السرقة التقنيةالحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:ففي هذا العالم التقني المليء بالقاذورات والمحرمات والبدع والشركيات وغيرها من المخالفات، التي يصدرها أهل الباطل لترويج باطلهم لأغراض دنيئة، وبعضهم ليكتسب شيئا من عرض الدنيا الزائل.ومن تلك الجرائم عبر الشبكة العنكبوتية التسلط على البنوك وتحويل اﻷموال للحاسب الشخصي، وهذا نوع من أنواع السرقة التي يستحق عليها التعزير وإقامة الحد، بل إن بعض الدول الكافرة تجرم عليه، حتى أنهم سنوا قوانين لملاحقة هؤلاء المجرمين ومعاقبتهم.ومن أنواع السرقات سرقة المجموعات الدعوية عبر برامج التواصل الإلكترونية، فبعضهم يطلب أن يكون مشرفا، حتى يمارس القوة الإلكترونية (إنذار – تهديد بالحذف – إزالة)، والبعض ينهب المجموعة التي وضع فيها مشرفا، بعدما تمسكن وتمكن حذف المشرفين ووضع يده على المجموعة التي سرقها وبسط نفوذه عليها وأصبح الآمر والناهي فيها.وبعضهم يزيد الطين بلة بسرق الأرقام التي يريد إضافتها من المجموعات المشارك بها.وهذه المجموعات لنشر الفوائد اﻷثرية والدرر السلفية.والأشنع من هذا سرقة المنتديات الدينية التي يُكتب في ها مقالات علمية وبحوث قيمة، وخاصة التي يشرف عليها مشايخ أقوياء وعلماء نبلاء وطلاب علم فضلاء، أو سرقة الحساب الشخصي لاستخدامه في أغراض خسيسة، وهذه المنتديات لها قيمة، فعليه ثمن تجهيز الموقع ومصاريف الاشتراك عبر الشبكة وغير ذلك، كما أن لها قيمة أدبية تقنية – إن صح التعبير – وذلك للجهد الكبير الذي يقوم عليه المشرفون من مراجعة ما يبث عبر المنتديات، وكذلك لثقة الأعضاء والزوار في هذه المنتديات التي يقوم عليها المشايخ الأفاضل، هذه المنتديات لنشر العلم وبث النصائح والإرشادات والتحذير من المخالفين والمخالَفات، والذي يبسط نفوذه عليها أيضا لينشر العلم، وحالهم وحال هؤلاء كالذي يسرق ليتصدق.كمطعمة الأيتام من كد فرجها * لك الويل لا تزني ولا تتصدقيوهؤلاء السراق أولى بأن تقام عليهم العقوبة ممن يختلس اﻷموال عبر استخدام هذه التقنية الحديثة.هذا وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. كتبه عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخارطرابلس الغرب: ليلة الاربعاء 17 ذي القعدة سنة 1439 هـ الموافق 1 أغسطس 2018 ف