إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مقدمات [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقرآن،تفسير القرآن بالحديث والأثر،أسباب النزول،فضائل الآيات والسور ...)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [جمع] مقدمات [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقرآن،تفسير القرآن بالحديث والأثر،أسباب النزول،فضائل الآيات والسور ...)

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ﷺ

    ﴿يا أيّها الّذِين آمنوا اتّقوا اللّه حقّ تقاتِهِ ولا تموتنّ إِلّا وأنْتمْ مسْلِمون﴾[ آل عمران:102]

    ﴿ يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذِي خلقكمْ مِنْ نفْسٍ واحِدةٍ وخلق مِنْها زوْجها وبثّ مِنْهما رِجالًا كثِيرًا ونِساءً واتّقوا اللّه الّذِي تساءلون بِهِ والْأرْحام إِنّ اللّه كان عليْكمْ رقِيبًا﴾[ النساء:1]

    ﴿يا أيّها الّذِين آمنوا اتّقوا اللّه وقولوا قوْلًا سدِيدًا (70) يصْلِحْ لكمْ أعْمالكمْ ويغْفِرْ لكمْ ذنوبكمْ ومنْ يطِعِ اللّه ورسوله فقدْ فاز فوْزًا عظِيمً ﴾[ الأحزاب:70 - 71]

    أما بعد :
    فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى ، وخير الهدى هدى محمد ﷺ ، وشر الأمر محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة

    قال الإمام أحمد في مسنده (466/3 ح 23482 طبعة الرسالة :

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ1 عَنْ عَطَاءٍ2 عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ3 قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ فَلاَ يَأْخُذُونَ فِى الْعَشْرِ الأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِى هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ قَالُوا فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ .

    إسناد ضعيف لأجل إختلاط عطاء بن السائب والأثر صحيح إن شاء الله لأجل ما رواه

    ابن سعد في طبقاته (292/ ترجمة أبو عبد الرمن السلمي برقم 2916 طبعة الخانجي :
    قال : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ4، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ5، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ2، أَنَّ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ3، قَالَ: إِنَّا أَخَذْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ أَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهُنَّ إِلَى الْعَشْرِ الْأُخَرِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيهِنَّ فَكُنَّا نَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ بِهِ وَإِنَّهُ سَيَرِثُ الْقُرْآنَ بَعْدَنَا قَوْمٌ لَيَشْرَبُونَهُ شُرْبَ الْمَاء لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ بَلْ لَا يُجَاوِزُ هَاهُنَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَلْقِ.

    وأخرجه ابن أبي شيبة (208/10) ح 30427 - طبعة الرشد - بنفس إسناد الإمام أحمد .

    ويزداد إعتضادا بما رواه أبو جعفر محمد بن جرير في مقدمة تفسيره (84/1)6 - طبعة التركي - ذكر بعض الأخبار التي رويت في الحضِّ على العلم بتفسير القرآن ، ومن كان يفسره من الصحابة :
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ7، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي8 يَقُولُ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ9 ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ10 ، عَنْ شَقِيق11ٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ ، لَمْ يُجَاوِزْهُنَّ حَتَّى يُعْرَفَ مَعَانِيَهُنَّ وَالْعَمَلَ بِهِنَّ.

    وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (83/4) ح 1451 قال : وَكَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ12 ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ13 ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ14 ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ2 ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ3 ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُنَا الَّذِينَ كَانُوا يُعَلِّمُونَا قَالُوا: " كُنَّا نَعْلَمُ عَشْرَ آيَاتٍ فَمَا نَتَجَاوَزُهُنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ مِنْ عَمَلٍ "
    وأيضا في الحديث الذي بعده برقم 1452 :
    وَكَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ12 ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ الْحَارِثِيُّ15 ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى16 ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ2 ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ3 ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُنَا يُقْرِئُونَا وَيُعَلِّمُونَا وَيُخْبِرُونَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ" كَانَ يُقْرِئُ أَحَدَهُمْ عَشْرَ آيَاتٍ فَمَا يَجُوزُهَا حَتَّى يَتَعَلَّمَ الْعَمَلَ فِيهَا " قَالَ: وَقَالُوا: عَلِمْنَا الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ جَمِيعًا .

    ورواه أيضا برقم 1450 بسند ضعيف وهو حسن لغيره :
    كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ17 ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ18 ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكٌ19 ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ2 ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ3 ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: " كُنَّا نَتَعَلَّمُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ فَمَا نَعْلَمُ الْعَشْرَ الَّتِي بَعْدَهُنَّ حَتَّى نَتَعَلَّمَ مَا أُنْزِلَ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ مِنَ الْعَمَلِ "

    الآن اجتمع عندنا من روى عن عطاء بن السائب اثنين سفيان الثوري وحماد بن زيد . وعند الإمام أبي جعفر ثلاث لأنه يرى أن همام بن يحيى روى عنه قبل الإختلاط .

    وروى الحاكم في مستدركه (557/1) الطبعة الهندية20 :
    حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ21 ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ22 ، ثنا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِر23ٍ ، ثنا شَرِيكٌ19 ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ2 ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ3 ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ الْعَشْرِ الَّذِي نَزَلَتْ بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِ " . قِيلَ لِشَرِيكٍ مِنَ الْعَمَلِ ؟ ، قَالَ: " نَعَمْ " . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ24 ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ".

    ومن طريقه أخرجه البيهقي رحمه الله (3 / 119 - 120 ) .

    يتبع إن شاء الله تعالى



    ---------------------------
    1 - ثقة كان يتشيع وكان حسن الحديث ، ثبت فيه ، مكثر
    2 - محله الصدق صالح الحديث قبل أن اختلط في آخر عمره ولم يفحش خطأه ومِنْ مَنْ سمع قبل اختلاطه سفيان الثوري وشعبة وحماد بن سلمة وحماد ابن زيد (تأتي روايته عليه عند ابن سعد في الطبقات)
    3 - ثقة ثبت مقرئ روى عن عثمان وعلي وابن مسعود وروى عن عمر مرسلا وعنه عاصم ابن أبي النجود وغيرهم .
    4 - ثقة ثبت .
    5 - ثقة ثبت مكثر روى عن عطاء بن السائب قبل الإختلاط
    عزاه الحافظ العراقي في " التقييد والإيضاح " لجمهور أهل العلم ،
    وقال الطحاوي رحمه الله
    : " وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم ، وهم : شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد .
    ويقول عبد الحق الإشبيلي رحمه الله : " شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة رووا عن عطاء بن السائب قبل اختلاطه " الأحكام الكبرى .

    وغيرهم من أهل العلم .
    6 - (80/1) برقم 81 في طبعة العلامتين أحمد ومحمود شاكر رحمهما الله وقال أبو الأشبال : إسناد صحيح ، وهو موقوف على ابن مسعود ، ولكنه مرفوع معنى ، لأن ابن مسعود إنما تعلم القرآن من رسول الله ﷺ . فهو يحكي ما كان في ذلك العهد النبوي المنير . اهــ وصحح الخبر المصنف أيضا - أي الطبري - بقوله وصحة الخبر عن عبد الله بن مسعود ....
    7 - ثقة .
    8 - علي بن حسن بن شقيق بن دينار بن مشعب العبدي المروزي أبو عبد الرحمن : ثقة حافظ تكلم فيه فيه بالإرجاء ، وقد رجع عنه .
    9 - ثقة له أوهام روى له مسلم حديثين .
    10 - سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي ثقة حافظ محدث الكوفة وقارؤها كان يدلس ، كان أعلم الناس بحديث ابن مسعود
    11 - شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي ثقة مخضرم .
    12 - ثقة .
    13 - صدوق له أوهام .
    14 - الثوري الثقة الحافظ الحجة الإمام الورع ، سمع من عطاء قبل الإختلاط وقد مر .
    15 - صدوق ربما أخطأ .
    16 - قال أحمد بن حنبل ثقة في كل المشايخ روى له الستة ، وقال بعضهم صدوق ثبت إذا حدث من كتابه . وقال الحافظ ثقة ربما وهم .
    17 - ثقة .
    18 - كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة .
    19 - شريك بن عبد الله القاضي ابو عبد الله الكوفي : صدوق سيء الحفظ يخطئ كثيرا .
    20 - (755/1) ح 2099 من طبعة علامة اليمن ومجددها الشيخ مقبل الوادعي وقال شريك ساء حفظه لما ولي القضاء ، وعطاء بن السائب مختلط ، ولم يذكروا شريكاً ممن سمع منه قبل الإختلاط .
    21 - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله المعقلي أبو العباس ثقة حافظ .
    22 - ثقة حافظ .
    23 - أسود بن عامر الشامي لقبه شاذان أبو عبد الرحمن : ثقة .
    24 - وهو ليس كذلك غفر الله للحاكم ورحمه . إسناده ضعيف ومر معنا في الحاشية 20 قول العلامة الشيخ محدث الديار اليمنية ومجددها .

  • #2
    رد: مقدمات [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقرآن،تفسير القرآن بالحديث والأثر،أسباب النزول،فضائل الآيات والسور ...)

    منهج البحث الذي سأسير عليه إن شاء الله تعالى:
    أسأل الله أن يوفقني ويسددني وأرجو من الله السداد والعون .
    وقد قيل لا يخلو (بحث أو) كتاب من شيء من خمس أشياء :
    1 - إستنباط شيء إن كان معضلا .
    2 - جمعه إن كان متفرقا .
    3 - شرحه إن كان غامضا .
    4 - حسن نظم وتأليف .
    5 - إسقاط حشو وتطويل .

    أسأل الله أن يمن علي من فضله وكرمه .

    إنطلاقا من أثر ابن مسعود رضي الله عنه وما حكاه أبو عبد الرحمن السلمي عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم .

    أحاول الإجتهاد في جمع تفسير كلام الله عز وجل من مظانه وإن شاء الله تكون القاعدة عشر آيات أو أكثر قليلا أو أقل على حسب ما تقتضيه المصلحة ولا يجهل شخص أن تفسير كلام الله عز وجل على أنواع :

    تفسير القرآن بالقرآن : فما أُجْمِلَ في مكان ، فإنه قد فسر في موضع آخر ، وما اختُصِر من مكان بُسِطَ في موضع آخر .أجمع السلف والخلف على أن أصح طرق التفسير وأجلها تفسير القرآن بالقرآن ، فيه البيان الصادق لكثير من مفرداته وتراكيبه، وأحكامه وقصصه، ولا يصح تفسير يتجاوزه أو يخالفه، إذ لا أحد أعلم من الله تعالى بمراده من كلامه، لقوله تعالى:﴿هو الّذِي أنْزل عليْك الْكِتاب مِنْه آياتٌ محْكماتٌ هنّ أمّ الْكِتابِ وأخر متشابِهاتٌ ۖ فأمّا الّذِين فِي قلوبِهِمْ زيْغٌ فيتّبِعون ما تشابه مِنْه ابْتِغاء الْفِتْنةِ وابْتِغاء تأْوِيلِهِ ۗ وما يعْلم تأْوِيله إِلّا اللّه ۗ والرّاسِخون فِي الْعِلْمِ يقولون آمنّا بِهِ كلٌّ مِنْ عِنْدِ ربِّنا ۗ وما يذّكّر إِلّا أولو الْألْبابِ﴾[ آل عمران:7] ، وقوله أيضا: ﴿فإِذا قرأْناه فاتّبِعْ قرْآنه * ثمّ إِنّ عليْنا بيانه ﴾[ القيامة:18] .
    لكن نلحظ ندرة هذا النوع من التفسير واقصد تفسيرا مستقلا ولا أعلم إلا أضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وقد أكثر الإمام الحافظ ابن كثير تفسير القرآن بالقرآن في تفسيره وهي سمة بارزة فيما كتبه شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه البار ابن القيم الجوزية رحم الله الجميع .
    وتفسير القرآن بالقرآن هو أقوى أنواع التفسير وهو على أقسام :
    - تفسير الآية بالآية من عند رسول الله ﷺ .
    - وقوع الإجماع على ذلك .
    - صدر عن أحد الصحابة ولم يعرف له مخالف .
    فهذه أقوى أنواع التفسير ويقطع بصحتها وما عدا هذه الصور فإنه لا يجزم بصحته لأنه اجتهاد يحتمل الصواب والخطأ .

    تفسير القرآن بالسنة
    : قال تعالى .﴿وأنْزلْنا إِليْك الذِّكْر لِتبيِّن لِلنّاسِ ما نزِّل إِليْهِمْ ولعلّهمْ يتفكّرون﴾[ النحل:44]. والنبي ﷺ معصوم في التبليغ .
    يقول شيخ الإسلام : يجب أن يعلم أن النبي ﷺ بـيّن لأصحابه معاني القران كما بين لهم ألفاظه فقوله ﴿وأنْزلْنا إِليْك الذِّكْر لِتبيِّن لِلنّاسِ ما نزِّل إِليْهِمْ ولعلّهمْ يتفكّرون﴾[ النحل:44] يتناول هذا وهذا. من أول فصل في مقدمة أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه . كلام شيخ الإسلام ابن تيمية يحمل على تبيين ما لا بد من بيانه من معاني القرآن ؛ إذ من المعلوم أن كثيراً من آي القرآن يمكن فهمه لمن كان من أهل اللسان العربي ، فهذا لا يحتاج إلى بيان من الرسول ﷺ .
    كلام شيخ الإسلام هنا يحمل على تبيين ما لا بد من بيانه من معاني القرآن ؛ إذ من المعلوم أن كثيراً من آي القرآن يمكن فهمه لمن كان من أهل اللسان العربي ، فهذا لا يحتاج إلى بيان من الرسول ﷺ .
    وهنا تأتي مسألة مطروحة هل فسر النبي ﷺ كل القرآن أو لا والجواب عليه أن .ألفاظ القرآن الكريم وآياته تنقسم من جهة فهم المخاطبين لها إلى قسمين:
    الأول: قسم من آيات القرآن الكريم وألفاظه ، لا يحتاج إلى بيان وتفسير ، وإنما يفهمه المخاطب بلغته وسليقته ؛ نحو: تعال وأقبل ، وذهب ، وعاد ، وما كان في معنى هذه الألفاظ ، فمثل هذا لا يحتاج إلى تفسير وبيان ؛ لأن العربي يفهمه بمقتضى كونه ناطقا بلغة العرب متكلما بها فلا تدعو الحاجة إلى أن يفسر المعنى لمن يتكلم لغة العرب؛ لأن مقتضى كونه متكلما بلغة العرب أن يفهم مثل هذه الألفاظ والتراكيب، وعلى هذا النوع جاءت كثير من آيات القرآن، ويحتمل إن يقال: إن أكثر القرآن الكريم ورد على هذا النحو، وهذا القسم من آيات القرآن الكريم وألفاظه لم ينقل عن النبي ﷺ تفسيره وبيانه، بل ولا عن أحد من الصحابة والتابعين، لأن الاشتغال بهذا من العي والسفه الذي يجل عنه العقلاء فضلا عن مقام النبوة.
    ولكن لا تتعجب إذا أشكل علينا ألفاظ من القرآن الكريم كان عامة الناس حتى العوام منهم في القرون المتقدمة لا يجهلون المراد بها وأسباب ذلك معروفة مشهورة.

    الثاني: وقسم آخر من القرآن الكريم ، لا يفهمه العربي بلغته وسليقته اللغوية ، وبعبارة أكثر دقة : لا يفهم المراد منه ، وإن أمكن فهم لفظه مجردا ، .إنما يشكل عليه فهم مراد الشارع منها ، فهو وإن فهم أن الصلاة بمعنى الدعاء ، والزكاة بمعنى النماء والتطهير، فهو لا يدري المراد بهما في اصطلاح الشريعة ، والعربي يفهم أيضا بسليقته العربية المراد بالجنة والنار والصراط المنصوب على متن جهنم والميزان ، لكنه لا يدرك حقائق تلك الألفاظ .

    أنواع تفسير النبي ﷺ للقرآن :
    1 - أن يفسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن بالقرآن . أخرج البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء ياب قول الله تعالى ﴿واتّخذ اللّه إِبْراهِيم خلِيلًا﴾[ النساء:125] قال : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه قَالَ لَمَّا نَزَلَتِ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ قَالَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بِشِرْكٍ أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ يَا بُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
    2 - أن ينص على تفسير آية أو لفظة . وله صورتان :
    أ - أن يذكر التفسير ثم يذكر الآية المُفَسَرَة : أخرج البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ، سورة المائدة ، باب ﴿ وكنْت عليْهِمْ شهِيدًا ما دمْت فِيهِمْ ﴾[ المائدة:117] قال : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً ثُمَّ قَالَ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ أَلاَ وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ أَلاَ وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُصَيْحَابِى فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ فَيُقَالُ إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ .
    ب - أن يذكر الآية المفسرة ثم يذكر تفسيرها : أخرج البخاري في صحيحه كتاب التفسير سورة الشمس وضحاها باب قال : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِى عَقَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِى رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِى زَمْعَةَ ... .

    3 - أن يشكل على الصحابة فهم آية فيبينها لهم : أخرج البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب قوله .﴿وآخرِين مِنْهمْ لمّا يلْحقوا بِهِمْ ﴾[ الجمعة:3] قال : حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِى الْغَيْثِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلاَثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِىُّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلاَءِ .

    4 - أن يرد من كلامه ﷺ ما يصلح أن تفسر به الآية ، مع أن الآية لم يرد لها ذكر في حديثه ﷺ : لذلك وقع الإجتهاد فيها لأي آية لها تعلق بهذا التفسير فقد أخرج الترمذي في جامعه قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَبُنْدَارٌ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضُلاَّلٌ ... . ويصلح تفسيرا لقوله تعالى : ﴿ غيْرِ الْمغْضوبِ عليْهِمْ ولا الضّالِّين﴾[ الفاتحة:7]


    وأنواع أخرى يعرغها المتمرس للتفسير والخائض في علوم القرآن


    أقوال الصحابة
    : تظهر أهمية تفسير الصحابي للقرآن في كونه - أي الصحابي - :

    1 - أنهم أهل اللسان .
    2 - أنهم شهدوا التنزيل وعرفوا أحوالهم .
    3 - عرفوا أحوال من نزل فيهم القرآن .
    4 - سلامة مقصدهم وحسن فهومهم ورسوخهم في العلم .
    5 - تزكية الله لهم من فوق سبع سموات .

    والصحابي إما أنه يفسر القرآن بالقرآن .
    وإما أن يفسر القرآن بالسنة وله ثلاث صور :
    - يفسر القرآن بحديث ويصرح بذلك .
    - يفسر القرآن بما له حكم الرفع دون التصريح بذلك .
    - أن يفسر القرآن بسنة فعلية وهي على نوعين :
    * أن يصرح بنسبة الفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
    * أن لا يصرح بذلك لكن له حكم الرفع .
    - التفسير باللغة العربية . (غريب القرآن - ومفرداتها)
    - تفسير القرآن بكلام أهل الكتاب1 . (الإسرائليات) .
    - الفهم والإجتهاد .

    أقوال التابعين وتابعيهم : سبب الأخذ والإعتماد والرجوع لهم أسباب منها :
    1 - أنهم أخذوا كثيرا من التفسير عن الصحابة .
    2- كونهم من القرون المفضلة .
    3 - معرفتهم بلسان العرب خير معرفة ممن جاء من بعدهم .

    الرأي والاجتهاد :
    المقصود بالرأي هنا ما كان مبناه على العلم وغلبة الظن ، بحيث أنه يجري على موافقة العرب في لسانها وأسلوبها في الخطاب مع مراعاة الكتاب والسنة وما أثر عن السلف بعكس الرأي المذموم ، إذ هو مبني على الهوى وغلبة الهوى .

    يتبع إن شاء الله تعالى


    ---------------------
    1 - الرويات الإسرائلية على ثلاث اقسام :
    أ - ما شهد له شيء من الكتاب أو السنة فهو صحيح ولا مانع من التحدث به .
    ب - ما جُزِمَ بكذبه لوجود ما يعارضه في الكتاب والسنة . فلا يذكر إلا للتحذيب منه وبيان ضعفه .
    ج - ما كان من المسكوت عنه . فلا يكذب ولا يصدق . ولكن لا يفسر القرآن به .

    تعليق


    • #3
      رد: مقدمات [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقرآن،تفسير القرآن بالحديث والأثر،أسباب النزول،فضائل الآيات والسور ...)

      المباحث التي سأتطرق لها :

      أسماء السور.

      عدد آيات السور وهل هي مكية أو مدنية .

      فضائل الآيات و السور .

      أسباب النزول .

      إعراب تفصيلي أي كلمة كلمة حرف حرف مع عدم التوسع عند الاختلاف وذكر وجه واحد من الوجوه .

      مقاصد السور وموضوعاتها ومحاورها العامة .

      شرح المفردات وتبيين غريب الكلمات .

      تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقراءات .

      تفسير القرآن بالحديث النبوي .

      تفسير القرآن بأثر الصحابة .

      تفسير القرآن بكلام التابعين والتابعين لهم ومن القرون الأولى .

      تفسير القرآن بالرأي المحمود .

      المناسبات بين الآيات والسور .

      الناسخ والمنسوخ .

      القراءات المتواترة والشاذة .

      بحوث فقهية عقدية وغيرها .
      التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد المهيمن سمير البليدي; الساعة 17-Apr-2015, 03:14 AM.

      تعليق

      يعمل...
      X