بسم الله الرحمن الرحيم
اداب الاختلاف السائغ بين علماء أهل السنة
.
قال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
"ثم اعلموا وفقكم الله، إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد"
[الدرر السنية 1/43].
.
قال يحيى بن سعيد الأنصاري
"ما برح أولو الفتوى يختلفون، فيحل هذا ويحرم هذا، فلا يرى المحرّم أن المحل هلك لتحليله، ولا يرى المحل أن المحرم هلك لتحريمه"
[جامع بيان العلم 2/80].
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286]. وفي الصحيح قال: ((قد فعلت)) [مسلم ح126]
[الفتاوى 19286].
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"كانوا يتناظرون في المسائل العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين، ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة"
[الفتاوى: 4/172–173].
.
قال ابن تيمية رحمه الله:
"فلا يكون فتنة وفرقة مع وجود الاجتهاد السائغ"
[الاستقامة 1/31].
.
قال سفيان الثوري :
إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي اختلف فيه وأنت ترى غيره فلا تنهه.
[الفقيه والمتفقه 2/69].
.
روى عن سفيان الثوري انه قال:
ما اختلف فيه الفقهاء فلا أنهى أحداً عنه من إخواني أن يأخذ به.
[الفقيه المتفقه 2/69].
.
قال يونس الصدفي:
“ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيته فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة”.
قال الذهبي: "هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون"
[سير أعلام النبلاء 10/16-17].
.
ويقول ابن مفلح:
لا إنكار على من اجتهد فيما يسوغ منه خلاف في الفروع.
[الآداب الشرعية 1/186].
.
قال النووي:
"ليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف نصاً أو إجماعاً أو قياساً جلياً"
[شرح النووي على صحيح مسلم 2/24].
.
قال ابن تيمية:
"مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر، ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه"
[مجموع الفتاوى20/207].
.
- قال الذهبي في ترجمة قتادة :
"وكان يرى القدر نسأل الله العفو ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلـله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك"
[سير أعلام النبلاء 5/271 ].
.
قال الامام احمد:
"ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة"
[سير أعلام النبلاء 14/40].
.
قال الامام الذهبي :
"مازال العلماء يختلفون ويتكلم العالم في العالم باجتهاده، وكل منهم معذور مأجور، ومن عاند أو خرق الإجماع فهو مأزور، وإلى الله ترجع الأمور"
[سير أعلام 19/322].
.
قال ابن تيمية:
"من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع"
[الفتاوى: 4/172–173].
.
قال الامام الذهبي:
"ومن عاند أو خرق الإجماع فهو مأزور"
[سير أعلام النبلاء 19/322].
.
قال ابن القيم :
"وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه لتفاوت أغراضهم وأفهامهم وقوى إدراكهم ولكن المذموم بغي بغضهم على بغض وعدوانه"
( إعلام الموقعين)
.
قال العلامة ابن القيم :
" فإذا كان الاختلاف على وجه لا يؤدي إلى التباس والتحري وكل من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله لم يضر ذلك الاختلاف فإنه أمر لا بد منه في النشأة الإنسانية لأنه إذا كان الأصل واحدا والغاية المطلوبة واحدة والطريقة المسلوكة واحدة لم يكد يقع اختلاف وإن وقع كان اختلافًا لا يضر كما تقدم من اختلاف الصحابة )
(الصواعق المرسلة ج 2 ص 519 )
.
قال ابن تيمية :
"الاعتصام بالجماعة والألفة أصل من أصول الدين والفرع المتنازع من الفروع الخفية فكيف يقدح في الأصل بحفظ الفرع"
(المجموع 22 ص 254 )
.
قال ابن تيمية :
" .. فمن كان من المؤمنين مجتهداً في طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطأه كائنا ما كان…)
مجموع الفتاوى 23/346
.
قال الحافظ بن رجب :
(ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين وكثر تفرقهم كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم وكل منهم يظن أنه يبغض لله وقد يكون في نفس الأمر معذوراً وقد لا يكون معذوراً بل يكون متبعاً لهواه مقصراً في البحث عن معرفة ما يبغض فإن كثيراً كذلك إنما يقع لمخالفة متبوع يظن أنه لا يقول إلا الحق وهذا الظن قد يخطئ ويصيب وقد يكون الحامل على الميل إليه مجرد الهوى والألفة أو العادة وكل هذا يقدح في أن يكون هذا البغض لله فالواجب على المسلم أن ينصح لنفسه ويتحرز في هذا غاية التحرز وما أشكل منه فلا يدخل نفسه فيه خشية أن يقع فيما نهى عنه من البغض المحرم.
( جامع العلوم والحكم ، 2/267 )
.
قال الشافعي : " ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة "
وقال : "ما ناظرت أحداً إلا قلت اللهم أجر الحق على قلبه ولسانه فإن كان الحق معي اتبعني وإذا كان الحق معه اتبعته" –
قواعد الأحكام
.
قال الامام الذهبي :
" كل فرقة تتعجب من الأخرى ونرجو لكل من بذل جهده في تطلب الحق أن يغفر له من هذه الأمة المرحومة ".
سير اعلام النبلاء 22/172
.
قال ابن تيمية :
" وأمرنا بالعدل والقسط فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني فضلا علن الرافضي قولا فيه حق أن نتركه أو نرده كله ".
( الفتاوى 22 – 254 )
.
قال ابن تيمية :
مَن يوالى موافقه ويعادي مخالفه ويكفر ويفسق مخالفه دون موافقة في مسائل الآراء والاجتهادات ويستحل قتال مخالفه بأنه من أهل التفرق والاختلاف
(انظر مجموع الفتاوى 7- 349).
.
ويرى ابن تيمية ترك بعض المستحبات تأليفاً قائلاً : " لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم تغيير بناء البيت لما في إبقائه من تأليف القلوب ".
وأنكر ابن مسعود على عثمان إتمام الصلاة في السفر ثم صلى خلفه متماً وقال الخلاف شر.
( الفتاوى 22 – 407 )
.
يقول ابن عبد البر :
ولم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها
( جامع بيان العلم وفضله )
.
ويقول ابن تيمية :
وتقليد العاجز عن الاستدلال للعالم يجوز عند الجمهور
مجموع الفتاوى 19 – 262 )
.
ويقول ابن القيم :
فالعامي لا مذهب له ; لأن المذهب إنما يكون لمن له نوع نظر واستدلال.
اعلام الموقعين
.
يقول ابن القيم :
إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل فيها مجتهداً أو مقلدا.
( إعلام الموقعين 3 – 365 )
.
ويقول العز بن عبد السلام :
من أتى شيئاً مختلفاً في تحريمه إن اعتقد تحليله لم يجز الإنكار عليه إلا أن يكون مأخذ المحلل ضعيفا
( قواعد الأحكام 1-109 )