ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    فرجيوة_حرسها الله_ شرق الجزائر
    المشاركات
    235

    [تم الجواب] شبهة من استدل بحديث "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" على نقض بيعات ولاة أمور المسلمين؟ وحكم تعدد ولاة الأمور في البلدان المختلفة؟ [نقول عن أهل العلم]

    السلام عليكم ورحمة الله
    أرجو من الله أن أجد عند الإخوة ردا على هذه الشبهة


    إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما
    : كما في الحديث

    هذا النص عام لا يُخصص إلا بنص مثله

    فنحن أما خيارين



    الثاني : أنهم خلفاء تجب بيعتهم، وبما أنهم كثر فوجب على المسلمين جميعهم [لأن النص عام للمسلمين ومن خصصه بقطر دون قطر فقد خصص النص بدون وجه حق] بيعة أولخليفة منهم وقتل البقية.
    وبارك الله فيكم


    Share


  2. افتراضي

    جواز تعدد الأئمة عند الاضطرار
    الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله

    يصح في الاضطرار تعدد الأئمة ويأخذ كل إمام في قطره حكم الإمام الأعظم
    للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم

    "ومن لم يفرق بين حالي الإختيار والاضطرار فقد جهل المعقول والمنقول" (العواصم والقواسم في الذب عن سنة أبي القاسم, 8/174 ط. مؤسسة الرسالة, وقد ساق الأدلة من العقل والنقل على هذه الجملة, فارجع إليه)

    قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى - : " الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد – أو بلدان – له حكم الإمام في جميع الأشياء ولولا هذا ما استقامت الدنيا, لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا ما اجتمعوا على إمام واحد ولا يعرفون أحدا من العلماء ذكر أن شيئا من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم" اهـ (الدرر السنية في الأجوبة النجدية, 7/239)

    وقال العلامة الصنعاني رحمه الله تعالى في شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: "من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فميتته ميتة جاهلية" (أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الإمارة 3/1476) "قوله: "عن الطاعة"؛ أي طاعة الخليفة الذي وقع الإجتماع عليه وكأن المراد خليفة أي قطر من الأقطار, إذ لم يجمع الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية, بل استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم إذ لو حمل الحديث على خليفة اجتمع عليه أهل الإسلام لقلت فائدته.

    وقوله: "وفارق الجماعة"؛ أي خرج عن الجماعة الذين اتفقوا على طاعة إمام انتظم به شملهم واجتمعت به كلمتهم وحاطهم عن عدوهم" (سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام 3/499 ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) اهـ.

    وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى في شرح قول صاحب "الأزهار": "ولا يصح إمامان": "وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه فمعلوم أنه قد صار في كل قطر – أو أقطار – الولاية إلى إمام أو سلطان وفي القطر الآخر كذلك ولا ينعقد لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته.
    فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه وكذلك صاحب القطر الآخر.
    فإذا قام من ينازعه في القطر الذي قد ثبتت فيه ولايته وبايعه أهله كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب.
    ولا تجب على أهل القطر الآخر طاعته ولا الدخول تحت ولايته لتباعد الأقطار فإنه قد لا يبلغ إلى ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها ولا يُدرى من قام منه أو مات, فالتكليف بالطاعة والحال هذا تكليف بما لا يطاق.
    وهذا معلوم لكل من له اطلاع على أحوال العباد والبلاد...
    فاعرف هذا, فإنه المناسب للقواعد الشرعية والمطابق لما تدل عليه الأدلة, ودع عنك ما يقال في مخالفته فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار.
    ومن أنكر هذا فهو مباهت لا يستحق أن يخاطب بالحجة لأنه لا يعقلها" اهـ (السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار 4/512)

    فهذه أقوال ثلاثة من علماء الأمة المجتهدين تقرر صحة تعدد الأئمة في بيعة الاضطرار معولها على الأدلة الشرعية والقواعد المرعية والمصالح الكلية وقد سبقهم إلى نحو هذا ثلة من العلماء المحققين.
    من ذلك قول العلامة ابن الأزرق المالكي قاضي القدس (في كتابه "بدائع السلك في طبائع الملك": (1/76-77) ط. العراق, تحقيق الدكتور علي النشار): "إن شرط وحدة الإمام بحيث لا يكون هناك غيره لا يلزم مع تعذر الإمكان.
    قال ابن عرفة – فيما حكاه الأُبِّيُّ عنه -: فلو بعُد موضع الإمام حتى لا ينفذ حكمه في بعض الأقطار البعيدة؛ جاز نصب غيره في ذلك القطر.

    وللشيخ علم الدين - من علماء العصر بالديار المصرية -: يجوز ذلك للضرورة..." اهـ.

    وقد حكى العلامة ابن كثير الخلاف في هذه المسألة وذكر قول الجمهور القائلين بعدم الجواز ثم قال: "وحكى إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق أنه جوز نصب إمامين فأكثر إذا تبعادت الأقطار واتسعت الأقاليم بينهما وتردد إمام الحرمين في ذلك.

    قلت: وهذا يشبه حال الخلفاء من بني العباس بالعراق, والقاطميين بمصر, والأمويين بالمغرب..." (تفسير ابن كثير: 1/74, ط. مكتبة النهضة بمكة المكرمة) اهـ.

    وقال المازري في "المعلم" (المعلم بفوائد مسلم, 3/35-36): "العقد لإمامين في عصر واحد لا يجوز, وقد أشار بعض المتأخرين من أهل الأصول إلى أن ديار المسلمين إذا اتسعت وتباعدت, وكان بعض الأطراف لا يصل إليه خبر الإمام ولا تدبيره, حتى يضطروا إلى إقامة إمام يدبرهم, فإن ذلك يسوغ لهم" اهـ.

    وبهذه النقول الواضحة يتجلى ما عليه بعض المحققين من أهل العلم من جواز تعدد الأئمة للضرورة والحاجة.

    وعليه؛ يثبت شرعا لهؤلاء الأئمة المتعددين ما يثبت للإمام الأعظم يوم أن كان موجودا, فيقيمون الحدود نحوه, ويسمع ويطاع لهم, ويحرم الخروج عليهم.

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى -:

    "والسنة أن يكون للمسلمين إمام واحد، والباقون نوابه، فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية من بعضها، وعجز من الباقين، أو غير ذلك فكان لها عدة أئمة، لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود، ويستوفي الحقوق..." (مجموع الفتاوى, 35/175-176)."

    انتهى من كتاب "معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة" للشيخ عبد السلام بن برجس العبد الكريم رحمه الله تعالى.


    Share


  3. افتراضي

    في (الاعتصام للشاطبي 2/626):
    (أن يحيى بن يحيى قيل له: البيعة مكروهة؟ قال: لا.
    قيل له: فإن كانوا أئمة جورٍ؟
    فقال: قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان وبالسيف أخذ الملك
    أخبرني بذلك مالك عنه، أنه كتب إليه، وأمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه.
    قال يحيى بن يحيى: والبيعة خير من الفرقة ) اهـ.

    وروى البيهقي في مناقب الشافعي 1/44 عن حرملة قال:
    (سمعت الشافعي يقول: كُلُّ من غَلَبَ عَلَى الخلافة بالسيف، حتى يُسمَّى خليفة، ويُجْمٍعَ الناس عَلَيه، فهو خليفة) انتهى.
    وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ في (الفتح) فقال:
    ( وقد أجمع الفقهاء عَلى وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء ) انتهى.

    مع أن الأصل هو حاكم واحد لجميع الأقطار الإسلامية ، "قال الإمام ابن حزم- رحمه الله تعالى : " واتفقوا أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان لا متفقان ولا مفترقان، لا في مكانين ولا في مكان واحد" "مراتب الإجماع" ص(144)
    ولكن الصورة المسؤول عنها مستثناة من هذا الأصل لأمور :
    أولاً : للحاجة و الضرورة ، ولولا ذلك لعمت الفوضى وانتشر الخراب .
    ثانياً : لأن هنالك نصوص أخرى عامة - وهي كثيرة - في وجوب طاعة ولي الأمر ، وهي مطلقة أيضاً ، وإعمال النصين أولى من ترك أحدهما ، فنحن نقول : الأصل أن يكون خليفة واحد ، فإن تعذر لا نترك الأحاديث القاضية بالسمع والطاعة والصبر .
    ثالثاً : لوجود النص القاضي بالسمع والطاعة لولي الأمر حتى لو لم تتحقق فيه بعض شروط الخلافة كأن يكون عبداً حبشياً - مثلاً- ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أوجب علينا طاعته في هذه الحالة ، ومثلها تجب طاعة من تغلب على قطر من الأقطار الإسلامية - وكان حاكماً مسلماً - بالمعروف ، وإن قصر في واجب الحفاظ على وحدة الإمارة .
    رابعاً : لو أردنا التمسك بظاهر هذا الحديث فإن تطبيقه في هذا الزمان متعذر بمكان ، وإلا فمن هو الخليفة الأصل لخلع غيره ؟ أم نخلعهم كلهم ؟! وهل يقول بهذا عاقل ؟ فإن زعم صاحب هذه الشبهة التمسك بهذا الأثر قلنا له : و أين تمسكك ببقية الآثار - التي فيها السمع و الطاعة - ولو كان عبداً حبشياً ! - وهي كثيرة ولسنا بحاجة لسردها - إن كنت صادقاً
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى- تعقيباً على كلام الإمام ابن حزم - رحمه الله تعالى- السابق :
    " قلت : النزاع في ذلك معروف بين المتكلمين في هذه المسألة- كأهل الكلام والنظر- فمذهب الكرّاميّة وغيرهم جواز ذلك وأن علياً كان إماماً، ومعاوية كان إماماً .
    وأما أئمة الفقهاء : فمذهبهم أن كلا منهما ينفذ حكمه في أهل ولايته، كما ينفذ حكم الإمام الواحد .
    وأما جواز العقد لهما ابتداءً، فهذا لا يفعل مع اتفاق الأمة .
    وأما مع فرقتها؛ فلم يعقد كل من الطائفتين لإمامين، ولكن كل طائفة إما أن تسالم الأخرى وإما أن تحاربها
    والمسالمة خير من محاربة يزيد ضررها على ضرر المسالمة، وهذا مما تختلف فيه الآراء والأهواء" "نقد مراتب الإجماع"ص(216)

    وقال العلامة المحقق صديق حسن خان القنوجي- رحمه الله تعالى :
    " إذا كانت الإمامة الإسلامية مختصة بواحد، والأمور راجعة إليه، مربوطة به- كما كان في أيام الصحابة والتابعين وتابعيهم- فحكم الشرع في الثاني الذي جاء بعد ثبوت ولاية الأول أن يقتل إذا لم يتب عن المنازعة .
    وأما إذا بايع كل واحد منهما جماعة في وقت واحد، فليس أحدهما أولى من الآخر، بل يجب على أهل الحَلّ والعَقد أن يأخذوا على أيديهما حتى يجعل الأمر في أحدهما .
    فإن استمروا على التخالف كان على أهل الحل والعقد أن يختاروا منهما من هو أصلح للمسلمين، ولا تخفى وجوه الترجيح على المتأهلين لذلك .

    أما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته، وتباعد أطرافه؛ فمعلوم أنه قد صار في كل قطر- أو أقطار- الولاية إلى إمام، أو سلطان، وفي القطر الآخر- أو الأقطار- كذلك، ولا ينفذ لبعضهم أمر ولا نهي في غير قطره- أو أقطاره التي رجعت إلى ولايته- فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين، وتجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة على أهل القطر الذي تنفذ فيه أوامره ونواهيه، وكذلك صاحب القطر الآخر .
    فإذا قام من ينازعه في القطر الذي ثبتت فيه ولايته وبايعه أهله كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب، ولا يجب على أهل القطر الآخر طاعته، ولا الدخول تحت ولايته لتباعد الأقطار؛ فإنه قد لا يبلغ إلى ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها ولا يدرى من قام منهم أو مات! فالتكليف بالطاعة- والحال هذه- تكليف بما لا يطاق .
    وهذا معلوم لكل من له اطلاع على أحوال العباد والبلاد؛ فإن أهل الصين والهند لا يدرون بمن له الولاية في أرض المغرب، فضلاً عن أن يتمكنوا من طاعته، وهكذا العكس وكذلك أهل ما وراء النهر لا يدرون بمن له الولاية في اليمن وهكذا العكس .

    فاعرف هذا، فإنه المناسب للقواعد الشرعية، والمطابق لما تدل عليه الأدلة، ودع عنك ما يقال في مخالفته؛ فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار!
    ومن أنكر هذا فهو مباهت لا يستحق أن يخاطب بالحجة؛ لأنه لا يعقلها " "الروضة الندية"(2/774)


    - منقول من مشاركات عدة -


    Share


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,211

    افتراضي

    من شرح كتاب الفتن للشيخ عبدالرحمن البراك
    ...
    الحديث الآخر الصحيح إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخِر
    الآخر: الثاني لأن هو الذي دخل، بويع للأول انتهى، ثم جاءت جماعة أخرى فبايعت لآخر، لا، فاقتلوا الآخر منهما، الآخر هو الطالب، الآخر هو الذي تنشأ عنه الفتنة، وهو منشأ النزاع، فاقتلوا الآخر منهما، هذا يتطابق مع قوله: فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنقه

    وهذا الحديث كما يظهر أنه حديث واحد متصل، فذِكْر البيعة والطاعة والتزام ببيعة الأول، هذا يشعر بأن الفتن المذكورة في الحديث هي فتن النزاعات على السلطة، والنزاعات على السلطة تجر إلى فتن كثيرة، تجر أيضا إلى فتن فكرية وعقدية وخلقية، لأنه إذا حدثت الفوضى أمكن كل واحد يفعل ما يشاء، من المجرمين،من قطاع الطريق من اللصوص، وكذلك أصحاب الأفكار والدعوات، كلٌ يتمكن من مراده، لأنه ليس هناك قيادة ولا إمرة توقف هذه العناصر الشريرة عند حدها، ولهذا جاءت الشريعة الحكيمة لوجوب السمع والطاعة ولو كان الوالي ظالما أو عاصيا أو فاسقا، لأن قيام الولاية واستقرار الأمور، وإن كان لا يخلو من شر، وقد يكون شرا كبيرا، فهذا الشر محتمل في جانب الشر الذي ينشأ عن الفوضى، والله أعلم.


    Share


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    فرجيوة_حرسها الله_ شرق الجزائر
    المشاركات
    235

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    لكن هل يمكن الاستدلال بقيام دولتين في عهد الصحابة الاولى أميرها علي رضي الله عنه والثانية أميرها معاوية رضي الله عنه واعتبار سكوت الصحابة اجماعا على الجواز
    وبارك الله فيكم


    Share


  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أنس أسامة الميلي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    لكن هل يمكن الاستدلال بقيام دولتين في عهد الصحابة الاولى أميرها علي رضي الله عنه والثانية أميرها معاوية رضي الله عنه واعتبار سكوت الصحابة اجماعا على الجواز
    وبارك الله فيكم
    وفيك رب بارك أيها الكريم ..
    لا يمكن الاستدلال بذلك لأمور :
    - أولاً : وجوب الكف عما شجر بين الصحابة ، فإن ما كان بينهم فتنة ، فإذا كان الكف عما شجر بينهم واجباً ! فكيف الاستنباط ؟!

    - ثانياً : معاوية رضي الله عنه لم يكن خليفة في زمن علي رضي الله عنه ، ولم ينادي بالإمارة لنفسه ،
    قال الحافظ ابن كثير : ( ورد من غير وجه أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: أنت تنازع عليا أم أنت مثله ؟ فقال: والله إني لاعلم أنه خير مني وأفضل، وأحق بالامر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما، وأنا ابن عمه، وأنا أطلب بدمه وأمره إلي ؟ فقولوا له: فليسلم إلي قتلة عثمان وأنا أسلم له أمره ) البداية و النهاية [8/138]
    و قال شيخ الإسلام : ( ومعاوية لم يدع الخلافة ؛ولم يبايع له بها حين قاتل علياً ، ولم يقاتل على أنه خليفة ، ولا أنه يستحق الخلافة ويقرون له بذلك ، وقد كان معاوية يقر بذلك لمن سأله عنه ، ولا كان معاوية وأصحابه يرون أن يبتدوا علياً و أصحابه بالقتال ولا يعلوا ) مجموع الفتاوى [35/72]


    وأظن أن في المشاركات السابقة جواباً شافياً على تلك الشبهة .



    Share


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,485
    بالنسبة للاستدلال بما كان في عصر الصحابة -رضوان الله عليهم- فلا يستقيم حتى يثبت حصول البيعة لاثنين منهم.
    أما ما ذكره أخي الكريم
    - أولاً : وجوب الكف عما شجر بين الصحابة ، فإن ما كان بينهم فتنة ، فإذا كان الكف عما شجر بينهم واجباً ! فكيف الاستنباط ؟!
    فهذا حقيقة ليس بسديد لأنَّ معنى الكف هو الكف عن نشر ما ربما وقع عن اجتهادات منهم فأخطأ أحدهم فيها أو نشر بعض ما كان من عبارات ربما قيلت غضبًا، أما الاستدلال على الأحكام الفقهية، فهذا ليس من الخوض، ولذلك لو تذكَّر أخي الكريم لوجد أنَّ العلماء استدلوا بفعل علي-رضي الله عنه- في معركة الجمل وصفين في خصوص عدم السبي والقتل والإجهاز على الجريح..الخ
    فاستدلوا بفعله على أنَّ الفئة الباغية تدفع بأدنى مفسدة، ولم يقل العلماء: لا يصح هذا الاستدلال لأنها فتنة، فليتدبر أخي الكريم.[مع علمي بأنَّ صاحب كتاب الإمامة العظمى قد قرر بنحو ما ذكرتَ]

    وقد استدل بما ذكر أخي السائل الكرامية فقد نقل ابن تيمية -رحمه الله - في منهاج السنة ما نصه:
    وقالت الكرامية بل كلاهما إمام مصيب-قلت: أي علي ومعاوية رضي الله عنهما- ويجوز عقد البيعة لإمامين للحاجة ا.هـ
    ونقله الأخ الحمامي عن " نقد مراتب الإجماع"، فهذه كانت حجتهم.

    بل أزيدك أنَّ بعض أهل السنة استدل بقضية علي ومعاوية والحسن -رضي الله عنهم- في تحريم تعدد الأئمة ، فقد جاء في الدرر السنية ما نصه:
    فليتأمل: من أراد نجاة نفسه هذا الشرط، الذي لا يوجد الإسلام إلا به؛ ومع ذلك استحسن الواقع من استحسنه، وأجاز نصب إمامين، وأثبت البيعة لاثنين، كأنه لم يسمع في ذلك نص: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما; أوفوا ببيعة الأول فالأول); وما قاله الفاروق رضي الله عنه في بيعة أبي بكر رضي الله عنهما، لما قال الأنصار - أهل السقيفة -: منا أمير ومنكم أمير; وما ذهب إليه الحكمان، في شأن علي ومعاوية رضي الله عنهما.
    فلو كان جائزا في دينهم نصب إمامين، لأقرا عليا على الحجاز والعراق، وأقرا معاوية على مصر والشام، ولكن لم يجدا مخرجا إلا بخلع أحدهما، مع أنَّ عليا رضي الله عنه لم يقاتل معاوية وأهل الشام، إلا لأجل الجماعة، والدخول في الطاعة، وكان محقا في ذلك رضي الله عنه.
    وما ذهب إليه الحسن في خلع نفسه، فلو رأى ذلك جائزا له، لاقتصر على الحجاز والعراق، وترك معاوية وما بيده، لكن لما علم أنَّ ذلك لا يستقيم إلا بخلع أحدهما، آثر الباقي وغض الطرف عن الفاني، وخلع نفسه. ا.هـ
    من كلام عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف -رحمه الله تعالى-

    فهذا يبيِّن عدم معارضة الاستدلال بتلك الحوادث على بعض الأحكام الفقهية، وبيان كونه ليس من الخوض في الفتنة، فقد استدل به الشيخ على خصوص هذه المسألة لكن من جهة أصل التنصيب والله أعلم.

    تنبيه: قول الشيخ عبدالله بن عبداللطيف -رحمه الله- : مع أنَّ عليا رضي الله عنه لم يقاتل معاوية وأهل الشام، إلا لأجل الجماعة، والدخول في الطاعة، وكان محقا في ذلك رضي الله عنه. ا.هــ
    قلت : إن كان مراده محقًا في طلب الاجتماع ونحوه فنعم، وإن كان مراده محقًا في قتاله فقد قد قال ابن تيمية رحمه الله:
    لكن المنصوص عنه نفسه -قلت: أي الإمام أحمد- وعن أمثاله من الأئمة أن ترك القتال كان خيرا من فعله وأنه قتال فتنة ولهذا كان عمران بن حصين رضي الله عنه ينهي عن بيع السلاح فيه ويقول لا يباع السلاح في الفتنة وهذا قول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ومحمد بن مسلمة وابن عمر وأسامة بن زيد رضي الله عنهم وأكثر من كان بقي من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهو قول أكثر أئمة الفقه والحديث. ا.هــ من "منهاج السنة"

    - وأما كون معاوية -رضي الله عنه- لم يطلب الخلافة ..الخ، فنعم هذا صحيح كما قرره ابن تيمية -رحمه الله- وغيره، لكن هل بويع؟ هنا السؤال! فليس الكلام هل خرج لطلب الإمارة، لكن هل حصلت له الإمارة؟ وفرقٌ بين المقامين! وهذا يحتاج مزيد بحث وتتبع لكن المشهور أنَّه لم يبايع في زمن علي-رضي الله عنه-، وقد أورد ابن عساكر قولًا من طريق ابن خياط على أنَّ معاوية بويع قبل موت علي -رضي الله عنهما-.
    ويبقى البحث هل بويع بعد علي -رضي الله عنه- في زمن الحسن -رضي الله عنه-، يحتاج مزيد بحث أيضًا.



    فخلاصة الكلام باختصار:
    - أنَّ جمهور أهل السنة -وهو اتفاق الصحابة- على أنَّ الأصل عدم جواز تنصيب إمامين على المسلمين.
    ولذلك سعوا إلى اجتماع الكلمة سواء في أمر علي ومعاوية -رضي الله عنهما- وهكذا بعده في أمر الحسن ومعاوية -رضي الله عنهما-، ويؤخذ هذا أيضًا من أثر أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما- كما عند البيهقي، ودونك محل الشاهد منها:
    عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ : وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلاَحٌ. ا.هـ ولا شك هذا معضل
    وقبله عن عمر رضي الله عنه:
    فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : سَيْفَانِ فِى غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لاَ يَصْطَلِحَا ا.هـ

    - أنَّ بعض أهل السنة -ممن يرى صحة ذلك للضرورة- يحكم بأنه متى ما أمكن جمع كلمة الناس على إمام واحد وجب ذلك.

    - أنَّ هناك فرقٌ بين صورة عقد البيعة لإمامين في مكانين مختلفين، وبين عقدها لإمامين في مكان واحد.
    فالأولى تصح للضرورة والثانية يقاتل الثاني منهما فإن لم يمكن فتنفذ الأحكام للضرورة وأما انعقاد البيعة فينظر.

    هذا وكنت وقفت على نقول متعددة سواء في تحريم عقد البيعة لإمامين أو جوزاها للضرورة خاصة لبعض من يتكلم بلسان الأشاعرة كالجويني والقرطبي وعدد منهم يجوزون ذلك للضرورة ومع تباعد الأوطان والأقطار فلعلي أنقلها إن تيسر.


    مناقشة:
    - لابد أن يتنبه أخي الكريم السائل أنَّنا نوافق صاحب الشبهة!! على الاستدلال بالحديث من حيث أصل المسألة فنحن نقول : إنَّ الأصل عدم جواز البيعة إلا لإمام واحد وهذا اتفاق الصحابة ونقله غير واحد، وأما اعتراض ابن تيمية على ابن حزم فلا يستقيم فالكلام عن أهل السنة لا الكرامية وأهل الكلام، فالاستدلال بالحديث صحيحٌ لكن في حال إمكان الاجتماع أما في صورة الواقع اليوم فلا يمكن إلا أن يشاء الله بإقامة الدولة الإسلامية وعليها الإمام والخليفة الواحد كما هو الواجب كما يقول الألباني -رحمه الله -وغيره.
    هذا من ناحية.
    - لكن الناحية الأخرى هناك خطأ في الاستدلال لأنَّ الحديث عن إمام بُويع على تولي حكم مكان معين فنازعه غيره، لكن كيف بإمام إنما بويع على مثلا: اليمن ، مصر، سوريا..الخ، وبويع في بلد آخر: باكستان ، ماليزيا..الخ إمامٌ آخر، فهو أصلًا لم ينازعه في ملكه ابتداء فلا هذا ولا ذالك بويع لهما في أرض بعضهما بعضًا، فهي لم تدخل تحت أمره لينازع عليها، فليتدبر أخي السائل.

    ولعلنا كذلك نطرح هذا السؤال على بعض العلماء: هل يمكن الاستدلال بما كان في عهد علي ومعاوية أو معاوية والحسن رضي الله عنهم على جواز تعدد الأئمة في الأقطار المختلفة عند الضرورة- كما هو الحال في عصرنا- أم لم تثبت البيعة لمعاوية في زمانهما من قِبل بعض الصحابة أو التابعين؟

    تتمة:
    ثم وقفت على كلام الإمام الشنقيطي-رحمه الله في تفسيره حيث بحث المسألة وإن لم يظهر في قوله ترجيح لكنه قال:
    وأبطلوا احتجاج الكرامية بأن معاوية أيام نزاعه مع علي لم يدع الإمامة لنفسه، وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة، ويدل لذلك:
    إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما فقط لا كل منهما.
    وأن الاستدلال بكون كل منهما أقوم بما لديه وأضبط لما يليه، وبجواز بعث نبيين في وقت واحد، يرده قوله صلى الله عليه وسلم: "فاقتلوا الآخر منهما"؛ ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن.

    القول الثالث: التفصيل فيمنع نصب إمامين في البلد الواحد والبلاد المتقاربة، ويجوز في الأقطار المتنائية كالأندلس وخراسان.
    قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه: لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان، جاز ذلك على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. انتهى منه بلفظه.
    والمشار إليه في كلامه: نصب خليفتين، وممن قال بجواز ذلك:
    الأستاذ أبو إسحاق كما نقله عنه إمام الحرمين. ونقله عنه ابن كثير والقرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة.
    وقال ابن كثير: قلت: وهذا يشبه حال الخلفاء: بني العباس بالعراق، والفاطميين بمصر، والأمويين بالمغرب. ا.هـــ

    وقد نصب القول بالمنع مطلقًا لجمهور علماء المسلمين فيُشعر بترجيح القول الثاني، وفي نظر لا يعارض القول الثالث بالتفصيل لأنَّ هذا إنما قيل فيه للضرورة وهكذا قال الكرامية قالوا: للحاجة.


    Share

    التعديل الأخير 17-Mar-2011 الساعة 09:42 PM



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •