زجر مصممي الأزياء المجرمين المتشبهين بالشَّياطين.
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعدُ:
فقد جاءت شريعتنا الغراء بما فيه صلاح العباد، فما من خير إلا دلت عليه، وما من شر إلا حذرت منه.
ومن الخير الذي أمر الله عز وجل به النساء التستر ولبس الحجاب، قال الله تعالى: {يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك وبناتك وَنسَاء الْمُؤمنِينَ يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن ذَلِك أدنى أَن يعرفن فَلَا يؤذين وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما} [الأحزاب: 59].
كما نهي الله وحذر النساء من التبرج والسفور والعري، فقال جلَّ وعَلا: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ} [الأحزاب: 33].
والشيطان واقف بالمرصاد في الصراط المستقيم ليضل بني آدم، فزين للنساء العري والتبرج، وقد حذرنا منه الله تعالى إذ قال: {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} [الْأَعْرَافِ: 27].
قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله في ((الملخص الفقهي)) (ص 89): ((ولهذا يحرص الشيطان على إغراء بني آدم بكشف عوراتهم، وقد حذرنا اله منه في قوله: {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا}
فكشف العورات مكيدة شيطانية قد وقع فيها كثير من المجتمعات البشرية اليوم، وربما يسمون ذلك رقيا وتفننا؛ فتكونت نوادي العراة، وتفشى السفور في النساء، فعرضت أجسادها أمام الرجال؛ بلا حياء ولا خجل)) اهـ.
فالتَّستُّر والسِتر بالثِّيابِ هو شأنُ الأنبياء والصالحين، ونزعِ الثِّيابِ وكشفِ العورات المتمثل في الضيق والقصير والشفاف وغيره الذي يعمل على تفصيلها مصممو الأزياء المجرمين المتشبهين بإبليس.
فالذي يعمل في تصميم هذه الأزياء وتفصلها وتصنيعها والمروج لها والذي يشتريها لنسائه، كل هؤلاء مثلهم مثل الشياطين، متشبهين بإبلس.
هذا والله أعلم وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
البيضاء ليبيا: ليلة الثلاثاء 18 جمادى الآخر سنة 1439 هـ
الموافق لـ: 6 مارس سنة 2018 ف