأ لم يُسمع الناس من بكائه - رضي الله عنه -، هكذا كان الأخيار يخشعون في القراءة ويبكون فالسنة للمؤمن أن يحسن صوته وهكذا المؤمنة، وأن يخشع في قراءته ويتدبر. جزاكم الله خيراً

    المصدر : نور على الدرب للشيخ ابن باز - رحمه الله -


    س2: هل التجويد بالقرآن في الصلاة واجب أم لا مع الدليل؟

    ج2 : أمر الله جل وعلا بترتيل القرآن الكريم وإعطاء كل حرف حقه، فقال تعالى: {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (4) سورة المزمل وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم أن قراءته كانت ترتيلًا لا هذا ولا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفًا حرفًا، وكان يقطع قراءته آية آية، وكان يمد عند حروف المد فيمد (الرحمن) ويمد (الرحيم) وكان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في أول قراءته.

    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    المصدر : من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء

    س: أصلي خلف إمام لكنه كثير اللحن ، ولا يتقن التجويد ، فهل تجوز الصلاة خلفه ؟


    ج : نعم تجوز الصلاة خلفه ، وإن كان ما أتقن التجويد ، أو يقرأ بلحن غير مخل بالمعنى فصلاة هذا جائزة ، أما إذا كان لحنه يخل بالمعنى يقرأ قراءة فيها خلل بالمعنى فلا ينبغي ، وأيضًا فلا داعي أن يُجعل إمامًا ، بل يُستبدل ولا يُصلى خلفه .

    المصدر : من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء

    سؤال : يكثر الكلام في الساحة عن أحكام التجويد وتطبيق هذه الأحكام ، حيث إن هناك بعض العلماء يقولون بوجوبه، مع أن بعض هذه الأحكام مختلف فيها عند أئمّة هذا العلم، فما رأيكم بمشروعيّة هذه الأحكام ومدى ثبوت أدلّتها في الكتاب والسنة ؟


    فأجاب العلاّمة الألباني رحمه الله : لقد تلقّى الناسُ قراءة القرآن الكريم خلفاً عن سلف بهذه الطريقة المعروفة بـ( أحكام التجويد )، وأحكام التجويد أصلاً هي قواعد للنطق العربي، حيث كان العربي الأصيل ينطق كلامه بهذه الطريقة كلاماً أو قراءة، ومع تقدّم الناس وتطاول عهدهم بأصول العربية واختلاط العرب بالأعاجم ممّا سبّب فشوّ اللحن، واستعجام العرب فضلاً عن العجم، وخُصَّ الاهتمام بتعليم هذه الأحكام في مجال قراءة القرآن الكريم .

    أمّا ما ذكره السائل أن الأئمّة اختلفوا في بعض أحكام التجويد؛ فهذا صحيح فعلاً،
    فمنهم من رأى المدّ المنفصل مطلقاً،
    ومنهم من يمدّه ثلاث حركات،
    ومنهم أربعاً،
    ومنهم من يُشبع مَدَّ هذا النوع كغيره،
    ومنهم من أعمل إخفاء النون والتنوين مع الغين والخاء،
    ومنهم من أظهرهما مع هذين الحرفين، وهم الأكثرون،
    ومنهم من جعل إدغام النون كلّه بغير غنّة، حتى مع الواو والياء، وقَصَرَ إدغام الغنة على التنوين حتى وَسّع إدغام الغنّة مع التنوين حتى مع اللام والراء،
    ومنهم من أمال ذوات الياء،
    ومنهم من قلّل الإمالة، وهو ما يُسَمّى عندهم بالتقليل؛ وهي مرحلة من الإمالة بين الفتح والإمالة،
    ومنهم من أعمل الإشمام فيما عيّنه ياء من المبني للمجهول،
    ومنهم من فخّم اللام مع بعض الحروف،
    ومنهم من رقّق الراء المفتوحة إذا جاورت الياء أو المكسور،
    ومنهم من يمدّ أي يُشبع مد البدل،
    ... إلى آخر ما هنالك .

    وسبب هذه الاختلافات أيضاً هو تابعٌ لأحكام النطق بالعربية، فهذه الأحكام موزّعة في أحكام القراءات، ومعلوم أن اختلاف القراءات هو أصلاً من اختلاف طريقة النطق بالكلمة عند العرب، فإنه كان من تيسير الله عزّ وجلّ على هذه الأمّة في كتابه أن أنزله على سبعة أحرف كما جاء في الأحاديث الصحيحة المتواترة في هذا الباب، منها قوله : " إن هذا القرآن أُنزِلَ على سبعة أحرف " ( متفق عليه )، وغيره من عشرات الأحاديث المبثوثة في جميع كتب السنة؛ كالبخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبي داود وغيرهم، وهذه الأحرف كما وصفها الرسول في حديثٍ آخر حيث قال : " أُنزِل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف، كلّها شافٍ كافٍ " ( صحيح الجامع 1496 )، فهذا الاختلاف الواقع بين الأئمّة في أحكام التجويد هو من هذا الباب، ولا يضُرُّ هذا الخلاف في شيءٍ أبداً .

    وعلى الإنسان أن يقرأ القرآن بأحكام التجويد، لأن الله تعالى يقول : ورتّل القرآن ترتيلاً ، فإذا قرأته كما تقرأ أيّ كتابٍ آخر لم تكن ترتّله، فلا بدّ من قراءته بأحكام التجويد، والخطأ في أحكام التجويد يُسَمّيه العلماء باللحن الخفي، فعلى الإنسان أن يعتني بتعلّم كيفيّة قراءة القرآن بالطريقة الصحيحة، أمّا إذا علم خلافاً ما في حكمٍ ما؛ فعليه أن يلتزم بما تعلّمه من شيوخه لئلاّ يقع في الفوضى، وألاّ يترك الطريقة التي تعلّمها من مشايخه رغبةً عنها لاعتقادٍ منه أن غيرها أصحّ منها، فكلّها صحيحة، وكلّها كما وصف الرسول : " شافٍ كافٍ " .

    أمّا أن يُطلَب الدليلُ من الكتاب والسنة على هذه الأحكام؛ فهذا الطلبُ أصلاً خطأ ، لأن هذه الأحكام كلّها وصلتنا بالتواتر العملي، فنحن تعلّمنا قراءة القرآن من أشياخنا وآبائنا بهذه الطريقة، وهم تعلّموا بنفس الطريقة من مشايخهم وآبائهم، وهكذا إلى عهد الصحابة الذين أخذوه عن الرسول .

    وفي هذا القدر كفاية، والحمد لله أولاً وآخراً .

    المصدر : " الدليل إلى تعليم كتاب الله الجليل " ( 3/ 127 ) تأليف ابنتي الشيخ الألباني : حسانة وسكينة ( ط . المكتبة الإسلامية - دار ابن حزم )


    فضيلة الوالد الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله ورعاه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

    فأسأل الله لكم العون والتوفيق والسداد ، وإن يرزقكم السعادة والحسنى وزيادة وأرجو تكرمكم بالإجابة عن هذا السؤال:

    س/ ما الرد على من قال إن قراءة القرآن بالتجويد واجبة وأن القارئ بدون تجويد يأثم ؟
    وفقكم الله وسدد خطاكم



    الجواب: قراءة القرآن بالتجويد مستحبة من غير إفراط وليست واجبة وإنما الواجب تجويد القرآن من اللحن والخطأ في الإعراب . والله أعلم.

    المصدر : موقع الشيخ الفوزان



    السؤال:فضيلة الشيخ-وفقكم الله-:هل المراد بإعراب القرآن:القراءة عن تجويد, أم بدون لحن يحيل المعنى فقط , وهل القرءة بالتجويد واجبة ؟


    الجواب: القراءة بإعراب القرآن معناه:قراءته بدون لحن لغوي, هذا هو إعراب القرآن.

    أما التجويد الذي هو: المدود ,والإدغام, وماأشبه ذلك من أحكام التجويد ,فهذه محسنات للتلاوة والأداء,وليست واجبة,وأنما هي مستحبة,بدون مبالغات,وبدون تشديد في أحكام التجويد .

    التجويد, وأحكام التجويد من المحسنات من تعلمها وأدى بها فهو حسن, ومن جهلها,فلا حرج عليه بشرط أن يقرأ القرآن
    غير ملحون فيه, برفع المنصوب ,أو نصب المرفوع ,أو جر المنصوب,أو غير ّلك.

    فالمطلوب:إعراب القرآن أي : قراءته على الوجه العربي الذي لا لحن فيه.
    وأما تحسين الصوت,وتحسين التلاوة ,والتجويد ,فهذه أمور مستحبات ,ومكملات.انتهى جواب الشيخ
    والسلام عليكم ورحمة الله.

    المصدر : هذه فتوى مقتبسة من كتاب للشيخ صالح بن فوزان حفظه الله . شرح فيه لمعة الاعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد .دار الامام احمد.
    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: قطع النزاع بنقل الإجماع على جواز القراءة (بكيفيات) القرَّاء المعتمدة والمختلفة ودفع القول ببدعيتها

    تتمة للإجماع المنقول في مشاركتي الأولى ههنا أنقل كلام الإمام ابن حزم -رحمه الله- حيث قال:
    366 - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ بِرِوَايَةِ مَنْ عَدَّ مِنْ الْقُرَّاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ إلَّا بِالْبَسْمَلَةِ، وَهُمْ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ بِرِوَايَةِ مَنْ لَا يَعُدُّهَا آيَةً مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ: فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُبَسْمِلَ، وَبَيْنَ أَنْ لَا يُبَسْمِلَ. وَهُمْ: ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ نَافِعٍ .......وَلَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي أَنَّ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ حَقٌّ كُلُّهَا مَقْطُوعٌ بِهِ، مُبَلَّغَةٌ كُلُّهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِنَقْلِ الْمَلَوَانِ فَقَدْ وَجَبَ إذْ كُلُّهَا حَقٌّ أَنْ يَفْعَلَ الْإِنْسَانُ فِي قِرَاءَتِهِ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ؛ وَصَارَتْ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي قِرَاءَةٍ صَحِيحَةٍ آيَةً مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَفِي قِرَاءَةٍ صَحِيحَةٍ لَيْسَتْ آيَةً مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ -: مِثْلُ لَفْظَةِ " هُوَ " فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ: {هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [لقمان: 26] . وَكَلَفْظَةِ " مِنْ " فِي قَوْله تَعَالَى: {مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [التوبة: 89] فِي سُورَةِ (بَرَاءَةٌ) عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ آيَةٍ - هُمَا مِنْ السُّورَتَيْنِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا، وَلَيْسَتَا مِنْ السُّورَتَيْنِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهِمَا. ا.هــــــــ المحلى [2/ 284]

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •