ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    89

    التلبينة النبوية

    ورد ذِكر " التلبينة " في أحاديث صحيحة ، منها :
    أ. عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا ، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : كُلْنَ مِنْهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) رواه البخاري ( 5101 ) ومسلم ( 2216 ) .
    ب. وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) رواه البخاري ( 5365 ) ومسلم ( 2216 ) .
    قال النووي :
    " ( مَجَمَّةٌ ) وَيُقَال : ( مُجِمَّةٌ ) أَيْ : تُرِيح فُؤَاده , وَتُزِيل عَنْهُ الْهَمّ , وَتُنَشِّطهُ " انتهى .
    وواضح من الحديثين أنه يعالج بها المريض ، وتخفف عن المحزون حزنه ، وتنشط القلب وتريحه .
    والتلبينة : حساء يُعمل من ملعقتين من مطحون الشعير بنخالته ، ثم يضاف لهما كوب من الماء ، وتطهى على نار هادئة لمدة 5 دقائق .
    وبعض الناس يضيف عليها ملعقة عسل .
    وسمِّيت " تلبينة " تشبيهاً لها باللبن في بياضها ورقتها .
    قال ابن القيم :
    "وإذا شئتَ أن تعرف فضل التلبينة : فاعرف فضل ماء الشعير ، بل هي ماء الشعير لهم ؛ فإنها حساء متخذ من دقيق الشعير بنخالته ، والفرق بينها وبين ماء الشعير أنه يطبخ صحاحاً ، والتلبينة تطبخ منه مطحوناً ، وهي أنفع منه لخروج خاصية الشعير بالطحن ، وقد تقدم أن للعادات تأثيراً في الانتفاع بالأدوية والأغذية ، وكانت عادة القوم أن يتخذوا ماء الشعير منه مطحوناً لا صحاحاً ، وهو أكثر تغذية ، وأقوى فعلاً ، وأعظم جلاءً .... " انتهى .
    " زاد المعاد " ( 4 / 120 ) .
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في تعريف التلبينة :
    " طعام يتخذ من دقيق أو نخالة ، وربما جُعل فيها عسل ، سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض والرقة ، والنافع منه ما كان رقيقاً نضيجاً ، لا غليظاً نيئاً " انتهى .
    " فتح الباري " ( 9 / 550 ) .
    ومما لا شك فيه أن للشعير فوائد متعددة ، وقد أظهرت الدراسات الحديثة بعضها ، منها : تخفيض الكولسترول ، ومعالجة القلب ، وعلاج الاكتئاب ، وعلاج ارتفاع السكر والضغط ، وكونه مليِّناً ومهدِّئاً للقولون ، كما أظهرت نتائج البحوث أهمية الشعير في تقليل الإصابة بسرطان القولون .
    قالت الدكتورة صهباء بندق – وقد ذكرت العلاجات السابقة وفصَّلتها - :
    وعلى هذا النحو يسهم العلاج بـ " التلبينة " في الوقاية من أمراض القلب والدورة الدموية ؛ إذ تحمي الشرايين من التصلب - خاصة شرايين القلب التاجية - فتقي من التعرض لآلام الذبحة الصدرية وأعراض نقص التروية ، واحتشاء عضلة القلب .
    أما المصابون فعليّاً بهذه العلل الوعائية والقلبية : فتساهم " التلبينة " بما تحمله من خيرات صحية فائقة الأهمية في الإقلال من تفاقم حالتهم المرضية ، وهذا يُظهر الإعجاز في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " التلبينة مجمة لفؤاد المريض ... " أي : مريحة لقلب المريض " انتهى .
    والله أعلم .


    Share


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    89

    افتراضي

    وجدت مايلي في الموضوع [ 7 - ما حكم قراءة القرآن في العزاء.؟ وما حكم صنع الطعام في هذه المناسبة ؟ ] لفريد أبو ندى
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والله هذه فتوى طيبة ولكن قرئت فتوى للشيخ صالح ال الشيخ يقول فيها بجواز الأجتماع للعزاء وأن يصنع أهل الميت للحاضرين طعاماً واستدل على ذلك بأثر لعائشة رضي الله عنها أنه قد مات لها قريب فاجتمع عندها قوم للعزاء فصنعت لهم طعاما . ويستدل من خلال هذا الأثر على جواز الأجتماع للعزاء و أن يصنع أهل الميت للحاضرين طعاماً .ذكرت هذا الكلام لا للتلبيس على فتواكم و لكن حتي يناقشها بعض أهل العلم
    وجزاكم الله خيراً.
    و كتب العبد الفقير إلى عفو ربه .
    أبو المنذر الأثري


    Share


  3. افتراضي

    سلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    أردت أن أكتب هذا الموضوع (التلبينة) في المنتدى فرأيته موجودا , فلذا سوف أزيده هذه

    الزيادات لعلها تكون نافعة إن شاء الله ( إن لم يكن هناك مانع من صاحبه و حتى لايكون

    تكرار فيه )


    بسم الله الرحمن الرحيم


    من فوائد التلبينة المعروفة عند السلف و في الطب الحديث ما يلي :



    عن عائشة رضي الله عنها (أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض وللمخرون على الهالك)

    وكانت تقول: إني سمعت رسول الله يقول: إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب

    ببعض الحزن) [1] .


    وفي رواية للبخاري: (أن عائشة كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع).

    وعن عائشة أيضاً قالت: (كان رسول الله إذا أصاب بعض أهله الوعك أمر بالحساء

    فصنع ثم أمرهم فحسوا منه ويقول: إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما

    تسروا إحداكن الوسخ عن وجهها بالماء). {2}


    وفي رواية البخاري أن عائشة كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النسوة ثم

    تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثم صنع ثريد فصيت التلبينة

    عليها ثم قالت:

    كلن فإني سمعت رسول الله يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب

    ببعض الحزن) والبرمة القدر.

    وعن أم المنذر بنت قيس الأنصارية رضي الله عنها قالت: (دخل علي رسول الله ومعه

    علي وعلي ناقه، ولنا دوال معلقة. فقام رسول الله يأكل منها، وأخذ علي ليأكل منها

    فطفق رسول الله يقول له: مه يا علي إنك ناقه، فكف علي. قالت: فصنعت شعيراً

    وسلقاً وجئت به. فقال رسول الله : (أصب من هذا فهو أنفع لك) رواه أبو داود وروى

    الترمذي نحوه وفيه: (فجعلت لهم سلقاً وشعيراً ... الحديث وفيه: (فهو أوفق لك) والناقه

    الذي أبل من مرضه ولم تتكامل صحته.

    وأما القول المأثور (الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء) فليس حديثاً نبوياً وإنما هو

    على الأغلب من كلام طبيب العرب (الحارث بن كلدة) وكان يقول: (رأس الطب الحمية) .

    قال ابن حجر: قال الأصمعي: (التلبينة حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيه عسل

    وقيل لبن وسميت تلبينة تشبيهاً لها باللبن وفي بياضها ورقتها) وقال أبو نعيم في الطب:

    (هي دقيق بحت) وقال البغدادي: (التلبينة السحاء ويكون في قوام اللبن وهو الدقيق

    الناضج لا الغليظ النيء وإذا شئت أن تعرف منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير لا

    سيما إذا كان نخالة (مطحوناًَ) فإنه يحلو وينفذ بسرعة ويغذي غذاء لطيفاً وإذا شرب

    حاراً كان أحلى وأقوى نفوذاً والمراد بالفؤاد في الحديث رأس المعدة).

    قال ابن القيم: (الحمية حميتان: حمية عما يجلب المرض وحمية عما يزيده، فالأولى

    حمية الأصحاء والثانية حمية المرض والأصل فيها قوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو

    على سفر فلم تجدوا ماء فيتمموا صعيداً طيباً) فحمي المريض عن استعمال الماء لأنه

    يضره. وأنفع ما تكون الحمية للناقه من المرض فإن طبيعته لم ترجع بعد إلى قوتها،

    والقوة الهاضمة ضعيفة والطبيعة مستعدة فتخليطه يوجب انتكاسها)

    (وأعلم أن في منع النبي لعلي من الأكل من الدوالي وهو ناقه، أحسن التدبير،

    فالدوالي رطب معلق في البيت والفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها

    وضعف الطبيعة عن وقتها، وفي الرطب خاصة ثقل على المعدة، فتشتغل بمعالجته

    وإصلاحه عما هي بصدده من إزالة بقية المرض وآثاره فلما وضع الشعير والسلق

    بين يديه أمره بأكله فإنه من أنفع الأغذية للناقة، فإن في ماء الشعير من التبريد و

    التغذية والتلطيف والتليين ما هو أصلح للناقه لا سيما إذا طبخ بأصول السلق فهذا

    من أوفق الغذاء لمن في معدته ضعف).

    (ومما ينبغي أن يعلم أن كثيراً مما يحمى عنه العليل والناقه إذا اشتدت الشهوة إلى

    فيه فتناول منه الشيء اليسير الذي لا تعجز الطبيعة عن هضمه لم يضره تناوله، بل

    ربما انتفع به، فإن المعدة والطبيعة تتلقيانه بالقبول والمحبة فيصلحان ما يخشى ضرره.

    ولذا فقد أقر النبي صهيباً على تناول التمرات اليسيرة كما يروي لنا صهيباً رضي

    الله عنه قال:

    (قدمت على النبي وبين يديه خبز وتمر فقال: أدن فكل فأخذت تمراً فأكلت فقال:

    أتأكل تمراً وبك رمد؟ فقلت يا رسول الله أمضغ من الناحية الأخرى فتبسم

    رسول الله ) {3}.

    وإنه لمن المعجز حقاً التوافق التام بين هدي النبي في الحمية وبين معطيات الطب

    الحديث، والذي يعرف الحمية بأنها التدبير الغذائي الخاص بالمريض من إلزامه منهاجاً من

    الغذاء لا يتعداه أو منعه ممن بعض أنواع الأغذية أو الأشربة التي أضحت مؤذية له

    بسبب مرضه.

    وتعتبر الحمية جزءاً من المعالجة في كثير من الحالات ولكل مرض حميته. ولقد نبه

    رسول الله على أهمية الحمية حق في دور النقاهة.

    وكان من هديه أن يغذي المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية وقد وصف التلبينة و

    الحساء لأنهما سهلا الهضم لطيفاً التغذية، فكل منهما يريح المعدة ويقوي هضمها

    ويخفف آثار الحزن ولأن اللاطعان الثقيل في ظروف الانفعال قد يعرض المريض لعسرة

    الهضم.

    ولقد كان الشعير غالب طعام أهل الحجاز لأن الحنطة عزيزة عندهم، لذا فإن التلبينة

    كانت تصنع من دقيق الشعير. وتؤكد مصادر الطب الحديث[4] وصف حساء الشعير

    في الحميات وكغذاء لطيف سهل الهضم حيث يستعمل مهووس الشعير بعد نزع قشوره

    مطبوخاً بالماء أو الحليب للمسعورين والأطفال وتوصف للمتوعك والمصاب بالحمى أو

    بقلة الشهية أو عسرة الهضم هذا وسنتكلم عن السلق تحت عنوانه الخاص.

    ومن الهدي النبوي في الحمية أيضاً، ألا يجير المريض على الطعام أو الشراب حين

    تعافه نفسه فقد روي عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن النبي قال:

    (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله عز وجل يطعمهم ويسقيهم) {5}

    قال ابن القيم: (ما أغزو فوائد هذه الكلمة النبوية المشتملة على حكم إلهية، وذلك لأن

    المريض إذا عاف الطعام والشراب فذلك لاشتغال الطبيعة بمجاهدة المرض أو لسقوط

    شهوته أو نقصانها لضعف الحرارة الغزيرة أو خمورها.. واعلم أن الجوع هو طلب

    الأعضاء للغذاء لتخلف الطبيعة به عليها عوض ما يتحلل منها وإذا وجد المرض اشتغلت

    الطبيعة بمادته وانضاجها وإخراجها عن طلب الغذاء أو الشراب فإذا أكره المريض على

    الطعام اشتغلت به الطبيعة عن فعلها واشتغلت بهضمه وتدبيره عن إنضاج مادة المرض

    ودفعه فيكون ذلك سبباً لضرر المريض).


    * فائدة طبية حديثة عن المريض :
    ________________

    يقول د. عادل الأزهري[6] : (معظم الأمراض يصحبها عدم رغبة المريض في الطعام

    وإطعام المريض قصداً في هذه الحالة يعود عليه بالضرر لعدم جهازه الهضمي بعمله كما

    يجب مما يتبعه عسر هضم مع سوء حالة المريض وكل مريض له غذاء معين له ويجب

    أن يكون سهل الهضم قليل الغذاء وإن من دلائل الشفاء عودة المريض إلى سابق

    رغبته في الطعام).


    ويؤكد الدكتور النسيمي (أن الله سبحانه وتعالى قضت حكمته أن يكون في الجسم

    مدخرات كبيرة يستفيد منها وقت الحرمان، فينبغي أن لا يغتم ذووا المريض لعزوف

    مريضهم عن الطعام خلال المرض، فإن المعدة قد لا تحتمل الطعام الزائد، أو لا تحتمل

    الطعام مطلقاً، وقد يسبب له غيثاناً أو قيئاً.. ولذا لا يجوز أن يجبروا مريضهم على الطعام

    وقد عافته نفسه).


    __________________________________________





    أهم مراجع البحث :
    __________

    1ـ ابن الأثير في كتابه: (جامع الأصول في أحاديث الرسول ).

    2ـ ابن حجر العسقلاني: عن كتابه (فتح الباري: شرح صحيح البخاري)

    3ـ ابن قيم الجوزية: عن كتابه (الطب النبوي).

    4ـ د. عزة مريدن: عن كتابه (علم الأدوية)

    5ـ د. محمود ناظم النسيمي: عن كتابه (الطب النبوي والعلم الحديث)

    6ـ الموفق البغدادي: عن كتابه (الطب من القرآن والسنة).

    ******************
    هامش الموضوع
    _________

    1 رواه البخاري ومسلم ومعنى تجم فؤاد المريض أي تريحه وتزيل عنه الهم وتنشطه.

    2 رواه الترمذي وقال حديث صحيح و يرتو يشده ويقويه و يسرو أي يكشفه ويزيله.

    3 رواه الترمذي و بن ماجه

    4 الدكتور عزة مريدن علم الأدوية

    5 رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب

    6 في تحقيقه على هامش كتاب الطب النبوي لابن القيم.


    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .


    Share


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الدولة
    مدينة المسيلة _ الجزائر
    المشاركات
    239

    افتراضي رد: التلبينة النبوية

    حديث لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب ضعيف لايصح وإن حسنه بعض أهل العلم بمجموع طرقه ، وليس كذلك فكل طرقه واهية لا تتقوى ولعل الله ييسر كتابة ذلك لا حقا والله أعلم


    Share




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •