ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

شكر شكر:  8
صفحة 14 من 24 الأولىالأولى ... 41213141516 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 131 إلى 140 من 236
  1. #131

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ


    قال ابن القيم رحمه الله :
    "وغنى النفس هو استقامتها على المرغوب وسلامتها من الحظوظ وبراءتها من المراءاة, يريد استقامتها على الأمر الديني الذي يحبه الله ويرضاه وتجنبها لمناهيه التي يسخطها ويبغضها وأن تكون هذه الاستقامة على الفعل والترك تعظيما لله سبحانه وأمره وإيمانا به واحتسابا لثوابه وخشية من عقابه. لا طلبا لتعظيم المخلوقين له ومدحهم وهربا من ذمهم وازدرائهم, وطلبا للجاه والمنزلة عندهم فإن هذا دليل على غاية الفقر من الله والبعد عنه وأنه أفقر شيء إلى المخلوق.فسلامة النفس من ذلك واتصافها بضده دليل غناها .لأنها إذا أذعنت منقادة لأمر الله طوعا واختيارا ومحبة وإيمانا واحتسابا بحيث تصير لذتها وراحتها ونعيمها وسرورها في القيام بعبوديته كما كان النبي يقول يا بلال أرحنا بالصلاة وقال حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة فقرة العين فوق المحبة فجعل النساء والطيب مما يحبه وأخبر أن قرة العين التي يطمئن القلب بالوصول إليها ومحض لذته وفرحه وسروره وبهجته إنما هو في الصلاة التي هي صلة الله وحضور بين يديه ومناجاة له واقتراب منه .فكيف لا تكون قرة العين وكيف تقر عين المحب بسواها فإذا حصل للنفس هذا الحظ الجليل فأي فقر يخشى معه. وأي غنى فاتها حتى تلتفت إليه ولا يحصل لها هذا حتى ينقلب طبعها ويصير مجانسا لطبيعة القلب. فتصير بذلك مطمئنة بعد أن كانت لوامة وإنما تصير مطمئنة بعد تبدل صفاتها وانقلاب طبعها لاستغناء القلب بما وصل إليه من نور الحق سبحانه فجرى أثر ذلك النور في سمعه ونثره وشعره وبشره وعظمه ولحمه ودمه وسائر مفاصله وأحاط بجهاته من فوقه وتحته ويمينه ويساره وخلفه وأمامه وصارت ذاته نورا وصار عمله نورا وقوله نورا ومدخله نورا ومخرجه نورا وكان في مبعثه ممن انبهر له نوره فقطع به الجسر .
    (كتاب طريق الهجرتين)


    قال الشيخ ابن العثيمين -رحمه الله -:
    "فإن قـال قائل : كيف يعرف الفرق بين النعم التي يجازى بها العبد والنعم التي يستدرج بها العبد ؟!
    فالجواب : أن الإنسان إذا كان مستقيماً على شرع الله فالنعم من باب الجزاء ، وإذا كان مقيماً على معصية الله مع توالي النعم فهي استدراج " .
    *[ تفسير البقرة (59/1) ]


    العدل ليس من أسماء الله تعالى ، لكنه صفة من صفاته الثابتة . قال ابن القيم في النونية : والعدل من أوصافه في فعله : ومقاله و الحكم في الميزان . " .
    [" نونية ابن القيم " تحقيق الهراس : (2/9] .


    قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:
    تساءل مع نفسك عن حظك من علامات العلم النافع، وهي:
    - العمل به.
    - كراهية التزكية والمدح والتكبر على الخلق.
    - تكاثر تواضعك كلما ازددت علماً.
    - الهرب من حب الترؤس والشهرة والدنيا.
    - هجر دعوى العلم.
    - إساءة الظن بالنفس، وإحسانه بالناس تنزها عن الوقوع بهم.

    وقد كان عبد الله بن المبارك إذا ذكر أخلاق من سلف ينشد:
    لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ..
    ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد.

    (حلية طالب العلم ص 51)


    قال الشّيـخ محمّـد بن صالح العثيمــين -رحمـــه الله -
    " ينبغي للإنسان إذا دعا أن يبدأ بنفسه أولا ،،
    قال موسى عليه السلام :{ رب اغفر لي وï»·خي } ،
    وقال نوح عليه السلام :{ ربنا اغفر لي ولوالدي } ،
    فقدم نفسه على والديه ، وقال النبي عليه الصلاة والسلام :
    [ إبدأ بنفسك ] والبداءة بالنفس هي الأولى في الدعاء ".
    مــن شــرح ألفيّـــة ابـن مــــالك ( جـ1 \ صـ43 )


    قال ابن القيم - رحمه الله -
    قال تعالى( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) سورة الحج وفي القراءة الأخرى يدفع فكمال الدفع والمدافعة بحسب قوة الإيمان وضعفه وإذا صارت النفس حرة طيبة مطمئنة غنية بما إغناها به مالكها وفاطرها من النور الذي وقع في القلب ففاض منه إليها استقامت بذلك الغنى على الأمر الموهوب وسلمت به عن الأمر المسخوط وبرئت من المراءاة ومدار ذلك كله على الاستقامة باطنا وظاهرا ولهذا كان الدين كله في قوله تعالى( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) وقال سبحانه (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون).
    -كتاب طريق الهجرتين،


    قال القرطبي رحمه الله :
    "‏إن الفتن ستقع حتى يخف أمر الدين ويقل الإعتناء بأمره .. ولايبقى لأحد اعتناء إلا بأمر دنياه .
    "ابن حجر الفتح"



    مَا يَتِمُّ عَقْلُ امْرِئٍ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ
    عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ - رحمه الله - قال :
    " مَا عُبِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ ، وَمَا يَتِمُّ عَقْلُ امْرِئٍ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ عَشْرُ خِصَالٍ : أَنْ يَكُونَ الْكِبْرُ مِنْهُ مَأْمُونًا ، وَالرُّشْدُ فِيهِ مَأْمُورًا ، يَرْضَى مِنَ الدُّنْيَا بِالْقُوتِ ، وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَمَبْذُولٌ ، وَالتَّوَاضُعُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَفِ ، وَالذُّلُّ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعِزِّ ، لا يَسْأَمُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ دَهْرَهُ ، وَلا يَتَبَرَّمُ مِنْ طَالِبِي الْخَيْرِ ، يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَيَسْتَقِلُّ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَالْعَاشِرَةُ هِيَ مِلاكُ أَمْرِهِ ، بِهَا يَنَالُ مَجْدَهُ ، وَبِهَا يَعْلُو ذِكْرُهُ ، وَبِهَا عُلاهُ فِي الدَّرَجَاتِ فِي الدَّارَيْنِ كِلَيْهِمَا ، قِيلَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : أَنْ يَرَى أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ بَيْنَ خَيْرٍ مِنْهُ وَأَفْضَلَ ، وَآخَرَ شَرٍّ مِنْهُ وَأَرْذَلَ ، فَإِذَا رَأَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَفْضَلُ كَسَرَهُ ذَلِكَ وَتَمَنَّى أَنْ يَلْحَقَهُ ، وَإِذَا رَأَى الَّذِي هُوَ شَرٌّ مِنْهُ وَأَرْذَلُ ، قَالَ : لَعَلَّ هَذَا يَنْجُو وَأَهْلِكُ ، وَلَعَلَّ لِهَذَا بَاطِنًا لَمْ يَظْهَرْ لِي ، وَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ ، وَيَرَى ظَاهِرَهُ لَعَلَّ ذَلِكَ شَرٌّ لِي ، فَهُنَالِكَ يَكْمُلُ عَقْلُهُ ، وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ ، وَكَانَ مِنَ السَّابِقِ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَنَّتِهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " .
    اخرجه أبونعيم في الحلية (40/4)

    قالَ ابنُ أبي العِزِّ الحَنَفِي -رحمه الله تعالى-:

    "اعلمْ أنَّ التَّوحيدَ أوّلُ دَعوةِ الرُّسلِ، وَأوّلُ مَنازلِ الطَّريقِ،

    وَأوّلُ مَقامٍ يقومُ فيهِ السَّالكُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ...

    قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ) [النحل: 36].

    وَلهذا كانَ أوَّل واجبٍ يجبُ علَى المكلِّفِ شهادةُ أنْ لاَ إِلَهَ

    إلاَّ اللهُ، لاَ النَّظرُ، وَلاَ القصدُ إلىَ النَّظرِ، وَلاَ الشَّكُّ، كمَا هيَ

    أقوالٌ لأرْباَبِ الكلامِ المَذمومِ. بلْ أئِمَّة السَّلفِ كلُُّهُمْ مُتَّفقِونَ

    علىَ أنَّ أوَّلَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ العَبْدُ الشَّهَادَتَانِ... فالتَّوْحِيدُ أوَّلُ مَا

    يَدْخُلُ بهِ في الإسلاَمِ، وَآخِرُ مَا يَخْرُجُ بِهِ فيِ الدُّنياَ،

    كَمَا قالَ النَّبيُّ َصلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:" مَنْ كَانَ آخِرَ كَلاَمِهِ

    لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّة" وَهَُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ، وَآخِرُ وَاجِبٍ.

    فَالتَّوْحِيدُ أوَّلُ الأَمْرِ وَآخِرُهُ، أَعْنيِ تَوْحِيدَ الأُلوهيَّة"


    [شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العزّ الحنفي:77–78]



    قوة القلب ونقاؤه من قوة التوحيد واخلاصه

    قال ابن القيم -رحمه الله -:
    وههنا أمر ينبغي التفطن له وهو أن الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر،
    وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبها، وهذا أمر مرجعه إلى ما يقوم بالقلب.
    ونزيد ههنا إيضاحاً لعظم هذا المقام من شدة الحاجة إليه ،
    اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه فلها نور،
    وتفاوت أهلها في ذلك النور قوة وضعفاً لا يحصيه إلا الله تعالى، فمن الناس من نورها في قلبه
    كالمشعل العظيم ،وأخر كالسراج المضيء وأخر كالسراج الضعيف .

    ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم وبين أيديهم على هذا المقدار بحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علما وعملاً ومعرفة وحالاً.
    وكلما عظم نور الكلمة واشتد أحرق الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته حتى انه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة و لا شهوة ولا ذنباً إلا احرقه وهذا حال الصادق في توحيده الذي لم يشرك بالله شيئاً فأي ذنب أوشهوة أو شبهة دنت من هذا النور احرقها فسماء إيمانه قد حرست بالنجوم من كل سارق لحسناته فلا ينال منها سارق إلا على غرة وغفلة لابد منها للبشر , فإذا استيقظ وعلم ما سرق منه استنفذه من السارق أو حصل أضعافه بكسبه فهو هكذا أبداً مع لصوص الجن والأنس ليس كمن فتح لهم خزانته وولّى الباب ظهره .

    وليس التوحيد مجرد إقرار العبد بأنه لا خالق إلا الله ، وأن الله رب كل شيء ومليكه ، كما كان عباد الأصنام مقرين بذلك وهم مشركون ، بل التوحيد يتضمن - من محبة الله ، والخضوع له ، والذل له ، وكمال الانقياد لطاعته ، وإخلاص العبادة له ، وإرادة وجهه الأعلى بجميع الأقوال والأعمال ، والمنع ، والعطاء ، والحب ، والبغض - ما يحول بين صاحبه وبين الأسباب الداعية إلى المعاصي ، والإصرار عليها ، ومن عرف هذا عرف قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على النار من قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله وقوله : لا يدخل النار من قال : لا إله إلا الله وما جاء من هذا الضرب من الأحاديث التي أشكلت على كثير من الناس ، حتى ظنها بعضهم منسوخة ، وظنها بعضهم قيلت قبل ورود الأوامر والنواهي واستقرار الشرع ، وحملها بعضهم على نار المشركين والكفار ، وأول بعضهم الدخول بالخلود ، وقال : المعنى لا يدخلها خالدا ، ونحو ذلك من التأويلات المستكرهة .


    والشارع - صلوات الله وسلامه عليه - لم يجعل ذلك حاصلا بمجرد قول اللسان فقط ، فإن هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام ، فإن المنافقين يقولونها بألسنتهم ، وهم تحت الجاحدين لها في الدرك الأسفل من النار ، فلا بد من قول القلب ، وقول اللسان ، وقول القلب يتضمن من معرفتها ، والتصديق بها ، ومعرفة حقيقة ما تضمنته - من النفي والإثبات ، ومعرفة حقيقة الإلهية المنفية عن غير الله ، المختصة به ، التي يستحيل ثبوتها لغيره ، وقيام هذا المعنى بالقلب علما ومعرفة ويقينا ، وحالا - ما يوجب تحريم قائلها على النار ، وكل قول رتب الشارع ما رتب عليه من الثواب ، فإنما هو القول التام ، كقوله صلى الله عليه وسلم من قال في يوم : سبحان الله وبحمده مائة مرة ، حطت عنه خطاياه - أو غفرت ذنوبه - ولو كانت مثل زبد البحر وليس هذا مرتبا على مجرد قول اللسان .


    نعم من قالها بلسانه ، غافلا عن معناها ، معرضا عن تدبرها ، ولم يواطئ قلبه لسانه ، ولا عرف قدرها وحقيقتها ، راجيا مع ذلك ثوابها ، حطت من خطاياه بحسب ما في قلبه ، فإن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها ، وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب ، فتكون صورة العملين واحدة ، وبينهما في التفاضل كما بين السماء والأرض ، والرجلان يكون مقامهما في الصف واحدا ، وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض .
    مدارج السالكين






  2. افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)
    مِـنْ أَحْـوَالِ نِسَـاءِ السَّـلَفِ
    قَـالَ ابـنُ الجَـوْزِي رَحِــمَهُ الله:
    « وعـمرة امـرأة حـبيب العجـمي: كـانت توقـظه باللـيل؛
    وتقـول: قـم يـا رجــل، فـقد ذهـب اللــيل، وبيـن يديـك طـريق بعـيد، وزاد قلـيل، وقـوافل الصالـحين قـد سـارت قدّامـنا، ونحـن قـد بقـينا. »
    [ " صـفة الصـفوة " (35/4) ].

  3. #133
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر ، مستغانم
    المشاركات
    698

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    تمعّن فيها
    قضاء الله جلّ وعلا

    قدم سعد بن أبي وقاص إلى مكة، وكان قد كُفَّ بصره، فجاءه الناس يهرعون إليه، كل واحد يسأله أن يدعو له، فيدعو لهذا ولهذا، وكان مجاب الدعوة. قال عبد الله بن السائب: فأتيته وأنا غلام، فتعرفت عليه فعرفني وقال: أنت قارئ أهل مكة؟ قلت: نعم.. فقلت له: يا عم، أنت تدعو للناس فلو دعوت لنفسك، فردَّ الله عليك بصرك. فتبسم وقال: يا بُني قضاء الله سبحانه عندي أحسن من بصري.
    [ مدارج السالكين (2 / 227)]
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه- :
    إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه.
    سير أعلام النبلاء4/19.

  4. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  5. افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال العلامة الأديب محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله كما في الآثار 2/113
    (ليحذر المعلّمون الكرام من سلوك تلك الطريقة العتيقة التي كانت شائعة بين معلّمي القرآن، وهي أخذ الأطفال بالقسوة والترهيب في حفظ القرآن، فإن تلك الطريقة هي التي أفسدت هذا الجيل وغرست فيه رذائل مهلكة. إن القسوة والإرهاب والعنف تحمل الأطفال على الكذب والنفاق، وتغرس فيهم الجبن والخوف، وتُبغض إليهم القراءة والعلم. وكل ذلك معدود في جنايات المعلّمين الجاهلين بأصول التربية.
    وليدرس المعلم ميول الأطفال بالاختلاط بهم، وليكن بينهم كأخ كبير لهم يفيض عليهم عطفه، ويوزّع بشاشته ويزرع بينهم نصائحه، ويردّ الناد منهم عن المحجة برفق. إن درس الميول يمكّن المعلم من إصلاح الفاسد منها، ومن غرس أضدادها من الفضائل في نفوسهم. وإن المعلم لا يستطيع أن يربّي تلاميذه على الفضائل إلا إذا كان هو فاضلًا ... ولا يستطيع إصلاحهم إلا إذا كان هو صالحًا، لأنهم يأخذون منه بالقدوة أكثر مما يأخذون منه بالتلقين.)

  6. شكر أبو عائشة محمد عواد يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  7. #135
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر ، مستغانم
    المشاركات
    698

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عائشة محمد عواد مشاهدة المشاركة
    التريُّث والورع في الفتوى

    روى مجاهد عن عائشة رضي الله عنها: أنّه لمّا نزل عُذرُها قَبَّلَ أبو بكر رأسها، قالت: فقلت: ألا عَذَرتَني عند النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أيُّ سماءٍ تُظلُّني، وأيُّ أرضٍ تُقِلُّني إذا قلتُ ما لا أعلم؟!
    [فضل العلم وآدابه للعلامة رسلان (ص:53]
    ‏ باب قوله تعالى : ولولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا إلى قوله "الكاذبون"

    (وفيه تثبت أبي بكر الصديق في الأمور لأنه لم يُنقل عنه في هذه القصة مع تمادي الحالِ فيها شهرا كلمة فما فوقها).

    فتح الباري (ج8ص362)]

  8. #136
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر ، مستغانم
    المشاركات
    698

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    أخرج ابن أبي داود بسند صحيح عن سُويد بن غفلةَ قال :
    قال عليٌّ : لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلاّ عن ملأ منا . قال : ما تقولون في هذه القراءة؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول : إنّ قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد يكون كفرا. قلنا : فما ترى؟
    قال : أرى أن نجمع الناس على مصحف واحدٍ، فلا يكون فُرْقَةٌ ولا اختلافٌ. قلنا : فنعم ما رأيت.
    المصاحف 1/214 ،213 / وأخرجه البيهقي في سننه 2/42

  9. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  10. افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    أثر تقشعر منه الجلود
    ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ:
    ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﻔﻴﻨﺔٍ ﻓﺄﻟﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢُ ﺇﻟﻰ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﻓﻨﺰﻟﻨﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً , ﻓﺄﻗﺒﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪ ؟
    ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺻﻨﻢ .
    ﻓﻘﻠﻨﺎ: ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﻳﺼﻨﻊ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ،ﻓﻠﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺇﻟﻪ ﻳﻌﺒﺪ.
    ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺘﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ؟
    ﻗﻠﻨﺎ : ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ .
    ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ ؟
    ﻗﻠﻨﺎ: ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻋﺮﺷﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺳﻠﻄﺎﻧﻪ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺣﻴﺎﺀ ﻭ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﺕ ﻗﻀﺎﺅﻩ .
    ﻗﺎﻝ: ﻭ ﻛﻴﻒ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺑﻪ؟
    ﻗﻠﻨﺎ: ﻭﺟَّﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚُ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢُ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖُ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞُ ﺭﺳﻮﻻ‌ً ﻛﺮﻳﻤﺎً ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ ﺑﺬﻟﻚ .
    ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ؟
    ﻗﻠﻨﺎ: ﺃﺩَّﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺛﻢ ﻗﺒﻀﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ.
    ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻋﻼ‌ﻣﺔ؟
    ﻗﻠﻨﺎ: ﺑﻠﻰ .
    ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ؟
    ﻗﻠﻨﺎ: ﺗﺮﻙ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ .
    ﻗﺎﻝ: ﺃﺭﻭﻧﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺣِﺴﺎﻧﺎً . ﻓﺄﺗﻴﻨﺎﻩ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ , ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ .
    ﻓﻘﺮﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻠﻢ ﻧَﺰَﻝْ ﻧﻘﺮﺃ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻧﻘﺮﺃ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﺣﺘﻰ ﺧﺘﻤﻨﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ.
    ﻓﻘﺎﻝ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺃﻻ‌ ﻳُﻌﺼﻰ ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻢ ﻭﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺳﻮﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎﻩ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ , ﻓﻠﻤﺎ ﺳﺮﻧﺎ ﻭ ﺃﻇﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭ ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻣﻀﺎﺟﻌﻨﺎ ، ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﻗﻮﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹ‌ﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻟﻠﺘﻤﻮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﻇﻠﻢ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻫﻞ ﻳﻨﺎﻡ؟
    ﻗﻠﻨﺎ: ﻻ‌ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺣﻲ ﻗﻴﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ.
    ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭ ﻣﻮﻻ‌ﻛﻢ ﻻ‌ ﻳﻨﺎﻡ . ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﻭ ﺗﺮﻛﻨﺎ.
    ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻗﻠﺖ ﻷ‌ﺻﺤﺎﺑﻲ: ﻫﺬﺍ ﻗﺮﻳﺐ ﻋﻬﺪ ﺑﺎﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﺠﻤﻌﻨﺎ ﻟﻪ ﺩﺭﺍﻫﻢ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎﻩ ﺇﻳﺎﻫﺎ , ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ؟
    ﻓﻘﻠﻨﺎ ﺗﻨﻔﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺋﺠﻚ.
    ﻗﺎﻝ: ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ , ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖُ ﻓﻲ ﺟﺰﺍﺋﺮ ﺍﻟﺒﺤﺮِ ﺃﻋﺒﺪُ ﺻﻨﻤﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻀﻴﻌﻨﻲ ﺃﻓﻴﻀﻴﻌﻨﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ ؟!
    ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﻳﺘﻜﺴَّﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺕ.
    ﺍﻟﺘﻮﺍﺑﻴﻦ ﻻ‌ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ :صفحة 179

  11. #138
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر ، مستغانم
    المشاركات
    698

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قلب الزوجة...

    لقيته في الطريق حمنة بنت جحش، فنعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب، فاسترجعت واستغفرت، ثم نعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "إن زوج المرأة منها لبمكان"
    [ابن هشام (2/ 98 ) ]
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه- :
    إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه.
    سير أعلام النبلاء4/19.

  12. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  13. افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    هذه عجيبة من عجائب الرحلات:
    قال أبو حامد الغرناطي الرحالة في كتاب تحفة الأحباب 132:

    « ولقد رأيتُ في (بلغار) سنة ثلاثين وخمسمائة من نسل العادين رجلاً طويلاً كان طوله أكثر من سبعة أذرع ! كان يسمى (دنقي) وكان يأخذ الفرس تحت إبطه، كما يأخذ الإنسان كالحمل الصغير! وكان من قوّته يكسر ساق الفرس بيده ! ويقطع جسده وأعصابه، كما يقطع باقة البقل! وكان صاحب (بلغار) قد اتخذ له درعا يُحمل على عجلة ! وبيضة لرأسه كأنها مرجل ! وكان إذا وقع القتال يقاتل بخشبة من شجر البلوط يمسكها كالعصا في يده، لو ضرب بها الفيل قتله ! وكان خيّراً متواضعا، كان إذا التقاني يُسلّم علي ويرحب بي ويكرمني، وكان رأسي لا يصل إلى حقوه رحمه الله.
    ولم يكن بـ(بلغار) حمّام يمكن أن يدخل فيه، إلا حمّام واحد. واسع الأبواب. فكان يدخل فيه ..! وكان من أعجب بني آدم . لم أشاهد قط مثله ...! وكانت له أخت على طوله رأيتها مرارا عدة في بلغار!
    وقال لي القاضي في (بلغار) يعقوب بن النعمان : إن هذه المرأة العادية قتلت زوجها ! وكان اسمه آدم، وكان من أقوى أهل بلغار، ضمّته إلى صدرها، فكسرت أضلاعه فمات في ساعته !!!».
    من قناة الشيخ ابو عمر صلاح العازمي

  14. #140
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر ، مستغانم
    المشاركات
    698

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    ‏جاء أسود إلى سعيد بن المسيب يسأل ، فقال له سعيد :
    لا تحزن من أجل أنك أسود ، فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان :
    بِلال ،
    ومهجِّع مولى عمر بن الخطاب ،
    ولقمان الحكيم كان أسود نوبيا ذا مشافر.

    [الطبري في تفسيره (135/20)]
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه- :
    إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه.
    سير أعلام النبلاء4/19.

  15. شكر أبو تراب عبد المصور بن العلمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
صفحة 14 من 24 الأولىالأولى ... 41213141516 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •