باب/مصافحة النساء
للشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وغفرله
1ـــ عن معقل بن يسار ـــ رضي الله عنه ـــ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(لإن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لاتحل له).
صحيح. الصحيحة برقم" =226=
¤ غريب الحديث:
(المخيط)،بكسر الميم وفتح الياء:هو مايخاط به،كالإبرة والمسلة ونحوهما.
¤ فائدة:
وفي الحديث وعد شديد لمن مس امرأة لاتحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء،لأن ذلك مما يشمله المس دون شك،وقد بلي بها كثيرا من المسلمين في هذا العصر،وفيهم بعض أهل العلم،ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم، لهان الخطب بعض الشيء،ولكنهم يستحلون ذلك بشتى الطرق والتأويلات،وقد بلغنا أن شخصية كبيرةجدا في الأزهر قد رآه بعضهم يصافح النساء فإلى الله المشتكى من غربة الإسلام.
بل إن بعض الأحزاب الإسلامية قد ذهبة إلى القول بجواز المصافحة المذكورة،وفرضت على كل حزب تبنيه، واحتجت بذلك بما لايصلح، معرضة عن الاعتبار بهذا الحديث والأحاديث الأخرى الصريحة في عدم مشروعية المصافحة، وسيأتي ذكرها إن شاء الله ــ تعالى ــ برقم =526و527=.
2ـــ عن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة، فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى وتحدث، ويصدق ذلك إو يكذبه الفرج).
صحيح. الصحيحة برقم =2804=
¤ فائدة:
وفي الحديث دليل واضح على تحريم مصافحة النساء الأجنبيات وأنها كالنظر إليهن، وأن ذلك نوع من الزنا، ففيه رد على بعض الأحزاب الإسلامية الذين وزعوا على الناس نشرة يبيحون لهم فيها مصافحة النساء، غير عابئين بهذا الحديث فضلا عن غيره من الأحاديث الواردة في هذا الباب، وقد سبق بعضها برقم =226=، ولا بقاعدة (سد الدرائع) التي دل عليها الكتاب والسنة،ومنها هذا الحديث الصحيح.والله المستعان.إنتهى كلامه رحمه الله وغفر له .

من نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد

نقله لكم أخوكم أبوحذيفة عبد المجيد الزياني الأثري