قلت: المراد أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد تُوُفِيَّ وبعضُ الناسِ لم يبلغه أن هذه الآية قد نُسِخَتْ فكان يقرؤها على أنها ما زالت ثابتة
ولهذا قَالَتْ: "وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ" أي يقرؤها بعضُ الناس لأنه لم يبلغه نسخُها
وكأن هذا يشير إلى أن نسخَها كان متأخرا فلم يَعْلَم بنسخها كلُّ الناس
قال: نعم، هكذا زال الإشكال والحمد لله


_____________________________
أنواع النسخ باعتبار الناسخ
قال المصنف:
وَيَجُوزُ نَسْخُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ.
وَنَسْخُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ، وَبِالسُّنَّةِ.
وَيَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْمُتَوَاتِرِ.
وَنَسْخُ الْآحَادِ بِالْآحَادِ، وَبِالْمُتَوَاتِرِ.
وَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ.
__________________________________
(وَ): استئنافية
(يَجُوزُ): فعل مضارع مرفوع
(نَسْخُ): فاعل، ومضاف
(الْكِتَابِ): مضاف إليه
(بِالْكِتَابِ): متعلق بـ (نَسْخ)، والجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية
(وَ): عاطفة
(نَسْخُ): معطوفة على (نَسْخ) الأولى، و(نسخ) مضاف
(السُّنَّةِ): مضاف إليه
(بِالْكِتَابِ): متعلق بـ (نسخ)
(وَبِالسُّنَّةِ): معطوف على (بالكتاب)
(وَيَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْمُتَوَاتِرِ): تقدم مثلها، والواو إما استئنافية فالجملة لا محل لها من الإعراب استئنافية، أو عاطفة فالجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب)
(وَنَسْخُ الْآحَادِ بِالْآحَادِ، وَبِالْمُتَوَاتِرِ): تقدم مثلها
(وَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ): تقدم مثلها و(لا) نافية