دم الإجهاض، هل حكمه كالنفاس أم كالحيض، وما هي أكثر مدته وأقلها؟
إن كان الإجهاض بعدما تخلق الطفل ووجد فيه علامة الإنسان من رجل أو رأس أو يد ولو خفياً فإنه نفاس، حكمه حكم النفاس، عليها أن تبقى حتى تطهر، ولو إلى أربعين يوم، لأن هذه نهاية النفاس أربعون يوماً، فإن طهرت قبل ذلك بعشرين أو بشهر اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها، فإن استمر معها الدم تركت الصلاة والصوم ولم تحل لزوجها حتى تكمل الأربعين، فإذا كملت الأربعين اغتسلت وصلت وصامت، وحلت لزوجها ولو كان معها الدم؛ لأنه دم فساد حينئذ، فإن النفاس نهايته وأكثره أربعون يوماً، فما زاد عليه يعتبر دم فساد، تصلي وتصوم بعد الغسل وتحل لزوجها وتتحفظ بقطن ونحوه، وتتوضأ لكل صلاة، كالمستحاضات وصاحب السلس، أما لو طهرت بأقل من ذلك بعشرين أو لخمسة عشر أو ثلاثين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، ولو كانت في أثناء الأربعين، وتحل لزوجها أيضاً، أما إن كان هذا الجهاض ما تخلق ...... بل دماً أو لحمة ليس فيها خلق إنسان بين، فإن هذا يعتبر دم فساد، تصلي وتصوم كصاحب السلس وتتوضأ لوقت كل صلاة إذا دخل الوقت، وتعتبر نفسها كالمستحاضة أو كصاحب السلس وكالمريض، إذا شق عليها ذلك تصلي الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً من أجل كثرة الدم، فالمقصود أنها في هذه الحالة كالمستحاضة وكصاحب السلس، تصلي وتصوم وتحل لزوجها؛ لأنه ليس بنفاس، حتى ينقطع عنها ذلك، وتتوضأ لوقت كل صلاة كما تقدم.
موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله