إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

وقفات مع كعب بن ذو الحبكة النهدي ، وما نُسب له ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [ترجمة] وقفات مع كعب بن ذو الحبكة النهدي ، وما نُسب له ؟

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

    أما بعد:


    فإن من المعلوم المتفق عند أهل السنة والجماعة أن الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول ، وأن الترضي ومحبتهم وموالاتهم عقيدة ، وأن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ، فترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة.

    سبب اختيار الموضوع:

    لما شاع عند الرافضة أخزاهم الله اختلاق الأباطيل المكذوبة والتهم المفترية في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتكلم في عدالتهم والانتقاص منهم لاسيما الثلاثة الخلفااء ، احببت أن أقف وقفات يسيرة حول قصة رجل اسمه كعب بن عبدة النهدي ، ذكرت له قصة في التاريخ مشهورة ، صدرت عنه عزر بسببها ، فنقم بعذ ذلك وكان فيمن خرج على عثمان رضي الله عنه على ما ذكر في التاريخ .
    والأمر لم يقف عند هذا فحسب ، بل يذكر الرافضة أن كعبا هذا ممن كان يناصح عثمان جهارا ويذكره بالله ، وأن عثمان رضي الله عنه توعده على عذلك ، في قصة مكذوبة مفترية تالفة في حق الخليفة البر الراشد عثمان رضي الله عنه0

    سبب الموضوع:
    سبب كتاتبي لهذا الموضوع ، أمرين:

    الأول: أن هذه الشخصية نسبت الى التشيع ، وقد اتخذها الرافضة رمزا من رموزهم للقدح في الصحابة رضوان الله عليهم وفي حكمهم.
    الثاني: أنه قد يظن بعض عامة الناس أن كعباً صحابي لكون البلاذري قال فيه : كان ناسكاً شاعراً في صدر الإسلام 0 انتهى أو يظن أنه من سادات التابعين ، أو من الصالحين المعروفين .

    من هو كعب النهدي وما هي قصته ؟

    قال البلاذري في أنساب الأشراف (2/271) :

    كعب بن عبدة النهدي - وكان يقال لعبدة بن سعد ذو الحبكة، وكان كعب ناسكاً، وهو الذي قتله بُسر بن أبي أرطأة بتثليث. انتهى

    قصته:

    قال البلاذري في أنساب الأشراف (2/271) :

    كعب بن ذي الحبكة النهدي: شاعر من أهل الكوفة، في صدر الاسلام اتهم بما يسمى ، النيرنج ، من أنواع السحر وبلغ خبره الخليفة عثمان بن عفان فأرسل إلى الوليد ابن عقبة (والي الكوفة) ليسأله فإن أقر بذلك فليوجعه ضربا. انتهى

    وقال الطبري في تاريخه (2/681) :

    بلغ عثمان أن ابن ذي الحبكة النهدي يعالج نيرنجا قال محمد بن سلمة إنما هو نيرج فأرسل إلى الوليد بن عقبة ليسأله عن ذلك فإن أقر به فأوجعه فدعا به فسأله فقال إنما هو رفق وأمر يعجب منه فأمر به فعزر وأخبر الناس خبره وقرأ عليهم كتاب عثمان إنه قد جد بكم فعليكم بالجد وإياكم والهزال0000 فغضب فنفر في الذين نفروا فضرب معهم فكتب إلى عثمان فيه فلما سير إلى الشام من سير سير كعب بن ذي الحبكة ومالك بن عبد الله وكان دينه كدينه إلى دنباوند لأنها أرض سحرة فقال في ذلك كعب بن ذي الحبكة للوليد
    لعمري لئن طردتني ما إلى التي ... طمعت بها من سقطتي لسبيــل
    رجوت رجوعي بابن أروى ورجعتي ... إلى الحق دهرا غال ذلك غول
    وإن اغترابي في البلاد وجفوتي ... وشتمي في ذات الإله قليــــل
    وإن دعائي كل يــوم وليلـــة ... عليك بدنبا وندكم لطويــــل

    فلما ولي سعيد أقفله وأحسن إليه واستصلحه فكفره فلم يزدد إلا فسادا واستعار. انتهى


    وقال ابن الأثير في الكامل في التاريخ:

    قيل : وكان كعب بن ذي الحبكة النهدي يلعب بالنارنجيات ، فبلغ عثمان ، فكتب إلى الوليد أن يوجعه ضربا ، فعزره وأخبر الناس خبره ، وقرأ عليهم كتاب عثمان ، وفيه : إنه قد جد بكم فجدوا وإياكم والهزل . فغضب كعب وكان في الذين خرجوا عليه ، وكان سيره إلى دنباوند ، فقال في ذلك للوليد :



    لعمري لئن طردتني ما إلى التـــي طمعت بها من سقطتي لسبيل
    رجوت رجوعي يا ابن أروى ورجعتي إلى الحق دهرا غال ذلك غول
    فإن اغترابي في البلاد وجفوتـــي وشتمي في ذات الإله قليــل
    وإن دعائي كل يوم وليلــــــة عليك بدنباوندكم لطويــــل

    انتهى


    اتهامه بالتشيع:

    جاء في تاج العروس من جوهر القاموس للزبيدي صفحة: 6669 قال الازهري(1) رحمه الله :

    وذو الحبكة: لقب عبيدة أو عبدة بن سعد بن قيس بن أبي بن عائذ بن سعد بن جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد النهدي ، وابنه كعب بن ذي الحبكة، وكان شيعيا ، وسيره عثمان فيمن سيّر إلى جبل الدخان ، بدنباوند.
    قلت: وقتله بشر بن أبي أرطأة بتثليث. انتهى

    بعد أن عرفنا من هو عبدة وما قصته وما وقع منه وما فعل عثمان معه وما اتهم فيه من تشيع ، يتبين لنا أن عبدة ليس بصحابي لأمور منها:

    ا
    لاول:
    ما ذكرته أن أحدا من العلماء ممن ألفوا في تراجم الصحابة كالحافظ ابن حجر في كتابه الاصابة في تمييز الصحابة ، ومن قبله ابن الاثير أسد الغابة في معرفة الصحابة ، وقبله ابن عبد البر في كتابه الإستيعاب في معرفة الأصحاب ، ومن قبلهم جميعا الحافظ أبو نعيم في كتابه معرفة الصحابة ، لم يذكروا كعبا في الصُحبة .

    الثاني:
    أن فعله هذا الذي وقع منه وهو لعبه بالنارجينيات وهو ضرب من السحر ، وما قع منه بعد تعزيره وتوعده وخروجه فيمن خرج على عثمان رضي الله عنه ، ليبعد أن يكون هذا خُلقاً للصالحين فضلاَ عن أفاضل التابعين فضلاً عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .
    فإن مثل هذه الأفعال لا تصدر عن التابعين فضلا عن الصحابة رضوان الله عليهم كما قدمنا .


    الثالث:
    اتهامه بالتشيع ، ومما يذكر أني وجدت في كتب الرافضة مدحً وثناءاً لكعب النهدي ، إذ ذكروا عنه أنه وقف على عثمان ينكر عليه جهارا ، وأن عثمان رضي الله عنه توعده ولم يقبل منه ، وما إلى ذلك من الأباطيل الملفقة التي تورد في كتبهم بلا سندِ معروف ، ولا راوي ثقة .

    فإذا علمت هذا أخي الكريم علمتَ أن كعبا غير صحابي ، ولا من سادات التابعين ، بل هو يعد في الرهط الذين خرجوا على عثمان ويعد خارجا على ولي أمره والله يتولاه .

    وإننا نبرأ إلى الله مما فعل كعب النهدي وما وقع منه ونكذب الرافضة عليهم من الله ما يستحقون ، فيما اتهموا به عثمان رضي الله عنه ، في قصة مكذوبة مخترعة .
    ونعتقد أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عدول بتعديل الله لهم ، وأفضلهم الأربعة الخلفاء كما اتفق على ذلك أهل السنة والجماعة وأجمعوا عليه ،
    وقد رضي عنهم في محكم كتابه ووعدهم بالحسنى جميعا ، قال تعالى : ( لا يستوي منكم من أنفقَ من قبلِ الفتحِ وقاتلَ أولئكَ أعظمُ درجةً من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعدَ الله الحُسنى ) وفسر أهل التفسير الحسنى : بالجنة .
    وأما عثمان رضي الله عنه فيكفيه شهادة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أنه على الهدى والحق .

    عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يذكر فِـتـنـةً ، فـقَـرَّبَـهَـا ، فـمَـرَّ رَجلٌ مُـتَـقَـنِّـع ، فقال : (( هَـذَا يَـوْمَـئِـذٍ وَأَصْحَـابـُــهُ عَلَى الْـحَـقِّ وَالْـهُـدَى )) فقلت : هذا يا رسول الله ؟ وأقبلتُ بوجْهِه إليه ، فـقال : (( هَـذَا )) فإذا هو عثمـانُ ) . " .

    أخرجه أحمد في مسنده برقم (1806 والحاكم (3/102) من طريق عفان عن وهيب بن خالد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ، وأقره الذهبيّ .وأخرجه الترمذيّ في جامعه برقم (3704) من طريق عبد الوهاب الثقفيّ عن أيوب به ، وقال : هذا حديث حسن صحيح .

    أخيرا : يورد إشكال ما هي صحة هذه القصة عن كعب بن عبدة النهدي ؟


    الجواب: لم أقف لها على سند إلا عند الطبري وهو شيخ المفسرين ومن أوائل من كتب في التاريخ ، حتى أن العلماء بعده ممن ألف في التاريخ ينقل عنه0وكتاب الطبري كتاب بالأسانيد ، وأسانيده ليست كلها صحيحة بل فيها الصحيح وفيها غير الصحيح ، وهو ممن أكثر النقل عن الإخباريين المتهمين في رواياتهم كأبي مخنف ، وسيف بن عمر الذي جاء في سند الرواية لقصة كعب 0وسيف بن عمر متهم بالزندقة عند ابن حبان وبالكذب عند ابن معين .
    قال أبو نعيم الأصبهاني ( المتوفى 336 في كتابه الضعفاء: 1/91 ) :
    سيف بن عمر الضبي الكوفي متهم في دينه مرمي بالزندقة ساقط الحديث .
    وقال أبو داود : ليس بشيء .
    بل قال عنه الطبري الذي أكثر الرواية عنه : سيف بن عمر الكذاب .

    إذاً هل القصة صحيحة ؟ ولماذا يذكرها العلماء المحدثون في كتب التاريخ؟


    الجواب: الله أعلم بصحتها ، لكنها اشتهرت في كتب التاريخ ، ولست أردت من كتابة الموضوع التحقيق في القصة ، بل التنبيه عليها والذب عن الصحابة رضوان الله عليهم ، وأخص منهم الخليفة البر الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وأردت كذلك أن أبين أن كعباً ليس من الصحابة بل ولا من سادات التابعين .

    ولأن الشيء بالشيء يذكر أحببت أن أنبه أن أحد علماء الرافضة في ترجمة كعب قال: كعب بن عبدة لعله هو عبيدة بن عبد الله النهدي الذي أرسله أبو بكر الصديق إلى بني نهد في حال ردتهم ، فقتل منهم جماعة .


    قلت: هذا الخلط من هذا الرافضي اتهام للصحابة رضوان الله عليهم ، فعبيدة بن عبد الله النهدي ليس هو كعب ، بل هو رجل آخر ، أعده الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في كتابه الإصابة من الصحابة ، وقد كتبت فيه موضوعا في هذا القسم بعنوان: رجال من نهد لهم سبق في الإسلام لا نرى لهم تراجم وافية ، فراجعه .


    أما لماذا ينقلها العلماء لاسيما المحدثون مثل هذه القصص؟


    فالجواب: معلوم أن العلماء يترخصون في أخبار المغازي ما لا يترخصون في غيرها من الروايات التي تتعلق بها الأحكام الشرعية .

    قال الحافظ ابن سيد الناس اليعمُري في كتابه : عيون الأثر في فنون الشمائل والمغازي والسير 1/143:
    والذي ذهب إليه كثير من أهل العلم الترخص في الرقائق ، وما لا حُكم فيه من أخبار المغازي ، وما جرى مجرى ذلك ، فيقبل فيها ما لا يُقبل في الحلال والحرام ، لعدم تعلق الأحكام بها . انتهى

    قلت: فخبر كعب بن عبدة من هذا القبيل ، والله تعالى أجل وأعلم .


    اسأل الله العظيم أن ينفعنا بما سمعنا وأن يجعل هذا العمل خالصا له ، صلى الله وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى صحبه أجمعين .


    كتبه: أبو ماريه سعيد النهدي ، عفا الله عنه .

    ليلة الأربعاء سلخ ربيع الآخر، الموافق
    30 /4 / 1434هـ


    ـــــــــــــــــ
    (1): أبو منصور محمد بن أحمد الهرويّ، الملقب بالأزهري نسبة إلى جده الأزهر عالم من علماء اللغة العربية، عاش في العصر العباسي في الفترة ما بين (282-370هـ/895ـ980م).
يعمل...
X