ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    افتراضي فوائد من شرح (بلوغ المرام) للشيخ عطية محمد سالم، الحديث الأول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    هذه بعض الفوائد فرغت من شرح بلوغ المرام للشيخ عطية محمد سالم رحمه الله.
    تنبيه:
    ما بين [...] ليس من كلام الشيخ.
    علامت (...) إشارة إلى حذف بعض الكلام.
    و نقول للإخوة لمن كان عنده فوائد لأهل العلم تتعلق بهذا الحديث فليضفها مشكورا، حتى تتم الفائد للإخوة رواد هذه الشبكة وغيرهم.
    و إلى الحديث والفوائد من الشرح:
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اَلْبَحْرِ: ( هُوَ اَلطُّهُورُ مَاؤُهُ, اَلْحِلُّ مَيْتَتُهُ ).
    أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَاَلتِّرْمِذِيُّ.
    الفوائد:
    [1] هذا الحديث يقول عنه الشافعي رحمه الله: هو أصل أصيل في كتاب الطهارة.
    [2]...[ والحديث هو عند مالك بعبارة أوفى] أن رجلا يدعى عبد الله بن المدلجي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يصيد في البحر : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء إن توضأنا منه عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هو ـ أي البحر ـ الطهور ماؤه، الحل ميتته).
    [3] أقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركوب البحر، قالوا وهذا رد على من يقول: لا يجوز ركوب البحر إلا للضرورة. وهو مروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وابن عمر يقول: مخافة من الهلاك لأن البحر غور كما يقول الناس. ولكن يقولون [أي القائلين بالجواز] لا يبغي للإنسان أن يركب البحر وقت الخوف، عند الهيجان، في شدة المد و الجزر، فحين إذن يمتنع.
    [4] من كان معه ماء وهو في سفرأو في فلاة من الأرض والماء على قدر حاجته لا يتوضأ به، يتيمم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشدهم إلى ماء البحر مع وجود الماء العذب لحاجتهم إليه في الشرب وكذلك المسافر حاجته إلى الماء في الشرب وفي صنع الطعام حتى قال العلماء ولو كان معه من الحيوان كالدابة يركبها أو يسوقها وهي في حاجة إلى هذا الماء لتشرب منه لا يجوز له أن يتوضأ، بل يوفر الماء للدابة كما يوفره لنفسه ويتيمم لأن عن الوضوء بديل وليس عن ماء الشرب بديل.
    [5] كان الجواب منه صلى الله عليه وسلم ... من جانبين :
    الجانب الأول: أنه أفتاهم بزيادة عن ما سألوا قال: ( هُوَ اَلطُّهُورُ مَاؤُهُ, اَلْحِلُّ مَيْتَتُهُ ) وهم لم يسألوا عن ميتة البحر.
    و الجانب الثاني: عدم الإجابة بنعم أو لا لما قال: (هو)، كأنه ألغى صورة السؤال وجعل الجواب مستقلا. سواء ركبتم ومعكم القليل من الماء أو الكثير من الماء أو لم تحملوا ماء بالكلية سواء كنتم تحتاجون إلى البحر أو لا تحتاجون إليه أيّن كان ركب البحر واحتاج إلى الوضوء فالبحر طهور ماءه حل ميتته. لو قال نعم لكان الجواب يحتمل أن يكون مقصورا على الذي يصطادون في البحر أو حياتهم ترتبط بالبحر ولا يشمل من ينزله للنزهه أو لسفر [أو] لأمر آخر بل جاء قضية مستقلة (هو) بمبتدأ وخبره (هو) أي البحر (اَلطُّهُورُ مَاؤُهُ, اَلْحِلُّ مَيْتَتُهُ ).
    [6][ قوله (الحل ميتته)]
    لما رأى صلى الله عليه وسلم التباس الأمر عليهم في طهورية هذا الماء أدرك من باب أولى التباس الأمر عليهم في ميتة هذا البحر وهم مخالطون للبحر ولميتته ولماءه فأضاف إلى الجواب ما يرفع البس الذي أدركه في حقهم وأضاف في حقهم (الحل ميته).
    [7] [قوله (الحل ميتته)]
    ... العلماء يقولون كل ... ميتة البحر فهي حل و البعض يقول ما عدا السمك كما ... [هو قول] الأحناف و لهم أدلة في ذلك والمشهور عنهم عدم جواز أكل السمك الطافي على وجه الماء.
    ...
    واستدل الجمهور [على الأحناف] بالعموم في حديث العنبر في قضية سرية أبي عبيدة بن الجراح حينما نفد زادهم وكان جرابا من تمر وحتى كان في اليوم الأخير على تمرة تمرة وهم ثلاث مائة رجل فوجدوا كما يقول:
