إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مدارسة في وضع اليدين حذو المنكبين حال السجود .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [مدارسة] مدارسة في وضع اليدين حذو المنكبين حال السجود .

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

    فقد جعل العلامة الألباني في صفة الصلاة لوضع اليدين حال السجود صفتين :
    الأولى : حذو الأذنين
    والثانية : حذو المنكبين

    وذكر حديث وائل بن حجر- عند أبو داود والنسائي وغيرهما - دليلا على الصفة الأولى فقد جاء فيه (فجعل كفيه بحذاء أذنيه) وجاء في لفظ مسلم (فلما سجد ؛ سجد بين كفيه) وأيضا ما جاء عند الترمذي - وحسنه – (عن أبي إسحاق قال : قلت للبراء بن عازب : أين كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضع وجهه إذا سجد ؟ فقال : بين كفيه) .
    وكذلك ذكر شاهداً عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
    راجع أصل صفة الصلاة 2/730.

    وللصفة الثانية وهي جعل اليدين حذو المنكبين أورد الشيخ رحمه الله حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دليلا على تلك الصفة فقد جاء في إحدى رواياته :
    أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه.

    قال العلامة الألباني في الإرواء (2/81) :
    ( في حديث أبي حميد : ( ووضع كفيه حذو منكبيه ) رواه أبو داود والترمذي وصححه وفي لفظ : ( سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة ) ) ص 93 .
    صحيح وقد تقدم تخريجه باللفظ الثاني ( 305 ) وأما اللفظ الأول فهو في رواية فليح بن سليمان بسنده عن أبي حميد وقد مضت ( 309 ) وفيها ضعف كما مر لكن لها شاهد من حديث وائل ابن حجر أخرجه البيهقي ( 2 / 82 ) بسند صحيح . وقد صح أيضا عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان يضعهما حذو أذنيه كما ذكرته في صفة لصلاة ..

    والشاهد الذي ذكره الشيخ الألباني هو عند البيهقي (2/72) : بلفظ (فلما ركع وضع يديه على ركبتيه فلما أراد أن يرفع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما سجد وضع يديه من وجهه ذلك الموضع)

    وهو بهذا اللفظ شاذ كما حققه العلامة الالباني نفسه رحمه الله
    فقال في أصل صفة الصلاة 2/730:
    وأما رواية عبد الواحد بن زياد عن عاصم به بلفظ : حذو منكبيه - أخرجها البيهقي (2/72 و 111) - ؛ فهي رواية شاذة ؛ كرواية وكيع عن سفيان .



    فعلى هذا تكون رواية فليح ضعيفة باقية على ضعفها ورواية عبد الواحد شاذة .. إذ خالف بها كل من روى الحديث عن عاصم فقد روى الحديث عن عاصم كل من:
    السفيانين وزائدة وعبد الله بن إدريس وزهير بن معاوية وأبي عوانة وخالد بن عبد الله وبشر بن المفضل وقيس بن الربيع وصالح بن عمر الواسطي وهريم بن سفيان وغيرهم كلهم يذكر الأذنين دون المنكبين والله أعلم.

    وأما إعلال رواية وكيع عن سفيان بالشذوذ مع أن الظاهر السلامة منها فهي محل تأمل فقد رواه بلفظ مقارب لما روى أصحاب سفيان فقد روي بفظ [وسجد فوضع يديه حذو أذنيه] ورواه وكيع بلفظ [سجد ويداه قريبتان من أذنيه] فالله أعلم.

    ومن عنده فائدة أو استدراك فلا يبخل به.
    والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  • #2
    تتمة تأملات في عدم ثبوت وضع اليدين حذو المنكبين حال السجود!

    جزاك الله خيرًا....
    وقد راجعت المسألة بعد رؤية مشاركتك عدة مرات على أيام متعددة ، وحاولت الوقوف على كل ما أمكن لعلي أجد شاهدا للهيئة الثانية فوجدت ما ذكرتَه هو الصواب إن شاء الله ، فوضع اليدين حذو المنكبين حال السجود لم يذكره في حديث أبي حميد الساعدي إلا فليح بن سليمان وليس بعمدة ولم يُتابع مع كثرة من روى الحديث سواء عن شيخه أو أرفع من ذلك، وأما حديث وائل بن حجر فَذِكْرُ المنكب فيه منكر قطعا ؛ فعبد الواحد بن زياد خالف عشرات الرواة عن شيخه وعن شيخ شيخه ، وهذه مخالفة ليست في اللفظ فقط بل معارضة لمعنى الروايات الأخرى التي تنص على كون اليدين حذو الأذنين أو كون الوجه بين اليدين ، وعليه فلا يصح في السجود إلا هيئة واحدة وهي وضع اليدين قريبا من الأذنين أو محاذية لهما كما ورد من طرق عن عاصم بن كليب عن أبيه ، وعن الحجاج عن أبي إسحاق ،وعن عبد الجبار بن وائل كلهم عن وائل بن حجر به، وهذا هو المُتعين إلا إن جادل إنسان في أصل ثبوت -رفع اليدين حذو الأذنين) في حديث وائل ورجح رواية (الرفع إلى المنكبين) فهذا منزع آخر ويحتاج إلى بحث مبسوط، وعموما للحديث شاهد أورده ابن أبي شيبة قال:
    حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ ، قَالَ : أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ فِي بَيْتِهِ ، فَقُلْنَا : عَلِّمْنَا صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ قَرِيبًا مِنْ رَأْسِهِ.
    وهذا شاهد قوي غير ما ذُكر من اختلاط عطاء.

    لكن هنا تنبيه وهو أنّ بعض الأئمة يرى في كيفية وضع اليدين حال السجود سعة، وذُكر هذا عن ابن عمر -رضي الله عنهما- حيث قال ابن أبي شيبة في مصنفه:
    حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إذَا سَجَدَ كَيْفَ يَضَعُ يَدَيْهِ ؟ قَالَ : يَضَعُهُمَا حَيْثُ تَيَسَّرا أَوْ كَيْفَمَا جَاءَتَا. ا.هـ
    وهو عند عبد الرزاق قال:
    عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، أَينْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ إِذَا سَجَدَ؟ فَقَالَ: «أَرْمِيهِمَا حَيْثُ وَقَعَتَا» ا.هــ

    ورجالهما ثقات كما هو جلي إلا أني لم أعرف شيخ عبد الرزاق هذا؟! فلعل أحدكم يفيدني بترجمته، وقد روي عن ابن عمر-رضي الله عنهما- وضعه يديه حذو أذنيه في السجود لكنه في سنده ضعف قال عبد الرزاق:
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ حَذْوَ أُذُنَيْهِ»
    وقد أتى بنحوه بسند صحيح عن عطاء بن أبي رباح فقد أخرج عبد الرزاق أيضا قوله:
    عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ لِلْكَفَّيْنِ مَوْضِعٌ يُؤْمَرُ بِهِ فِي السُّجُودِ؟ قَالَ: «لَا» ا.هـ

    بقي أخيرا التعليق على رواية وكيع بن الجرح عن سفيان التي بلفظ " حِينَ سَجَدَ وَيَدَيْهِ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ " ، فالصواب ما ذكرته من كون هذه الرواية موافقة لرواية الجماعة وهي مروية بالمعنى ، وقد ورد ما يشهد لها فقد روى ابن أبي شيبة قال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ : لأَنْظُرَنَّ إلَى صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَجَدَ ، فَرَأَيْتُ رَأْسَهُ مِنْ يَدَيْهِ عَلَى مِثْلِ مِقْدَارِهِ حَيْثُ اسْتَفْتَحَ. يَقُولُ : قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ. ا.هـ

    وهذا ما فهمه الترمذي رحمه الله في السنن فهو بعد أن ساق حديث وائل بن حجر-رضي الله عنه- بلفط "أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ وَجْهَهُ إِذَا سَجَدَ، فَقَالَ: بَيْنَ كَفَّيْهِ."
    قال:
    وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ:أَنْ تَكُونَ يَدَاهُ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ. ا.هــ
    ففسر لفظ الحديث بنفس رواية وكيع عن سفيان ، وراية عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب ، وهذا هو ظاهر صنيع البغوي في شرح السنة كذلك.

    لكن هنا قد يقول قائل: قوله (قريبا) تدل على أحد أمرين:
    - أن اليد ليست محاذية للأذن بل قريبة فهي بين المنكب والأذن.
    - أن اليد محاذية للأذن لكن زيادة على هذا هي قريبة من الرأس، ولذا صح وصف اليد كونها قريبة من الأذن.
    وبما أنكم رجحتم الجمع بين اللفظين فيتعين عليكم الأخذ بالتفسير الثاني مع لازمه، وهو سنية وضع اليد بالقرب من الأذن ، والسنة المشهورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هي المباعدة بين كفيه في السجود ، فكيف تجيبون؟
    فهنا إما أن نرجع على عقبنا ونرضى بقول الإمام الألباني بالشذوذ، أو نقول بل هذا اللازم صحيحٌ فالمجافاة بين الكفين هذه تكون للإمام والمنفرد وأما المأموم فالغالب في أمره عدم التمكن من المباعدة وإلا آذى من بجانبه، وهذا ما أشار إليه ابن عمر-رضي الله عنهما- كما عند ابن أبي شيبة حيث فيه:
    حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : أَكُونُ فِي الصَّفِّ وَفِيهِ ضِيقٌ ، كَيْفَ أَضَعُ يَدَيَّ ؟ قَالَ : ضَعْهُمَا حَيْثُ تَيَسَّرَ. ا.هـــ
    هذا ما عندي يمكن الاعتراض على هذا التوجيه ولكن أدعه للقارئ يتأمل فيه وأخيرا أشكرك أبا حمزة أن نبهتنا أولًا ثم نشطتنا ثانية للبحث في المسألة والله أعلم

    لفتة:
    يبقى هنا تأمل لماذا لم يتعرض الأئمة إلى إعلال رواية فليح بن سليمان مع ظهور المخالفة فيها؟ بل زاد بعضهم وبوب عليها واستنبط الحكم منها؟
    فأقول: حقيقة لا يظهر لي إلا جوابا واحدًا ، وهو أن الأئمة لمّا رأوا الخلاف في رفع اليدين مطرد في كل مواضع الصلاة فمرة يرد بالرفع حتى يحاذي الأذنين ومرة حتى يحاذي المنكبين لم يستنكروا ثبوت ذلك في السجود أيضا فكأن ثبوت رفع اليدين حذو المنكبين يشهد لوضعها كذلك في هيئة السجود...هذا ما ظهر لي ولعلي مخطئا وإنما هو تأمل والله أعلم.

    تعليق


    • #3
      رد: تتمة تأملات في عدم ثبوت وضع اليدين حذو المنكبين حال السجود!

      المشاركة الأصلية بواسطة أبوصهيب عاصم الأغبري اليمني مشاهدة المشاركة
      جزاك الله خيرًا....
      وقد راجعت المسألة بعد رؤية مشاركتك عدة مرات على أيام متعددة ، وحاولت الوقوف على كل ما أمكن لعلي أجد شاهدا للهيئة الثانية فوجدت ما ذكرتَه هو الصواب إن شاء الله ، فوضع اليدين حذو المنكبين حال السجود لم يذكره في حديث أبي حميد الساعدي إلا فليح بن سليمان وليس بعمدة ولم يُتابع مع كثرة من روى الحديث سواء عن شيخه أو أرفع من ذلك، وأما حديث وائل بن حجر فَذِكْرُ المنكب فيه منكر قطعا ؛ فعبد الواحد بن زياد خالف عشرات الرواة عن شيخه وعن شيخ شيخه ، وهذه مخالفة ليست في اللفظ فقط بل معارضة لمعنى الروايات الأخرى التي تنص على كون اليدين حذو الأذنين أو كون الوجه بين اليدين ، وعليه فلا يصح في السجود إلا هيئة واحدة وهي وضع اليدين قريبا من الأذنين أو محاذية لهما كما ورد من طرق عن عاصم بن كليب عن أبيه ، وعن الحجاج عن أبي إسحاق ،وعن عبد الجبار بن وائل كلهم عن وائل بن حجر به، وهذا هو المُتعين إلا إن جادل إنسان في أصل ثبوت -رفع اليدين حذو الأذنين) في حديث وائل ورجح رواية (الرفع إلى المنكبين) فهذا منزع آخر ويحتاج إلى بحث مبسوط، وعموما للحديث شاهد أورده ابن أبي شيبة قال:
      حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ ، قَالَ : أَتَيْنَا أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ فِي بَيْتِهِ ، فَقُلْنَا : عَلِّمْنَا صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ قَرِيبًا مِنْ رَأْسِهِ.
      وهذا شاهد قوي غير ما ذُكر من اختلاط عطاء.

      لكن هنا تنبيه وهو أنّ بعض الأئمة يرى في كيفية وضع اليدين حال السجود سعة، وذُكر هذا عن ابن عمر -رضي الله عنهما- حيث قال ابن أبي شيبة في مصنفه:
      حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ إذَا سَجَدَ كَيْفَ يَضَعُ يَدَيْهِ ؟ قَالَ : يَضَعُهُمَا حَيْثُ تَيَسَّرا أَوْ كَيْفَمَا جَاءَتَا. ا.هـ
      وهو عند عبد الرزاق قال:
      عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، أَينْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ إِذَا سَجَدَ؟ فَقَالَ: «أَرْمِيهِمَا حَيْثُ وَقَعَتَا» ا.هــ

      ورجالهما ثقات كما هو جلي إلا أني لم أعرف شيخ عبد الرزاق هذا؟! فلعل أحدكم يفيدني بترجمته، وقد روي عن ابن عمر-رضي الله عنهما- وضعه يديه حذو أذنيه في السجود لكنه في سنده ضعف قال عبد الرزاق:
      عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ حَذْوَ أُذُنَيْهِ»
      وقد أتى بنحوه بسند صحيح عن عطاء بن أبي رباح فقد أخرج عبد الرزاق أيضا قوله:
      عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ لِلْكَفَّيْنِ مَوْضِعٌ يُؤْمَرُ بِهِ فِي السُّجُودِ؟ قَالَ: «لَا» ا.هـ

      بقي أخيرا التعليق على رواية وكيع بن الجرح عن سفيان التي بلفظ " حِينَ سَجَدَ وَيَدَيْهِ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ " ، فالصواب ما ذكرته من كون هذه الرواية موافقة لرواية الجماعة وهي مروية بالمعنى ، وقد ورد ما يشهد لها فقد روى ابن أبي شيبة قال:
      حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ : لأَنْظُرَنَّ إلَى صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَجَدَ ، فَرَأَيْتُ رَأْسَهُ مِنْ يَدَيْهِ عَلَى مِثْلِ مِقْدَارِهِ حَيْثُ اسْتَفْتَحَ. يَقُولُ : قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ. ا.هـ

      وهذا ما فهمه الترمذي رحمه الله في السنن فهو بعد أن ساق حديث وائل بن حجر-رضي الله عنه- بلفط "أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ وَجْهَهُ إِذَا سَجَدَ، فَقَالَ: بَيْنَ كَفَّيْهِ."
      قال:
      وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ:أَنْ تَكُونَ يَدَاهُ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ. ا.هــ
      ففسر لفظ الحديث بنفس رواية وكيع عن سفيان ، وراية عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب ، وهذا هو ظاهر صنيع البغوي في شرح السنة كذلك.

      لكن هنا قد يقول قائل: قوله (قريبا) تدل على أحد أمرين:
      - أن اليد ليست محاذية للأذن بل قريبة فهي بين المنكب والأذن.
      - أن اليد محاذية للأذن لكن زيادة على هذا هي قريبة من الرأس، ولذا صح وصف اليد كونها قريبة من الأذن.
      وبما أنكم رجحتم الجمع بين اللفظين فيتعين عليكم الأخذ بالتفسير الثاني مع لازمه، وهو سنية وضع اليد بالقرب من الأذن ، والسنة المشهورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هي المباعدة بين كفيه في السجود ، فكيف تجيبون؟
      فهنا إما أن نرجع على عقبنا ونرضى بقول الإمام الألباني بالشذوذ، أو نقول بل هذا اللازم صحيحٌ فالمجافاة بين الكفين هذه تكون للإمام والمنفرد وأما المأموم فالغالب في أمره عدم التمكن من المباعدة وإلا آذى من بجانبه، وهذا ما أشار إليه ابن عمر-رضي الله عنهما- كما عند ابن أبي شيبة حيث فيه:
      حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : أَكُونُ فِي الصَّفِّ وَفِيهِ ضِيقٌ ، كَيْفَ أَضَعُ يَدَيَّ ؟ قَالَ : ضَعْهُمَا حَيْثُ تَيَسَّرَ. ا.هـــ
      هذا ما عندي يمكن الاعتراض على هذا التوجيه ولكن أدعه للقارئ يتأمل فيه وأخيرا أشكرك أبا حمزة أن نبهتنا أولًا ثم نشطتنا ثانية للبحث في المسألة والله أعلم

      لفتة:
      يبقى هنا تأمل لماذا لم يتعرض الأئمة إلى إعلال رواية فليح بن سليمان مع ظهور المخالفة فيها؟ بل زاد بعضهم وبوب عليها واستنبط الحكم منها؟
      فأقول: حقيقة لا يظهر لي إلا جوابا واحدًا ، وهو أن الأئمة لمّا رأوا الخلاف في رفع اليدين مطرد في كل مواضع الصلاة فمرة يرد بالرفع حتى يحاذي الأذنين ومرة حتى يحاذي المنكبين لم يستنكروا ثبوت ذلك في السجود أيضا فكأن ثبوت رفع اليدين حذو المنكبين يشهد لوضعها كذلك في هيئة السجود...هذا ما ظهر لي ولعلي مخطئا وإنما هو تأمل والله أعلم.
      بارك الله فيك أليس هو إسماعيل بن عبد الله بن الحارث يروي عن بن عون وروى عنه عبد الرزاق
      وعبد الله بن الحارث مشهور بأبي الوليد فيكون في السند إسماعيل بن أبي الوليد أي بن عبد الله .
      إسماعيل بن عبد الله, بن أبي الوليد تصحف إلى إسماعيل بن عبيد الله ؟؟

      تعليق

      يعمل...
      X