حياة الأشراف واللئام
أرى حمرا ترعى وتعلف ما تهوى *** وأسد جياعا تظمأ الدهر لاتروى
وأشراف قوم لاينالون قوتهم *** وقوما لئاما تأكل المن والسلوى
قضاء لدين الخلائق سابق *** وليس على مر القضا أحد يقوى
فمن عرف الدهر الخؤون وصرفه*** تصبر للبلوى ولم يظهر الشكوى


السكوت عن السفيه

يخاطبني السفيه بكل قبح *** فأكره أن أكون له مجيب
يزيد سفاهة فأزيد حلما *** كعود زاده الإحراق طيبا

جواب اللئيم

قل بما شئت في مسبة عرضي *** فسكوتي عن اللئيم جواب
ما أنا عادم الجواب ولكن *** ما من الأسد أن تجيب الكلاب

جواب السفيه

إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه *** و إن خليته كمدا يموت
،
سكت عن السفيه فظن أني *** عييت عن الجواب وما عييت
ولكني اكتسيت بثوب حلم *** وجنبت السفاهة ما حييت
،
أعرض عن الجاهل السفيه *** فكل ما قاله فهو فيه
فلا يضر نهر الفرات يوما *** إذا خاض بعض الكلاب فيه
،
لو كل كلب عوى ألقمته حجرا *** لصار الصخر مثقال بدينار
ولقد أمر علي اللئيم يسبني *** فمضيت ثمة قلت لا يعنيني

موضوع منقول