    رأينا كثيبا عظيما على الساحل فلما دنونا منه فإذا هو به حوت عظيم يقال له العنبر. قال فمكثنا عليه شهرا وأخذوا يأكلون من لحمه ويصيبون من نبكه حتى يقول الراوي لقد رأيت ثلاث عشرة رجلا يجلسون في عينه ويقول الآخر لقد أخذنا ظلعين من أظلاعه ونصبناهما ثم نظرنا أطول رجل وأكبر بعير وركب البعير و مرا تحت الظلعين فلم تمس رأسه، فذكروا ذلك لرسول الله فقال هذا رزق ساقه الله إليكم.
    الأحناف يقولون أكلوا منه للضرورة لأن أبا عبيدة قال إنه ميتة ثم رجع وقال نحن في سبيل الله وأنتم مظطرون إليه فكان على سبيل الاضطرار ولكن الجمهور يقولون في القصة بأنهم لما رجعوا إلى المدينة وذكروا ذلك لرسول الله قال هل معكم من شيء تعطونا، فلو كان للضرورة وهم على ساحل البحر لنفاد زادهم ليس في المدينة ضرورة إليه فيكون الراجح والصحيح في ذلك عموم قوله صلى الله عليه وسلم (الحل ميتته) ولكنهم يستثنون بعض الأفراد كما استثنى مالك الخنزير لأنه لما سئل قال أنتم تسمونه الخنزير والله قد حرم الخنزير وكذلك البعض يقول التمساح أما الضفدع فقد جاء النهي عنه لأن رجلا طبيبا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله في الدواء فنهاه عن قتلها.
    وعلى هذا يكون عموم قوله صلى الله عليه وسلم (الحل ميتته) على عمومه وهناك من استثنى البعض كمالك يستثنى الخنزير وكلب البحر وغيره يستثنى التمساح ونحو ذلك من الحيوانات التي يظنها أنها ظارة كالصرطان ونحوه.
    [8] الحل ميتته أضيفة إلى الطهور ماءه لأن راكب البحر قد يحتاج هذا الطعام. ينفد عليه طعامه أو يحتاج إليه. والبعض يقول ليعلم راكب البحر أن الميتة فيه لا تنجسه. هذا أمر بعيد ... العلة في ذلك كما قيل رفع اللبس عن ركاب البحر بأن الميتة في البحر ميتته حل، وكما جاء عن أبي بكر رضي الله عنه ما مات في البحر فقد ذكاه الله لكم يعني ذبحه لكم فلا حاجة لتحرز عنه فهو حلال.
    [9] ...ما يقال بالحيوان الذي يعيش تارة في الماء وتارة في البر ما حكمه؟
    هذا وخير الأقول فيه ثلاثة:
    يعتبر بحري أو لا، يعتبر بري أو لا، حيثما وجد ميت، إن وجدناه في البحر فهو ميتة بحر، وإن وجدناه في البر فهو ميتة بر. وهناك ناحية يا إخوان الحديث لما احتج به الأحناف (أحل لنا ميتتان السمك والجراد) يقول بعض العلماء لماذا كانت ميتتة السمك حلال ولا تحتاج إلى تذكية؟ بينما الشاة و الغزال والأرنب تحتاج إلى تذكية.
    لنعلم يا إخون أن جميع الحيوانات تعيش على الأكسجين في الهواء و تخرج ثاني أكسيد الكربون في التنفس فإذا ما خنقت أو ماتت حتف أنفها و احتبس الدم فيها، فنصف الدم مسمم بثاني أكسيد الكربون، و التذكية تخلص اللحم من هذا الدم بسميته، أما دم السمك فالسمك يستخلص الأكسجين من الماء وليس هناك ثاني أكسيد الكربون ولهذا إذا أخذت السمك وهي حية وذبحتها أو قطعتها سينزل منها دم أحمر، ولكن إذا جف دم السمك وجدته أبيضا، وإذا جف دم الغزال أو الحيوان البري وجدته أسودا، فالسواد في دم الحيوان البري مما فيه من ثاني أكسيد الكربون وهو سام، و البياض الموجود في دم السمك لخلوه من هذا، ولهذا لو مات السمك ولم يخرج دمه فدمه لا مضرة فيه على الإنسان، اللهم إلا ما طفى على وجه الماء. ورأى الإمام أبو حنيفة رحمه الله أنه لا يؤكل حفاظا على الإنسان أن تلحقه مضرة من هذا الذي طفى على الماء.


    Share

    من مواضيع العضو أبو عبد الله الشَّعيبي أثابه(ـا) الله:


  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيك، فوائد ممتازة قيمة لعالم جليل من علماء الإسلام .

    وأحثك على مواصلة الفوائد ونقل ما توفر منها .

    وعندي فوائد كثيرة قيدتها من دروس هذا العالم الهمام .
    أنقلها متى تيسر بإذن الله .


    Share

    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

    من مواضيع العضو أبو عبد الله الآجري أثابه(ـا) الله:


  3. #3

    افتراضي

    بارك الله فيك . . تم تثبيته لتوافينا بالمزيد . .


    Share

    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    761

    افتراضي

    بارك الله فيك، فوائد ممتازة قيمة لعالم جليل من علماء الإسلام .

    وأحثك على مواصلة الفوائد ونقل ما توفر منها .


    Share




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •