زجر العاملين لعمليات التجميل المغيرين لخلق الله من الجراحين المتشبهين بالشياطين


الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فمازال الشيطان حريصا على أن يوقع بني آدم فيما يغضب الله عز وجل، فهو لهم بالمرصاد، وما من سبيل لإغوائهم إلا وللشيطان فيه مسلك.
ومن هذه الطرق المضلة ايقاع بني آدم في تغير خلق الله.
قال الله تعالى عن إبليس: {وَلأمُرَنَّهُمْ فَلَيُبتكُّنَّ ءَاذَانَ الأنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلقَ الله} [النساء: 119].

ومن تغيير خلق الله، النمص والوشم وتفليج اﻷسنان للحسن.

أخرج الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله).
فقال عبد الله: ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهو في كتاب الله.
فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته.
فقال: لئن كنت قرأتيه فقد وجدتيه، قال الله عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7].


وأيضا من تغير خلق الله إجراء عملية جراحة تجملية - كما يسمونها - لتحويل بعض أعضاء الرجل أعضاء أنثوية، حيث يقوم الجراحون باستئصال أعضاء الذكورة من عضو الذكر والخصيتين، وزرع الأعضاء الأنثوية من مهبل، وتكبير الثديين وغير ذلك، وكذلك إجراء عملية جراحة تجملية لتحول بعض أعضاء النساء لأعضاء ذكورية، من استأصال الثديين والرحم والمهبل، وزع العضو الذكري، وهذا العبث فيه اللعن من وجهين، من طلب التحسين بتغير لخلق الله، ومما فيه من تشبه الرجال بالنساء، وتشبه النساء بالرجال، وكذلك فيه التشبه بالخسيس إبليس.


هذا والله أعلم وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
مكة: يوم الخميس 22 رمضان سنة 1439 هـ
الموافق لـ: 6 يونيو سنة 2018 ف