إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

هل يتمُّ الحساب يوم القيامة في يوم واحد لكافّة الخلائق‏؟‏ أم ماذا‏؟‏ أم لا يجوز لنا أن نفكِّرَ في هذا‏؟‏

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يتمُّ الحساب يوم القيامة في يوم واحد لكافّة الخلائق‏؟‏ أم ماذا‏؟‏ أم لا يجوز لنا أن نفكِّرَ في هذا‏؟‏

    254 ـ أنا فتاة مؤمنة بالله تعالى، أحاول جاهدة أن التزم بتعاليم الإسلام، ولكن كثيرًا ما تُراودني أفكار عن المصير والحساب يوم القيامة، والسؤال‏:‏ هل يتمُّ الحساب يوم القيامة في يوم واحد لكافّة الخلائق‏؟‏ أم ماذا‏؟‏ أم لا يجوز لنا أن نفكِّرَ في هذا‏؟‏

    هذا السؤال المقدَّمُ من هذه المرأة فيه إشكال يحتاج إلى الجواب كما قالت‏.‏
    وفيه أنّ المرأة أثنت على نفسها خيرًا؛ بكونها مؤمنة بالله تعالى، وتحاول تطبيق الشريعة الإسلامية، وهذا الثّناء على النّفس‏:‏ إن أراد به الإنسان التّحدُّث بنعمة الله عز وجل، أو أن يتأسَّى به غيره من أقرانه ونظرائه؛ فهذا لا بأس به، وإن أراد به الإنسان تزكية نفسه، وإدلاله بعمله على ربّه عز وجل؛ فإنّ هذا فيه شيء من المنّة، وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏ 17‏.‏‏]‏‏.‏ وأما إذا كان المراد به مجرَّد الخبر؛ فلا بأس به، لكنّ الأولى تركُه‏.‏
    فالأحوال في ثناء المرء على نفسه أربع‏:‏
    1ـ أن يريد بذلك التّحدُّث بنعمة الله عليه بما حباه به من الإيمان والثّبات‏.‏
    2ـ أن يريد بذلك تنشيط أمثاله ونظرائه على مثل ما كان عليه‏.‏
    وهاتان الحالان محمودتان؛ لما يشتملان عليه من النّيّة الطّيّبة‏.‏
    3ـ أن يريد بذلك الفخر والتّباهي والإدلال على الله عزّ وجلّ بما هو عليه من الإيمان والثّبات، وهذا غير جائز؛ لما ذكرنا من الآية‏.‏
    4ـ أن يريد بذلك مجرد الخبر عن نفسه بما هو عليه من الإيمان والثّبات؛ فهذا جائز، والأولى تركُه‏.

    أمّا المشكلة الثانية التي ذكرتها في السؤال، وهي‏:‏ هل يومُ الحساب يومٌ واحدٌ أو أكثر‏؟‏
    فالجواب أنّ يوم الحساب يوم واحد، ولكنّه يوم مقداره خمسون ألف سنة؛ كما قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ، مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ‏}‏ ‏[‏المعارج‏:‏ 1-4‏.‏‏]‏؛ أي أنّ هذا العذاب يقع للكافرين في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة‏.‏ وفي ‏"‏صحيح مسلم‏"‏ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏ما من صاحب ذهبٍ ولا فضّة لا يؤدّي منها حقّها؛ إلا كان يوم القيامة؛ صُفِّحت له صفائح من نار، وأُحمي عليها في نار جهنّم، فيُكوى بها جنبُه وجبينُه وظهرُه، كلّما بردت؛ أُعيدت، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد‏)‏ ‏[‏رواه مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏2/680‏)‏ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولهذا الحديث بقية‏.‏‏]‏‏.‏
    وهذا اليوم الطويل هو يوم عسير على الكافرين؛ كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا‏}‏ ‏[‏الفرقان‏:‏ 26‏.‏‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ‏}‏ ‏[‏المدثر‏:‏ 10‏.‏‏]‏، ومفهوم هاتين الآيتين هو أنَّ هذا اليوم يسيرٌ على المؤمنين‏.‏
    وهذا اليوم فيه من الأمور العظيمة ما يجعل الولدان شيبًا؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَومَئِذٍ زُرْقًا، يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُم إن لَّبِثْتُمْ إلاَّ عَشْرًا، نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُم طَرِيقَةً إن لَّبِثْتُُمْ إلاَّ يَوْمًا، وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا، فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا، لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا، يَومَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتٍ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلاَّ هَمْسًا، يَومَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 102-109‏.‏‏]‏‏.‏
    والتفكير والتعمُّقُ في مثل هذه الأمور الغيبيّة هو من التّنطّع الذي قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيه‏:‏ ‏(‏هلكَ المُتنطِّعُونَ، هلكَ المُتنطِّعُونَ‏)‏ ‏[‏رواه مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏4/2055‏)‏ من حديث عبد الله رضي الله عنه‏.‏ ‏(‏قالها ثلاثًا‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏
    وواجب الإنسان في هذه الأمور الغيبيّة التسليم وأخذُ الأمور على ظاهر معناها دون أن يتعمّق أو يحاول المقايسة بينها وبين الأمور في الدُّنيا؛ فإنّ أمور الآخرة ليست كأمور الدُّنيا، وإن كانت تشبِهُها في أصل المعنى، لكن بينهما فرق عظيم‏.‏
    وأضرب لك مثلاً فيما ذكره الله تعالى في الجنّة من النَّخل والرُّمان والفاكهة ولحم الطّير والعسل والماء واللبن وما أشبه ذلك، مع قوله عز وجل‏:‏ ‏{‏فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏ ‏[‏السجدة‏:‏ 17‏.‏‏]‏، وقوله في الحديث القدسيِّ‏:‏ ‏(‏أعددتُ لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر‏)‏ ‏[‏رواه البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏6/21‏)‏ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏.‏‏]‏؛ فهذه الأسماء التي لها مسمَّياتٌ في هذه الدُّنيا لا تعني أنَّ المسمَّى كالمسمَّى به، وإن اشتركا في الاسم وفي أصل المعنى؛ فكلُّ الأمور الغيبيَّة التي تشارك ما يشاهد في الدُّنيا في أصل المعنى لا تكون مماثلةً له في الحقيقة‏.‏
    فينبغي للإنسان أن ينتبه لهذه القاعدة، وأن يأخذ أمور الغيب بالتَّسليم، وما يقتضيه ظاهرها من المعنى، وأن لا يحاول شيئًا وراء ذلك‏.‏
    ولمّا سُئِلَ الإمام مالك رحمه الله عن قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 5‏.‏‏]‏؛ كيف استوى‏؟‏ أطرقَ رحمه الله برأسه، حتى علاه الرُّحَضاءُ؛ أي‏:‏ العرقُ، وصار يتصبَّبُ عرقًا، وذلك لعظم السؤال في نفسه، ثم رفع رأسه، وقال قولَتَه الشهيرة التي كانت ميزانًا لجميع ما وصف الله به نفسه؛ قال رحمه الله‏:‏ ‏(‏الاستواءً غيرُ مجهولٍ، والكيفُ غيرُ معقولٍ، والإيمانُ به واجبٌ، والسُّؤالُ عنه بدعةٌ‏)‏ (9).‏
    فالسؤال المتعمِّقُ في مثل هذه الأمور بدعةٌ؛ لأنّ الصّحابة رضوان الله عليهم - وهم أشدُّ الناس حرصًا على العلم وعلى الخير - لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه الأسئلة، وكفى بهم قدوة‏.‏
    وما قلته الآن بالنسبة لليوم الآخر يجري بالنسبة لصفات الله عز وجل التي وصف بها نفسه من العلم والقدرة والسمع والبصر والكلام وغير ذلك؛ فإنّ مسمّيات هذه الألفاظ بالنسبة إلى الله عزّ وجلّ لا يماثلُها شيء ممّا يشاركُها في هذا الاسم بالنسبة للإنسان؛ فكلُّ صفةٍ تابعةٌ لموصوفها؛ فكما أنّ الله لا مثيل له في ذاته؛ فلا مثيل له في صفاته‏.‏
    وخلاصة الجواب‏:‏ أنّ اليوم الآخر يومٌ واحد، وأنه عسير على الكافرين، ويسير على المؤمنين، وأنّ ما ورد فيه من أنواع الثّواب والعقاب أمر لا يُدرك كنههُ في هذه الحياة الدُّنيا، وإن كان أصل المعنى فيه معلومًا لنا في هذه الحياة الدُّنيا‏.‏
    ---------------------
    المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان
يعمل...
X