ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية
جاري التحميل...
جاري التحميل...

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    افتراضي ما حكم صلاة الجنازة في المقبرة

    ما حكم صلاة الجنازة في المقبرة،إذ في قريتنا يوجد مصلى في المقبرة خاص بصلاة الجنازة والقبور موجودة في جهة القبلة.
    وهل هناك فرق بين هذه الحالة وبين وجود القبور عن يمين المصلى أو شماله أو خلفه.أفتونا نأجورين.


    Share


  2. #2

    افتراضي

    اعلم -رحمك الله- أنَّ صلاة الجنازة في المقبرة قد أباحها الجمهور والظاهرية ومنهم ابن حزم والإمام ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله- وغيرهم من المعاصرين، قياسًا على حديث المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد، فافتقدها رسول الله، فلما علم أنها قد ماتت، ذهب وصلى على قبرها .
    ولكنَّ حديثًا خرجَّه الإمام الألباني وصححه في أحكام الجنائز يُقيِّد ذلك الإطلاق، وهو قوله: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور)) .
    أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه " (ق 235 / 1) والطبراني في " المعجم الأوسط " (1 / 80 / 2) ومن طريقه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " (79 / 2 - مسند أنس) وقال الهيثمي في " المجمع " (3 / 36): " وإسناده حسن ".
    قلت: وله طريق أخرى عن أنس، عند الضياء يتقوى الحديث بها.
    فهذا يُقيِّد القياس على حديث المرأة السوداء .
    ولكنَّ الإمام الألباني -رحمه الله- قد جنح إلى القول بحُرمة صلاة الجنازة في المقبرة مطلقًا، وردَّ القياس على حديث المرأة السوداء، وجعله مختصًا بمن لم يدرك صلاة الجنازة على أحد المسلمين .
    وهذا قول أبي بكر الأثرم وبعض الحنابلة من المتقدمين .
    والله أعلم .
    فائدة: ومن المفارقات في هذه المسألة، أن المالكية يجيزون الصلاة في المقبرة مُطلقًا، ولو لصلاة الفرض(!)
    ويستدلون على ذلك بحديث المرأة السوداء، وياله من قياس!
    والمشكلة العويصة التي تقابلهم في الردِّ على مخالفيهم، أنهم لم يأخذوا بظاهر الحديث في مشروعية الصلاة على الميت لمسلم فاتته الجماعة، ثم إذا بهم يقيسون على ذلك الظاهر باعتباره أصلاً لذلك الفرع (!!) وليت ذلك كان في صلاة الجنازة فقط، بل في الفرض (!) معرضين عن النصوص الصريحة في تحريم ذلك، فهو قياس فاسد في وجه النص، والقياس ضرورة عند انعدام النصوص .
    قال الإمام أحمد: ((أكثر ما يُخطئ الناس، من جهة التأويل والقياس)) .
    وقد كان الدافع على قياسهم هذا الجمود على مذهبهم مع صراحة الأدلة على خلافه، فليت شعري ماذا يفعل التعصب بأصحابه (!)
    بالنسبة للحالة التي ذكرت أخي فإن كانوا يصلون عليها بين القبور فلا يجوز أن تصلي معهم لوقوعهم في النهي الصريح الوارد: ((أنَّ النبي -صلى الله عليه وسل-م نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور)) .

    أما إن كانت الصلاة بعيدًا عن القبور، فأرجو أن تكون صحيحة لفعل النبي -صلى الله عليه وسلَّم- في حديث المرأة السوداء ، ولو كانت في المقبرة .
    وهو ما ذهب إليه من ذكرت لك من المشايخ في بداية البحث .
    وهذا كما ذكرت أخي شيء عمَّ به البلاء، نسأل الله العافية .
    ولكن الأولى دائمًا أن يسعى الإنسان أن تُصلي الجنازة خارج المقبرة، في المسجد أو مكان آخر .
    وفق الله الجميع .
    والله أعلم
    وهي للاخ أبو عبد الله الاجري منقولة من شبكة سحاب
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=335951


    Share


  3. #3

    افتراضي

    حكم الصلاة في المقبرة للشيخ أبي عبد المعزمحمد علي فركوس حفظه الله

    ما حكم الصلاة في المقبرة على الميّت ؟ و ما الجواب على من يستدلون بالجواز بحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المرأة السوداء في المقبرة؟

    الحمد لله ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، و على آله و صحبه و إخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
    فالغالب على هديه صلى الله عليه و سلم في صلاة الجنازة إيقاعه لها في موضع خارج عن المسجد معدٍّ للصلاة على الجنائز، و هو المعروف بـ"مصلى الجنائز" و قد كان لاصقا بمسجد النبي صلى الله عليه و سلم من جهة الشرق، و يشهد لذلك جملة من الحاديث الصحيحة المثبتة لذلك، و لا يخفى أنّ هديه صلى الله عليه و سلم أو غالب هديه هو الأفضل، لكن هذه الأفضلية لا تمنع من مشروعية الصلاة على الجنازة داخل المسجد لما رواه مسلم و غيره أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: " و الله ما صلّى رسول الله صلى الله عليه و سلم على سهيل بن بيضاء و أخيه إلاّ في جوف المسجد"[و فيه قصة](١). أمّا رواية "من صلّى على جنازة في المسجد فلا شيء له"(٢) فلا تنافي رواية عائشة رضي الله عنها، لأنّ النفي فيه عن أجر خاص بصلاة الجنازة في المسجد، لا نفي أجر الصلاة عليها مطلقا و عليه، فحديث عائشة رضي الله عنها يفيد جواز صلاة الجنازة في المسجد و الأفضل أن تكون خارج المسجد في المصلى-كما تقدم- و ممّا يقوي المشروعية صلاة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه على أبي بكر رضي الله عنه في المسجد، و صلاة صهيب على عمر رضي الله عنه في المسجد.

    أمّا المقبرة فليست موضعا للصلاة فيها، و لا تجوز الصلاة فيها و لا إليها للأحاديث الناهية عن ذلك، منها حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "الأرض كلّها مسجد إلاّ المقبرة و الحمّام"(٣) و حديث أنس رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه و سلم "نهى عن الصلاة بين القبور"(٤) و لحديث أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول "لا تصلوا إلى القبور و لا تجلسوا إليها"(٥)، و منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنّ الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"(٦). و يتضمن هذا العموم صلاة الجنازة مع أنّه قد ورد التصريح بالنهي عن الصلاة فيها في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه:" أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور"(٧) هذه الأحاديث المورودة عموم النهي فيها يشمل جنس الصلاة سواء كان فرضا، أداء كانت أو قضاء، أو نفلا، مطلقا كان أو مقيدا، كما تعمّ الصلاة على الميت سواء كانت على الجنازة أو في قبره، لكن لمّا ورد حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: " مات رجل-وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده- فدفنوه بالليل، فلمّا أصبح أعلموه، فقال:" ما منعكم أن تعلموني ؟ " قالوا: كان الليل، و كانت الظلمة، فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبره، فصلى عليه، قال: فأمّنا،وصفّنا خلفه، و أنا فيهم، و كبّر أربعا"(٨)، و مثله عن المرأة السوداء التي كانت تلتقط الخرق و العيدان من المسجد الثابت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه(٩)، فخصّ من عموم نهيه عن الصلاة في المقبرة صورة الصلاة عن الميّت في قبره بهذه الأدلة و بقي عموم النهي شاملا للصلاة على الجنازة و غيرها، أي بقاء النهي من حيث عمومه متناولا ما عدا صورة التخصيص، و بهذا الجمع التوفيقي بين الأدلة يزول الإشكال وترتفع الشبهة، و يعمل بكلّ دليل في موضعه، تحقيقا لقاعدة الإعمال أولى من الإهمال.

    و العلم عند الله تعالى.

    --------------------------------------------------------------------------------

    ١-أخرجه مسلم في الجنائز رقم (٩٧٣)، وأبو داود في الجنائز رقم (٣١٨٩) من حديث عائشة رضي الله عنها.
    ٢- أخرجه أبو داود في الجنائز رقم (٣١٩١)، و ابن ماجة في الجنائز رقم (١٥١٧)، و الطحاوي في شرح المعاني (١/٢٨٤)، و ابن عدي (٢/١٩٨)، و عبد الرزاق في المصنف(٦٥٧٩)، و أحمد(٢/٤٤٤ و ٤٥٥)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. و صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٣٥١). و قال -رحمه الله- في السلسلة الصحيحة (٥/٤٦٢) : " و شذ عنهم جميعا أبو داود في روايته فلفظها:" فلا شيء عليه".
    ٣- أخرجه أبو داود في الصلاة رقم (٤٩٢)، و الترمذي في الصلاة رقم (٣١٧)، و ابن ماجة في المساجد و الجماعة رقم (٧٤٥)، و الدارمي في الصلاة رقم (١٤٤١)، و البيهقي في السنن رقم (٤٤٥٤)، وأحمد (١٢١٠٤)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. و صححه الألباني في الإرواء (١/٣٢٠).
    ٤- أخرجه البزار (٤٤١ و ٤٤٢ و ٤٤٣)، من حديث أنس رضي الله عنه، و صححه الألباني في أحكام الجنائز ص:(٢٧٠).
    ٥-أخرجه مسلم في الجنائز رقم (٩٧٢)، و النسائي في القبلة رقم (٧٦٠)، و أحمد رقم(١٧٦٧٨)، من حديث أبي مرثد الغنوي رضي الله عنه.
    ٦- أخرجه مسلم في صلاة المسافرين و قصرها رقم (٧٨٠)، و الترمذي في الأدب رقم (٢٨٧٧)، و أحمد رقم(٨٠٤٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    ٧- انظر أحكام الجنائز للألباني (٢٧٠).
    ٨-أخرجه ابن ماجة في الجنائز رقم (١٥٣٠)، و البهقي في السنن رقم (٧١٥٩)، و صححه الألباني في الإرواء (٣/١٨٣) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
    ٩- أخرجه البخاري في الصلاة (٤٦٠)، و مسلم في الجنائز (٢٢٥٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.


    Share



يمكنك أيضا زيارة هذه الروابط


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •