الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعدُ:
فمن أفضل ما يتزين به المرء جميل الخلق وحسن الأدب، فليس حسن الخلق وجميل الأدب مقصورا على المسلم، بل نحن مأمورين به مع الكافر والحيوان وكذلك مع الجماد، فضلا على أن يكون مع نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فضلا عن رب العالمين سبحانه وتعالى.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)) [1].


فالذين يخالفون الصراط المستقيم ويأخذون بنيات الطريق، عندهم سوء أدب، والذين يخالفون المنهج السلفي - المنهج القويم - وقعوا في سوء الخلق، شاءوا أم أبوا.
فالتمسك بطريق النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته، وسلوك منهجه، هو من حسن الخلق، فعليه كل من شاقق سبيله – عليه الصلاة والسلام - من أهل البدع والضلال عنده خلل في خلقه.
فالمبتدع عنده سوء أدب، والذي يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم عنده نقص في الخلق.
فمن وقع في مخالفة منهجية ووصف بقلة الأدب، فهذا الوصف ينطبق عليه وإن كان من أحسن من يتعامل بحسن الخلق مع الناس.


كما قيل: (
كل مبتدع كذاب)، فهذا الوصف ينسحب على المبتدع الذي يتنزه عن الكذب في حديث الناس.
هذا والله أعلم وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


[1] أخرجه أحمد وغيره وصححه الإمام الألباني.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الاثنين 21 ربيع الآخر سنة 1439 هـ
الموافق لـ: 8 يناير سنة 2018 م