زجر من دعا إلى تحديد النسل وخوف الناس من الفقر متشبها بالشيطان



الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فالشيطان حريص على إغواء بني آدم، ويعمل جاهدا على ذلك ليل نهار، وما من سبيل يوقع المؤمن في المعاصي والذنوب إلا وقد ضرب فيه بسهم.
ومن هذه السبل تخويف الناس من الفقر، فقد حث جنوده على تخويف الناس من كثرة اﻷولاد خشية الفقر ودعوتهم إلى تحديد النسل.
قال الله تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر} [البقرة: 268].
وهذا خلاف ما دعا إليه نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم)).
أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه الألباني كما في المشكاة وغيرها.
وليعلم كل إنسان أنه لن يموت حتى ينال ما قدره الله تعالى له من الرزق.
كما قال عليه الصلاة والسلام: ((إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها...)) الحديث.
أخرجه ابن حبان والحاكم وعبد الرزاق وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وصححه الألباني كما في تخريج مشكلة الفقر وغيرها.
فخير الهدي هدي محمد عليه الصلاة والسلام.
هذا والله أعلم وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
المدينة: يوم الثلاثاء 6 رمضان سنة 1439 هـ
الموافق لـ: 22 مايو سنة 2018 ف