إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

إعمال العرف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إعمال العرف

    إعمال العرف

    والعـرف معمـول بـه إذا ورد
    حكم من الشرع الشريف لم يحد
    ________________________________________

    هذه قاعدة مهمة من قواعد الفقه، وهي من القواعد الخمس الكلية الكبرى عند فقهاء الشريعة؛ وذلك أنهم يجعلون القواعد الكبرى خمسًا هي:

    • قاعدة الأعمال بالنيات أو الأمور بالمقاصد.
    • والقاعدة الثانية: قاعدة اليقين لا يزول بالشك.
    • القاعدة الثالثة: قاعدة المشقة تجلب التيسير.
    • والقاعدة الرابعة: قاعدة الضرر يزال.
    • والقاعدة الخامسة: قاعدة إعمال العرف أو يسمو لها العادة محكمة.

    والمراد بالعرف في اللغة: التتابع والظهور والاطمئنان؛ ذلك يقال: تعارف الناس على كذا بمعنى تتابعوا عليه، وأعراف السحاب ما ظهر منها، وأما في الاصطلاح فالعرف يراد به: ما اطمأنت إليه النفوس وتتابعت عليه.

    وذلك؛ لأن العرف منه ما هو مشروع ومنه ما يقع مخالفًا للشرع، وإعمال العرف قد قامت عليه أدلة عديدة، منها أن الشريعة أناطت بالعرف كثيرًا من الأحكام قال -جل وعلا-: -وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ -فأناط الحكم بالعرف وهو المعروف بين الناس.

    وقال -جل وعلا-: -عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ -وقال -جل وعلا-: -وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ -وجاء في حديث هند أنها: -سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن زوجها الشحيح، فقال -صلى الله عليه وسلم-: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف -.

    والعرف لا بد له من شروط حتى نعمله، وشروط العرف أربعة شروط:

    أولها: إن يكون العرف مطردًا غالبًا بحيث لا يكون مضطربًا؛ لأنه إذا كان مضطربًا غير غالب، فلا يقال له عرف، وهذا ما يعبرون عنه بقولهم: العبرة للغالب الشائع دون النادر.

    والشرط الثاني: أن يكون العرف غير مخالف للشريعة، فالمخالف للشريعة لا عبرة به، ومقال ذلك: ما لو كان في العرف بناء البيوت على شكل مفتوح، بحيث لا يستتر النساء في البيوت، فإن هذا العرف مخالف للشريعة، ومن، ثم لا يلتف إليه، ولا تقيد به العقود.

    الشرط الثالث: أن يكون العرف سابقا غير لاحق، ومن هنا فإننا نعمل بالعرف السابق المقارب دون العرف اللاحق، ومثال ذلك: لو اشترى إنسان من غيره بستين ريالًا قبل مائة سنة، فإننا لا نحكم على ذلك بالريالات الموجودة بيننا الآن بل بما يسمى ريالًا في ذلك الزمان، كان الريالات في ذلك الزمان من فضة، والآن من ورق فيعمل بحكم العرف السابق.

    والشرط الرابع: ألا يوجد تصريح يخالف العرف، فإذا وجد تصريح يخالف العرف فالعبرة بالتصريح لا بالعرف، ومن أمثلة ذلك: أنه إذا وضع الطعام أمام الإنسان، فإنه في العرف يجوز الأكل من ذلك الطعام؛ لأن هذا يعتبر إذنًا في العرف، ولكن لو وضع الطعام، ثم قيل لا تأكل من هذا الطعام، فهنا وجدت في مقابلة العرف قرينة تدل على أن ما تعارف عليه الناس ليس مرادًا.

    ومن أمثلته أيضًا: لو كان العرف أن الإجارة يسلم نصف إجارة البيت في أول السنة، والنصف الآخر في وسط السنة فاتفق المستأجر والمؤجر على تسليم الدفعة الأولى في وسط السنة، فهنا العرف لا يعمل به؛ لأنه وجد تصريح يخالف العرف.

    وقد عبر الفقهاء عن هذه القاعدة، قاعدة إعمال العرف بعدد من الألفاظ:

    • منها قولهم: العادة محكمة.
    • منها قولهم: الحقيقة تتدرك بدلالة العادة.
    • ومنها قولهم: المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.
    • ومنها قولهم: المعروف بين التجار كالمشروط بينهم.

    وقد أشار المؤلف إلى مجال من مجالات العرف في قوله: "إذا ورد حكم من الشرع لم يحد" وذلك أنه إذا ورد لفظ مطلق في أدلة الشريعة، فإننا أولًا نرجع إلى اصطلاح الشريعة.

    مثال ذلك قوله سبحانه: -وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ -فنعمل بتفسير الشارع بهذا اللفظ، فإذا لم يوجد في الشارع تفسير للألفاظ الشرعية رجعنا إلى اللغة، مثل قوله: -وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ -نرجع إلى دلالة اللغة لعدم وجود تفسير شرعي لهذا اللفظ، فإذا لم يوجد تفسير شرعي ولا تفسير لغوي، رجعنا إلى العرف.

    مثال ذلك: أن الشريعة جاءت بأن السارق لا يقطع إلا إذا سرق من الحرز، والحرز لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة، فيرجع إلى العرف، ومثله النفقة على الزوجة أو القريب لا يوجد لها ضابط محدد في الشرع ولا في اللغة، فيرجع إلى العرف، وقد أناط الشارع حكم النفقة بالعرف، وترك المؤلف عددًا من مجالات إعمال العرف غير هذا المجال، مثل تفسير ألفاظ الناس.

    فإن ألفاظ الناس تفسر بحسب دلالة العرف، فلو قلت في هذه البلاد بعتك هذا المبيع بستين ريالًا، لكان المراد بالريال ماذا؟ الريال السعودي، لكن لو قال: بستين جنيهًا، نقول هنا: لا عرف؛ لأن من شروط العرف أن يكون مطردًا غالبًا، ولا يوجد عندنا في هذه البلاد عرف في لفظ الجنيه هل هو المصري أو البريطاني أو غيرها من أنواع الجنيهات؟.

    من مجالات إعمال العرف تقيد وتخصيص ألفاظ الناس؛ ولذلك لو قال القائل: والله لا افترشت فراشًا ولا نمت على فراش، الأرض في لغة العرب تسمى فراشًا، ومع ذلك فإنه في العرف لفظ الفراش يراد به معنى معينًا، فنخصص هذا اللفظ بدلالة العرف.

    لو حلف حالف لا يأكل سمكًا لا يأكل لحمًا، لو قال: والله لا أكلت لحمًا، هل يحنث بأكل السمك؟ ما رأيكم نقول: بحسب العرف، إن كان في العرف أن السمك يطلق عليه لحما، فإنه يحنث وإلا فلا.

    بقي مسألة متعلقة بالعرف سأل عنها الشيخ فهذا بالأمس وهي الفرق بين العرف والعادة، العادة متعلقة بالأفراد، بينما العرف متعلق بالمجتمع؛ ولذلك يقال: عادة المرأة في الحيض؛ لأنها فرد، ويقال: العرف في استعمال لفظ الريالات، ومن هنا يقال: يحرم صوم يوم الشك إلا لمن كان له عادة في الصوم، هذا؛ لأنه من المفرد، ويقال: العبرة بكثرة الدم وقلته بحسب العادة، فهذا ينظر إلى عادة كل إنسان ويقال في مقابل ذلك: مقدار النفقة يرجع فيه إلى العرف، عرف عامة الناس، الحرز يرجع فيه إلى العرف، عرف عامة الناس، نعم.

    ----------------------------

    "منظومة القواعد الفقهية" شرح الشيخ سعيد بن ناصر الشثري
يعمل...
X