إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [بحث] تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

    تحريم الرسوم المتحركة والرد على من أباحها
    مقدمة:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
    أما بعد: فإن التصوير بجميع أنواعه جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة فيه بالتحريم على العموم ولم يستثنى من ذلك إلا ما دعت إليه الضرورة وهو ما تقوم به حياة الإنسان، مثل البطاقة الشخصية، ورخصة القيادة،.....الخ، مما لا بُدَّ منه , مع كراهته، وعدم الرِّضى به.
    وأما عدا ذلك فيبقى على عمومه وهو التحريم.
    وسواء سمي هذا التصوير باسمه الحقيقي الشرعي كما جاء في الكتاب والسنة ولغة العرب أم غُيّر أو بُدِل أوحرِف هذا الاسم عن حقيقته وسمي بغير اسمه، وسواء كان هذا الاسم الذي سمي به عن جهل، أوحيلة، أو حذلقة، أو فلسفة،أو تمحل، أو تكلف، أو تخرص.
    وأذكر من هذه الأسماء التي يسمى بها التصوير :
    1 – التصوير الآلي-بأي آلة كان وبأي جهاز كان- ويسمى الفوري، ويسمى (الفوتغرافي).
    2 - التصوير الضوئي.
    3 – التصوير الشمسي.
    4 - التصوير الفوري.
    5 - حبس ظل.
    6 – البث الحي.
    7 – البث المباشر.
    8 – النقل الحي.
    9 – النقل المباشر.
    10 – رسوم متحركة.
    11 – صور متحركة.
    12 – صورة ثابتة.
    13 – صور غير ثابتة.
    14 – صور محفوظة.
    15 – صور غير محفوظة.
    16 – صور مرئية.
    17 – تصوير تلفزيوني.
    18 – تصوير فيديو.
    19 – تصوير سينمائي.
    20 – تصوير عن طريق الهاتف –الجوال-.
    21 – تصوير برامج المحادثة مثل برنامج السكايب.
    22 – التصوير الكلاسيكي.
    23 – التصوير بالنحت.
    24 – التصوير بالتلوين.
    25- التصوير بالكاميرا (الفوتغرافي).
    26 - أفلام الكرتون.
    27 - أفلام الكرتون الإسلامية.
    28 – التصوير الخيالي: مثل: التي تجعل لمن يمثل القدامى من الفراعنة، وقادة الحروب الصليبية وجنودها، وكصورة عيسى ومريم المقامتين في الكنائس! سواء هذه الصورة صُغرت أو كُبرت أو جُملت أو شُوهت أو جُعلت خطوطاً تمثل الهيكل العظمي...ألخ، فكل تصوير ذوات الأرواح حرام.
    وأقول: فتغيير الأسماء أو الألفاظ، لا يغير من الحقيقة شيئاً ولا يغير الحكم الشرعي فالتصوير حرام بجميع صورة إلا على التفصيل السابق.
    لأن الأحاديث الصحيحة الصريحة الواردة في هذه المسألة تعم هذه الأنواع جميعها وتنظمها انتظاماً واحداً ولأن المضار والمفاسد التي في التصوير الآلي هي نفسها في التصوير اليدوي. بل إن التصوير الآلي أعظم ضرراً وأكثر فساداً من وجوه كثيرة.
    - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:
    [أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .
    فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت. فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .
    وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ]اهـ. (المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري).
    قال العلامة الشيخ/أحمد النجمي: التصوير بالكاميرا لا يجوز , هذا الذي أعتقده وأدين الله به , لا أتزحزح عنه ,نعم... لا يجوز التصوير باليد ولا بالكاميرا.
    التعليقات النجمية على العقيدة الواسطية –تفريغ أبي عمر عبد الصمد المغربي- (ص/104-105).
    قلت: ومن أباح شيئاً من التصوير فقد أنكر عليه ذلك أهل العلم وردوا عليه بالأدلة وبينوا خطأه . . . والله الموفق.
    وكتب:
    أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني
    يتبع،،،،،،،،،،

  • #2
    رد: تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
    أما بعد: فإن التصوير بجميع أنواعه جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة فيه بالتحريم على العموم ولم يستثنى من ذلك إلا ما دعت إليه الضرورة وهو ما تقوم به حياة الإنسان، مثل البطاقة الشخصية، ورخصة القيادة........، مما لا بُدَّ منه , مع كراهته , وعدم الرِّضى به.
    وأما عدا ذلك فيبقى على عمومه وهو التحريم.
    والرسوم(الصور) المتحركة هي نوع من التصوير المحرم، الملعون فاعله والمتوعد بالنار في الدار الآخرة بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وسوف أستعرِضُ شبه القائلين بحل الرسوم (الصور) المتحركة ثم أرد عليها وأُبين أنها كلام لا دليل عليه، وقول باطل، وشبه لا تسمن ولا تغني من جوع.
    أولاً: قولهم:
    1- أن الرسوم المتحركة للأطفال أمر عمت به البلوى.
    والجواب على هذه الشبه:
    أن عموم البلوى لا يجعل الشيء المحرم مباحاً، فقد عمت البلوى بأمور كثيرة انتشرت بين الناس مثل:
    الرشوة،معاملات الربا، شرب الخمر، شرب الدخان، في كثير من البلدان الإسلامية، فلا يجوز أن يقال هذا عذر، بل يجب على المسلم الاستقامة على المنهج السلفي، و أن يبتعد عن ما حرم الله وإن رأى غالب الناس يفعله، فتتابع الناس على أمر لا يجعله مباحاً وهو محرم. وعلى المسلم أن يتبع طريق الهدى، ولا يضره قلة السالكين،وأن يبتعد عن طرق الضلالة، ولا يغتر بكثرة الهالكين، وأن يسلك سبيل الحق ولا يستوحش من قلة أهله.
    وعلى المسلم أن لا يغتر بعمل الكثرة من الناس وإنما العبرة بالدليل وإن عمل به القلة من الناس، قال الله تعالى: [إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ]البقرة(243).
    وقال:[وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ] الأنعام(116).
    وقال:[ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ] الأعراف:(187).
    وقال : [وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ] هود: (17).
    وتكرر ذكر هذه الكثرة المذمومة أكثر من خمس وعشرين مرة في كتاب الله تعالى بين لا يعلمون ولا يؤمنون ولا يشكرون وغيرها ..
    ومن السنة في ذم الكثرة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَالَ : [عُرِضَتْ عليَّ الأمَمُ، فجعَل يمرُّ النبيُّ معَه الرجلُ، والنبيُّ معَه الرجلانِ، والنبيُّ معَه الرَّهطُ، والنبيُّ ليس معَه أحدٌ،...] البخاري (3410- 5705-5752-6472-6541)ومسلم(220مطولاً).
    وقال: [وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَالشَّكُورُ]سبأ:(13).
    وقال:[وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ]الرعد:(114).
    فالواجب على المسلم إتباع الحق وإن قل أهله والبعد عن الباطل وأن كثر أهله.
    فالرسوم (الصور)المتحركة حرام لعموم الأدلة ومن فرق بينها وبين التصوير المحرم فقد فرق بين متماثلين وأخطأ خطأً بيناً.
    ...................
    قال سماحة الإمام عبد العزيز ابن باز:
    [لاشك أنها عمت البلوى بهذا ولكن عموم البلوى لا تجعل الشيء مباحاً وهو محرم, وقدعمت البلوى أيضاً بشرب الخمر, وبالزنا في بلدان كثيرة, وفي دول كثيرة, فلا يجوز أنيقال هذا عذر بل الواجب الحذر مما حرم الله وإن كثر فاعلوه, والواجب الاستقامة علىما أوجب الله وإن كثر تاركوه، فالمقدم هو إتباع الحق ولو كنت وحدك من بين الناس، لوأطلق أهل الأرض على ترك الصلاة لا تتركها, ولو أطلقوا على الزنا لا تزني, ولوأطلقوا على شرب الخمر لاتشرب الخمر, ولو أطلقوا على عقوق الوالدين لا تعق والديك, وهكذا ليس الناس بحجة كما قال الله-عزوجل-: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِيُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ) وقال-سبحانه-: (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَالشَّكُورُ)، وقال-عزوجل-: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ), فالواجب على المسلم أن يتبع الحق وأن يلزم الحق وإن قل أهله, وأن يحذر الباطل, ويبتعد عنه وإن كثر أهله, هذا هو الواجب على المسلم, فالتصوير من هذا البابفالتصوير محرم فالنبي-عليه الصلاة السلام-قال :(أشد الناس عذاباً يوم القيامةالمصورون) ، وقال: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ماخلقتم)، وقال عليه الصلاة والسلام ( من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروحوليس بنافخ)، وقال لعلي-رضي الله عنه-: ( لا تدع صورة إلا طمستها, ولا قبراً مشرفاًإلا سويته)؛ لكن إذا دعت الضرورة إلى الصورة صار المسلم في حد العذر كما قالالله-جل وعلا- : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَااضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ، إذا كان الإنسان مضطراً للتابعية مثلاً, أو رخصة القياد،ةأو الدراسة ولم يحصل ذلك إلا بصورة فهو معذور فليأخذها مع الكراهة مع كراهة قلبهلكنه مضطر إلى هذا الشيء......] اهـ.
    المرجع موقع الشيخ عبد العزيز بن باز على الشبكة- فتاوى نور على الدرب.
    وقال الشيخ حمود التويجري:
    [وكما أن المصور ملعون ومتوعد بالنار في الدار الآخرة؛ فكذلك من أمر بالتصوير أو طلبه أو رضي به لأن الآمر والطالب كالمباشر والراضي بالذنب كفاعله.
    والدليل على هذا قول الله تعالى: )وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُم( [النساء: 140].
    وقد روي عن عمر بن عبد العزيز :أنه رفع إليه قوم شربوا خمرًا فأمر بجلدهم فقيل له أن فيهم صائمًا فقال ابدوؤا به أما سمعتم الله تعالى يقول: )وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُم( [النساء: 140].
    فاستدل عمر بن عبد العزيز بهذه الآية الكريمة على أن الراضي بالذنب كفاعله واعتبر الجلوس مع العصاة رضى بأعمالهم.
    وقد ذكر عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد عن عبد الله بن شميط عن أبيه كان يقول من رضى بالفسق فهو من أهله.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: من حضر المنكر باختياره ولم ينكره فقد عصى الله ورسوله بترك ما أمره به من بغض المنكر وإنكاره والنهي عنه وإذا كان كذلك فهذا الذي يحضر مجالس الخمر باختياربه من غير ضرورة ولا ينكر المنكر كما أمر الله هو شريك الفساق في فسقهم فيلحق بهم.
    قلت:ومثله من يحضر مواضع التصوير باختياره ولا ينكر على المصورين فهو شريكهم في ظلمهم وأثمهم.
    قال رسول الله صلى عليه وسلم : «يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع».
    وفي هذا الحديث دليل على أن الراضي بالذنب كفاعله.
    ومما يدل على ذلك أيضًا ما أخبر الله به عن ثمود أنهم عقروا الناقة وإنما كان الذي عقرها واحدًا منهم والباقون أقروه ورضوا بفعله فصاروا شركاءه في الإثم والعقوبة قال الله تعالى: )كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا( [الشمس: 11-15].
    قال عبد الواحد بن زيد قلت للحسن يا أبا سعيد أخبرني عن رجل لم يشهد فتنة ابن المهلب إلا أنه رضى بقلبه قال يا ابن أخي كم يد عقرت الناقة قال قلت يد واحدة قال أليس قد هلك القوم جميعًا برضاهم وتمالئهم. رواه الإمام أحمد في الزهد.
    إذا علم هذا فقد يزعم بعض الناس أنه ممن يكره التصوير وينكره فإذا أراد سفرًا إلى بعض البلاد المجاورة أو ما وراءها من الممالك لأجنبية جاء إلى المصور طائعًا مختارًا وطلب منه أن يصور صورته في كتاب جوازه.
    وكذلك إذا عرض لبعض الناس وظيفة لا تحصل له إلا بالتصوير فإنه يأتي إلى المصور طائعًا مختارًا ويطلب منه أن يصور صورته وهذا ينافي ما يزعمونه من كراهة التصوير وإنكاره. ومن أمكن من تصوير نفسه طائعًا مختارًا فقد رضى بالتصوير وتابع عليه شاء أم أبى فيكون شريكًا للمصور فيما يلحقه من اللعنة والعذاب عياذًا بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه.
    ثم إن بعض الناس يفتي نفسه أو يفتيه بعض المنتسبين إلى العلم ممن لا تحقيق عندهم بأنه لا بأس بطلب التصوير لمن كان سفره أو توظيفه متوقفًا على التصوير ويعللون ذلك بأنه في حكم الملجأ إلى التصوير وليس الأمر كما يظنون ومن طلب التصوير وافتى نفسه بهذه الفتيا فقد جمع بين أمرين عظيمين.
    أحدهما استحلال المحرم بالشبه الباطلة.
    والثاني القول على الله بغير علم.
    ومن أفتى غيره بهذه الفتيا فقد أحل له ما حرمه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المفتي بذلك أثم العاملين بفتياه لقول الله تعالى: )لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ( [النحل: 25].
    قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتى بغير علم كان أثمه على من أفتاه».
    والقول بأنه في حكم الملجأ قول باطل لأن الملجأ من يؤتى به قهرًا ويوقف للتصوير بغير اختياره. فأما من يأتي بنفسه طائعًا مختارًا طالبًا لتصوير فهذا لا شك في رضاه بالتصوير باختياره ويقف أمام المصور مقرًا له على تصويره فكل منهما شريك للمصور فيما يلحقه والله أعلم.
    وقال:رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بادنى الحيل) ويستثنى مما ذكرنا من يكون مريضًا مرضًا مخوفًا ولم يوجد له علاج إلا في الخارج فهذا قد يقال أنه في حكم الملجأ إلى التصوير لأنه يخشى على نفسه ويستثنى من ذلك أيضًا من يكون له مال كثير في الخارج ولا يتمكن من أخذه إلا بالسفر فهذا قد يقال: إنه في حكم الملجأ إلى التصوير لأنه يخشى من ضياع ماله الخطير والله أعلم.
    وقد عظمت البلوى في زماننا بصناعة التصاوير واتخاذها واستحل ذلك كثير من المسلمين فضلاً عن المنتسبين إلى الإسلام وغيرهم من أمم الكفر والضلال. فلا ترى صحيفة ولا مجلة إلا وهي مملوءة بالتصاوير. وكذلك كثير من الدكاكين والمجالس ولا سيما المجالس الرسمية فقد نصبت فيها تصاوير الكبراء. ومن أراد سفر إلى البلاد المجاورة أو ما وراءها من الممالك الأجنبية فإنه لا يمكن من السفر إلا بعد أخذ صورته ووضعها في كتاب جوازه.
    وكذلك لا يكتب لأحد جنسية إلا بصورته، ولا يمكن أحد من العمل عند الشركات الأجنبية إلا بصورته و لا يعطى أحد رخصة القيادة للسيارة إلا بصورته. والسراق وأصحاب الجرائم يصورون.
    وغالب الموظفين لا يوظفون إلا بصورة حتى إن دائرة المعارف يأمرون بتصوير المعلمين والمتعلمين ويأمرون التلاميذ بالتصوير ويجعلونه قسمًا من أقسام دروسهم فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    وكل ما يفعله المسلمون وغيرهم مما ذكرنا ههنا وما لم نذكره فإنما هو محض التشبه بأعداء الله تعالى واتباع سننهم حذو النعل بالنعل.
    [إعلان النكير على المفتونين بالتصوير(8-9) و67-71)ملخصاً وبتصرف].
    وقال الشيخ حمود التويجري:[وقد عظُمت البلوى بصناعة الصور وبيعها وابتياعها. وافتتن باقتنائها واقتناء الجرائد والمجلات والكتب التي فها ذلك كثير من المنتسبين إلى العلم من معلمين ومتعلمين فضلاً عن غيرهم وصار نصبها في المجالس والدكاكين عادة مألوفة عند كثير من الناس ومن أنكر ذلك عليهم أو أنكر صناعتها فأقل الأحوال أن يستهزئوا به ويهمزوه ويلمزوه وهذا دليل على استحكام غربة الإسلام وظهور الجهل بما بعث الله به رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم وما أمر به من هدم الأوثان وكسر الأصنام والصلبان وطمس الصور ولطخها، فالله المستعان.
    وهذا المنكر الذميم أعني صناعة الصور ونصبها في المجالس وغيرها موروث عن قوم نوح ثم عن النصارى ومن بعدهم وكذلك عن مشركي العرب فإنهم كانوا يصنعون الصور وينصبونها كما ستأتي الإشارة إلى ذلك من الأحاديث التي ستأتي قريباً إن شاء الله تعالى.
    ولكن كان عملها واتخاذها قليلا عند مشركي العرب بالنسبة إلى النصارى.
    وقد صوَّر مشركو قريش في جوف الكعبة صوراً منها صورة إبراهيم وصورة إسماعيل وصورة مريم في حجرها عيسى عليم الصلاة والسلام.
    فالمصورون من هذه الأمة متشبهون بقوم نوح وبالنصارى وبمشركي العرب.
    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من تشبه بقوم فهو منهم).
    قال شيخ الإسلام وهذا الحديث أقل أحواله أنه يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله )وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ( انتهى.
    وقال صلى الله عليه وسلم:( ليس منا من تشبه بغيرنا).
    وفي هذين الحديثين كفاية في التحذير من مشابهة قوم نوح والنصارى ومشركي العرب وطوائف الإفرنج وغيرهم من اسم الكفر والضلال في صناعة الصور واتخاذها.
    ومن أصر على مشابهتهم فلا يأمن أن يحشر معهم يوم القيامة فقد قال الله تعالى )احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ(.
    قال عمر بن الخطاب : أزواجهم أشباههم وكذا قال ابن عباس والنعمان بن بشير رضي الله عنهم يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم.
    وقال : الله تعالى )وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ(.
    قال : ابن كثير أي جمع كل شكل إلى نظيره.
    وفي هذه الآية والآية قبلها وعيد شديد لمن تشبه بأعداء الله تعالى في صناعة الصور واتخاذها وفي غير ذلك من الأمور المحرمة. [إعلان النكير على المفتونين بالتصوير(8-9) ملخصاً وبتصرف].

    وكتب:
    أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني
    يتبع،،،،،،،،،،

    تعليق


    • #3
      رد: تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

      بسم الله الرحمن الرحيم
      ثانياً:ومن الشبه التي يتعلق بها من أباح الصور(الرسوم)المتحركة:
      قولهم:
      1 - أن الرسوم المتحركة منها نوع عادى خالي من المحاذير وهو إما مجرد ألعاب وقد يشتمل على تعليم بعض الصناعات البسيطه مثل: الخياطه فهذا لاباس به.
      2 - أن الرسوم المتحركة (أفلام الكارتون الإسلامية) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك.
      3 – أن الرسوم المتحركة من الأفلام الكرتونية إذا كانت منضبطة بالضوابط الشرعية كسلامة القصد وكانت هادفة بحيث تحقق مقاصد توجيهية وتعليمية وتربوية وخلت من مظاهر الخلاعة، والسفور، والموسيقى، والتربية غير السديدة أي غير مخلة بالآداب والأخلاق الإسلامية أو تجرّدت من الدعوة إلى الشرك أو الحط من أمور الدين والاستخفاف به بالأسلوب الهزلي والعبارات القادحة فيه ، أومن إبعاد الناس عن الدين بواسطة ما تمليه هذه الرسوم فإنَّ مشاهدتها مباحة.
      والجواب على هذه الشبه من وجوه:
      الوجه الأول: أن يقال إن التحليل والتحريم مردهما إلى الله تعالى ، فما أحله الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فهو حلال وما حرمه فهو حرام ، وليس لأحد أن يحلل شيئًا أو يحرمه بمجرد رأيه، ومن حلل شيئًا أو حرمه، بمجرد رأيه فقد افترى على الله وقال عليه بغير علم، وذلك من أعظم المحرمات وأكبر الكبائر. وقد ورد الوعيد الشديد على ذلك في آيات كثيرة من القرآن منها قول الله تعالى :﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾.
      قال القرطبي في تفسير هذه الآية : بَيَّن أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل . انتهى .
      ومنها قوله تعالى :﴿ وَلا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلالٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
      قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على هذه الآية في كتابه: (أعلام الموقعين) : تقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه، هذا حرام ، ولما لم يحله ، هذا حلال . وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله أحله وحرمه . قال بعض السلف : ( ليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا وحرم كذا فيقول الله له كذبت لم أحل كذا ولم أحرم كذا ) . فلا ينبغي أن يقول لما لا يعلم ورود الوحي المبين بتحليله أو تحريمه أحله الله أو حرمه لمجرد التقليد أو بالتأويل . انتهى .
      وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية : ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي أو حلل شيئًا مما حرم الله أو حرم شيئًا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه . انتهى .
      ومن الآيات في تحريم القول على الله بغير علم قوله تعالى : ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ . قال ابن القيم رحمه الله تعالى في ( أعلام الموقعين ) : قد حرم الله القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء وجعله من أعظم المحرمات ، بل جعله في المرتبة العليا منها ، ثم ذكر الآية التي تقدم ذكرها وقال في الكلام عليها : فرتب المحرمات أربع مراتب وبدأ بأسهلها وهو الفواحش ، ثم ثَنَّى بما هو أشد تحريمًا منه وهو الإِثم والظلم ، ثم ثّلَّث بما هو أعظم تحريمًا منهما وهو الشرك به سبحانه ، ثم رَبَّع بما هو أشد من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم ، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه . انتهى .
      وقال ابن الجوزي في تفسيره : قوله تعالى : ﴿ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ . عام في تحريم القول في الدين من غير يقين. انتهى . وذكر البغوي هذا القول عن بعض المفسرين .
      الوجه الثاني : أن يقال إن صاحب هذا القول:(إباحة الرسوم المتحركة) قد جنى على الشريعة الإسلامية حيث غَيَّر ما جاء فيها من الحكم بتحريم التصوير على وجه العموم الذي يشمل جميع أنواع التصوير على حَدٍّ سواء، فقال في الرسوم(الصور) المتحركة:
      1 - إنها لا بأس بها.
      2 - وإنَّ مشاهدتها مباحة.
      3 - قد تكون مستحبة إن كانت مربية تربية دينية صحيحة.
      وهذا من التفريق بين المتماثلين ، ومن الإيمان ببعض ما حرمه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التصوير وعدم الإيمان ببعضه ، ومن الشرع في الدين بما لم يأذن به الله.
      الوجه الثالث: أن يقال إن التفريق بين المتماثلين لا يصدر إلا من فساد التصور ، وهذا ما وقع فيه من قال بحل الرسوم(التصاوير) المتحركة حيث توهم بفساد تصوره أن الرسوم المتحركة: [1- منها نوع عادى خالي من المحاذير وهو إما مجرد ألعاب وقد يشتمل على تعليم بعض الصناعات البسيطه مثل: الخياطه فهذا لاباس به.
      2 - أن الرسوم المتحركة (أفلام الكارتون الإسلامية) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك.
      3 – أن الرسوم المتحركة من الأفلام الكرتونية إذا كانت منضبطة بالضوابط الشرعية كسلامة القصد وكانت هادفة بحيث تحقق مقاصد توجيهية وتعليمية وتربوية وخلت من مظاهر الخلاعة، والسفور، والموسيقى، والتربية غير السديدة أي غير مخلة بالآداب والأخلاق الإسلامية أو تجرّدت من الدعوة إلى الشرك أو الحط من أمور الدين والاستخفاف به بالأسلوب الهزلي والعبارات القادحة فيه ، أومن إبعاد الناس عن الدين بواسطة ما تمليه هذه الرسوم فإنَّ مشاهدتها مباحة.]هكذا بزعمهم.
      قلت(سلطان):والضوابط الشرعية للصور هي :
      الأول : أن تطمس.
      الثاني : أن يقطع رأسها فتكون كهيئة الشجرة كما قال جبريل للنبي صلىالله عليه وسلم.
      وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة. والبعد عن كل ما يخالف المنهج السلفي كصور ذوات الأرواح المحرمة، ومنها هذه الرسوم المتحركة.
      وتصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا-ومنه هذه الرسوم المتحركة-؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في التربية والدراسة والتعليم، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الصغار والطلاب والقراء، وهذا الذي سار عليها منهج سلفنا الصالح من قرون وهم في غنى عن الصور في التربية والتعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى تمسكاً بالمنهج السلفي، وأغزر علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في تربيتهم ودراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وسيرهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لما تقدم من الأدلة الصحيحة في تحريم التصوير على العموم.ثم هذا هو المشاهد والواقع لمن تأمل سير منهج سلفُنا الصالح، بالاستغناء عن التصوير وتركهم له كل هذه القرون الطويلة.
      الوجه الرابع: أن يقال إن من قال بحل الرسوم(التصاوير) المتحركة:
      وزعم بقوله:[أ - أن الرسوم المتحركة (أفلام الكارتون الإسلامية) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك.
      ب – أن الرسوم المتحركة من الأفلام الكرتونية إذا كانت منضبطة بالضوابط الشرعية كسلامة القصد وكانت هادفة بحيث تحقق مقاصد توجيهية وتعليمية وتربوية وخلت من مظاهر الخلاعة، والسفور، والموسيقى، والتربية غير السديدة أي غير مخلة بالآداب والأخلاق الإسلامية أو تجرّدت من الدعوة إلى الشرك أو الحط من أمور الدين والاستخفاف به بالأسلوب الهزلي والعبارات القادحة فيه ، أومن إبعاد الناس عن الدين بواسطة ما تمليه هذه الرسوم فإنَّ مشاهدتها مباحة.
      ج - أن الرسوم المتحركة من الأفلام الكرتونية قد تكون مستحبة إن كانت مربية تربية دينية صحيحة].
      قد خالف الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه ولعن المصورين والنص على أنهم من أهل النار وأنهم من أشد الناس عذابًا يوم القيامة . ومخالفة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بالأمر الهين ، ومن خالف حديثًا واحدًا متعمدًا فهو على شفا هلكة ، فكيف بمن خالف أربعة وثلاثين حديثًا كل حديث منها يدل على تحريم التصوير على وجه العموم الذي يشمل الرسوم (الصور) المتحركة. وقد قال الإمام أحمد، رحمه الله تعالى : من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة . وكلام العلماء في النهي عن مخالفة الأحاديث الصحيحة والتشديد في ردها كثير جدًا.
      وانظر كتاب الشيخ حمود التويجري: « الرد القويم على المجرم الأثيم » فقد ذكر طرفاً من ذلك في أول الكتاب وذكر أيضًا في الكتاب المذكور آيات في التحذير من مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم فلتراجع أيضًا.
      الوجه الخامس: أن يقال إنه لا يجوز العمل بالرأي مع وجود النص في المسألة ، وإنما يجوز اجتهاد الرأي فيما لم يوجد له حكم في الكتاب أو السنة.
      وروى الدارمي عن أبي الشعثاء أن ابن عمر ، رضي الله عنهما قال له : يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت .
      وروى الدارمي أيضًا أن أبا سلمة قال للحسن : إنه بلغني أنك تفتي برأيك فلا تفت برأيك إلا أن يكون سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كتاب منزل .
      وفي ماذُكر من النصوص الثابتة من الكتاب والسنة وما ذُكر بعده من الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم ، دليل على أنه لا يسوغ الاجتهاد والعمل بالرأي مع وجود الدليل من الكتاب والسنة أو الإجماع ، وفي هذا أبلغ رد على من قال بتحليل الرسوم (الصور) المتحركة معتمدًا في هذا القول الخاطئ على رأيه المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه ولعن المصورين والنص على أنهم من أهل النار وأنهم من أشد الناس عذابًا يوم القيامة . وهذا القول يجب رده وطرحه والإنكار على من قال به وعلى من عمل به من الناس لأنه لا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ﴾ .
      والواجب على العالم إذا سُئل أن لا يفتى برأيه مع وجود ما يخالف ذلك من الكتاب أو السنة حتى لا يتعرض لسخط الله تعالى لأن الله تعالى يقول : ﴿ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ .
      وفي الصحيحين ومسند الإمام أحمد وسنني النسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ : « مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ » .
      وإذا عُلم هذا فلُيعلم أيضًا أن القائل بحل الرسوم (التصاوير) المتحركة قد تعرض لسخط الله تعالى لأنه قد خالف الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . في النهي عن التصوير والنص على تحريمه على وجه العموم والتشديد فيه على وجه العموم. فيجب على من قال بهذا أن يتدارك هذه الزلة الخطيرة بالرجوع إلى الصواب وأن ينشر رجوعه عن قوله هذا بالكتابة ،وبالكلام في الندوات والمحافل ووسائل الإعلام المختلفة لعله أن يمحو السيئة بالحسنة.
      تنبيه: استفدت معظم هذه المادة في رد هذه الشبه من كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحة للعلامة حمود التويجري (ص/49-53) ملخصاً وبتصرف.اهـ.
      ............................
      ملحق:من فتاوى أهل العلم في التصوير.
      4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
      أفتونا مأجورين.
      ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
      وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
      اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
      الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
      نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
      عضو : صالح بن فوزان.
      عضو: بكر أبو زيد.
      1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
      الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
      وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
      اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
      الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
      نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
      عضو: عبد الله بن غديان.
      عضو: عبد الله بن قعود.
      2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
      الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
      وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
      اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
      الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
      نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
      عضو: عبد الله بن غديان.
      عضو: عبد الله بن قعود.
      3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومع هذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
      الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
      تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
      وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
      اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
      الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
      نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
      عضو : عبد الله بن غديان.
      عضو : عبد الله بن قعود.
      4- السؤال: ما حكم الرسم (الكاريكاتيري) والذي يشاهد في بعض الصحف والمجلات ويتضمن رسم أشخاص؟
      الجواب (الإمام عبد العزيز بن باز):
      الرسم المذكور لا يجوز وهو من المنكرات الشائعة التي يجب تركها لعموم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم تصوير كل ذي روح سواء كان ذلك بالآلة أو باليد أو بغيرهما.
      ومن ذلك ما رواه البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه أنه قال:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله، ولعن المصور)
      (ومن ذلك أيضاً ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم).إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الثابتة في هذا الموضوع ولا يستثنى من ذلك إلا من تدعو الضرورة إلى تصويره لقول الله عـز وجـل: [وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ]...الآية.
      أسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بشريعة ربهم والاعتصام بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم والحذر مما يخالف ذلك إنه خير مسؤول.
      المرجع: موقع: الشيخ عبد العزيز بن باز على الشبكة-الفتاوى-وانظر:مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون.
      وكتب:
      أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني
      يتبع،،،،،،،،،،.

      تعليق


      • #4
        رد: تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

        بسم الله الرحمن الرحيم
        وأما شبهة القول: [أن الرسوم المتحركة للأطفال لابأس بها لأنها من جنس الدمى المرخص فيها لهم لغرض التربية مادامت تخدم الأهداف التربوية المطلوبة للأمة].
        فالجواب عليه من وجوه كثيرة سأذكرها كلها بطولها مع فتاوى لأهل العلم في ذلك.
        أولاً:قال الشيخ ماهر القحطاني –وفقه الله- في رده على هذه الشبه:[[إن هذه الرسوم اليدوية المتحركة محرمة وهي أشد حرمة من الصور الجامدة والعمل على إخراجها محرم وقياسها بالدمى المرخص فيها قياس مع الفارق وإستعمالها في أهداف دعوية بدعة وضلالة برهان ذلك وبيانه من عدة أوجه:
        الوجه الأول/
        أنه قد جاء في صحيح السنة مايدل على تحريم تصوير ذوات الأرواح بلا استثناء
        عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ" قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ" أخرجه البخاري(2105).
        قلت: فهذا دليل صريح على تحريم اقتناء الصور ذوات الأرواح وعرضها ورسمها فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لها مستثنيا اتخذي منها لهواً للصبيان ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة الاقتناء لمصلحة القعود والاتكاء مع أن ذلك من صور الإهانة فترك دخول المنزل وبين أن الملائكة لا تدخل في بيت فيه صورة وأن الراسمين لها يعذبون فكيف لو رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في بيوت المسلمين اليوم الصور المتحركة تعرض على الشاشات صباح مساء فكيف يُفتى بجواز رسم ذوات الأرواح مع تحريكها لتبقى أشد شبها بخلق الله 0
        الوجه الثاني /
        أن العلة في تحريم التصوير بالإضافة إلى كونها وسيلة للشرك المضاهاة لخلق الله
        عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:[ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً].أخرجه البخاري(5953-7559)ومسلم(2111).
        و عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ "أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً" أخرجه مسلم(2112).
        وقال البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ
        قلت: والمضاهاة بتحريك الصورة لذوات الأرواح أشد من الثابتة فإن في تحريكها مشابهة من حيث سريان الروح في خلق الله الأصلي والسامري قد فتن قوم موسى بأن العجل الذي دعاهم لعبادته كان له خوار فتبين أن الافتتان بالصور المتحركة أشد فإن أول شرك ظهر في الأرض كان بسبب التصاوير 0
        ولم يستثي أبو هريرة عندما روى الحديث من رسم لمصلحة لعب الأطفال بل أخذ من الحديث أن الوعيد في حق كل من رسم عام ولم يخصص0
        الوجه الثالث/ مارواه أحمد في مسنده(5/133) بالسند الصحيح والبخاري(2225): عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ"
        قلت: فلم يستثي حبر الأمة مع شدة حاجة ذلك الرسام للكسب الصور المتخذة للهو الأطفال مع إمكانية رسم الصور الهادفة المثبت على الورق في ذلك الوقت: كرسم الفارس يحمل سيفا على فرس عربي جميل لحث الصبيان على الجهاد.
        أو رسم أم تعتني ببنتها لحث البنات الصغار على حسن التربة وغير ذلك فلم يستثني شيئا من ذلك مع سعة علمه رضي الله عنه إلا أن يرسم الشجر وكل مالا روح فيه فلم يأذن بالتصوير له لذوات الأرواح في كل الأحوال ولا أعلم مخالف لأبي هريرة وابن عباس من الصحابة في تحريم الرسم لذوات الأرواح مع عدم استثنائهم للرسم للصبيان والجواري مايتحقق اللهو المباح به فتبين أن الرسم لذوات الرواح محرم بجميع أشكاله وأحواله لاسيما إذا عمل على تحريك الصورة فتكون أشد تحريما لأن المشابهة أشد0
        الوجه الرابع / أن قياس الرسوم المتحركة بدمى عائشة التي أقرها النبي صلى الله عليه وسلم قياس مع الفارق من عدة وجوه :
        الوجه الأول / أن الشارع إذا حرم شيئا فينبغي أن يبقي التحريم على العموم لأنه الأصل إلا في الصورة التي وقع فيها الاستثناء فإن النهي شديد وفي الصور وعيد أليم وعلة إباحة الدمى غير منصوص عليها ولم يقع الاستثناء إلا في تلك الدمى ولم تعرف كنهتها هل هي كالدمى المعاصرة لها رأس منحوت كالوثن أم هي على الوصف المباح الذي ذكره الحليمي وسيأتي 0
        فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا نهيتكم عن نهي فاجتنبوه قال الإمام أحمد والنهي أشد من الأمر.
        وعرض الصورة يختلف عن حمل الدمية واللعب بها والبقاء على عموم النهي أرجح من تخصيص أفراد لم يثبت الدليل الصريح على تخصيصها إلا قياسا مظنونا لم تعرف علة أصله مع اختلاف جنس المجسمات المحمولة عن جنس التصاوير المعروضه المتحركة على الفيديو.
        فإن المشابهة بخلق الله فيها أشد وقد قال الله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى}(النجم:23).
        فلا يقدم الظن المحتمل على العلم الراجح: قال الخطابي في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور الذي جاء فيها الوعيد وإنما رخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغ، قال بن حجر والجزم بأنها لم تكن بالغ نظر.
        قلت: وسيتبين أنه لادليل يتبين معه صحة كون تلك البنات أوثان منحوتة على الوجه المحرم.
        الوجه الثاني/ أنه لايلزم من جواز اتخاذ الدمى لو كانت في حديث عائشة على شكل وثن جواز صنعها ويتبع ذلك أنه لايلزم إباحة الرسم لذوات الأرواح على الألواح ولو كانت على شاشة الفيديو المحدثة للنهي الشديد الأكيد في الباب وهذا لو قلنا بمثل ذلك القياس المجهول0
        الوجه الثالث/أن لادليل أصلا على أن تلك الدمى والفرس الذي له جناحان الذين ذكروا في حديث عائشة أنه كان لهم رؤوس.
        قال الحليمي رحمه الله إن كانت صورة كالوثن لم يجز وإلا جاز وقال أيضا أنه إن عمل من خشب أو حجر أو بنو أو نحاس شبة آدمي تام الأطراف كالوثن وجب كسره ولم يجز إطلاق إمساكه لهن فأما إذا كانت الواحدة منهن تأخذ خرقة فتلفها ثم تشكلها بشكل من أشكال الصبايا وتسميها بنتا أو أما وتلعب بها فلا تمنع منها وذكر ما في ذلك من انبساط قلبها وحسن نشوها وممارستها .
        قلت: فإنه قد جاء في الحديث من قول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة وقوله عن بن عباس:(الصورةالرأس، فإذاقطعالرأس ، فلاصورة).[سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني(1921)]
        فإذا قيل إن هذا هو الظاهر من أن تلك البنات والفرس لهم رؤوس قلنا لابد من الجمع بين الأحاديث فهو أولى من التخصيص الذي يساوي الترجيح والذي يلزم منه طرح أحد النصين عملا بقوله تعالى:[وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ](الحشر:7). أي: اعملوا قدر المستطاع بكل ما آتاكم، لاتعملوا ببعض وتتركوا بعض، إذا كان العمل بالجميع ممكنا فالجمع يقدم على الترجيح 0كما هو مذهب الجمهور خلافا للأحناف0
        الوجه الرابع/ ومن المحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى هذه الدمى قبل النهي عن التصاويركما قال بن حجر وذهب بعضهم أنه منسوخ وإليه مال بن بطال
        و ذكر البيهقي في سننه(21583) فأخرج من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك وقد نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى عرض بيتي ستر أرمني فدخل البيت فلما رآه قال ما لي يا عائشة والدنيا فهتك الستر حتى وقع بالأرض وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشف ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال ما هذا يا عائشة قالت بناتي قالت ورأى بين طوبها فرسا له جناحان من رقع قال فما هذا الذي أرى في وسطهن قالت فرس قال ما هذا الذي عليه
        قالت جناحان قال فرس له جناحان قالت أو ما سمعت أن لسليمان بن داود خيلا له أجنحة قالت فضحك حتى بدت نواجذه. رواه أبو داود:( 4932). وقال في الحديث من غزوة تبوك أو خيبر.
        وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن التصاوير والتماثيل من أوجه كثيرة عنه فيحتمل أن يكون المحفوظ في رواية أبي سلمة عن عائشة قدومه من غزوة خيبر وأن ذلك كان قبل تحريم الصور والتماثيل ثم كان تحريمها بعد ذلك فمن جملة من روى النهي عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة وإسلامه كان زمن خيبر فيكون السماع بعده وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها قال الشيخ زمن الفتح كان بعد خيبر وأيضا فإنها كانت صغيرة في الوقت الذي زفت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعها اللعب ثبت عن الزهري عن عروة عن عائشة ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة سبع سنين وزفت إليه وهي ابنة تسع سنين ولعبها معها ومات عنها وهي ابنة ثمانة عشر سنة أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر أنبأ الحسن بن سفيان ثنا فياض بن زهير ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري فذكره رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق وليس في شيء من الروايات أنها كانت بلغت مبلغ النساء بغير السن في وقت زفافها فيحتمل إن كان إشغالها بلعبها وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم إياها على ذلك إلى وقت بلوغها والله أعلم وعلى هذا حمله أبو عبيد فقال وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو للصبيان فلو كان للكبار لكان مكروها 0
        قلت ولو رآها بعد النهي فلم يأت دليل أصلا أنها على صورة الوثن المنحوت المحرم كما ذكر الحليمي وهو مذهب مالك فقد كره أن يشتري الرجل لابنته الصور وهو الراجح خلافاً لعياض الذي رخص فيها ونقله عن الجمهور قال شيخ الإسلام بن تيمية إذا اختلف العلماء فلا يجعل قول بعضهم حجة على بعض إلا بالأدلة الشرعية وقد تقدم من الأدلة مافيه مقنع لمريد الحق المتجرد عن الهوى أن تصوير الكرتونات محرم0 وأن القياس عليه مع الفارق0
        الوجه الخامس/ أن استعمال الكرتونات في مصلحة الدعوة بدعة ووسيلة إلى الشرك بالله العظيم وويح القائل بهذا أيظن أن الله يحرم شيئا ويجعل فيه مصلحة دينية تربو على المفسدة التي حرم الشيء من أجلها 0 فإن أول شرك في الأرض ظهر بسبب الصور المتخذة وسيلة للدعوة.
        قال البخاري(4920) في صحيحه... عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَارَتْ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ0
        الوجه السادس/ يقول بن حزم الصورة إذا عرضت طردت الملائكة ولايجوز طرد الملائكة 00إنتهى0
        قلت: فإذا نفرت الملائكة من الصور اليدوية المعروضة الثابتة فلأن تنفر من الصور المتحركة من باب أولى وأحرى فإنها أشد مشابهة بخلق الله 0فويل للرسام إذا لم يتب لما يكون سببا في طرد ملائكة الرحمن ويقال له يوم القيامة أحيي ماخلقت فهل يحتج بأنه كان يرسم للأطفال فأين الاستثناء.
        فتنبه: قبل أن تندم ولات ساعة مندم ولقد حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره وإياك أن تحتج بالخلاف على هواك فتعصي مولاك الذي خلقك فسواك قال بن عبد البر لايحتج بالخلاف إلا جاهل]](انتهى -ما أردت نقله من كلام الشيخ ماهر -حفظه الله- ملخصاً بتصرف يسير).
        ملحق: فتاوى وكلام أهل العلم
        1 – ما هو الحكم الشرعي في لعب البنات بالعروسة البلاستيك، وهي كما تعلمون مصنوعة بخلقة البنت، والتي خلقها الله تعالى، وسبحانه وتعالى عما يصنعون، وهو الخالق وحده، له العبودية والربوبية.

        الجواب : الأصل تحريم جميع الصور ذوات الأرواح للأدلة الشرعية الواردة بتحريم الصور، لكن الصور التي ليس فيها روح كالشجر والأبنية ونحوهما فلا حرج في اتخاذها لعبًا.
        وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
        اللجنةالدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
        رقم الفتوى ‏(‏‏9639)/ المجموعة الأولى-المجلد السادس والعشرون- كتاب الجامع3-التمثيل - لعب البنات بالعروسة البلاستيك.
        الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
        نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي.
        عضو عبد الله بن غديان.
        2 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
        أفتونا مأجورين.
        ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
        وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
        الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
        نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
        عضو : صالح بن فوزان.
        عضو: بكر أبو زيد.
        3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومع هذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
        الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
        تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
        وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
        الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
        نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
        عضو : عبد الله بن غديان.
        عضو : عبد الله بن قعود.
        (4)- قال الشيخ صالح الفوزان:وأما اللعب التي كانت عائشة تلعبها بها قد يحتجوا بها، هي ما هي بصور، خرق إنما هي خرق، إلى عهد قريب يسمونها ألعاب عند البزران، يجيب له أعواد ويلفها بخرق، ويقول هذه لعبه، هذه ألعاب ما هي بصور، أعواد وخرق تلف بعضها على بعض، ولا فيها معنى الصور. [المرجع: فتوى صوتية على موقع الشيخ صالح الفوزان على الشبكة].
        (5)- قال سماحة الشيخ ابن باز:[فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة. لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، ومال إليه ابن بطال، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم)). وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم]اهـ .المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع، ونشرت في مجلة البحوث الإسلامية العدد السابع عشر- ونشرت بمجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع السنة السابعة ربيع الآخرسنة 1395 هـ في باب الفتاوى، وانظر: موقع الشيخ ابن باز على الشبكة: الفتاوى.
        6 - سؤال:هناك أنواع كثيرة من العرائس التي كانت تسميها عائشة رضي الله عنها البنات ، منها ما هو مصنوع من القطن ، وهو عبارة عن كيس مفصل برأس ويدين ورجلين ، ومنها ما يشبه الإنسان تماما وهو ما يباع في الأسواق ، ومنها ما يتكلم أو يبكي أو يمشي أو يحبو ، فما حكم صنع أو شراء مثل هذه الأنواع للبنات الصغار للتعليم والتسلية ؟
        الجواب(الشيخ/ ابن عثيمين) : أما الذي لا يوجد فيه تخطيط كامل وإنما يوجد فيه شيء من الأعضاء والرأس ولكن لم تتبين فيه الخلقة فهذا لا شك في جوازه وأنه من جنس البنات اللاتي كانت عائشة رضي الله عنها تلعب بهن .
        وأما إذا كان كامل الخلقة وكأنما تشاهد إنسانا ولا سيما إن كان له حركة أو صوت فإن في نفسي من جواز هذا شيئا ، لأنه يضاهي خلق الله تماما ، والظاهر أن اللعب التي كانت عائشة تلعب بهن ليست على هذا الوصف ، فاجتنابها أولى . ولكني لا أقطع بالتحريم ، لأن الصغار يرخص لهم ما لا يرخص للكبار في مثل هذه الأمور . فإن الصغير مجبول على اللعب والتسلي ، وليس مكلف بشي من العبادات حتى نقول إن وقته يضيع عليه لهوا وعبثا . وإذا أراد الإنسان الاحتياط في مثل هذه فليقلع الرأس أو يحميه على النار حتى يلين ثم يضغطه حتى تزول معالمه .
        7 - سؤال: هل هناك فرق بين أن يصنعها الأطفال أنفسهم وبين أن نصنعها نحن لهم أو نشتريها نحن لهم أو تهدى الألعاب ؟
        الجواب(الشيخ ابن عثيمين): أنا أرى أن صنعها على وجه يضاهي خلق الله حرام ، لأن هذا من التصوير الذي لا شك في تحريمه ، لكن إذا جاءتنا من النصارى أو غيرهم من غير المسلمين فإن اقتناءها كما قلت أولا . لكن بالنسبة للشراء ينبغي أن نشتري أشياء أخرى ليست فيه صور كالدراجات أو السيارات أو الرافعات وما أشبهها .
        أما مسألة القطن والذي ما تبين له صورة رغم ما هنالك من أنه أعضاء ورأس ورقبة ولكن ليس فيه عيون وأنف فما فيه بأس ، لأن هذا لا يضاهي لخلق الله .
        8 - سؤال: ما حكم صنع ما يشبه هذه العرائس بمادة الصلصال ثم عجنها في الحال ؟
        الجواب(الشيخ/ ابن عثيمين) : كل من صنع شيئا يضاهي خلق الله فهو داخل في الحديث : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المصورين ...) (50)( أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) (51) لكن كما قلت إنه إذا لم تكن الصورة واضحة أي ليس فيها عين ولا أنف ولا فم ولا أصابع فهذه ليست صورة كاملة ولا مضاهية لخلق الله عز وجل .
        المرجع: موقع الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- على الشبكة: المكتبة المقروءة : الفـقه : مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة
        9 - السؤال: لقد تعددت الأقوال والفتاوى حول لعب الأطفال؛ فما الحكم في العرايس والحيوانات المجسمة‏؟‏ هناك من أجاز اقتنائها شرط إهانتها وعدم الاهتمام بها، وهناك من حرمها كلية؛ فما هو الحكم الصحيح‏؟‏ وما هو حكم استخدام البطاقات التي عليها صور لتعليم الأطفال الحروف والأرقام وكيفية الوضوء والصلاة؛ أخبروني ما حكم الله‏؟!
        الجواب(الشيخ/ صالح الفوزان):
        لا يجوز اقتناء الصور لذوات الأرواح؛ إلا الصور الضرورية؛ كصور حفيظة النفوس، والبطاقة الشخصية، ورخصة القيادة‏، وما عداها من الصور؛ فلا يجوز اقتناؤه للعب الأطفال أو لأجل تعليمهم؛ لعمومات النهي عن التصوير واستعماله‏.‏
        وهناك لعب للأطفال كثيرة من غير الصور، وهناك وسائل لتعليمهم غير الصور، ومن أجاز اقتناء الصور للعب الأطفال؛ فقوله مرجوح؛ لأنه يعتمد على حديث لعب عائشة رضي الله عنها يوم أن كانت صغيرة، وحديث عائشة قيل‏:‏ إنه منسوخ بالأحاديث التي تحرم التصوير، وقيل‏:‏ إن الصور المذكورة فيه ليست على شكل الصور الموجودة الآن، وإنما كانت من الخرق والعيدان المعروفة في وقتهم، ولا تمثل شكل الحيوان كما تمثله الصور المعروفة الآن، وهذا هو الراجح، والله أعلم، والصورة المعروفة الآن تمثل الحيوان بدقة، بل منها ما هو متحرك كحركة الحيوان‏.
        المرجع: المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان.
        10 -السؤال: ما حكم الرسم (الكاريكاتيري) والذي يشاهد في بعض الصحف والمجلات ويتضمن رسم أشخاص؟
        الجواب (الإمام عبد العزيز بن باز):
        الرسم المذكور لا يجوز وهو من المنكرات الشائعة التي يجب تركها لعموم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم تصوير كل ذي روح سواء كان ذلك بالآلة أو باليد أو بغيرهما.
        ومن ذلك ما رواه البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه أنه قال:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله، ولعن المصور)
        (ومن ذلك أيضاً ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم).إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الثابتة في هذا الموضوع ولا يستثنى من ذلك إلا من تدعو الضرورة إلى تصويره لقول الله عـز وجـل: [وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ]...الآية.
        أسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بشريعة ربهم والاعتصام بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم والحذر مما يخالف ذلك إنه خير مسؤول.
        المرجع: موقع: الشيخ عبد العزيز بن باز على الشبكة-الفتاوى-وانظر:مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون.
        ملحق:من فتاوى أهل العلم في التصوير.
        11 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
        الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
        وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
        الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
        نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
        عضو: عبد الله بن غديان.
        عضو: عبد الله بن قعود.
        12 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
        الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
        وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
        الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
        نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
        عضو: عبد الله بن غديان.
        عضو: عبد الله بن قعود.
        وكتب:
        أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني

        يتبع،،،،،،

        تعليق


        • #5
          رد: تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

          بسم الله الرحمن الرحيم
          وأما شبهة القول: [أن الرسوم المتحركة للأطفال لابأس بها لأنها من جنس الدمى المرخص فيها لهم لغرض التربية مادامت تخدم الأهداف التربوية المطلوبة للأمة].
          فتفضل الجواب:
          بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والرد على ما يتعلق به المصورون من حديث عائشة-رضي الله عنها-
          للشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري –رحمه الله-
          بسم الله الرحمن الرحيم
          فصل
          [ومن أقوى ما يتعلق به المصورون أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي. رواه الشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي.
          وفي رواية لمسلم كنت ألعب بالبنات في بيته وهن اللعب.
          وعنها رضي الله عنها قالت: [قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال ما هذا يا عائشة قالت بناتي ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع فقال ما هذا الذي أرى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان قالت أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة قالت فضحك حتى رأيت نواجذه] رواه أبو داود والنسائي.
          قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.
          قال وذهب بعضهم إلى منسوخ وإليه مال ابن بطال وحكى عن بن أبي زيد عن مالك أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ وقال البيهقي بعد تخريجه ثبت النهي عن اتخاذ الصور فيحمل على أن الرخصة لعائشة في ذلك كان قبل التحريم وبه جزم ابن الجوزي وقال المنذري أن كانت اللعب كالصورة فهو قبل التحريم وإلا فقد يسمى ما ليس بصورة لعبة وبهذا جزم الحليمي فقال إن كانت صورة كالوثن لم يجز وإلا جاز انتهى المقصود مما ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى.
          وأحسن هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب قول المنذري والحليمي.
          وأما ما جزم به عياض وغيره من جواز اتخاذ صور البنات وأن ذلك مخصوص من عموم النهي عن اتخاذ الصور فإنه قول مردود.
          والجواب عنه من وجوه:
          1 - أحدها أنه ليس في حديث عائشة رضي الله عنها تصريح بأن لعبها كانت صورًا حقيقة وبانتفاء التصريح بأنها كانت صوراً حقيقة ينتفي الاستدلال بالحديث على جواز اتخاذ اللعب من الصور الحقيقة.
          ومن ادعى أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقة فعلية إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إلى الدليل سبيلاً.
          وأما تسمية اللعب بنات كما في حديث عائشة رضي الله عنها فلا يلزم منه إنها كانت صورًا حقيقة كما قد يظن ذلك من قصر فهمه.
          بل والظاهر والله أعلم أنها كانت على نحو لعب بنات العرب في زماننا فإنهن يأخذن عودًا أو قصبة أو خرقة ملفوفة أو نحو ذلك فيضعن قريبًا من أعلاه عوداً معترضًا ثم يلبسنه ثيابًا ويضعن على أعلاه نحو خمار المرأة وربما جعلته على هيئة الصبي في المهد ثم يلعبن بهذه اللعب ويسمينهن بنات لهن على وفق ما هو مروي عن عائشة وصواحباتها رضي الله عنهن.
          وقد رأينا البنات يتوارثن اللعب بهذه اللعب اللاتي وصفنا زمانا بعد زمان ولا يبعد أن يكون هذا التوارث قديمًا ومستمرًا في بنات العرب من زمن الجاهلية إلى زماننا هذا والله أعلم.
          وليس كل بنات العرب في زماننا يلعبن باللعب اللاتي وصفنا بل كثير منهن يلعبن بالصور الحقيقة من صور البنات وغير البنات من أنواع الحيوانات وهؤلاء هن اللاتي دخلت عليهن وعلى أهليهن المدنية الإفرنجية وكثرت مخالطتهم للأعاجم وأشباه الأعاجم.
          وأما السالمات من أدناس المدنية الإفرنجية ومن مخالطة نساء الأعاجم وأشباه الأعاجم فهؤلاء لم يزلن على طريقة بنات العرب.
          ولعبهن على ما وصفنا من قبل. وكما أن بين لعب هؤلاء ولعب أولئك بونا بعيدًا في الحقيقة والشكل الظاهر فكذلك الحكم فيهما مختلف أيضًا.
          فأما اللعب اللاتي على ما وصفنا فلا بأس بعملهن واتخاذهن واللعب بهن لأنهن لسن بصور حقيقية. وأما اللعب اللاتي على صور البنات وأنواع الحيوانات فصناعتهن حرام وبيعهن حرام وشراؤهن واتخاذهن حرام والتلهي بن حرام وإتلافهن واجب على من قدر على ذلك لأنهن من الأصنام وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الأصنام كما تقدم في حديث علي رضي الله عنه. والقول في الفرس الذي كان مع لعب عائشة رضي الله عنها كالقول في لعبها سواء. ومن ادعى أنها كانت صورة حقيقة لها رأس ووجه فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إليه سبيلاً.
          والظاهر والله أعلم أنها على نحو لعب صبيان العرب في زماننا فإنهم يأخذون العظم ونحوه ويجعلون عليه شبه الإكاف ويسمونه حمارًا وربما سموه فرسًا. ويأخذون أيضًا من كرب النخل ويغرزون في ظهر كل واحدة عودين كهيئة عودى الرحل ثم يضعون بينهما شبه ما يوضع على النجائب من الأخراج وغيرها ويجعلون لها مقودًا يقودنها به وربما اتخذوا ذلك من خشبة منجورة في أعلاها مثل السنام وبين يديه ومن خلفه عودان كهيئة عودى الرحل يوضع بينها شبه ما يوضع على النجائب ومن أمامها عود كهيئة الرقبة يوضع فيه المقود ولها أربع عجلات تمشى عليهن ويسمون هذه اللعب والتي قبلها إبلاً. وليست هذه اللعب من الصور المحرمة في شيء والنسبة بينها وبين الصور الحقيقة بعيدة جدًا. ومما يدل على أن الفرس كان على نحو لعب صبيان العرب ولم يكن صورة حقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه سأل عائشة رضي الله ما هذا فقالت فرس ولو كان صورة حقيقية لعرفه النبي صلى الله عليه وسلم من أول وهلة ولم يحتج إلى سؤال عائشة عنه.
          وكذلك سؤاله صلى الله عليه وسلم عن اللعب يدل على أنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقية لم يحتج إلى السؤال عنها والله أعلم.
          2 - الوجه الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عائشة رضي الله عنها نصب الستر الذي فيه الصور وتلون وجهه لما رآه ثم تناوله بيده الكريمة فهتكه وقد تقدمت الأحاديث بذلك، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكون صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لكانت أولى بالتغيير من الصور المرقومة في الستر لأن الصور المجسدة أقرب إلى مشابهة الحيوانات وأبلغ في المضاهاة بخلق الله تعالى من الصور المرقومة فكانت أشد تحريمًا وأولى بالتغيير من الصور المرقومة.
          3 - الوجه الثالث ما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه وفي رواية إلا قضبه. وفي رواية تصاوير بدل تصاليب. وصيغة هذا الحديث تقتضي العموم لأن شيئًا نكرة في سياق النفي فتعم كل تصليب وصورة وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لنقضها النبي صلى الله عليه وسلم كسائر التصاليب والصور.
          4 - الوجه الرابع أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة وقد تقدمت الأحاديث بذلك وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا عن جبريل عليه السلام أنه أتاه ليلة فلم يدخل البيت من أجل كلب فيه ومن أجل ما فيه من تمثال الرجال ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم مر بقطع رأس التمثال وإخراج الكلب، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لمنعت الملائكة من دخول بيتها وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك في بيته شيئًا يمنع من دخول الملائكة فيه، فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة وإنما هي على نحو ما وصفته في الوجه الأول.
          5 - الوجه الخامس ما تقدم من رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت.
          وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع من دخول الكعبة مرة واحدة من أجل ما فيها من الصور فكيف يظن به أنه كان يدخل بيت عائشة رضي الله عنها في اليوم والليلة مرارًا متعددة وفيه الصور فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صوراً حقيقة وبهذا تجتمع الأحاديث وينتفي عنها التعارض.
          6 - والوجه السادس ما تقدم من حديث أبي الهياج الأسدي قال: قال لي على رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. وفي رواية ولا صورة إلا طمستها.
          وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليًا رضي الله عنه أن يسوى كل قبر ويطمس كل صنم. والنكرة في هذا الحديث من صيغ العموم كما تقدم تقرير ذلك.
          ويستفاد من هذا أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقية ولو كانت صورًا حقيقة لكانت داخلة في عموم ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطمسه. ولم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حرف واحد يقتضي استثناء لعب عائشة رضي الله عنها من هذا العموم فتعين كونها من غير الصور الحقيقة.
          7 - الوجه السابع ما تقدم من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذا الزجر الأكيد أوضح دليل على تحريم اتخاذ الصور كلها ولا فرق بين أن تكون لعبًا أو غير لعب.
          وأكثر الأحاديث التي تقدم ذكرها تدل على ما دل عليه هذا الحديث من عموم تحريم الصنعة والاتخاذ لكل صورة من صور ذوات الأرواح وعلى هذا فيتعين القول بأن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكون صورًا حقيقية.
          8 - الوجه الثامن أن التخصيص نوع من النسخ لكونه رفعًا لبعض أفراد الحكم العام بدليل خاص والنسخ لابد فيه من أمرين:
          أ - أحدهما ثبوت دليل النسخ.
          ب - والثاني تأخر تاريخه عن تاريخ المنسوخ. وإذا فرضنا إمكان ما زعمه عياض وغيره من تخصيص صور البنات من عموم النهي عن الصور بناء على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية فلا بد إذًا من إقامة الدليل على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية.
          ولا بد أيضًا من ثبوت التخصيص بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى تلك الصور عند عائشة رضي الله عنها بعد نهيه العام عن الصور فأقرها على الاتخاذ. وإذا كان كل من الأمرين معدومًا فلاشك في بطلان ما زعمه عياض ومن قال بقوله.
          وقد قال المروذي في كتاب الورع. باب كراهة شراء اللعب وما فيه الصور. قيل لأبي عبد الله –يعني الإمام أحمد بن حنبل- ترى للرجل الوصي تسأله الصبية أن يشتري لها لعبة فقال إن كانت صورة فلا وذكر فيها شيئًا.
          قلت الصورة إذا كانت يدًا أو رجلاً فقال عكرمة يقول كل شيء له رأس فهو صورة قال أبو عبد الله فقد يصيرون لها صدرًا وعينًا وأنفًا وأسنانًا قلت فأحب إليك أن يجتنب شراءها قال نعم.
          وقال الإمام أحمد أيضًا في رواية بكر بن محمد وقد سئل عن حديث عائشة رضي الله عنها كنت ألعب بالبنات قال لا بأس بلعب اللعب إذا لم يكن فيه صورة فإذا كان فيه صورة فلا. وهذا نص من أحمد رحمه الله تعالى على منع اللعب باللعبة إذا كانت صورة.
          وفي رواية المروذي منع شراء الصورة للصبية.
          وقد كان أحمد رحمه الله تعالى من اتبع الناس للسنة ومن أعلمهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
          وقد روى في مسنده حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب باللعب عند النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ذكره ذلك ومع هذا فقد أفتى بما ذكر المروذي وبكر بن محمد عنه.
          ولو ثبت عنده أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية وإنها مخصوصة من عموم النهي عن الصور لما أفتى بخلاف ذلك. هذا هو المعروف من حاله رضي الله عنه وشدة تمسكه بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
          وبما قررته في هذا الفصل يزول الإشكال عن لعب عائشة رضي الله عنها ويتبين الصواب لكل منصف مؤثر لإتباع السنة النبوية.
          ويتبين أيضًا بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والله سبحانه وتعالى أعلم]اهـ.
          [المرجع: إعلان النكير على المفتونين بالتصوير للعلامة حمود التويجري بتقديم الشيخين/ عبد العزيز بن باز وعبد الرزاق عفيفي.(/80-86)].
          ملحق: فتاوى وكلام أهل العلم
          1 – ما هو الحكم الشرعي في لعب البنات بالعروسة البلاستيك، وهي كما تعلمون مصنوعة بخلقة البنت، والتي خلقها الله تعالى، وسبحانه وتعالى عما يصنعون، وهو الخالق وحده، له العبودية والربوبية.
          الجواب : الأصل تحريم جميع الصور ذوات الأرواح للأدلة الشرعية الواردة بتحريم الصور، لكن الصور التي ليس فيها روح كالشجر والأبنية ونحوهما فلا حرج في اتخاذها لعبًا.
          وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
          اللجنةالدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:رقم الفتوى ‏(‏‏9639)/ المجموعة الأولى-المجلد السادس والعشرون- كتاب الجامع3-التمثيل - لعب البنات بالعروسة البلاستيك.
          الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
          نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي.
          عضو عبد الله بن غديان.
          2 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
          أفتونا مأجورين.
          ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
          وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
          الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
          نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
          عضو : صالح بن فوزان.
          عضو: بكر أبو زيد.
          3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومع هذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
          الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
          تصوير ذوات الأرواح مطلاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
          وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
          الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
          نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
          عضو : عبد الله بن غديان.
          عضو : عبد الله بن قعود.
          (4)- قال الشيخ صالح الفوزان:وأما اللعب التي كانت عائشة تلعبها بها قد يحتجوا بها، هي ما هي بصور، خرق إنما هي خرق، إلى عهد قريب يسمونها ألعاب عند البزران، يجيب له أعواد ويلفها بخرق، ويقول هذه لعبه، هذه ألعاب ما هي بصور، أعواد وخرق تلف بعضها على بعض، ولا فيها معنى الصور. [المرجع: فتوى صوتية على موقع الشيخ صالح الفوزان على الشبكة].
          (5)- قال سماحة الشيخ ابن باز:[فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة. لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، ومال إليه ابن بطال، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم)). وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم]اهـ .المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع، ونشرت في مجلة البحوث الإسلامية العدد السابع عشر- ونشرت بمجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع السنة السابعة ربيع الآخرسنة 1395 هـ في باب الفتاوى، وانظر: موقع الشيخ ابن باز على الشبكة: الفتاوى.
          6 - سؤال:هناك أنواع كثيرة من العرائس التي كانت تسميها عائشة رضي الله عنها البنات ، منها ما هو مصنوع من القطن ، وهو عبارة عن كيس مفصل برأس ويدين ورجلين ، ومنها ما يشبه الإنسان تماما وهو ما يباع في الأسواق ، ومنها ما يتكلم أو يبكي أو يمشي أو يحبو ، فما حكم صنع أو شراء مثل هذه الأنواع للبنات الصغار للتعليم والتسلية ؟
          الجواب(الشيخ/ ابن عثيمين) : أما الذي لا يوجد فيه تخطيط كامل وإنما يوجد فيه شيء من الأعضاء والرأس ولكن لم تتبين فيه الخلقة فهذا لا شك في جوازه وأنه من جنس البنات اللاتي كانت عائشة رضي الله عنها تلعب بهن .
          وأما إذا كان كامل الخلقة وكأنما تشاهد إنسانا ولا سيما إن كان له حركة أو صوت فإن في نفسي من جواز هذا شيئا ، لأنه يضاهي خلق الله تماما ، والظاهر أن اللعب التي كانت عائشة تلعب بهن ليست على هذا الوصف ، فاجتنابها أولى . ولكني لا أقطع بالتحريم ، لأن الصغار يرخص لهم ما لا يرخص للكبار في مثل هذه الأمور . فإن الصغير مجبول على اللعب والتسلي ، وليس مكلف بشي من العبادات حتى نقول إن وقته يضيع عليه لهوا وعبثا . وإذا أراد الإنسان الاحتياط في مثل هذه فليقلع الرأس أو يحميه على النار حتى يلين ثم يضغطه حتى تزول معالمه .
          7 - سؤال: هل هناك فرق بين أن يصنعها الأطفال أنفسهم وبين أن نصنعها نحن لهم أو نشتريها نحن لهم أو تهدى الألعاب ؟
          الجواب(الشيخ ابن عثيمين): أنا أرى أن صنعها على وجه يضاهي خلق الله حرام ، لأن هذا من التصوير الذي لا شك في تحريمه ، لكن إذا جاءتنا من النصارى أو غيرهم من غير المسلمين فإن اقتناءها كما قلت أولا . لكن بالنسبة للشراء ينبغي أن نشتري أشياء أخرى ليست فيه صور كالدراجات أو السيارات أو الرافعات وما أشبهها .
          أما مسألة القطن والذي ما تبين له صورة رغم ما هنالك من أنه أعضاء ورأس ورقبة ولكن ليس فيه عيون وأنف فما فيه بأس ، لأن هذا لا يضاهي لخلق الله .
          8 - سؤال: ما حكم صنع ما يشبه هذه العرائس بمادة الصلصال ثم عجنها في الحال ؟
          الجواب(الشيخ/ ابن عثيمين) : كل من صنع شيئا يضاهي خلق الله فهو داخل في الحديث : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المصورين ...) (50)( أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) (51) لكن كما قلت إنه إذا لم تكن الصورة واضحة أي ليس فيها عين ولا أنف ولا فم ولا أصابع فهذه ليست صورة كاملة ولا مضاهية لخلق الله عز وجل .
          المرجع: موقع الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- على الشبكة: المكتبة المقروءة : الفـقه : مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة
          9 - السؤال: لقد تعددت الأقوال والفتاوى حول لعب الأطفال؛ فما الحكم في العرايس والحيوانات المجسمة‏؟‏ هناك من أجاز اقتنائها شرط إهانتها وعدم الاهتمام بها، وهناك من حرمها كلية؛ فما هو الحكم الصحيح‏؟‏ وما هو حكم استخدام البطاقات التي عليها صور لتعليم الأطفال الحروف والأرقام وكيفية الوضوء والصلاة؛ أخبروني ما حكم الله‏؟!
          الجواب(الشيخ/ صالح الفوزان):
          لا يجوز اقتناء الصور لذوات الأرواح؛ إلا الصور الضرورية؛ كصور حفيظة النفوس، والبطاقة الشخصية، ورخصة القيادة‏، وما عداها من الصور؛ فلا يجوز اقتناؤه للعب الأطفال أو لأجل تعليمهم؛ لعمومات النهي عن التصوير واستعماله‏.‏
          وهناك لعب للأطفال كثيرة من غير الصور، وهناك وسائل لتعليمهم غير الصور، ومن أجاز اقتناء الصور للعب الأطفال؛ فقوله مرجوح؛ لأنه يعتمد على حديث لعب عائشة رضي الله عنها يوم أن كانت صغيرة، وحديث عائشة قيل‏:‏ إنه منسوخ بالأحاديث التي تحرم التصوير، وقيل‏:‏ إن الصور المذكورة فيه ليست على شكل الصور الموجودة الآن، وإنما كانت من الخرق والعيدان المعروفة في وقتهم، ولا تمثل شكل الحيوان كما تمثله الصور المعروفة الآن، وهذا هو الراجح، والله أعلم، والصورة المعروفة الآن تمثل الحيوان بدقة، بل منها ما هو متحرك كحركة الحيوان‏.
          المرجع: المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان.
          10 -السؤال: ما حكم الرسم (الكاريكاتيري) والذي يشاهد في بعض الصحف والمجلات ويتضمن رسم أشخاص؟
          الجواب (الإمام عبد العزيز بن باز):
          الرسم المذكور لا يجوز وهو من المنكرات الشائعة التي يجب تركها لعموم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم تصوير كل ذي روح سواء كان ذلك بالآلة أو باليد أو بغيرهما.
          ومن ذلك ما رواه البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه أنه قال:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله، ولعن المصور)
          (ومن ذلك أيضاً ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون) وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم).إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الثابتة في هذا الموضوع ولا يستثنى من ذلك إلا من تدعو الضرورة إلى تصويره لقول الله عـز وجـل: [وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ]...الآية.
          أسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بشريعة ربهم والاعتصام بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم والحذر مما يخالف ذلك إنه خير مسؤول.
          المرجع: موقع: الشيخ عبد العزيز بن باز على الشبكة-الفتاوى-وانظر:مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثامن والعشرون.
          ملحق:من فتاوى أهل العلم في التصوير.
          11 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
          الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
          وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
          الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
          نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
          عضو: عبد الله بن غديان.
          عضو: عبد الله بن قعود.
          12 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
          الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
          وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
          الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
          نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
          عضو: عبد الله بن غديان.
          عضو: عبد الله بن قعود.
          وكتب:
          أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني

          يتبع،،،،،،

          تعليق


          • #6
            رد: تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

            تصوير قصص القرآن بالصور المتحركة
            س : بعض الشباب ينوون إنتاج أسطوانات كمبيوتر تحكي قصصا من القرآن ، وهم ينوون أن تمثل بعض هذه القصص بالصور المتحركة ، وذلك، بقصد إغناء الناشئة عما يرد في التلفاز وغيره من اللهو الباطل ، ولتعليم الناشئة أحكام الدين في صورة مبسطة . فنرجو أن تفتونا مأجورين عن حكم الصور المتحركة (الكرتون) ، وعما إذا كانت هذه الصور تشبه في حكمها صور التلفاز من حيث إنهما غير دائمين ، ويزولان ، وعما إذا كانت هذه الصور تشبه الدمى التي يلعب بها الأطفال من حيث إنها للتسلية والتعليم والتمثيل (مثل تمثيل البراق في صورة دمية ، كالقط كانت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تلعب بها) . كما نرجو أن تفتونا أيضا في حكم تقديم الشخصيات التي ترد في قصص القرآن من الصالحين ، أو غيرهم من غير الأنبياء ، أو الصحابة في شخصيات مرسومة ، كتمثيل أصحاب الكهف أو عزير أو غيرهم في صورة شخصيات مرسومة .
            ج : هذا العمل المذكور في السؤال لا يجوز لأمرين :
            أولا : أنه يشتمل على رسم صور محرمة ، وقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المصورين ، وأخبر أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة .
            ثانيا : أن هذه الصور تجعل تفسيرا للقرآن الكريم ، وهذا من التلاعب بكتاب الله - عز وجل .
            وقد صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء بمنع هذا العمل .
            وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

            اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم ( 18027 )
            عضو: بكر أبو زيد
            عضو: عبد العزيز آل الشيخ
            عضو: صالح الفوزان
            عضو: عبد الله بن غديان
            الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

            تعليق


            • #7
              رد: تحريم الصور -الرسوم- المتحركة والرد على من أباحها

              فائدة:
              تحريم تصوير(البث المباشر -والنقل الحي-المتحرك.....ألخ).
              قلت(سلطان): وأما القول بالتفريق بين أنواع التصوير.....
              والقول:
              1- بأن التصوير الثابت-الذي يُحْفَظ-:أو التصوير: غير المباشر، أو المحفوظ، أو الْمُخَزَّن، أو الْمُسترجع، أو الْمُعاد، أو غير الْمُتحرك، أو النقل غير الحي، أو ......هو الْمُحرّم.
              2- وأن التصوير: التصوير المباشر، أو تصوير-النقل- الحي،أو التصوير الْمُتحرك الذي لا يحفظ، أو التصوير غير الثابت، ، أو غير المخَزّن أو أو غير الْمُسترجع أو غير الْمُعاد .....غير مُحَرَّم.
              أقول: هذا الكلام وهذا التقسيم لا دليل عليه!!
              والتصوير محرم على العموم بنص الأحاديث الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم - ولا يستثنى من ذلك إلا ما دعت إليه الضرورة، إلى تصويره لقول الله عـز وجـل: [وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ]...الآية.
              على التفصيل المذكور من كلام أهل العلم. ومن فصل في ذلك من العلماء المعاصرين على سبيل المثال لا الحصر ......
              التويجري..... والوادعي.... والنجمي ......
              (وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
              قال الشيخ مقبل الوادعي-رحمه الله-[والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة.].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64].
              ولله در العلامة أحمد النجمي عندما سُئل عن التصوير فقال:
              [التصوير باليد أو بالكاميرا لا يجوز ، هذا الذي أعتقده وأدين الله به , لا أتزحزح عنه].

              والله الموفق
              وكتب:
              أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني

              تعليق

              يعمل...
              X