ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    87

    افتراضي [حكم الذكر بين تكبيرات العيد الزوائد]

    [حكم الذكر بين تكبيرات العيد الزوائد]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:فقد اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في الذكر بين التكبيرات الزوائد لصلاة العيد على قولين:القول الأول: أنه لا ذكر مسنون بين هذه التكبيرات، ويسكت المصلي،وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وابن حزم.فقال الكاساني الحنفي (ت: ٥٨٧ هـ) في كتابه ((بدائع الصنائع)) ((١/٢٧٧)): "وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ"وقال البابرتي (ت: ٧٨٦ هـ) الحنفي في كتابه ((العناية شرح الهداية)) ((٢/٧٧)): "وَلَيْسَ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ".وقال ابن الجلّاب البصري المالكي (ت: ٣٧٨ هـ) في كتابه ((التفريع في فقه الإمام مالك)) ((١/٨١)):"وليس بين التكبيرتين قول، ولا للسكوت بينهما حد إلا بقدر ما ينقطع التكبير خلف الإمام".وقال ابن عبد البر المالكي (ت: ٤٦٣ هـ) في كتابه ((الكافي في فقه أهل المدينة)) ((١/٢٦٤)): "وليس بين التكبير ذكر ولا دعاء ولا قول إلا السكوت دون حد وذلك بقدر ما ينقطع تكبير خلفه". وقال ابن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في ((الإشراف على مذاهب العلماء)) ((٢/١٧٤)): "وسئل الأوزاعي: هل بين التكبيرتين شيء؟ فقال: ما علمته.وقال ابن حزم الظاهريفي كتابه ((المحلى بالآثار)) ((٣/٢٩٣)): "وَيُكَبِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إثْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ: سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مُتَّصِلَةٍ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (أُمِّ الْقُرْآنِ) وَيُكَبِّرُ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ إثْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ: خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ".ومن حجتهم:أنّه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر معين بين هذه التكبيرات.قال ابن القيّم في كتابه ((زاد المعاد)) ((١/٤٢٧)): "وَكَانَ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ سَكْتَةً يَسِيرَةً، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ ذِكْرٌ مُعَيَّنٌ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ، وَلَكِنْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهُ الخلال".ولأنه ذكر متكرر من جنس واحد وفي موضع واحد فكان متواليًا دون فصل بشيء كالتسبيح في الركوع والسجود. القول الثاني: أنه يسنّ الذكر بين هذه التكبيرات.وهو مذهب الشافعي وأحمد وابن المنذر، ومال إليه ابن تيمية.فقال النووي في كتابه ((المجموع شرح المهذب)) ((٥/١٧)): "قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْ الزَّوَائِدِ قَدْرَ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدُهُ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْأُمِّ وَيُمَجِّدُهُ".وقال: "قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَلَوْ وَصَلَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ بَعْضَهُنَّ بِبَعْضٍ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ بِذِكْرٍ كَرِهْتُ ذَلِكَ".وجاء في ((طبقات الحنابلة)) ((١/١٨٩)): أنّ عَبْد اللَّهِ بْن الْعَبَّاسِ الطيالسي قال: سألت أَحْمَد بن حنبل ما يقول الرجل بين التكبيرتين فِي العيد قَالَ: يقول سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه والله أكبر اللهم صلى عَلَى مُحَمَّد النَّبِيّ الأمي وعلى آل مُحَمَّد واغفر لنا وارحمنا، وكذلك يروى عَنِ ابْن مَسْعُودٍ.وجاء ((١/١٩٤)): أنّ أَبَا بَكْرِ بْنُ أبي الدنيا قَالَ: سألت أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل الشيباني ما أقول بين التكبيرتين فِي صلاة العيد قَالَ: تحمد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وتصلي عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وأيضا ((١/٢٢٢)): سأل عَلِيّ بْن أَحْمَدَ الأنماطي الإمام أَحْمَد بن حنبل ما يقول الرجل بين التكبيرتين فِي العيدين قَالَ: يقول سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه والله أكيد اللهم صل على محمد وعلى آل مُحَمَّد واغفر لنا وارحمنا وكذلك يروى عَنِ ابْن مَسْعُودٍ.وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في ((الأوسط)) ((٤/٢٨٠)): "وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَمِيلُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ".قال الخرقي (ت: ٣٣٤ هـ) الحنبلي في مختصره على مذهب الإمام أحمد ((صـ٣٢)) في صفة صلاة العيد: "ويكبر في الأولى بسبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويستفتح في أولها ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين وإن أحب قال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلوات الله على النبي عليه السلام وإن أحب قال غير ذلك".وقال ابن القيّم (ت: ٧٥١ هـ) في ((جلاء الأفهام)) ((صـ ٤٤٢)): فصل الموطن الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ من مَوَاطِن الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فِي أثْنَاء صَلَاة الْعِيد، وذكر أثر ابن مسعود وقال: "وَفِيه حمد الله وَالصَّلَاة على رَسُوله بَين التَّكْبِيرَات وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد".وقال: "وأخذ بِهِ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ فِي اسْتِحْبَاب الذّكر بَين التَّكْبِيرَات".وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في ((الأوسط)) ((٢/١٧٤)): "بقول ابن مسعود نقول".وحجتهم:ما أخرجه القاضي الجهضمي (ت: ٢٨٢ هـ) في فضل الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم (٨٨) فقال:حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُمْ:
    إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تُفْتَتَحُ بِالصَّلَاةِ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تَدْعُو أَوْ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقْرَأُ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ اللَّهَ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرْكَعُ». فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.وقال النووي (ت: ٦٧٦ هــ) في كتابه "خلاصة الأحكام" (٢٩٣٨) وقال "رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن"، وصححه ابن كثير في "تفسيره" عند قول الله جل جلاله {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وحسّنه الألباني في (فضل الصلاة على النبي) ٨٨، وفي الإرواء (٦٤٢).وقال الجهضمي (٨٩) عقبه:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامٍ، فَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ تُكَبِّرُ فَتَرْكَعُ، فَقَالَ: حُذَيْفَةُ وَالْأَشْعَرِيُّ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.والأثر أخرجه البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) في السنن الكبرى (٦١٨٦) من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام به، وقال عقبه: "وَهَذَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ، فَتَابَعَهُ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ لِلذِّكْرِ إِذْ لَمْ يُرْوَ خِلَافُهُ عَنْ غَيْرِهِ. اهــهذا وقد سُئِلت اللجنة الدائمة (١٠٥٥٧):ماذا يجب على المأموم والإمام أن يقرأ ما بين السبع التكبيرات، من الركعة الأولى في صلاة العيدين، وكذلك في الخمس تكبيرات من الركعة الثانية، هل يقول ما بين التكبيرات أثناء سكتات الإمام: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ أم ماذا؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا.الجواب: يشرع في صلاة العيدين أن يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات، الأولى يفتتح بها الصلاة، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويشرع له أن يحمد الله ويسبحه ويكبره ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاءعضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيسعبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن بازوهذا القول هو الأظهر لثبوته عن صحابي وهو ابن مسعود، وقد ذكر البيهقي أنه لم يرو خلافه عن غيره من الصحابة، ومثل هذا يعده كثير من العلماء إجماعًا من الصحابة.وللاستزادة ينظر:وانظر أيضا ((مختصر خليل)) ((صـ٤٧)) و((الشامل في فقه الإمام مالك)) ((١/١٤٢)) للدمياطي المصري المالكي (ت: ٨٠٥ هـ) و((الإشراف على مذاهب الأشراف)) ((٢/١٧٤)) لأبي بكر بن المنذر و((المجموع شرح المهذب)) للنووي ((٥/٢١)) ((الإشراف على مذاهب الأشراف)) ((٢/١٧٤)) لأبي بكر بن المنذر و((المجموع شرح المهذب)) للنووي ((٥/٢١)).((الزاد لابن القيم)) ((١/٤٢٧)) و((المغني لابن قدامة)) ((٢/٢٨٤))((مسائل الكوسج))((٣٩٨))، ((مسائل ابن هانئ))((٤٦٦))، ((مختصر الخرقي)) ((صـ٣٢))، ((الهداية على مذهب الإمام أحمد)) ((صـ١١٣))، ((الإشراف على مذاهب الأشراف لابن المنذر)) ((٢/١٧٤))، ((جلاء الأفهام لابن القيم)) ((صـ٤٤٣)) و((الأوسط)) ((٤/٢٨٠)) و((الإشراف على مذاهب الأشراف)) ((٢/١٧٤)) ((مجموع الفتاوى لابن تيمية)) ((٢٤/٢١٩)).والعلم عند الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.
    السبت ١٣ ذي القعدة ١٤٣٨راجعه شيخنا الدكتور عرفات بن حسن المحمديّ.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •