إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مجموعة مطويات دعوية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	اسباب استجابة الدعاء.jpg  مشاهدات:	0  الحجم:	142.3 كيلوبايت  الهوية:	248959
    *****
    مطوية / أسباب استجابة الدعاء
    لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    *****

    image_49290.pdf



    image_49290.pdf

    ******​
    نص المطويتين :
    أسباب إجابة الدعاء
    الشيخ محمد صالح العثيمين
    فتاوى نور على الدرب>الشريط رقم [321]
    يقول: فضيلة الشيخ، ما هي مواضع الإجابة، مواضع إجابة الدعوة وأوقاتها، وهل قول: يا رب ثلاث مرات وقول: يا أرحم الراحمين ثلاث مرات بذلك يكون الدعاء مستجاباً؟
    الجواب:
    الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وأصلى وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. من أهم وسائل إجابة الدعوة:

    - الإخلاص لله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ غافر: ١٤
    ولهذا إذا أخلص الإنسان الدعاء ولا سيما في حال الشدة استجاب الله دعاءه ولو كان كافراً، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾. العنكبوت: ٦٥
    فهذا أعني الإخلاص وظهور الافتقار إلى الله عز وجل من أكبر أسباب الإجابة.

    ثانياً: أن الإنسان إذا دعا ربه فلا يدعوه تجربة، فيقول في قلبه: سأنظر هل يستجيب الله دعائي أو لا، بل إذا دعا الله يدعو ربه وهو موقن بالإجابة، إلا أن يكون هناك مانع يمنع بسبب فعل العبد.
    ثالثاً: ألا يعتدي في الدعاء بأن يسأل ما لا يمكن أو ما هو بعيد أن يستجاب، وأريد ببعيد أي من حيث الشرع، فمثلاً لو سأل الله تعالى أن يجمع له بين النقيضين هذا محرم ولا يجوز؛ لأن هذا غير ممكن عقلاً، أو سأل الله تعالى أن يرزقه نكاح هند وأختها فهو أيضاً محرم؛ لأنه ممتنع شرعاً وما أشبه ذلك. فلا بد أن يكون الدعاء لا عدوان فيه.
    - ومن أسباب إجابة الدعاء أن يفعل الأسباب التي تستجلب الإجابة، مثل رفع اليدين والتوسل إلى الله تعالى بربوبيته والتوسل إلى الله بالإيمان والعمل الصالح وما أشبه ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر «الرجل يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب وهو قد أطال السفر أشعث أغبر». (صحيح الترغيب والترهيب رقم 1717)

    -ومن أسباب الإجابة أن يكون الإنسان في وقت ترجى فيه الإجابة، وذلك مثل آخر الليل؛ فإن «الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له».(الجامع الصحيح-سنن الترمذي رقم 3498/526)

    -ومنها أن يكون الإنسان ساجداً، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم» وقال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد»(صحيح الكلم الطيب- رقم 95/106) بلفظ : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)
    . لكن هنا شيء مهم وهو أن أكل الحرام مانع من موانع الإجابة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك .» (صحيح الترغيب والترهيب رقم 1717)فاستبعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يستجاب للرجل إذا كان يتغذى بالحرام طعاماً وشراباً وكسوةً، وهذا يوجب للمؤمن أن يحذر حذراً عظيماً من أكل المحرم، والحرام كل ما أخذ بغير حق سواء كان سرقة أم غصباً أم زيادة الثمن بالغش أم زيادة الثمن بالربا، المهم كل مال أخذه الإنسان بغير حق فإنه من الحرام، وإذا تغذى به والعياذ بالله فإنه بعيد أن يستجاب دعاؤه، ولو كان قد اتصف بالأوصاف الجالبة للقبول. نعم.
    http://binothaimeen.net/content/11901

    شروط إجابة الدعاء وصور إجابة الدعاء
    السؤال: لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له؟ مع أن الله عز وجل يقول: {ادعوني أستجب لكم} غافر: ٦٠؟
    الإجابة: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأسأل الله تعالى لي ولإخواني المسلمين التوفيق للصواب عقيدة، وقولاً، وعملاً، يقول الله عز وجل: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}، غافر: ٦٠ يقول السائل: إنه دعا الله عز وجل ولم يستجب الله له، فيستشكل هذا الواقع مع هذه الآية الكريمة التي وعد الله تعالى فيها من دعاه بأن يستجيب له، والله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد.

    والجواب على ذلك أن للإجابة شروطاً لابد أن تتحقق وهي:

    الشرط الأول:
    الإخلاص لله عز وجل بأن يخلص الإنسان في دعائه، فيتجه إلى الله سبحانه وتعالى بقلب حاضر صادق في اللجوء إليه، عالم بأنه عز وجل قادر على إجابة الدعوة، مؤمل الإجابة من الله سبحانه وتعالى.

    الشرط الثاني: أن يشعر الإنسان حال دعائه بأنه في أمسِّ الحاجة بل في أمس الضرورة إلى الله سبحانه وتعالى، وأن الله تعالى وحده هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، أما أن يدعو الله عز وجل وهو يشعر بأنه مستغن عن الله سبحانه وتعالى وليس في ضرورة إليه وإنما يسأل هكذا عادة فقط فإن هذا ليس بحري بالإجابة.

    الشرط الثالث: أن يكون متجنباً لأكل الحرام، فإن أكل الحرام حائل بين الإنسان والإجابة، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين"، فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون}
    البقرة: ١٧٢، وقال تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً} المؤمنون: ٥١،ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، يا رب: ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأنى يستجاب له؟"،(صحيح الترغيب والترهيب رقم 1717)

    فاسبتعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بالأسباب الظاهرة التي بها تستجلب الإجابة وهي:

    أولاً: رفع اليدين إلى السماء أي إلى الله عز وجل لأنه تعالى في السماء فوق العرش، ومد اليد إلى الله عز وجل من أسباب الإجابة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: "إن الله حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً".(الجامع الصحيح- سنن الترمذي رقم 3556/556)

    ثانياً: هذا الرجل دعا الله تعالى باسم الرب: "يا رب، يا رب" والتوسل إلى الله تعالى بهذا الاسم من أسباب الإجابة، لأن الرب هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، فبيده مقاليد السماوات والأرض ولهذا تجد أكثرالدعاءالوارد فيالقرآن الكريمبهذا الاسم: {ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفرعنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يومالقيامةإنك لا تخلف الميعاد * فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض} آل عمران: ١٩٣ - ١٩٥

    الآيات، فالتوسل إلى الله تعالى بهذا الاسم من أسباب الإجابة.

    ثالثاً: هذا الرجل كان مسافراً، والسفر غالباً من أسباب الإجابة، لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله عز وجل والضرورة إليه أكثر مما إذا كان مقيماً في أهله، وأشعث أغبر كأنه غير معني بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجئ إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو سواء كان أشعث أغبر أم مترفاً، والشعث والغبر له أثر في الإجابة كما في الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ينزل إلى السماءالدنياعشية عرفة يباهيالملائكةبالواقفين فيها يقول: "أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كل فج عميق".(السلسلة الضعيفة رقم 679/125)

    هذه الأسباب لإجابة الدعاء لم تجد شيئاً، لكون مطعمه حراماً، وملبسه حراماً، وغذي بالحرام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأنى يستجاب له؟" فهذه الشروط لإجابة الدعاء إذا لم تتوافر فإن الإجابة تبدو بعيدة.

    فإذا توافرت ولم يستجب الله للداعي، فإنما ذلك لحكمة يعلمها الله عز وجل ولا يعلمها هذا الداعي، فعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، وإذا تمت هذه الشروط ولم يستجب الله عز وجل فإنه إما أن يدفع عنه من السوء ما هو أعظم، وإما أن يدخرها لهيوم القيامةفيوفيه الأجر أكثر وأكثر، لأن هذا الداعي الذي دعا بتوفر الشروط ولم يستجب له ولم يصرف عنه من السوء ما هو أعظم، يكون قد فعل الأسباب ومنع الجواب لحكمة فيعطى الأجر مرتين مرة على دعائه ومرة على مصيبته بعدم الإجابة، فيدخر له عند الله عز وجل ما هو أعظم وأكمل.

    ثم إن المهم أيضاً أن لا يستبطئ الإنسان الإجابة، فإن هذا من أسباب منع الإجابة أيضاً، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل"، قالوا كيف يعجل يا رسول الله؟ قال: "يقول: دعوت ودعوت ودعوت فلم يستجب لي"(الجامع الصحيح- سنن الترمذي رقم 3387/464 )، فلا ينبغي للإنسان أن يستبطئ الإجابة فيستحسر عن الدعاء ويدع الدعاء، بل يلح في الدعاء، فإن كل دعوة تدعو بها الله عز وجل فإنها عبادة تقربك إلى الله عز وجل وتزيدك أجراً، فعليك يا أخي بدعاء الله عز وجل في كل أمورك العامة والخاصة الشديدة واليسيرة، ولو لم يكن من الدعاء إلا أنه عبادة لله سبحانه وتعالى لكان جديراً بالمرء أن يحرص عليه، والله الموفق.

    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الأول - باب العبادة.


    *******
    أوقات استجابة الدعاء:
    وُجِّهَ هذا السؤال: ما هي الأوقات التي تجاب فيها الدعوات ؟ لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله تعالى)، فكان جوابه

    أوقات استجابة الدعاء عديدة جاء في السنة بيانها منها
    1- ما بين الأذان والإقامة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة))[1].
    2- منها جوف الليل وآخر الليل، فالليل فيه ساعة لا يرد فيها سائل أحراها جوف الليل وآخر الليلالثلث الأخيروقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر…))[2].
    ينبغي للمؤمن والمؤمنة تحري هذه الأوقات والحرص على الدعوة الطيبة الجامعة في وسط الليل وفي آخر الليل وفي أي ساعة من الليل، لكن الثلث الأخير وجوف الليل أحرى بالإجابة مع سؤال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجيب الدعوة مع الإلحاح وتكرار الدعاء، فالإلحاح في ذلك وحسن الظن بالله وعدم اليأس من أعظم أسباب الإجابة، فعلى المرء أن يلح في الدعاء، ويحسن الظن بالله عز وجل، ويعلم أنه حكيم عليم قد يعجل الإجابة لحكمة وقد يؤخرها لحكمة، وقد يعطي السائل خيراً مما سأل، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: يا رسول الله إذاً نكثر؟ قال: الله أكثر))[3]. وعليه أن يرجو من ربه الإجابة ويكثر من توسله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى مع الحذر من الكسب الحرام، والحرص على الكسب الطيب؛ لأن الكسب الخبيث من أسباب حرمان الإجابة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    3- السجود ترجى فيه الإجابة، يقول عليه الصلاة والسلام: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء))[4]ويقول صلى الله عليه وسلم: ((أما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم))[5]أي حري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في صحيحه.
    4- حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر للخطبة إلى أن تقضي الصلاة، فهو محل إجابة.
    5- آخر كل صلاة قبل السلام يشرع فيه الدعاء، وهذا الوقت ترجى فيه الإجابة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علمهم التشهد قال: ((ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو))[6].
    6 – آخر نهار الجمعة بعد العصر إلى غروب الشمس هو من أوقات الإجابة في حق من جلس على طهارة ينتظر صلاة المغرب، فينبغي الإكثار من الدعاء بين صلاة العصر إلى غروب الشمس يوم الجمعة، وأن يكون جالساً ينتظر الصلاة؛ لأن المنتظر في حكم المصلي، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((في يوم الجمعة ساعة لا يسأل الله أحد فيها شيئا وهو قائم يصلي إلا أعطاه الله إياه))[7]وأشار إلى أنها ساعة قليلة، فقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يسأل الله فيها شيئاً وهو قائم يصلي)) قال العلماء: يعني ينتظر الصلاة، فإن المنتظر له حكم المصلي؛ لأن وقت العصر ليس وقت صلاة. فالحاصل أن المنتظر لصلاة المغرب في حكم المصلي، فينبغي أن يكثر من الدعاء قبل غروب الشمس، إن كان في المسجد ففي المسجد وإن كان امرأة أو مريضاً في البيت شرع له أن يفعل ذلك، وذلك بأن يتطهر وينتظر صلاة المغرب.
    هذه الأوقات كلها أوقات إجابة ينبغي فيها تحري الدعاء والإكثار منه مع الإخلاص لله والضراعة والانكسار بين يدي الله والافتقار بين يديه سبحانه وتعالى، والإكثار من الثناء عليه وأن يبدأ الدعاء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن البداءة بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الاستجابة، كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 9/353)1.
    -----------------------------
    [1] رواه الترمذي في الصلاة برقم 196، وأبو داود في الصلاة برقم 437 وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم 17755.
    [2] رواه البخاري في الجمعة برقم 1077، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها برقم 1261، و 1262 , والترمذي في الصلاة برقم 408.
    [3] رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 10709.
    [4] رواه مسلم في الصلاة برقم 744 واللفظ له، والنسائي في التطبيق برقم 1125، وأبو داود في الصلاة برقم 741، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم 9083.
    [5] رواه مسلم في الصلاة برقم 738 واللفظ له ورواه أبو داود في الصلاة برقم 742، وأحمد في مسند بني هاشم برقم 1801.
    [6] رواه البخاري في الأذان برقم 731، والنسائي في السهو برقم 1281.
    [7] رواه البخاري في كتاب الجمعة برقم 883، ومسلم في كتاب الجمعة برقم 1407.



    **********
    أسباب إجابة الدعاء وأفضل أوقاته
    فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


    السؤال:
    قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60]
    ما هي نصيحتكم -جزاكم الله خيرًا- للمسلم الذي يطمح في أن يكون مستجاب الدعوة؟ وما هو أفضل الدعاء، وأفضل أوقات استجابة الدعاء؟
    الجواب:
    المؤمن إذا رغب في استجابة الدعاء فعليه أن يحرص على الإخلاص لله في دعائه، والخضوع لله، وإحضار القلب بين يدي الله، والحذر من المعاصي ومن أكل الحرام، كل هذه من أسباب الإجابة، كونه يجتهد في أن يكون ملبسه حلال مشربه حلال مطعمه حلال داره استأجرها أو اشتراها من الحلال، يعني: يجتهد في أن تكون جميع تصرفاته على الوجه الذي أباحه الله، ويتباعد عن الأكساب المحرمة، هذا من أسباب الإجابة.
    ومن أوقات الإجابة كونه يدعو الله في آخر الليل الثلث الأخير، بين الأذان والإقامة، في جوف الليل، في السجود، كل هذا من أوقات الإجابة، وإذا كان متطهرًا مستقبل القبلة رافعًا يديه خاضعًا لله، قد جمع قلبه على الله كان هذا من أسباب الإجابة أيضًا.
    فالمؤمن يتحرى الأوقات المناسبة، والحالة المناسبة، والدعوات المناسبة، ويبتعد عما حرم الله من الأكساب والمعاصي هذا من أسباب الإجابة.
    أما التلطخ بالمعاصي أو بالحرام من الربا أو سرقة أموال الناس أو الغش في المعاملات أو الخيانة، كل هذه من أسباب حرمان الإجابة -نسأل الله العافية-.

    صح عن رسول الله أنه قال: إن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا [المؤمنون:51]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة:172].
    والطيبات يعني: الحلال، الشيء الذي أباحه الله لعباده، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب! يا رب! قال النبي : ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك، يقول النبي : أنى يستجاب لمثل هذه؟ يعني بعيد أن يستجاب لمثل هذا! نسأل الله العافية، لكونه قد تلطخ بالحرام.
    فالواجب الحذر، الواجب على المسلم الحذر من أكل الحرام، من ظلمه للناس، من سرقته أموال الناس، أكل الربا، الغش في المعاملات، الكذب في المعاملات، إلى غير ذلك من أسباب المكاسب الحرام. نعم.اه

    نور على الدرب
    أسباب إجابة الدعاء وأفضل أوقاته - من موقع الشيخ الرسمي
    الملفات المرفقة

    تعليق


    • #17

      اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	من هو الحزبي.jpg  مشاهدات:	0  الحجم:	122.6 كيلوبايت  الهوية:	248977
      *****
      مطوية / ​من هو الحزبي ؟
      الشيخ العلامة زيد بن هاديالمدخلي رحمه الله
      الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

      من هو الحزبي؟.pdf


      من هو الحزبي؟ م.pdf

      *****
      نص المطوية :
      من هو الحزبي؟
      الشيخ العلامة زيد بن هاديالمدخلي رحمه الله
      الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

      - سئل فضيلة الشيخ زيد بن هادي المدخلي حفظه الله: متى يكون الرجل حزبيًّا ؟
      فأجاب : هذا السؤال يحتاج إلى بسط في الجواب، ولا يوجد عندي فراغ لذلك، ولكن سأدلك على بعض العلامات الَّتِي يعرف بِها الحزبي سواء كان رأسًا أو تابعًا إمعةً فيما يلي:

      1- بانضمامه إلى جماعة معينة لها منهجها الخاص بِها المخالف لمنهج السلف أهل الحديث والأثر، كجماعة الإخوان وفصائلها، وجماعة التبيلغ والمتعاطفين معها، وانتصاره لحزبه أو جماعته بحق وبباطل.

      2- مجالسته ومشيه مع إحدى الجماعات السالفة الذكر وغيرها من أهل الانحراف في العقيدة والعمل, سواء كانوا جماعة أو كان فردًا تابعًا أو متبوعًا.

      3- نقده لأهل السنة وتغير وجهه إذا سمع رد من يرد على الحزبيين المعاصرين أصحاب التنظيمات السرية والتكتلات الخفية.

      4- وقوعه في أعراض الدعاة إلى التمسك بما عليه أهل الأثر من طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمور المسلمين السائرين على نهج السلف.

      5- وقوعه في أعراض ولاة الأمر، ومحبة من يشهرون بِهم في كتبهم وأشرطتهم ومجالسهم.

      6- هجومه على العلماء الذين لَمْ يثوروا على الحكام حال وقوعهم في الخطأ, فيصفهم بالمداهنة ونحوها من وسفهاء الأحلام.

      7- حبه للأناشيد والتمثيليات، ودفاعه الحار عنها وعن أهلها، وما أكثر وجودها في صفوف الإخوان المسلمين، فهي متعة الرزايا الَّتِي لا يطلقها على العلماء الربانيين إلا مرضى القلوب قادتِهم وجنودهم من الشباب المساكين المغرورين, والشابات الضعيفات المغرورات أعادهم الله إلى رحاب الحق أجمعين. . اهـ

      المصــدر : العقد المنضد الجديد في الأجوبة على مسائل فيالفقه والمناهج و التوحيد : صـ 43-44 ] .


      - وسئل العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى
      ما معنى الحزبية ؟ وما معنى أن فلان عنده حزبية ؟ ومن هم الحزبيون ؟ وما هي دعوتهم ؟ وما هو منهجهم ؟


      الجواب
      كل من خالف منهج النبي وسنته فهو من أحزاب الضلال، والحزبية ليس لها شروط، الله سمى الأمم الماضية أحزابا، وسمى قريشا لما تجمعوا وانضم إليهم من [الفرق] أحزابا، ما عندهم تنظيم ولا عندهم شيء، فليس من شرط الحزب أن يكون منظم، فإذا نظم هذا الحزب زاد سوء، فالتعصب لفكر معين يخالف كتاب الله وسنة الرسول والموالاة والمعادات عليه هذا تحزب، هذا التحزب ولو لم ينظم، تبنى فكرا منحرفا وجمع عليه أناسا هذا حزب سواء نظمه أو لم ينظمه، ما دام [يجتمعون] لواحد يخالف الكتاب والسنة هذا حزب، الكفار الذين كانوا يحاربون الرسول ما كان عندهم التنظيم الموجود الآن، ومع ذلك أطلق الله عليهم أحزابا، كيف؟ لأنهم تحزبوا للباطل وحاربوا الحق ((كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق)) سماهم أحزابا، عملوا أحزاب، جمّعت قريش غطفان وقريظة وأصناف من القبائل ما هم منظمين هذا التنظيم تجمعوا سماهم الله أحزابا وسميت السورة "سورة الأحزاب" هل الأحزاب منظمون؟ فليس من شرط الحزب أن يكون منظما، إذا آمن بفكرة باطلة وخاصم من أجلها وجادل من أجلها ووالى...، هذا حزب، فإذا زاد ذلك تنظيما -بارك الله فيك- وجند الأموال وإلى آخره، -طبعا- أمعن في الحزبية وصار من أحزاب الضلال والعياذ بالله.


      [شريط بعنوان: رفع الستار]
      https://www.rabee.net/ar/questions.php?cat=31&id=662

      *****
      الملفات المرفقة

      تعليق


      • #18
        اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	التحذير من تاخير صلاة الفجر عن وقته الشرعي.jpg  مشاهدات:	0  الحجم:	155.3 كيلوبايت  الهوية:	249052
        *****
        مطوية /
        التحذير من تأخير صلاة الفجر عن وقته الشرعي
        -من فتاوى -
        العلامة الامام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى
        معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى
        ------------------------


        https://www.ajurry.com/vb/filedata/fetch?id=249053



        https://www.ajurry.com/vb/filedata/fetch?id=249054
        ******
        نص المطوية :
        التحذير من تأخير صلاة الفجر عن وقتها الشرعي
        ---------------------------
        س: يتساهل كثير من الناس بهذين الوقتين وهما الفجر والعصر، هل من نصيحة لهؤلاء؟ جزاكم الله خيرا (1)
        - اجاب الامام عبد العزيز بن باز رحمه لله : نعم الواجب على كل مؤمن ومؤمنة الحرص على المحافظة على الصلاة في وقتها جميع الصلوات الخمس، وأن يخص الفجر والعصر بمزيد عناية، الفجر في الحقيقة كثير من يتكاسل عنها وينام حتى طلوع الشمس، وربما لا يقوم لها إلا إذا قام لعمله إن صلى، وهذه مصيبة عظيمة ومنكر عظيم الواجب أن يصلي في الوقت قد ذهب جمع من أهل العلم أنه إذا تعمد تركها حتى تطلع الشمس كفر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2)» وهذا قد تعمد تركها حتى خرج وقتها وهكذا من تعمد ترك صلاة العصر حتى غابت الشمس يَكفر عند جمع من أهل العلم لهذا الحديث الصحيح، وقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (3)» فالواجب على المؤمن وعلى المؤمنة العناية بالصلوات الخمس، والمحافظة عليها في أوقاتها، وأن يخص الفجر بمزيد عناية حتى يقوم لها ويصليها مع المسلمين في وقتها وتصليها المرأة في وقتها وهكذا العصر، بعض الناس إذا جاء من العمل سقط نائما وترك صلاة العصر وهذا منكر عظيم - والعياذ بالله - وكفر أكبر عند بعض أهل العلم إذا تعمد ذلك،


        __________
        (1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم 397. فتاوى نور على الدرب
        (2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كفر من ترك الصلاة، برقم (82).
        (3) أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في ترك الصلاة، برقم (2621)، والنسائي في المجتبى في كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، برقم (463)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم (1079).

        فالواجب الحذر وهكذا بعض الناس يسهر على القيل والقال أو اللعب، ثم نام عن صلاة الفجر، هذا منكر عظيم، الواجب عدم السهر، وأن يتحرى بنومه ما يعينه على القيام لصلاة الفجر، وأن يصليها في الجماعة، ولا يجوز له التشبه بالمنافقين، أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر وهكذا صلاة العصر كل الصلوات ثقيلة عليهم، {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} (سورة النساء الآية 142)،
        فالواجب الحذر من مشابهتهم، والواجب المحافظة عليها في وقتها كلها، الصلوات الخمس جميعا يجب أن يحافظ عليها في أوقاتها مع إخوانه في المساجد، وأن يخص الفجر والعصر والعشاء بمزيد عناية حتى يحذر من صفات المنافقين، نسأل الله للجميع العافية والهداية.
        (6/132) الكتاب: فتاوى نور على الدرب
        المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)
        جمعها: الدكتور محمد بن سعد الشويعر

        *****

        - معالي الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
        • نص السؤال : هل يجوز تأخير صلاة الفجر إلى طلوع الشمس,, مع أنه قد نوى القيام للصلاة, ولكنه لم يبذل الأسباب؟ وجزاكم الله خيرا.
        • نص الجواب : لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها؛لما يترتب على ذلك من الأضرار:
        أولا : أنه يترتب عليه ترك الجماعة؛ فصلاة الجماعة واجبة.
        ثانيا : أنه أخرها عن وقتها, وتأخير الصلاة عن وقتها حرام, وربما لا تقبل منه, وهذا تضييع للصلاة؛ قال الله تعالى : ( فخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ). (سورة مريم: آية 59 ) ,
        ومعنى أضاعوا الصلاة : أخروها عن وقتها, وليس معناه أنهم تركوها بالكلية؛ بدليل قوله تعالى في الآية الأخرى : ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُون )( سورة الماعون: الآيتين4و5 ) فسماهم مصلين وتوعدهم لأنهم ساهون عن صلاتهم؛ بمعنى أنهم يؤخرونها عن مواقيتها.
        فالواجب على المسلم أن يقوم, وأن يحضر صلاة الفجر؛ ليصلي مع الجماعة, ثم يذهب إلى نومه أو إلى أعماله.
        المصدر : المنتقى من فتاوى الفوزان (3/81) الطبعة الأولى لمؤسسة الرسالة 1420هـ
        ****
        وقال ايضا : أيها المسلمون اتقوا الله فيما أوجبه عليكم، تعلمون أن الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عمود الدين، وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة. وتعلمون أن هذه الصلاة شرعت في أوقات معينة، لا يجوز تأخيرها عنها أو تقديمها عليها من غير عذر شرعي كسفر أو مرض يبيحان الجمع بين الصلاتين. قال تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً *إِلا مَنْ تَابَ) [مريم:59-60].
        - قال ابن مسعود: "ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية, ولكن أخروها عن أوقاتها".
        - وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين: هو أن لا يصلي الظهر حتى تأتي العصر، ولا يصلي العصر إلى المغرب. ولا يصلي المغرب إلى العشاء. ولا يصلي العشاء إلى الفجر. ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس. فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب أوعده الله بغي، وهو واد في جهنم بعيد قعره شديد عقابه. وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [المنافقون:9] .
        قال جماعة من المفسرين: المراد بذكر الله الصلوات الخمس. فمن اشتغل عن الصلاة في وقتها بماله كبيعه أو صنعته أو ولده كان من الخاسرين. ولهذا قال –صلى الله عليه وسلم-: "أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح. وإن نقصت فقد خاب وخسر"(سنن أبي داود (864/229)، قال الألباني رحمه الله : صحيح ).

        وقال تعالى: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) ( سورة الماعون: الآيتين4و5 )، قال –صلى الله عليه وسلم-: "هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها"(ضعيف الترغيب والترهيب/رقم (313 )).
        وأخرج أحمد بسند جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه. أنه –صلى الله عليه وسلم- ذكر الصلاة يوماً فقال: "من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة. وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف"( قال الشيخ الألباني رحمه الله : سنده صحيح ( كتاب : الثمر المستطاب / (ص53)).
        – قال بعض العلماء : إنما حشر مع هؤلاء لأنه إن اشتغل عن الصلاة بماله أشبه قارون فيحشر معه، أو بملكه أشبه فرعون فيحشر معه، أو بوزارته أشبه هامان فيحشر معه، أو بتجارته أشبه أبي بن خلف تاجر كفار مكة فيحشر معه.

        وروى الشيخان والأربعة: "الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِر أهله وماله". زاد ابن خزيمة في صحيحه: قال مالك: تفسيره ذهاب الوقت. وروى البخاري عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني مما يكثر أن يقول لأصحابه: "هل رأى أحد منكم من رؤيا ؟" فيُقَصُّ عليه ما شاء الله أن يُقَصّ، وإنه قال لنا ذات غداة: "إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتَعثَاني. وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيَثْلَغُ رأسه فيتدَهدَه الحجر –أي فيتدحرج- ها هنا، فيتبع الحجرَ فيأخذُه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود إليه فيفعل به مثل ما فعل في المرة الأولى –قال: قلت لهما: سبحان الله ما هذان ؟ فأخبراه أنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة".

        وفي حديث البزار قال: ثم أتى النبي –صلى الله عليه وسلم- على قوم تُرضخ رؤوسهم بالصخر، كلما رُضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء. قال: يا جبريل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين ثقلت رؤوسهم عن الصلاة …

        .. واليوم نرى من الناس تساهلاً عظيماً في الصلاة مع الجماعة. فمنهم من لا نراه في المسجد أبداً في جميع الصلوات وهو يسكن بجوار المسجد. يخرج من بيته لأعماله الدنيوية ولا يخرج من بيته لأداء الصلاة في المسجد وهو يسمع النداء خمس مرات في اليوم والليلة. فيقول: سمعنا وعصينا، والعجيب في الأمر أن مثل هذا الشخص الذي عصى ربه وأبى أن يجيب دعوته ويحضر في المسجد لأداء فريضته.
        .. والبعض من الناس يصلي مع الجماعة بعض الصلوات ويترك الجماعة في البعض الآخر كصلاة الفجر، فإن الذين يتخلفون عن صلاة الفجر مع الجماعة كثير، وقد أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- أن ذلك من علامات النفاق.
        وسمعتم في الحديثين السابقين أن الذين تثاقلت رؤوسهم عن صلاة الفجر ترضخ رؤوسهم بالحجارة في قبورهم يوم نشورهم، وكلما رضخت عادت كما كانت، ولا يزال هذا دأبهم والعياذ بالله… ومما يسبب النوم في صلاة الفجر هذا الزمان أن كثيراً من الناس يسهرون الليل إما على قيل وقال، وإما على لهو ولعب واستماع أغان ومزامير، وإما على مشاهدة أفلام تعرض في التلفزيون أو الفيديو، وقد تكون أفلاماً خليعة. فإذا أقبل طلوع الفجر ناموا عن الصلاة –فهؤلاء سهروا على محرم وناموا عن واجب؛ وهكذا المعاصي يجر بعضها بعضاً. ولو أن إنساناً سهر على تلاوة القرآن ونام عن الصلاة لكان سهره حراماً، فكيف بالذي يسهر على معصية الله وينام عن طاعة الله؟ وقد يضيف إلى ترك الجماعة جريمة أخرى وهي إخراج الصلاة عن وقتها، فلا يصليها إلا بعد طلوع الشمس. فيكون من الذين هم عن صلاتهم ساهون…

        أيها المسلمون: إن المسلم الذي تهمه صلاته لا ينام عن صلاة الفجر ولا يتخلف عن الجماعة، فالمسلم يعمل الاحتياطات التي توقظه للصلاة، ومن ذلك أن ينام مبكراً حتى يستيقظ مبكراً، ومن ذلك أن يوصي من يوقظه من أهله أو جيرانه. ومن ذلك أن يجعل عنده ساعة تدق عند حلول الوقت، بل إن الإنسان إذا نام على نية الاستيقاظ للصلاة فإن الله يهيئ له ما يوقظه، لكن إذا لم يبال بالصلاة ولم تخطر على باله، فإن الشيطان يستحوذ عليه ويثبطه…
        فاتقوا الله عباد الله في أمور دينكم عامة وفي صلاتكم خاصة، فإنها آخر ما يفقد من الدين فليس بعدها دين… أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
        (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً *إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) [مريم:59-60].

        من خطب الشيخ صالح الفوزان لعام 1429هـ
        التحذير من التهاون بالصلاة


        ***
        الملفات المرفقة

        تعليق

        يعمل...
        X