ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

شكر شكر:  4
صفحة 7 من 8 الأولىالأولى ... 5678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 70 من 71
  1. #61

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    91- بِنْتُ فِرْعَوْنَ فِي السَّلَاسِلِ تَمْشِي *** أَزْعَجَ الدَّهْرَ عُرْيُهَا وَالْحَفَاءُ

    اللغة

    (زَعَجَه): كمَنَعَه: أَقْلَقَه وقَلَعَهُ من مَكَانهُ، (كأَزْعَجَه)، رباعيًّا، (فانْزَعَجَ). وَفِي (اللِّسَان) : الإِزْعاجُ نقيضُ الإِقرارِ، تَقول: أَزْعَجْتُه من بِلادِه فشَخَصَ. قَالَ ابْنُ دُريد: يُقَال: زَعَجه وأَزْعَجَه: إِذا أَقْلَقه. وَفِي حَدِيث أَنَس: (رأَيتُ عُمَرَ يُزْعِج أَبا بكرٍ إِزْعَاجاً يومَ السَّقِيفَةِ) ، أَي يُقِيمُه وَلَا يَدَعُه يَستَقرُّ حتّى بَايَعَه.
    (العُرْيُ): بالضَّمِّ: خِلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ الرَّجُلُ من ثِيابِهِ، كرَضِيَ، عُرْياً وعُرْيَةً، بضمِّهِما. وَفِي الصِّحاحِ: عُرِّياً، بضمَ فكسْرٍ مَعَ تَشْديدٍ، وبكسْرِ العَيْن أَيْضا هَكَذَا ضُبِطَ فِي النسخِ؛ و رجُلٌ عارٍ، الجمع عُرَاةٌ؛ وَهِي بهاءٍ؛ يقالُ: امرأَةٌ عُرْيانَةٌ وعارِيَةٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمَا كانَ على فُعْلانٍ فمؤَنَّثُه بالهاءِ.
    (الحَفَاء): بفتْحِ الحاءِ، قالَ ابنُ برِّي: كذلِكَ ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت وغيرُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْء فِي رِجْلِه من خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ، فأمَّا الَّذِي رقَّتْ قَدَماهُ من كَثْرةِ المَشْي فإنَّه حافٍ بَيِّنُ الحَفَا. والحَفَا مقصور؛ المَشْيُ بغيرِ خُفَ وَلَا نَعْلٍ. قالَ الجوهرِيُّ: أمَّا الَّذِي حَفِيَ مِن كثْرَةِ المَشْي أَي رقَّتْ قَدَمُه أَو حافِرُه فإنَّه بَيِّنُ الحَفَا، مَقْصورٌ، وَالَّذِي يَمْشِي بِلا خُفَ وَلَا نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفاءِ، بالمدِّ. وقاَل الزجَّاجُ: الحَفا، مَقْصورٌ، أَن يكثُرَ عَلَيْهِ المَشْيُ حَتَّى يُؤْلِمَهُ، قالَ: والحَفاءُ مَمْدودٌ، أَن يَمْشِيَ الرجُلُ بغيرِ نَعْلٍ حافٍ بَيِّنُ الحَفا، وَحَفٍ بَين الحفا مَقْصورٌ، إِذا رَقَّ حافِرُه.
    المعنى

    ومن هذا الذل أن السلاسل وضعت في رجلَيْ بنتِ فرعون بحيث صارت تمشي في السلاسل والقيود وهو مما أزعج الدهر حيث صارت بعد العزة والنعيم إلى العُرْيِ والحفاء والسلاسل والقيود.
    _______________________________________________


    92- فَكَأَنْ لَمْ يَنْهَضْ بِهَوْدَجِهَا الدَّهْـــــ ***ــــرُ وَلَا سَارَ خَلْفَهَا الْأُمَرَاءُ

    اللغة

    (الهَوْدَجُ): مركبٌ للنساءِ مُقَبَّبٌ وَغَيْرُ مُقَبَّب، وَفِي الْمُحْكَمِ: يُصْنَعُ مِنَ العِصِيِّ ثُمَّ يُجْعَلُ فَوْقَهُ الْخَشَبُ فيُقَبَّبُ. ويجمع: الهَوادِج.
    المعنى

    فكأن الدهر لم ينهض بهودجها يعني أنه من النعيم الذى كانت فيه كان كل مَنْ في الدهر كأنه خدم لها فإذا ركبت هودجها كانوا تحت هودجها ينهضون به، وكأن الأمراء لم يكونوا يسيرون خلفها يبتغون رضاها.

  2. شكر أبو عبدالله أحمد التويجري يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  3. #62

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    93- وَأَبُوهَا الْعَظِيمُ يَنْظُرُ لِمَا *** رُدِّيَتْ مِثْلَمَا تُرَدَّى الْإِمَاءُ

    اللغة

    (ردّاها): ألبسها الرداء و(تَرَدَّى) أصلها تتردى أى تلبس الرداء
    المعنى

    ومن الذلة والمهانة في هذا اليوم أنهم ألبسوا ابنة فرعون رداءً مثل رداء الجوارى وأبوها الفرعون العظيم ينظر إليها وهى في ثياب الذلة.
    __________________________________________
    94- أُعْطِيَتْ جَرَّةً وَقِيلَ إِلَيْكِ النَّهْـــــــ *** ـــــــرَ قُومِي كَمَا تَقُومُ النِّسَاءُ
    اللغة

    (الْجَرَّةُ) بِالْفَتْحِ: إنَاءٌ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ، وَجَرَّاتٌ، وَجَرٌّ أَيْضًا، مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.
    المعنى

    وإمعانا في الذلة أعطوا ابنةَ فرعونَ جرةَ ماءٍ وقالوا لها: اذهبى إلى النهر فاملئيها واحمليها على رأسك كما تفعل نساء العامة من الرعية.

  4. #63

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    95- فَمَشَتْ تُظْهِرُ الْإِبَاءَ وَتَحْمِي الدَّمْـــــــــ *** ــــعَ أَنْ تَسْتَرِقَّهُ الضَّرَّاءُ
    اللغة:

    (استرقه): مَلَكَهُ
    (الضراء): الشدة
    المعنى:

    فأخذت الجرة ومشت تظهر التجلد للشامتين والإباء على الذل وتخفي الدمع أن تُظهره الشدة والضراء التي هى فيها.
    ________________________________________
    96- وَالْأَعَادِي شَوَاخِصٌ وَأَبُوهَا *** بِيَدِ الْخَطْبِ صَخْرَةٌ صَمَّاءُ
    اللغة:

    (شواخص): جمع شاخص وهو الناظر بحيث لا تطرف عيناه
    المعنى:

    وكان الأعادى يُحِدُّون النظر إليها وإلى أبيها ولا يطرف لهم جفن مخافة أن يفوتَهم ظهورُ تأَثُـرٍ على الفرعون أو ابنته ربما أخْفَيَاهُ سريعا، أو دمعةٌ تسبق من عين أحدهما فلا يرونها، ولكن كانت هي تظهر الإباء وكان أبوها في هذا الخطب العظيم يظهر تجلدا عظيما وكان كالصخرة الصماء التى لا تتأثر بشيء.

  5. #64

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    97- فَأَرَادُوا لِيَنْظُرُوا دَمْعَ فِرْعَوْنَ *م* وَفِرْعَونُ دَمْعُهُ الْعَنْقَاءُ
    اللغة

    (العنقاء): طائر معروف الاسم مجهول الجسم ويكنى به عن الشيء البعيد المنال
    المعنى

    فأراد هؤلاء الأعداء أن ينظروا إلى فرعون وهو يبكى، ولكن أنى هذا؟! فدمعُ فرعون شيء بعيد المنال جدا، ولكنهم احتالوا على ذلك بالحيلة الآتية.
    ________________________________________
    98- فَأَرَوْهُ الصَّدِيقَ فِي ثَوْبِ فَقْرٍ *** يَسْأَلُ الْجَمْعَ وَالسُّؤَالُ بَلَاءُ
    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    فأروه الصديق الذى كان بالأمس يتقلب في ثوب النعيم ذليلا، محتاجا، يسأل الجمع أن يعطفوا عليه بشيء، وسؤال الناس ذلة وبلاء عظيم لا سيما إذا كان من عزيز قوم.

  6. #65

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    99- فَبَكَى رَحْمَةً وَمَا كَانَ مَنْ يَبْــــــــ *** ـــــكِي وَلَكِنَّمَا أَرَادَ الْوَفَاءُ
    اللغة

    ظاهرة.
    قوله: "أراد الوفاءُ" برفع (الوفاء) على أنه فاعل (أراد) أي أراد الوفاءُ بكاءَ فرعونَ فبكى، وإلا فلو كان الفاعل ضمير مستتر يعود على (فرعون) كان (الوفاء) منصوبا على أنه مفعول به أي: أراد فرعونُ الوفاءَ لصديقه فبكى، وهذا فيه (إصراف)[1]، ومع ذلك فالمعنى على الرفع أبلغ فإنه يدل على أن فرعون بكى رغما عنه استجابة لِخُلُقِ الوفاء وإن كان هو ليس ممن يبكي في الشدائد، وليس هذا المعنى موجودا على الوجه الآخر (النصب) فإن المعنى فيه أن فرعون هو الذي أراد الوفاء لصديقه فبكى لذلك، وشتان بين الطبع والتطبع.
    المعنى

    فلما رأى فرعونُ حالَ صديقه وما صار إليه بكى رحمة له مما هو فيه وما كان فرعون بالذى يبكى من شدة تناله أو خطبٍ يقع فيه ولكنه الوفاء والمودة ونبلُ الأخلاق التى هى من صفات الملوك (أو بعضهم !)

    ___________________________________
    [1] الإصراف: اختلاف حركة الرويّ بالفتح وغيره كقوله:
    أطعمتُ جابانَ حتى اشتد مَغْرِضُهُ *** وكاد يَنْقَدُّ لولا أنه طافا
    فقل لجابانَ يترُكُنا لِطَيَّتِهِ *** نومُ الضحى بعد نوم الليل إسْرافُ

  7. #66

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    100- هَكَذَا الْمُلْكُ وَالْمُلُوكُ وَإِنْ جَارَ *م* زَمَانٌ وَرَوَّعَتْ بَلْوَاءُ
    اللغة:

    (جَارَ): جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا؛ ظَلَمَ. وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ؛ مَالَ. وبابُه قَالَ.
    (روَّعَتْ): رَاعَنِي الشَّيْءُ رَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ؛ أَفْزَعَنِي، وَرَوَّعَنِي مِثْلُهُ.
    (بَلْوَاءُ): بالمد لم أقف عليها، والصواب (بَلْوَى)
    المعنى:

    يعني أن الملوك يتحَلَّوْنَ بالصفات النبيلة والشهامة والعزة والإباء حتى في الضراء والشدائد فإنهم يكونون ثابتين أمامها لا يصيبهم ما يصيب ضعافَ النفوس من الخوف والبكاء وعدم الثبات أمام الشدائد ونحو ذلك.

  8. #67

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    101- لَا تَسَلْنِي مَا دَوْلَةُ الْفُرْسِ؟ سَاءَتْ *** دَوْلَةُ الْفُرْسِ فِي الْبِلَادِ وَسَاءُواْ
    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    لا تسألنى أيها السامع أو القارئ عن دولة الفرس فإنها بغيضة إلى نفسى ولا أحب ذكرها، فهى دولة مذمومة في البلاد ومذموم أهلها الفُرْسُ.
    102- أُمَّةٌ هَمُّهَا الْخَرَائِبُ تُبْلِيــ *** ــهَا، وَحَقُّ الْخَرَائِبِ الْإِعْلَاءُ
    اللغة

    (الخرائب): جمع خربة وهى موضع الخراب والمراد هنا بقايا الهياكل والآثار
    المعنى

    إنها أمة مذمومة لأنها عمدت إلى بقايا الهياكل والآثار التى كانت موجودة في مصر فهدمتها وأتلفت معالم الحضارة الموجودة وكان حق هذه الهياكل والآثار أن يُعْلَى شأنُها لأنها آثار عظيمة ليس في الأمم مثلها.

  9. #68

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    103- سَلَبَتْ مِصْرَ عِزَّهَا وَكَسَتْهَا *** ذِلَّةً مَا لَهَا الزَّمَانَ انْقِضَاءُ
    اللغة:

    (سَلَبْتُهُ) ثَوْبَهُ سَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ؛ أَخَذْتُ الثَّوْبَ مِنْهُ، فَهُوَ سَلِيبٌ وَمَسْلُوبٌ.
    قال الفيومي: وَكَانَ الْأَصْلُ سَلَبْتُ ثَوْبَ زَيْدٍ لَكِنْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى زَيْدٍ وَأُخِّرَ الثَّوْبُ وَنُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ وَيَجُوزُ حَذْفُهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى. قلت: فالأصل هنا: "سلبتْ دولةُ الفرس عِزَّ مصرَ" فأسند الفعل إلى مصر وأُخِّرَ العزُّ ونصب على التمييز، يعني أنه ليس مفعولا به.
    (الْعِزُّ): ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ(عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّةٍ.
    (كَسَوْتُهُ): ثَوْبًا أَكْسُوهُ وَاكْتَسَى وَرَجُلٌ كَاسٍ أَيْ ذُو كِسْوَةٍ وَالْكُِسْوَةُ اللِّبَاسُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ كُسًى مِثْلُ مُدًى.
    (ذلَّ): ذُلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الذُّلُّ بِالضَّمِّ وَالذِّلَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَذَلَّةُ؛ إذَا ضَعُفَ وَهَانَ فَهُوَ ذَلِيلٌ وَالْجَمْعُ أَذِلَّاءُ وَأَذِلَّةٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَذَلَّهُ اللَّهُ.
    المعنى:

    وذُمَّ أمةَ الفرس لأنها سلبت مصر عِزَّها وألبستْها ثوبَ ذلة لا ينقضى على طول الزمان.
    _________________________

    104- وَارْتَوَى سَيْفُهَا فَعَاجَلَهَا اللهُ *م* بِسَيْفٍ مَا إِنْ لَهُ إِرْوَاءُ

    اللغة:

    (ما): نافية، و(إن) زائدة.
    (إِرْوَاء): مصدر أَرْوَى، يقال: أرويتُ ماشيتي إرواءً [أَرْوَى إِرْواء من باب أَفْعَلَ إِفْعال]. فإن كان يرتوي بنفسه قيل: رَوِيَ من الماءِ واللَّبَنِ، كرَضِيَ، رَيًّا ورِيًّا، بالكسْرِ والفتْحِ. (ورِوًى)؛ مِثْل رَضِي رِضًا، (وتَرَوَّى، وارْتَوَى) كلُّ ذلكَ (بِمَعْنًى) واحِدٍ.
    المعنى:

    وارتوى سيف أمة الفرس من دم المصريين ولذلك أدعو الله عليها أن يعاجلها بعدو شديد البأس يقتل أبناءها ويَلغُ في دمائهم بسيفه ولا يرتوي سيفُه أبدا مهما أكثر فيهم القتل.

  10. #69

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    105- طلْبَةٌ لِلْعِبادِ كَانَتْ لِإِسْكَنْـ *** ـدرَ فِي نَيْلِهَا الْيَدُ الْبَيْضَاءُ
    اللغة:

    (الطِّلْبَةٌ): بكسر فسكون؛ ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به،
    و(الْطَّلِبَة): بفتح فكسر: ما طلبته من شيء.
    وهل المراد هنا أمنية؟ إذْ إنهم لم يكن لهم حق عند الإسكندر فيطالبونه به فانتفت (الطِّلْبَةٌ)
    كما أنه لا يُعْرَفُ أنهم كانوا يراسلونه ليأتي إليهم فيخلصهم من الفُرْسِ فانتفت (الطَّلِبَةٌ) أيضا
    فينبغي النظر في ذلك فلعلهم كانوا يطلبون ذلك ويسعون فيه فراسلوه لما كان قريبا منهم محاصرا غزةَ ولهذا لم يقاوموه لما دخل مصر بل استقبلوه استقبال الفاتح المحرِّر، ولكني لم أقف على ذلك الآن،
    وعلى هذا فيكون الأقرب للمعنى (الطَّلِبَةٌ) بفتح الطاء وكسر اللام وسُكِّنَتْ للوزن، فيكون الأصحُ ضبطَ الطاء في البيت بالفتح هكذا (طَلْبَةٌ)، ولعل هذا الوجه أحسن من جعلها بمعنى رَغْبَة أي رَغْبَةٌ للعباد، فحَمْلُ الكلام على الحقيقة أولى من حمْلِه على المجاز، والشاعر معروف عنه أنه كان ممن تملك ناصية اللغة فالأَوْلَى عدمُ الإقدام على تخطئته إلا مع يقين المخالفة، وليتأمل هذا الموضع جيدا، والله أعلم.


    (الإسكندر): هو الإسكندر المقدونى الذى افتتح مصر في سنة 332 ق.م. وقضى على حكم الفرس وأنشأ مدينة الإسكندرية.
    المعنى:

    وقد أكثر الفرس من الظلم والاستبداد بالمصريين، مما جعلهم يتمنون التخلص منهم ولو بمحتل آخر، وكانوا يسمعون عن الإسكندر المقدونى وبطولاته وفتوحاته فكانوا يتمنون أن يأتيهم ليخلصهم من هذه الأمة المفسدة الظالمة ولعلهم سَعَوْا في ذلك فراسلوه لما جاء وحاصر صُورَ وغزةَ حصارا طويلا فإنه لما استولى عليهما ثم عَبَرَ من غزة إلى مصر قابله المصريون باعتباره محررا لهم لا باعتباره غازيا.


    106- شَادَ إِسْكَنْدرٌ لِمِصْرَ بِنَاءً *** لَمْ تَشِدْهُ الْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ
    اللغة:

    ظاهرة
    المعنى:

    فجاء الإسكندر إلى مصر وقمع الفرس وأخرجهم منها سنة 332 ق.م. وبنى بناءً عظيما لم يبنِ مثلَه الملوكُ والأمراءُ وهو مدينة الإسكندرية.

  11. #70

    افتراضي رد: التعليقات شرح الشوقيات

    107- بَلَدًا يَرْحَلُ الْأَنَامُ إِلَيْهِ *** وَيَحُجُّ الطُّلَّابُ وَالْحُكَمَاءُ
    اللغة

    ظاهرة
    المعنى

    وهذا البناء العظيم الذى بناه الإسكندر هو مدينة الإسكندرية التى سُمِّيَتْ باسمه وهى مدينة عظيمة يرحل عوام الناس إليها من كل مكان للتنزه والتمتع بشواطئها الجميلة ويقصدها طلاب العلم والحكماء ليقتبسوا مما فيها من العلوم والمعارف.

    108- عَاشَ عُمْرًا فِي الْبَحْرِ ثَغْرَ الْمَعَالِي *** وَالْمَنَارَ الَّذِي بِهِ الِاهْتِدَاءُ
    اللغة

    (ثغر): بالنصب على المدح
    و(المنار): معطوف عليه
    المعنى

    عاش الإسكندر ردحا من الزمن في البحر بأسطوله العظيم، والبحر فَمٌ للمعالى ينطق بها فمن استولى عليه قهر أعداءه، ومنار الإسكندرية الذى تهتدى به السفن في البحر.

صفحة 7 من 8 الأولىالأولى ... 5678 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •