ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    افتراضي كتاب السيرة النبوية لابن إسحاق رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم


    كان ابن محمد إسحاق رحمه الله من أوائل من كتب كتاباً في السيرة، ولذلك اعتبره العلماء شيخ رجال السيرة.
    ويرجع السبب في شهرة سيرة ابن إسحاق بين العامة إلى عدة أمور منها:
    1- إتباعه أسلوب التسلسل الزمني في إيراد الأحداث.
    2- كان يجمع كل ما يصله من مرويات عن الواقعة الواحدة ويسوقها مساقاً واحداً دون الالتزام بتمييز رواية كل شخص على حدة وهو ما عابه عليه أهل الحديث ، وبذلك جعل السيرة قصة متكاملة شاملة ، فأضحت قريبة إلى قلب المستمع، وأيسر للفهم والتلقين والحفظ ، لا سيما لدى طلاب العلم المبتدئين.
    3- سعة علم ابن إسحاق ومكانته العلمية في عصره ، وفصاحته في الإيراد .
    4- أعطاها تهذيب ابن هشام بهاء وجلاء، وفتح للعلماء باب الاهتمام بها ، فتناولوها بالدراسة والشرح والتعليق ، ووصل رواياتها المنقطعة ... وغير ذلك .
    ( بتصرف يسير من كتاب – السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية- ص 35 ) .

    ويتبين من سيرة ابن هشام وما اقتطفه الطبري وغيره من سيرة ابن إسحاق أنها كانت مقسمة إلى ثلاثة أجزاء:
    - المبتدأ، ويتناول التاريخ منذ بدء الخليقة .
    - المبعث، ويتناول حياة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة والهجرة.
    - المغازي، وتشمل حياة النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة.
    ومما تجدر الإشارة إليه أن سيرة ابن إسحاق لم تصل إلينا كاملة ، بل نشرت قطعة من مروياته بتهذيب ابن هشام، وهي المشهورة بسيرة ابن هشام برواية البكائي ، ونشر الدكتور سهيل زكار ومحمد حميد الله قطعة منها برواية يونس بن بكير ، ومنها مقتبسات منثورة في كتب الحديث والتاريخ والأدب، وغيرهم .( انظر السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية- ص - 27)- ومقدمة تحقيق سيرة ابن هشام –السقا وآخرون – ص 9 ).
    - وهناك طبعات متعددة لما عثر عليه من قطع من كتاب سيرة ابن إسحاق ، وفي هذا الموضوع سأضع أهم ما وجدته على الشابكة من الطبعات .
    وقد قيض الله لهذا المجهود - مجهود ابن إسحاق - رجلاً له شأنه، هو أبو محمد عبد الملك بن هشام ت: 213هـ المعافري، فهذب هذه السيرة ( حمل الكتاب من هنا) ، وكان له فيها قلم لم ينقطع عن تعقب ابن إسحاق في الكثير مما أورده بالتحرير والاختصار والنقد، أو بذكر رواية أخرى فات ابن إسحاق ذكرها، هذا إلى تكملة أضافها وأخبار أتى بها.
    فقد حذف ما كان قبل تاريخ إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام منذ بدء الخليقة وكذا حديث أبناء إسماعيل والأخبار التي ليست من السيرة في شيء فيما كان يراه هو .
    وحذف الكثير من الأشعار التي كان يشك في مبلغ روايتها من الصحة.

    ثم جاء من بعدهم أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي المتوفي سنة 518هـ فعني بهذا الكتاب وتناوله على نحو جديد ونهج آخر، وهو بمنزلة الشرح والتعليق عليه، فوضع كتابه "الروض الأنف" - (حمل الكتاب من هنا )- في ظل مجهودي ابن إسحاق وابن هشام، يتعقبهما فيما أخبرا بالتحرير والضبط، ثم الشرح والزيادة، فجاء عمله هذا كتاباً آخر في السيرة بحجمه وكثرة ما حواه من آراء، تشهد لصاحبها بطول الباع، وكثرة الاطلاع.

    ولا ننسى مجهود العالم الأندلسي أبي ذر الخشني ، في كتابه ( شرح وتفسير غريب سيرة ابن إسحق )(حمل الكتاب من هنا ) ، فقد تصدى للكتاب ، فشرح غريبه ، ولم ينس أن يعرض لما فيه من أخطاء ، فجاء عمله مع عمل السهيلي متممين لمجهود عظيم سبق به إبن إسحاق وابن هشام رحمهم الله جميعاً .

    منقول بتصرف يسير من مقدمة كتاب الروض الأنف- تحقيق السلامي

    وقام بعض المعاصرين بتهذيب سيرة ابن هشام وهو الدكتور عبد السلام هارون(حمل الكتاب من هنا ) .

    ************************************************** ******************



    ترجمة ابن إسحاق :
    اسمه ونسبه:
    هو محمد بن إسحاق بن يسار خيار، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله المدني القرشي المطلبي، مولى قيس بن مخرمة، وجده، يسار كان من سبي "عين التمر" التي افتتحها المسلمون في السنة الثانية عشرة من الهجرة أيام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وهي بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، وكان فتحها على يد خالد بن الوليد - رضي الله عنه -. وبكنيسة "عين التمر" وجد المسلمون جد ابن إسحاق بن الغلمة الذين كانوا رهنا في يد كسرى، كان معه جد عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي النحوي، وجد الكلبي، فجيء بيسار إلى المدينة المنورة.
    مولده ووفاته:
    ولد ابن إسحاق في المدينة المنورة
    وممن أدرك ابن إسحاق في المدينة المنورة من الصحابة أنس بن مالك - رضي الله عنه - .
    ثم ما لبث ابن إسحاق أن ترك المدينة ورحل إلى غيرها من البلدان، فكانت رحلته الألى إلى الإسكندرية سنة 115هـ ، وفي الإسكندرية حدث عن جماعة من أهل مصر منهم: عبيد الله بن المغيرة، وعبيد الله بن أبي جعفر، ويزيد بن حبيب، وغيرهم كثير. وقد انفرد ابن إسحاق برواية أحاديث عنهم لم يروها غيره.
    ثم كانت رحلته إلى الكوفة والجزيرة والري والحيرة وبغداد، وفي بغداد التقى بالخليفة أبي جعفر المنصور، وصنف لابنه المهدي كتاب "السيرة" وكان أكثر رواته من تلك البلاد. وقد عاش ابن إسحاق بقية حياته في بغداد إلى أن وافته المنية يها سنة 151هـ - على قول الخزرجي - ودفن ابن إسحاق في مقبرة لخيزران من مقابر بغداد.
    منزلته ومكانته يبن العلماء:
    يعتبر ابن إسحاق أحد الأئمة الأعلام ولا سيما في المغازي والسير، وهو الذي ألف السيرة المشهورة النسبة إلى ابن هشام، وقد ألفها بأمر من الخليفة أبي جعفر المنصور، ليعلمها لابنه المهدي، وفي هذا يقول ابن عدي عنه: "لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلى أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منه شيء، للاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ومبتدأ الخلق، لكانت هذه الفضيلة سبق لها ابن إسحاق، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجدها تهيء أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ وأتهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره".
    كما أننا نجد غير واحد من الأئمة الاعلام كابن شهاب الزهري، وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري، يوثقونه ولا يتهمونه بشيء مما اتهمه به غيرهم.
    فنجد عالماً جليلاً كالإمام مالك بن أنس - رحمه الله - ، وآخر كهشام بن عروة بن الزبير - رضي الله عنه -، يكادان يخرجانه من حظيرة المحديثين، ولا يدخران وسعاً في اتهامه بالكذب والدجل.
    ومما قاله الإمام مالك عنه: "ابن أسحاق كذاب ودجال من الدجاجلة" ، وروي عن الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - أنه قال: "ابن إسحاق ليس بحجة"، وحكم عليه ابن معين في رواية عنه بأنه سقيم، وليس بحجة.
    والحق - والله أعلم - أن الحاملين عليه لم تكن ساحتهم مبرأة عن الغاية،ولم تكن مع الحق مطابقة، لأن ابن إسحاق كان يطعن في نسب مالك بن أنس، وفي علمه ويقول: ائتوني ببعض كتبه حتى أبين عيوبه، فأنا بيطار كتبه. فانبرى له مالك، وفتش هو الآخر عن عيوبه،وسماه دجالاً، وكانت بينهما هذه الحرب الكلامية.
    كما غاظ هشام بن عبد الملك من ابن إسحاق أنه كان يدعي روايته عن امرأته، والرواية في ظن هشام لا بد أن تصحبها الرؤية،ولقد فات هشاماً أن الرواية قد تكون من وراء حجاب، أو أن ابن إسحاق حمل عنها صغيراً.
    وأما ما رمي به ابن إسحاق من التدليس وغيره، فقد عقد في ذلك الخطيب البغدادي في كتابه "تاريخ بغداد"، وابن سيد الناس في كتابه "عيون الأثر" فصلين عرضا فيهما لتفنيد جميع المطاعن التي وجهت إليه.
    يبقى هنا مأخذاً على ابن إسحاق، وهو أنه كانت تعمل له الأشعار،ويؤتى بها، ويسأل أن يدخلها في كتابه "السيرة" فيفعل ذلك بلا وقوف ولا تنقيح.
    وهذا مطعن في مقدار علمه بالشعر، فكان يقبل الأشعار غثها وسمينها، باطلها وصحيحها، ولو أن ابن إسحاق حكم ذوقه، ووقف من هذه الأشعار وقفة الناقد،لخص كتابه من أشعار أكثرها موضوعة، ولخلص نفسه من مطعن جارح يسجله عليه الآخرون على مر السنين.
    ولا بد من الإشارة إلى أمر هام في حياة ابن إسحاق، وهو أنه لم يتخلف عنه في الرواية كثير من الثقات والأئمة، فقد أخرج له الإمام مسلم في المتابعات، واستشهد به البخاري في مواضع، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
    وقد روي هو عن أبيه وعن الزهري وخلق غيرهم، وروى أيضاً عن شيخه يحيى الأنصاري، عبد الله بن عون، وشعبة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة.
    وختاماً نقول عن سيرته: إن أصدق قول قيل فيه هو قول ابن عبد الله بن نمير، حيث قال عنه: فقد روى في السيرة عن المجهولين ما لا يحترمه الصدق، ورأى أيضاً ما ينفح بطيب الحق، وقد بقي فيها ما لا يصح، رغم قيام ابن هشام بتهذيبها، وهو الذي يقول عن ابن إسحاق في مقدمة كتابه من أنه سيترك مما ذكر ابن إسحاق "أشعاراً ذكرها ولم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها، وأشياء بعضها يشنع الحديث به، وبعض يسوء بعض الناس ذكره، وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته، ومستقص - إن شاء الله -، سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له والعلم به".
    رحم الله محدثنا ابن إسحاق شيخ رجال السيرة وجزاه الله عنا وعن المسلمين كل خير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    **************************
    حمل الكتاب من المرفقات


    Share

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير 18-Jun-2011 الساعة 07:15 AM

  2. #2

    افتراضي رد: كتاب السيرة النبوية لابن إسحاق رحمه الله

    السيرة لابن اسحق - طبعة المستشرق ويستفيلد 1860م

    حمل الكتاب من المرفقات


    Share

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة


يمكنك أيضا زيارة هذه الروابط


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •