ترجمة مختصرة للحافظ أبي بكر بن أبي داوود السجستاني-رحمه الله-

اسمه ونسبه ونسبته وكنيته:
هو الإمام عبدالله بن سليمان بن الأشعث بن عمران الأزدي السجستاني، يكنى بأبي بكر.
ولادته:
وُلد ابن أبي داود بسجستان سنة ثلاثين ومائتين.
نشأته العلمية ورحلاته:
نشا الإمام ابن أبي داود في بيت علمٍ وصلاح، وتحت رعاية والده الإمام الحافظ أبي داود السجستاني؛ قال الذهبي في السير (13/203): وسافر به أبوه وهو صبي، فكان يقول: رأيت جنازة إسحاق بن راهويه، إذ مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين... وقال بعد أن سرد شيوخه:.. وخلق كثير بخراسان والحجاز والعراق، ومصر والشام، وأصبهان وفارس.
قلت: وما لبث أبو بكر بن أبي داود أن صار من أحفظ أهل زمانه؛ قال الحاكم أبو عبدالله: سمعت أبا علي الحافظ، سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفا، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت، وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. السير (13/224).
أشهر شيوخه:
1- والده الإمام الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني.
2- إبراهيم بن مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي.
3- أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلميّ.
4- أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني المصري.
5- أحمد بن سنان بن أسد الواسطي.
أشهر تلاميذه:
1- أبو عبد الرحمن: عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل.
2- أبو جعفر: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك المصري الطحاوي.
3- أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي.
4- أبو حاتم: محمد بن حبان بن أحمد البستي.
5- الدارقطني، أبو الحسن: علي بن عمر بن مسعود البغدادي.
بعض مؤلفاته:
1- كتاب التفسير.
3- كتاب نظم القرآن.
وقال الذهبي: صنف " السنن " و " المصاحف " و " شريعة المقارئ "، و " الناسخ والمنسوخ "، و " البعث " وأشياء.
أقوال علماء الجرح والتعديل فيه:
قال الدار قطني:" ثقة، كثير الخطأ في الكلام على الحديث".
وقال الذهبي في السير (13/227): وقد ذكره أبو أحمد بن عدي في " كامله "، وقال: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود.
وقال ابن عدي أيضاً:" هو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه- أبي داود- ودخل مصر والشام والعراق وخراسان، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه، فلا أدري إيش تبين له منه.
قال الذهبي في السير:" وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو، والرجل من كبار علماء الإسلام، ومن أوثق الحفاظ، رحمه الله". وقال الذهبي: قلت: لعل قول أبيه فيه - إن صح - أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدا، فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى.
ثناء العلماء عليه:
قال الحافظ أبو محمد الخلال: كان ابن أبي داود إمام أهل العراق، ومن نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو.
وقال الخليلي:" الحافظ الإمام ببغداد في وقته، عَلَمٌ، متفق عليه، إمام ابن إمام. واحتج به من صنف الصحيح؛ أبو علي الحافظ النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني".
وقال الذهبي: وكان من بحور العلم، بحيث إن بعضهم فضله على أبيه.
وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الاثنين ودفن في نفس اليوم، لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، سنة ست عشرة وثلاثمائة. وصلى عليه يوم مات ثلاثمائة ألف إنسان، أو أكثر، وصُلِّيَ عليه ثمانين مرة.

قال ابنه عبدالأعلى: توفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر. تذكرة الحفاظ (2/772)، السير (13/233)، والميزان (2/436)