ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

شكر شكر:  5
صفحة 18 من 18 الأولىالأولى ... 8161718
النتائج 171 إلى 173 من 173
  1. #171

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم

    قال المصنف
    الْأَفْعَالُ
    فِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا يَخْلُو:
    إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ.
    أَوْ لَا يَكُونُ.
    فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ بِهِ يُحْمَلْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.
    وَإِنْ لَمْ يَدُلّْ لَا يَخْتَصّ بِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الْأَحْزَابُ: 21]؛
    فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،
    وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ،
    وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ.
    فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْإِبَاحَةِ.

    _________________________________

    (الْأَفْعَالُ): مبتدأ أول
    (فِعْلُ): مبتدأ ثان، وهو مضاف
    (صَاحِبِ): مضاف إليه، وهو مضاف أيضا
    (الشَّرِيعَةِ): مضاف إليه
    (لَا): نافية
    (يَخْلُو): فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، والفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فعل) من قوله: "فعل صاحب الشريعة"
    والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ الثاني
    والمبتدإ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدإ الأول
    (إِمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط
    (أَنْ): حرف مصدري ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (يَكُونَ): فعل مضارع مِنْ (كان) الناقصة، منصوب بـ (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، واسمها ضمير مستتر يعود على (فِعْلِ) من (فِعْلِ صاحب الشريعة)
    (عَلَى وَجْهِ): متعلق بمحذوف خبر يكون
    والجملة من كان واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب صلة (أنْ)
    و(أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب على التوسع على أنه مفعول به للفعل (يخلو) وإلا فالأصل أنه مجرور بحرف جر محذوف والتقدير: (لا يخلو من كونه على وجه القربة ...الخ)
    و(وجه) مضاف
    (الْقُرْبَةِ): مضاف إليه
    (وَ): حرف عطف
    (الطَّاعَةِ): معطوف على (القربة) والمعطوف على المجرور مجرور
    (أَوْ): حرف عطف
    (لَا): نافية
    (يَكُونُ): فعل مضارع من كان الناقصة واسمها ضمير مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) وخبرها محذوف للعلم به ووجود الدليل عليه فيما سبق أي: أو لا يكون على وجه القربة والطاعة
    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): حرف شرط جازم يجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه
    (دَلَّ): فعل ماض (وهو فعل الشرط) مبني على الفتح في محل جزم
    (دَلِيلٌ): فاعل
    (عَلَى الِاخْتِصَاصِ): متعلق بالفعل (دَلَّ)
    (بِهِ): متعلق بـ (الاختصاص)
    (يُحْمَلْ): فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بـ (إِنْ) (وهو جواب الشرط) وعلامة جزمه السكون، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) أي يحمل فعل صاحب الشريعة على الاختصاص
    (عَلَى الِاخْتِصَاصِ): متعلق بالفعل (يُحْمَلْ)، وحُذِفَ الظرفُ لدلالة ما قبله عليه والتقدير: (يُحْمَلُ على الاختصاص به)
    (وَ): عاطفة
    (إِنْ): شرطية
    (لَمْ): حرف نفي وجزم وقلب
    (يَدُلّ): فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون، والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على (دليل)، وحذف المتعلِّق لدلالة ما قبله عليه والتقدير في هذا كله: (وإن لم يدل دليل على الاختصاص به)
    (لَا): نافية، والأصل أن يقول: (فلا) لأن جواب الشرط إذا كان منفيا وجب اقترانه بالفاء
    (يَخْتَصّ): فعل مضارع مجزوم لوقوعه في جواب شرط جازم، والفاعل مستتر تقديره هو يعود على (فِعْل) أي لا يختص الفعل به
    (بِهِ): متعلق بالفعل (يختص)
    (لِأَنَّ): اللام حرف جر يفيد التعليل، و(أنَّ) حرف توكيد ونصب
    (اللهَ): اسم الجلالة منصوب على التعظيم اسم (أنَّ)
    (تَعَالَى): فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره التعذر والفاعل مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على اسم الجلالة، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب اعتراضية
    (يَقُولُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على اسم الجلالة
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر (أنّ)
    و(أنَّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور باللام والتقدير: لِقَوْلِ اللهِ تعالى
    والجار والمجرور (لِقَوْلِ) متعلق بالفعل (يختص)
    ({لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}): (اللام) موطئة لقسم محذوف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، (قد) حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب، (كان) فعل ماض، (في رسول) متعلق بمحذوف خبر كان مقدم وجوبا لأن اسمها نكرة و(رسول) مضاف واسم الجلالة (الله) مضاف إليه، (أسوة) خبر كان مؤخر وجوبا، (حسنة) صفة لـ(أسوة) وصفة المرفوع مرفوعة

  2. #172

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    (فَـ): فاء الفصيحة
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، ونائب الفاعل مستتر جوازا والتقدير: فيُحْمَلُ هو أي، الفعلُ، على الوجوب.
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (عَلَى الْوُجُوبِ): متعلق بالفعل (يُحْمَلُ)
    (عِنْدَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو متعلق بالفعل (يُحْمَلُ)، و(عند) مضاف
    (بَعْضِ): مضاف إليه، و(بعض) مضاف
    (أَصْحَابِنَا): (أصحاب) مضاف إليه، و(أصحاب) مضاف والضمير (نا) مبني على السكون في محل جر مضاف إليه


    (وَ): استئنافية
    (مِنْ): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب
    (أَصْحَابِنَا): (أصحاب) مجرور بـ (مِنْ) وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والتقدير: (كائنٌ من أصحابنا) أي: ومَنْ قال يحمل على الندب كائن من أصحابنا، و(أصحاب) مضاف و(نا) مضاف إليه
    (مَنْ): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدإ مؤخر
    (قَالَ): فعل ماض، والفاعل مستتر يعود على المبتدإ (مَنْ)
    والجملة لا محل لها من الإعراب صلة (مَنْ)
    (يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ): مثل (يحمل على الوجوب) إلا أن جملة (يحمل على الندب في محل نصب مقول القول


    (وَ): عاطفة
    (مِنْهُمْ مَنْ قَالَ): مثل (مِنْ أصحابنا من قال)
    (يُتَوَقَّفُ): فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر تقديره (هو) يعود على (العالِم) المفهوم من السياق أي يَتَوَقَّفُ فيه العالِمِ، مثلا، أو القاريء أو السامع.
    والجملة من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل نصب مقول القول
    (فِيهِ): متعلق بـ (يُتَوَقَّف)


    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): شرطية
    (كَانَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها مستتر جوازا تقديره هو يعود على (فِعْل) أي فإنْ كان فِعْلُ صاحب الشريعة على غير ...الخ
    (عَلَى غَيْرِ): متعلق بمحذوف خبر كان، و(غير) مضاف
    (وَجْهِ): مضاف إليه، و(وجه) مضاف
    (الْقُرْبَةِ): مضاف إليه
    (وَ): عاطفة
    (الطَّاعَةِ): معطوف على (القُرْبَة)
    (فَـ): واقعة في جواب الشرط
    (يُحْمَلُ): فعل مضارع مبني للمجهول والفاعل مستتر يعود على مفهومٍ من السياق كما سبق أي فيَحْمِلُه العالِمُ أو القاريء أو السامعُ
    (عَلَى الْإِبَاحَةِ): متعلق بـ (يُحْمَل)

  3. #173

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    فِعْلُ النبي صلى الله عليه وسلم قسم من أقسام السنة لأن السنة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم وفِعْلُهُ وتقريرُه فتكلم هنا عن فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم وتقريرِهِ ثم ذكر الأقوال بعد ذلك في باب الأخبار
    وحاصل ما ذكره المصنف، رحمه الله، هنا أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين:
    الأول- ما فَعَلَهُ النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد لله والقربة والطاعة له
    الثاني- ما فعله على غير وجه القربة والطاعة


    فالأول وهو ما كان على وجه القربة والطاعة لا يخلو من حالين:
    1- أن يدل دليل على الاختصاص به أي أن يدل دليل على أن هذا الفعل من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم
    فحكم هذا الفعل أنه يحمل على الاختصاص به ولا تشاركه فيه أمتُه.
    مثاله: حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يواصل أي: يصوم يومين فأكثر من غير أن يفطر، ونهيُهُ عن الوصال، ومن ذلك زواجه صلى الله عليه وسلم عن طريق الهبة بأن تهب المرأة نفسها له كما قال تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]
    ومنه جَمْعُهُ صلى الله عليه وسلم في النكاح بين أكثر من أربع نسوة ...الخ


    2- ألا يدل دليل على الاختصاص به فهذا حُكْمُهُ أن هذا الفعل يكون عاما له صلى الله عليه وسلم ولأمته كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].
    فقد أخبرنا الله عز وجل في هذه الآية أن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة يعني قدوة حسنة فعلينا أن نقتدي به فهذا يدل على أن الأصل في فِعْلِهُ صلى الله عليه وسلم أنه عامٌّ للأمّة إلا ما دل الدليل على أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم كما سبق
    ولكن ما حُكْمُ هذا النوع؟
    الجواب: حُكْمُهُ أنه مشروع، ثم اختلف العلماء في نوع هذه المشروعية:
    = فذهب بعضهم إلى أن الفعل هنا واجب
    = وذهب بعضهم إلى أنه مندوب
    = وذهب بعضهم إلى التوقف وعدم الجزم بالوجوب أو الندب حتى يدل الدليل
    والراجح – إن شاء الله تعالى – أنه مندوب
    وهذه الأقوال الثلاثة إذا لم يكن الفعل بيانا لإجمال.


    فإن كان بيانا لإجمال: كبيان كيفية الصلاة والصوم والحج ...الخ فهذا يأخذ حكمُ المجمل:
    - فإن كان المجملُ واجبا فالفعل واجب
    - وإن كان المجملُ مندوبا فالفعل مندوبٌ.
    والله أعلم.
    وأما الثاني – وهو ما فَعَلَهُ صلى الله عليه وسلم على غير وجه القربة والطاعة بل بالطبيعة الجِبِلِّيَّةِ فهذا حُكْمُهُ للأُمَّةِ أنه مباح، وهذا كالأكل والشرب والقيام والقعود والنوم
    وفي الباب تفصيلات أخرى ولكن نكتفي بما سبق ففيه كفاية لغرض المتن، والحمد لله رب العالمين

صفحة 18 من 18 الأولىالأولى ... 8161718

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •