السلام عليكم ورحمة الله فيك شيخنا أحسن الله إليكم هل هذا كلام صحيح الأنه منتشر في وسائل التواصل الاجتماعي وهذا هو الكلام :

لا تحاول الانتصار في كل الاختلافات ، فأحيانا كسب القلوب أولى من كسب المواقف...!!
ولا تهدم الجسور التي بنيتها وعبرتها ، فربما تحتاجها للعودة يوما ما...!!
دائما...اكره الخطأ ، لكن لا تكره المخطئ...!!
ابغض بكل قلبك المعصية ، لكن سامح وارحم العاصي...!!
انتقد القول ، لكن احترم القائل...!!
فإن مهمتنا هي أن نقضي على المرض ، لا على المرضى...!!
لا تحاول أن تكون مثاليا في كل شيء ، لكن
إذا جاءك المهموم...انصت...!!
وإذا جاءك المعتذر...اصفح...!!
وإذا قصدك المحتاج...انفع...!!
وحتى لو حصدت شوكا يوما ما ، كن للورد زارع...!! سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .. ، بارك الله فيكم ؟

________

✍🏻 قال المكي :

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
- أما بعد -

فإن هذه الأصول والقواعد الباطلة الفاسدة ، فيها هدم لأصل عظيم من أصول الإسلام وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهدم لعقيدة الولاء والبراء ، وإقفال لباب النصيحة للأمة ، وتقرير لقاعدة المعذرة والإتفاق البنائية الإرجائية الخبيثة ، ويلزم من هذا القول الباطل الفاسد خصوصاً اطلاقه للفظ المعصية ، أن يكره الشرك والكفر بالله (الخطأ) ، لكن لا يكره أبا لهب وأباجهل وحمالة الحطب وأشباههم (المخطئ!!!) ، ويبغض الشرك بالله وعبادة غير الله (يبغض المعصية بقلبه) ، لكن لا يبغض أبا لهب وأبا جهل وحمالة الحطب وأشباههم (العاصي!!!) وأن يكره قول الجهمية في تعطيل اسماء الله وصفاته (الخطأ) ؛ لكن لا يكره الجهم بن صفوان والجعد بن درهم وعمر بن عبيد وواصل بن عطاء وأشباههم ؛ وأن ينتقد الشرك والكفر ، وقول الجهمية والمعتزلة في تعطيل أسماء الله وصفاته وقول المرجئة والقدرية والروافض ... إلخ ولكن لا يكره رؤوسهم وأعيانهم ويحترمهم ، فمهمته على هذا القول الفاسد الكاسد هو القضاء على الفعل لا الفاعل؟!!! إذن ذكر الله جل جلاله لأبي لهب وزوجته بأسمائهم وأعيانهم ماذا يكون على هذه القواعد الإرجائية الفاسدة؟ بل ذكر النبي عليه الصلاة والسلام لذي الخويصرة بعينه ماذا يكون؟ وقول ابن عمر للقدرية أخبرهم أنهم برءاء مني وأني برئ منهم ماذا يكون؟ وكلام أئمة الإسلام في أهل الأهواء والبدع والتحذير منهم بأسمائهم وأعيانهم ماذا يكون؟ على هذه الأصول والقواعد البدعية الإرجائية الضالة التي يروجون بها للباطل وأهله ، فتباً لمن يؤصل هذه الأصول الفاسدة التي يريد بها طمس الحق ، وإسكات أهل الحق والجامهم وتكميم أفواههم ، وإبطال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإغلاق باب النصيحة للمسلمين ، وتلميع أهل الضلال والدفاع عنهم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، فهذه كتب أئمة الحديث في الجرح والتعديل يذكرون فيها الرجال بأسمائهم وأعيانهم كالضعفاء والتاريخ الكبير للبخاري والضعفاء للنسائي والعقيلي ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، والميزان وديوان الضعفاء للذهبي وغيرها ، وكذلك كتب الردود كرد الدارمي على بشر المريسي ، وردود شيخ الإسلام ابن تيميّة كرده على البكري والأخنائي والرازي وغيرها، ورد تلميذه ابن عبد الهادي على السبكي بالصارم المنكي ، وردود أئمة الدعوة في نجد كردودهم على ابن جرجيس وغيره ، وكرد المعلمي على الكوثري في تنكيله وغير ذلك من كتب العلماء ، وقد يقول قائل لعل الكاتب أراد الكلام عن المشاعر وليس عن الدين ، فيقال بل ذكره للمعصية وللمرض يدل على أنه متعلق بالدين ، وقد سمعت بعض دعاة السوء يقرر نحو هذا الكلام ، أظنه في أسبانيا قبل سنوات كمحمد حسين يعقوب المصري ، وكذا محمد حسان أيضاً سمعته يقول كلاماً نحوه .

❍ سُئِلَ الحافظ ابن الصلاح - رحمه الله تعالى -

(سؤال) : هل تجوز غيبة المبتدع ابتداء وانتهاء؟

(فأجاب) : " تجوز غيبة المبتدع بل ذكره بما هو عليه مطلقاً غائباً وحاضراً إذا كان المقصود التنبيه على حاله ليحذروا ، وعلى هذا مضى السلف الصالحون أو من فعل ذلك منهم ؛ ثم يجوز ذلك ابتداء يبتدي به وإن لم يسأل ، ويجوز عند جريان سبب من سؤال وغيره " اهـ .

• انظر : (فتاواه) (٤٩٧/٢) .

------------------

❍ وسُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -

- عن أثر الحسن البصري (لا غيبة لفاسق)

(فأجاب) : " وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء :
أحدهما : أن يكون الرجل مظهرا للفجور مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة فإذا أظهر المنكر وجب الإنكار عليه بحسب القدرة ، كما قال النبي ﷺ : (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم " اهـ .

• انظر : (المجموع) (٢١٩/٢٨) .

--------------------

❍ وقال أيضاً - رحمه

الله تعالى -

" ... وإذا كان مبتدعاً يدعو إلى عقائد تخالف الكتاب والسنة أو يسلك طريقاً يخالف الكتاب والسنة ، ويخاف أن يضل الرجل الناس بذلك : بين أمره للناس ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله ، وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى " اهـ .

• انظر : (المجموع) (٢٢١/٢٨) .

---------------------

َ ❍ وسُئِلَ أيضاً - رحمه الله تعالى -

- عن الغيبة هل تجوز على أناس معينين أو يعين شخص بعينه ؟ وما حكم ذلك ؟ أفتونا بجواب بسيط ؛ ليعلم ذلك الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ويستمد كل واحد بحسب قوته بالعلم والحكم؟

(فأجاب) : " ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة ؛ فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟ فقال : إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل ، فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله ؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب ؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء " اهـ .

• انظر : (المجموع) (٢٣١/٢٨) .

--------------------

❍ وقال الشيخ العلاَّمة ابن باز - رحمه الله تعالى -

" وأما من أظهر المنكر أو البدعة فلا غيبة له فيما أظهر وبين " اهـ .

• انظر : (مجموع فتاويه) (٢٥/٨) .

-------------------

❍ وسُئِلَ الشيخ العلاَّمة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -

" السائل : رجل مبتدع داعياً لبدعته ، ألا يجوز لك أن تذكره هو وبدعته عند الناس؟

(فأجاب) : " إي نعم ، تحذر منه نصحا لله ورسوله " اهـ .

• انظر : (تفسيره لسورة النساء شريط رقم [٤٠] الوجه [أ]) .

---------------------

❍ وقال أيضاً - رحمه الله تعالى -

- ضمن جواب حول معنى الغيبة والنميمة وما معنى النهي عن المنكر ، وهل من الغيبة والنميمة أن نقول للناس إن هذا الشخص فعل كذا وكذا ليحذره الناس وما جزاء من يقول مثل ذلك ؟
" ... ويتفرع من ذلك أن الإنسان لو اغتاب شخصاً داعية سوء ، وعينه باسمه ليُحَذر الناس منه ، فإن هذا لا بأس به ، بل قد يكون واجبا عليه ، لما في ذلك من إزالة الخطر على المسلمين ، حيث لا يعلمون عن حاله شيئا " اهـ .

• انظر : (برنامج نور على الدرب شريط رقم [١٨٥] الوجه[أ]) .

---------------------

❍ وسُئِلَ أيضاً - رحمه الله تعالى -

- السائل : أصحاب البدع الذين يروجون بدعتهم ، هل يجوز للإنسان أن يتكلم فيهم ، ويبين للناس ، برغم أنهم يدّعون العلم ...؟

(فأجاب) : " هؤلاء يجب أن يبين أمرهم للناس ، دعاة البدع يجب أن يبين أمرهم للناس وأن يحذر الناس منهم ، وأن يبين للناس أنه لا يحملهم أن يغتروا بظاهر حالهم ، وإلا لو سكتنا لانتشرت البدع وانتشر الشر فالواجب بيان الحق " اهـ .

• انظر : (شرحه لبلوغ المرام - شرح كتاب الجامع شريط رقم [١١]) .

------------------

❍ وقال ‏الشيخ العلاَّمة ابن باز - رحمه الله تعالى -

‏" النقد من أهل العلم وتجريح من يجب تجريحه من باب النصح للأمة والتحذير من بدعته أو انحرافه أمر متعين " اهـ .

• انظر : (‏الرسائل المتبادلة) (ص - ٢٩٧) .

‏⁧○ ضحى السبت :

○ التاريخ : ١٨ - رجب - ١٤٣٨ﻫـ .

..