إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

تفريغُ شرحِ الشيخِ أبي أُنيسٍ محمدٍ المدخليِّ على النخبةِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [متجدد] تفريغُ شرحِ الشيخِ أبي أُنيسٍ محمدٍ المدخليِّ على النخبةِ

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نَبِينَا مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

    وَبَعْدُ :

    فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ تباعًا ــ بإذن الله- تفريغُ شرحِ الشيخِ محمدٍ المدخليِّ على النخبةِ هنا.

    ترجمـــــة عُثبة بن غزوان أبي عبد الله المازني ــ رضي الله عنه

    ولأنّ الدورة التي فيه الشرح على النخبة للشيخ محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله - الذي أنا بصدد تفريغه ــ بإذن الله تعالى ــ سُمِيَتْ بـ "دورة جامعةعُثبة بن غزوان أبي عبد الله المازني ــ رضي الله عنه ـــ" قلت: أضعُ بين يدي الشرحِ ترجمة هذا الصحابيّ الجليل مستقاة من كتاب الحافظ أبي عمر بن عبد البر - رحمه الله - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 1 / ص 315)


    عتبة بن غزوان أبو عبدالله المازني

    (
    المتوفى سنة : 17 هـ ) واختلف في مكان وفاته , قيل في معدن بني سليم وهو منصرف من مكة إلى البصرة , وقيل بالربذة , وقيل بالمدينة . والله أعلم.

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 1 / ص (315

    عتبة بن غزوان بن جابر :


    ويقال عتبة بن غزوان بن الحارث بن جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر بن نزار المازني. حليف لبني نوفل بن عبد مناف بن قصي يكنى أبا عبد الله. وقيل أبا غزوان. كان إسلامه بعد ستة رجال فهو سابع سبعة في إسلامه. وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة. ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا. هاجر في أرض الحبشة وهو ابن أربعين سنة ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة وأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد بن عمرو ثم شهد بدراً والمشاهد كلها وكان يوم قدم المدينة ابن اربعين سنة وكان أول من نزل من البصرة من المسلمين وهو الذي اختطها وقال له عمر لما بعثه إليها: يا عتبة، إني أريد أن أوجهك لتقاتل بلد الحيرة لعل الله سبحانه يفتحها عليكم فسر على بركة الله تعالى ويمنه واتق الله ما استطعت. واعلم أنك ستأتي حومة العدو. وأرجو أن يعينك الله عليهم ويكفيكهم. وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرمي أن يمدك بعرفجة بن هرثمة وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة شديدة فشاوره وادع إلى الله عز وجل فمن أجابك فاقبل منه ومن أبى فالجزية عن يد مذلة وصغار وإلا فالسيف في غير هوادة واستنفر من مررت به من العرب وحثهم على الجهاد وكابد العدو واتق الله ربك. فافتتح عتبة بن غزوان الأبلة ثم اختط مسجد البصرة وأمر محجن بن الأدرع فاختط مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب ثم خرج عتبة حاجاً وخلف مجاشع بن مسعود وأمره أن يسير إلى الفرات وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس فلم ينصرف عتبة من سفره ذلك في حجته حتى مات فأقر عمر المغيرة بن شعبة على البصرة.
    وكان عتبة بن غزوان قد استعفى عمر عن ولايتها فأبى أن يعفيه فقال: اللهم لا تردني إليها فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة وهو منصرف من مكة إلى البصرة بموضع يقال له معدن بني سليم قاله ابن سعد ويقال: بل مات بالربذة سنة سبع عشرة قاله المدائني. وقيل: بل مات عتبة بن غزوان سنة خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة بالمدينة.
    وكان رجلاً طوالاً. وقيل: إنه مات في العام الذي اختط فيه البصرة وذلك في سنة أربع عشرة وسنه ما ذكرنا وأما قول من قال: إنه مات بمرو فليس بشيء والله أعلم بالصحيح من هذه الأقوال.
    والخطبة التي خطبها عتبة بن غزوان محفوظة عند العلماء مروية مشهورة من طرق منها ما حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال: حدثنا محمد بن مسرور العسال بالقيروان قال: حدثنا أحمد بن معتب قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزيّ، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن هلال عن خالد بن عمير العدوي، قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء وإنما بقي منها صبابة كصبابة الإناء وأنتم منتقلون عنها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم فإنه ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي سبعين عاماً لا يدرك لها قعراً والله لتملأن فعجبتم ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاماً وليأتين عليها يوم وللباب كظيظ من الزحام. ولقد رأيتني وأنا سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى تقرحت أشداقنا فالتقطت بردة فاشتققتها بيني وبين سعد بن مالك فأتزرْتُ ببعضها وأتزرَ هو ببعضها فما أصبح اليوم منا واحد إلا وهو أمير على مصر من الأمصار وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً وعند الناس صغيراً فإنها لم تكن نبوة إلا تناسخت حتى تكون عاقبتها ملكاً وستبلون الأمراء أو قال: ستجربون الأمراء بعدي .انتهى



    شرح الشيخ محمد المدخلي ــ حفظه الله ـــ على نخبة الفكر للحافظ ابن حجر:

    تفريغ الشريط الأول
    قارئ المتن:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدين .
    أما بعد :
    قال الحافظ ابن حجر في كتابه نخبة الفكر : الحمدُ لِلّهِ الذَي لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَديراً.
    الشرح
    الشيخ : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
    أما بعد
    فالحق له علينا أن نترحم عليه فنقول : رَحِمهُ الله ، فإنَّ هذا من حقه علينا ونحن نستفيد مما كتب ــ رحمة الله عليه ــ فإن هذا يكون ثالثًا لما يُفتتحُ به دائمًا في القراءة :حمد الله جلَّ وعلا أولًا، والثناء عليه بما هو أهله ،ثم الصلاة على رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ، الذي هدانا اللهُ ــ سبحانه وتعالى ـــ على يديه ، وجعله سببًا لذلك صلوات الله وسلامه عليه ثم الترضي على الصحابة
    ثم الترحم على المُصَنِف : مُصَنِفَ الكتاب الذي يقرأُ الإنسان فيه.

    قارئ المتن :

    المتن
    قَالَ الْحَافِظُ: ابْنُ حَجَرٍ – عليه من الله الرْحَمات، وغفر الله لنا وله ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات ـــ :
    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلِيمًا قَدِيرًا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:

    فَإِنَّ التَّصَانِيفَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَدْ كَثُرَتْ ، وَبُسِطَتْ وَاخْتُصِرَتْ ، فَسَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُمُ الْمُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ الْمَسَالِكِ

    فَأَقُولُ :
    الْخَبَرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ: طُرُقٌ بِلَا عَدَدٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ مَعَ حَصْرِ بِمَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِوَاحِدٍ .
    فَالْأَوَّلُ: الْمُتَوَاتِرُ: الْمُفِيدُ لِلْعِلْمِ الْيَقِينِيِّ بِشُرُوطِهِ.
    وَالثَّانِي: الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الْمُسْتَفِيضُ عَلَى رَأْيٍ.
    وَالثَّالِثُ: : الْعَزِيزُ ، وَلَيْسَ شَرْطًا لِلصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ.
    وَالرَّابِعُ: الْغَرِيبُ.
    وَكُلُّهَا - سِوَى الْأَوَّلِ – آحَادٌ .
    وَفِيهَا الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ؛ لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا دُونَ الْأَوَّلِ.

    الشرح
    الشيخ :
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد
    فسمعنا كلام الماتن ــ رحمه الله تعالى ـــ مبينًا أولًا في مقدمته لهذه الورقات المختصرة التي هي:النخبة : نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر الحامل له على تأليف هذه الرسالة الصغيرة في حجمها والعظيمة في نفعها، وهي من الكتب المعتبرة في هذا الفن.
    بل هي من المختصرات المُحرّرة التي يُعَوِل عليها العلماء من تاريخ كتابتها وإلى يوم الناس هذا ، فهي من أحسن الكتب المختصرة التي صُنفت في هذه الأَعْصار المتأخرة.
    فإن الحافظ ــ رحمه الله تعالى ــ متوفى في سنة ثنتين وخمسين وثماني مئة للهجرة فيُبيّن ــ رحمه الله تعالى ــ أن السبب الذي حمله على كتابتها أنَّ التصانيف في هذا الفن: فن المصطلح كثيرة ومنها المبسوط المطول ومنها المختصر .
    ولما كان الأمر كذلك طُلب منه ــ رحمه الله تعالى ـــ أنْ يكتب كتابًا في هذا لينتفع به الناس ويكون مختصرًا ، وهذا الاختصار الذي أراده الحافظ ـــ ابن حجر ـــ قد تمَّ له في هذه النخبة ـ التي كرَّ عليها بعد ذلك .
    وشرحها بشرحه الجميل الماتع الذي اسماه النزهة : نزهة النظر في شرح نخبة الفكر،فأجابهم ــ رحمه الله تعالى ــ إلى سؤالهم وهو: أنْ يلخص لهم هذا التلخيص الذي يكون بين أيديهم من المطولات ويكون مختصرًا من بين سائر المختصرات ، وهو حريّ بأن يفعل ذلك لأنه ــ رحمة الله عليه ـــ قد انتهت إليه في زمانه رئاسة علم الحديث ، فأصبح عالم زمانه بعد ذهاب أشياخه ومُقدَم علماء الحديث في ذلكم الحين ــ رحمه الله تعالى ــ فأجابهم وكتب لهم هذه النخبة ، كما قلنا التي هي قليلة المباني كثيرة المعاني ، وشرحها بشرحه هذا عليها المشهور الذي هو نزهة النظر ، وسلك فيها مسلكًا جميلًا في الترتيب ، فلذلك أصبح كل من جاء بعده يمشي على طريقته ــ رحمه الله تعالى ــ.
    فابتدأ فيها بتقسيم الخبر فقال: الخبر: إما أنْ يكون له طرق بلا عدد معين أو إنّه له طرق محصورة وهذا الحصر قسمه أقسامًا ، يعني الخبر على قسمين ، إما أن يكون له طرق غير محصورة هذا ) وإما أن له طرق محصورة وهذا ) ، يقسمه هكذا إما أن يكون الخبر له طرق غير محصورة وإما أن يكون له طرق محصورة .
    ثم الحصر ينقسم إلى أنواع ما كان محصورًا بما فوق الاثنين يعني ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ما كان محصورًا باثنين يعني : له طريقين أو ما لم يكن له إلا طريقًا واحدًا محصور في طريقٍ واحد.
    فهذه الأنواع ثلاثة في القسم الثاني الخبر يقسمه إلى قسمين كلييّن:
    الأول لا حصر لطرقه ، القسم الثاني الذي طرقه محصورة على أنواع ، ما كان حصره بما فوق الاثنين يعني : كــثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة إلى غير ذلك ، النوع الثاني منه ما كان محصورًا بــاثنين فقط ، النوع الثالث منه ما كان محصورًا بـواحد ، إذًا نعود فنقول الخبر هذا هو ، على هذين القسمين إما لا حصر لطرقه هذا ) وإما أن يكون هناك حصر لطرقه فهذا ) وتحته ثلاثة أنواع ،النوع الأول بما حصر بما فوق الاثنين ثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة ونحو ذلك ، المهم أنَّ طرقه محصورة .
    النوع الثاني: أن يكون محصورًا في طريقين ، النوع الثالث أن يكون محصورًا في طريقٍ واحدة ،فما كان غير محصور بطرق يعني : طرقه كثيرة هذا هو المتواتر، فإذًا المتواتر في اللغة هو : المتتابع التواتر في اللغة التتابع وفي الاصطلاح : ما لم يكن محصورًا بعدد فهذا هو المتواتر، الذي لا حصر للطرق فيه يعني : طرق الأحاديث المراد بالطرق : الأسانيد أسانيد الأحاديث فلا حصر لطرقه لأنها كثيرة فالأسانيد هي : الطرق إلى الأحاديث ، فهذه الطرق لا حصر لها بل هي كثيرة ، وبسبب كثرتها أفادت الإنسانَ العلم ـــ وسيأتينا إن شاء الله تعالى ــ، فنقول :إذًا المتواتر هو: المتتابع يعني وارد من طرق متعددة كثيرة فالتواتر لغة التتابع وأما في الاصطلاح : فهو ما رواه جماعة كثيرون يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب من أول السند إلى آخره، في جميع طبقاته ،وأسندوه إلى شيء محسوس، فهذا هو المتواتر، إذًا المتواتر ما هو؟ هو:ما رواه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب، من بداية الإسناد إلى منتهاه ، في جميع طبقاته ، يشترط هذا ، وأسندوه إلى شيء محسوس ،كان منتهاه الحس والمحسوس المراد به : سمعنا ، وشهدنا ، وحضرنا ،ورأينا ، ونحو ذلك ،هذا هو المتواتر وقد خصه العلماء بالاهتمام وتتبعوا الأحاديث التي وردت على هذا النحو وكتبوا فيها كتب خاصة كــ(الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة ) ، و كــ( نظم المتناثر في الحديث المتواتر)،ونحو ذلك من الكتب وهو بالنسبة للآحاد قليل عدد الأحاديث المتواترة بالنسبة للآحاد قليل جدًا فأكثر سنة النبي ــ صلى الله عليه وسلم ـــ نُقلتْ بطريق الآحاد ، هذا هو القسم الأول وهو: المتواتر، فإذا المتواتر : هو ما رواه جماعة عن مثلهم من أول الإسناد إلى آخره العد كثير يستحيل في العادة أن يتواطئوا على الكذب وأسندوه إلى شيء محسوس، هذه هي الشروط التي يقف عليها المتواتر في تعريفه الكثرة من أول السند إلى منتهاه ،وأن لا يتواطئوا على الكذب ، وأن يكون منتهى إسنادهم الحس ، وهذا القسم يفيد العلم .
    والقسم الثاني ما كان محصورًا بطرق يعني :أسانيده تنحصر ، طرقه محصورة ، وهذا على أنواع : النوع الأول :
    المشهور ، والمشهور : هو ما كان محصورًا بما فوق الاثنين ولنا أنْ نعرفه بقولنا المشهور لغة : اسم مفعول من شهره بمعنى أظهره ، وأما في الاصطلاح فهو: ما رواه ثلاثة فصاعدًا ولم يبلغ حدّ التواتر ، أو لك أن تقول: كما قال المصنف:( ما له طرق محصورة بما فوق اثنين ولم يبلغ حدّ التواتر)،والمراد ماله طرق محصورة يعني : أنَّ طرقه تُعدّ ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة ونحو ذلك فلا يَرِد بـأقل مما قال المُصنِّف اثنين لا يقل عنهما لكن لابد أنْ يكون فوق الاثنين، ولا يكون اثنين ، لأن الاثنين هذا هو العزيز ، فما زاد عنه ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة أو عشرة أ وخمسة عشر أو عشرين ما دام له طرق محصورة ولم يبلغ حد التواتر فإنه هو : المشهور ، فلك أن تقول ما له طرق محصورة بما فوق الاثنين يعني: ثلاثة فصاعدًا ، وهذا تعبير المصنِّف، والمراد بهذا ألا يقل العدد عن أقل ما اشترطنا فيه وهو الثلاثة فما فوق ،فإن وجد في طبقة من الطبقات في إسناده اثنين اختلّ هذا الشرط إنخرم ، فينتقل من الشهرة إلى العزة، فلأجل هذا نحن نقول : ما كان له طرق محصورة بما فوق الاثنين يعني : ثلاثة فصاعدًا،هذا هو المشهور ،فلو جاء في بعض الطبقات خمسة وفي بعضها عشرة وفي بعضها سبعة وفي بعضها ثمانية وفي بعضها ثلاثة ، فهو لا يزال في المشهور لا يزال في ماذا ؟ في المشهور ،لأنه لم ينزل في طبقة من طبقات السند عن هذا ، فإذا نزل حكم عليه ولو في وجود طبقة واحدة فلو جاء في طبقة واحدة اثنين صار عزيزًا .
    الثاني
    : (ماله طرق محصورة باثنين) هذا هو : العزيز ــ وسيأتينا إن شاء الله تعالى التفصيل فيه ـــ ، فما رواه اثنان ، فما رواه اثنان فهو : العزيز ، وهذا الذي عليه الاصطلاح ، أن الحديث العزيز ما رواه اثنان فقط، يعني : في أي طبقة من طبقات السند ، فإنه يقضى قي هذا الفن ، عند أهل المصطلح ، أهل الحديث ، يقضى بالأقل على الأكثر فلو وجِدَ في طبقة واحدة اثنان حُكِمَ عليه بالعزة ، والعزيز إما أن يكون في اللغة مأخوذ من العزة وهو : النُدرة والقلة ، نقول هذا شيء عزيز يعني : نادر، قليل وجوده يعزّ وجوده يعني : يقل ، وإما أنْ يكون مأخوذ من العزة التي بمعنى القوة .قال تعالى :( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ )، نعم هذا وهذا فهو وارد فإنك إذا أردت المعنى الأول فهو وارد، فإنَّ الأحاديث التي تكون على هذا النحو يعني قليلة وإذا أردت المعنى الثاني فهو وارد فإن العزيز مأخوذ من العزة وهي القوة : أي أن هذا يعززُ أخاه ويقويه بروايته لما رواه أخوه ، فيجتمع من هذا وهذا القوة .
    وأما النوع الثالث في قسم الآحاد فهو: الغريب ، والحديث الغريب .
    الشيخ : نعم ؟
    الشيخ: ــ يرد على تسأل من أحد تلاميذه ــ ما رواه اثنان نحن قلنا ما رواه اثنين أليس كذلك .
    وأما النوع الثالث :فهو الغريب و الغريب: ما رواه راوٍ واحد فقط .
    (الحديث الغريب ما رواه راوٍ واحد فقط) وهذه الأنواع الثلاثة كلها يقال لها آحاد المشهور والعزيز والغريب فهذه هي أنواع الآحاد .
    فالقسم الأول هو المتواتر ، والقسم الثاني وهو الآحاد وهو يحتوي(2) على هذه الأنواع الثلاثة المشهور والعزيز والغريب .
    فالأول كما قلنا: وهو المتواتر يفيد العلم اليقيني : يعني العلم الضروري الذي يضطر الإنسان فيه إلى القبول به فلا يستطيع دفعه وذلك لأنه قد ورد من طرق عديدة أحالت عند الإنسان وجود الشك في ثبوته فخرج إلى اليقين ، فأنت لا تحتاج فيه إلى النظر وإلى الاستدلال ، فقد كُفِيت ذلك بكثرة طرق هذا الحديث التي تضطرك إلى قبوله فلا تستطيع رده ، أفادك العلم اليقيني الضروري في نفسك.

    تفريغ بنت عمر
    التعديل الأخير تم بواسطة أم أمامة بنت عمر; الساعة 24-Oct-2013, 05:08 PM. سبب آخر: تعديل

  • #2
    رد: تفريغُ شرحِ الشيخِ أبي أُنيسٍ محمدٍ المدخليِّ على النخبةِ


    أتبعُ ــ بإذن الله ـــ ما بدأته مِن تفريغٍ لشرح
    الشيخ محمد بن هادي المدخليّ ـــ حفظه الله تعالى .
    التفريغ:
    وأما القسم الثاني وهو : الآحاد فإن العلماء المصطلح يقولون عنه أنَّه يفيدُ الظن ـــ وسيأتينا إنْ شاء الله الكلام عليه ـــ.
    مثالُ الأول يعني: الذي يُفيدكَ العلم اليقينيّ الضروري الذي لا تحتاج معه إلى استدلال ولا إلى نظر بكثرةِ مجيئه من الوجوه المتعددة الكثيرة حديث:( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) فإن هذا الحديث متواتر عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فقد رواه عنه عدد كثير من الصحابة ـــ رضي الله تعالى عنهم ـــ وقد صَنَّفَ الطبراني فيه جزءًا زاد بهم على الستين صحابيًا ، ونحن نحيل على الطبراني لأنَّ جزءهُ موجود بين أيدينا مطبوع ، فإن هذا الحديث من الأحاديث المتواترة بل عدَّ فيه بعض أهل العلم مئة من الصحابة رّووه عن النبيّ ــ صلى الله عليه وسلم ـــ، وبعضهم جاوز بهم المئة ومَنْ أراد أن ينظر فلينظر مقدمة كتاب ابن الجوزي "الموضوعات " فإنَّه ساق طرق هذا الحديث فأوصلها المئة وزاد ، فالشاهد هذا الحديث من الأحاديث المتواترة عن النبيّ ــ صلى الله عليه وسلم ـــ ومن الأحاديث المتواترة أيضًا حديث: (المسح على الخفين)، ومن الأحاديث المتواترة أحاديث (رؤية البارئ ــ جلَّ وعلا ـــ يوم القيامة ،ومن الأحاديث المتواترة أحاديث الشفاعة) ، ومع ذلك تجد بعض أهل البدع ينكرونها : ينكرون الرؤية وينكرون الشفاعة، وهم يقولون إنَّ الحديث المتواتر يفيد العلم الضروري اليقينيّ الذي لا يَنبَنِي على النظر والاستدلال يعني : بحيث يجد الإنسان نفسه مضطر إلى قَبُولِه ، ومع ذلك هنا ينكرون! ، فالشاهد هذه من الأمثلة على الحديث المتواتر وهي مفيدة كما قلنا للعلم .
    أما القسم الثاني بأنواعه الثلاثة وهي : المشهور والعزيز والغريب ،فالمشهور : الذي قلنا : ما كانت له طرق ، ما روي بطرقٍ محصورة بأكثر من اثنين : كـثلاثة و أربعة وخمسة وستة ونحو ذلك ،لكن لا يزال محصورًا ، هذا أيضًا بعض العلماء يسميه المستفيض وبعضهم يسميه المشهور ، فلا فرق عند هولاء بين الشهرة والاستفاضة، وبعضهم يقول : لا فالمستفيض شيء والمشهور شيء ، فالمستفيض عند من يفرق يرى أنَّ المستفيض
    ما كان في ابتدائه وانتهائه في طبقات السند جميعًا ، سواء يعني اشتهر في أول الإسناد وفي وسط الإسناد وفي آخر الإسناد هذا هو العدد كثير،خمسة، ستة ،سبعة، ثمانية،تسعة ،عشرة، في الوسط والأخير والابتداء ،هذا يسمى أيش؟ مستفيضًا ، أما المشهور فلا
    قد يكون في بعض طبقاته ثلاثة، و يكون في بعضها عشرة أو خمسة عشر أو سبعة أو ثمانية فهذا: مشهور

    أما الذي في جميع طبقاته العدد كثير لكنه محصور فهذا هو : المستفيض .
    على كل حال الأمرُ في ذلك يسير ، الخطبُ فيه سهل ـــ ولله الحمد ــ فالمشهور : ما كانت له طرق محصورة بما فوق اثنين
    والعزيز ما كان محصورًا باثنين
    والغريب ما كان محصورًا بواحدٍ ، وهذه الثلاثة كلها قال فيها كثيرًا من العلماء علماء المصطلح : إنها تفيد الظن ، ولا تفيد العلم .
    والحق أنَّ الذي عليه أهل السُنة أنها تفيد العلم أنها إذا صحت الطرق إلى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ـــ فإنها تفيد العلم
    وقد أشار شيخُ شيوخنا(1) في نظمه وقد ذكرناه لكم كثيرًا ، حينما قال ــ رحمه الله ــ:


    والخبر اِعْلَم ما تواترَ ::::::: :: ::::::::::: ومنه آحادٌ إلينا أُثر

    فذو تواترٍ به العلمُ حَصل ::::::: ::::::::::: وثابتُ الآحادِ يُوجِبُ العمل

    بل يُوجِبُ العلم على التحقيق :::::::: :::::::: عند قيامِ مُوجِب التصديق

    التَزِمِ القول به فـــــإنَّ :::::::: :::::::::::::: به يقول كلُ أهلِ السُنّـــة



    (1) الشيخ حافظ الحكمي ــ رحمه الله تعالى ـــ
    __________________


    وقد ذكر هذا ابن الصلاح ـــ رحمه الله تعالى ـــ وذكر هذا ابن القيم ـــ رحمه الله تعالى ـــ وبسط في هذا ابن القيم ـــ رحمه الله تعالى ـــ بــلا مزيد عليه ، وهو الحق ـــ إنْ شاء الله تعالى ـــ فإن مدار ذلك كله على صحةِ السندِ إذا صح الإسناد إلى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ـــ كما سيأتينا إن شاء الله تعالى ـــ بنقل العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه وسَلِم من الشذوذ ومن العلة القادحة فإن مثل هذا الحديث يوجب العمل بل يوجب العلم
    عند مُحَقِّقِي العُلماء.
    الشيخ : نعم اقرأ

    قارئ المتن :ثم قال ــ رحمه الله تعالى ــ: وَفِيهَا الْمَقْبُولُ وَالْمَرْدُودُ؛ لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا دُونَ الْأَوَّلِ.

    الشيخ : نعم هذه الأنواع الثلاثة التي تحت القسم الثاني وهو: الآحاد فيها ما هو مقبول وما هو مردود يعني : ما يصح وما لا يصح ، لماذا؟ المردود الذي فيه علة من العلل توجب عدم قَبُوله، وأما المقبول فهو الذي جمع شروط القبول التي ذكرناها ، المشتمل عليها الحديث الصحيح أو الحديث الحسن ، فهذا معنى قولنا : القبول
    كلمة القبول تجمع الصحيح والحسن ففي هذه الأحاديث يعني : هذا مشهورٌ صحيح ، هذا مشهورٌ حسن ــ ولا لا ــ هذا عزيزٌ صحيح
    وهذا حديثٌ عزيزٌ حسن يعني : حسن الإسناد ، ــ نعم ــ وهذا غريبٌ صحيح وهذا غريبٌ حسن ، وفيها جميعًا تقول : ضعيف أيضًا ، مشهورٌ ضعيف ومشهورٌ حسن ، وعزيزٌ ضعيف وعزيزٌ حسن ، وغريبٌ حسن وغريبٌ ضعيف .
    ففيها الصحيح وفيها الحسن وفيها الضعيف ، فعبّر عن هذا جميعًا بقوله :المقبول والمردود.
    فالقبول يريدُ به ما جمع الصحة أو الحُسن ،
    والمردود ما خلا ذلكوهو :الضعيف ، وقد يكون أشد ضَعْفًا ما لم يصل لدرجة الحكم عليه بالوضع ، ــ نعم ــ ولكونها كذلك والأمر فيها مبني على النظر والاستدلال قيل فيها آحاد لكونها كذلك .
    الشيخ : نعم

    قارئ المتن : ثم قال ـــ رحمه الله ــ:وقد يَقَعُ فِيهَا مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالْقَرَائِنِ عَلَى الْمُخْتَارِ
    .
    الشيخ :يعني : أنَّ خبر الآحاد إذا احتفّت به القرائن أفاد العلم النظري ، يعني : القائم على النظر والاستدلال

    الشيخ :نعم
    قارئ المتن: ثُمَّ الْغَرَابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ ، أَوْ لَا.

    الشيخ : نعم الآن انتقل إلى بيان الحديث الغريب وأنَّ الغريب سيأتينا على قسمين : الغريب سيأتي أنه على قسمين أو الفرد، لك أن تقول أيضًا الفرد الغريب يسمى الفرد فهو غريب لغرابته ما له أنيس معه آخر، كالضيف المسافر ببلد ليس له فيها أنيس بمفرده فهو غريب فرد .
    الشيخ : نعم

    قارئ المتن : ثُمَّ الْغَرَابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ ، أَوْ لَا.
    فَالْأَوَّلُ: الْفَرْدُ الْمُطْلَقُ . وَالثَّانِي: الْفَرْدُ النِّسْبِيُّ ، وَيَقِلُّ إِطْلَاقُ الْفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ.

    الشيخ :يقول ــ رحمه الله تعالى ــ الغريب على قسمين : إما أن تكون غرابته في أصل السند أي أعلى السند : الذي هو الصحابيّ هذا معنى قولهم أصل السند : الذي تدور الطرق وترجع إليه هو هذا : الصحابي لا يوجد غيره ،أو يكون في غرابته هذه في بعض طبقات السند من هم دون الصحابيّ .
    فإن كانت غرابته في الأصل يعني : أصل السند الذي هو الصحابي
    مخرجه عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ـــ مخرج هذا الحديث عن النبيّ ــ صلى الله عليه وسلم ـــ هو الصحابيّ ، فإذا كان الحديث لا يوجد إلا عن هذا الصحابيّ لا يوجد عن صحابيّ آخر فقط عن هذا الصحابيّ لم يروه عن النبيّ ــ صلى الله عليه وسلم ـــ إلا هذا الصحابيّ ، ما جاء من مخرجٍ آخر إلى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ـــ فهذا هو الغريب المطلق أو الفرد المطلق مثلُ حديث :( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى،....) (2)
    الفرد أيش؟ ( ماذا ) المطلق أو الغريب المطلق ، فهذا كانت غرابته
    في أصل السند غرابته أين؟ : أصل السند، أصل السند هو الصحابيّ ، فغرابته فيه ،فإن الأسانيد ترجع إلى مَنْ؟ إلى عمر ــ رضي الله تعالى عنه ــ فهذا الغريب المطلق .

    وإما ألا تكون الغرابة في أصل هذا السند يعني : في بعض الطبقات فحينئذٍ يكون الغريب النسبيّ وهذا الذي نقولُ فيه تبعٌ للعلماء قبلُنا غريبٌ من حديث فلان ، أي بالنسبة لحديث فلان
    بالنسبة لفلان هذا غريب ، فهذا الغرابة ليست فيه في أصل السند
    فما دامت الغرابة ليست في أصل السند فهو :الغريب النسبيّ ويقال عنه الفرد النسبيّ، وأكثر ما يطلق الغريب أو الفرد أكثر ما يطلق عند العلماء على النوع الأول ، يطلق على ماذا؟ على الغريب المطلق أكثر ما يطلق العلماء غريب ولفظة الغرابة تستعمل في إنما تكون على هذا النوع وهو الغريب المطلق .


    (2) ((عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ تعالى عنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا، أَو امْرأَة يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ))
    _____________________

    يتبع بإذن الله.

    تعليق


    • #3
      رد: تفريغُ شرحِ الشيخِ أبي محمدٍ المدخليِّ على النخبةِ

      مَازلْتُ في الشريطِ الأول الذي احْتَوَى شرح الشيخِ محمدٍ بن هادي المدخليّّ ـــ حفظه الله تعالى ـــ في " دورة جامعة عُتبة بن غزوان ـــ رضي اللهُ عنه ـــ على الّنُخْبة ،وكما أسلفتُ هو شرح قيّمٌ مُمتِع ٌمما استفز فيَّ همةً لتفريغه ووضعه بين يدي طلبة العلم لعِظمِ رجائي في الواحد الأحد ـــ سبحانه ـــ أن يجعلني ممن يُنتْفَعُ بِه.

      قارئ المتن :
      ثم قال ــ رحمه الله ــــ : وَخَبَرُ الْآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ ، مُتَّصِلِ السَّنَدِ ، غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ : هُوَ الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ

      الشيخ :
      هذا تعريف الصحيح لذاته : الصحيح والحسن والضعيف .
      هذه أقسامٌ خمسة للحديث:
      فإن الصحيح ينقسم لقسمين :
      (1) -
      الصحيح لذاته ، (2)- الصحيح لغيره
      والحسن ينقسم لقسمين :
      (3) -
      الحسن لذاته ، (4) -الحسن لغيره
      أصبحت كم؟ أربعة ، ثم بعد ذلك يأتي الضعيف
      (5)-
      الضعيف

      وأما الموضوع فنحن لا نَعُدّه لكنْ قد ذُكر بحسب ما ذكره العلماء فإنهم يقولون : والحديث الموضوع ، وإلا فالحق" الموضوع" لا يُذكر لأنه لا يثبت عن الرسولِ ــ صلى الله عليه وسلم ـــ فلا يُعدّ حديثًا
      فإذًا التقسيم خُماسيّ: صحيح ، وحسن ،وضعيف ، الصحيح لقسمين لذاته ولغيره ، والحسن لقسمين لذاته ولغيره ، هذه أربعة والضعيف الحديث الضعيف فهذه خمسة ، هذه خمسة أقسام .
      بدأ المُصنف ــ رحمه الله تعالى ــ بالصحيح يعني :الآحاد ينقسم إلى هذه الأقسام، خبر الآحاد: ينقسم إلى هذه الأقسام ، بعد أن تخرج الكُلية الأولى وهي :المتواتر وتأتي تبحث هذا التدقيق والتفصيل كله في الكليّة الثانية، المجموعة الثانية وهي: الآحاد ، الآحاد أولًا باعتبار طرقها إما أن يكون مشهورًا مستفيضًا وإما أن يكون عزيزًا وإما أن يكون غريبًا ، باعتبار القبول ينقسم لهذه الأقسام الخمسة : إما أن يكون صحيحًا لذاته وإما أن يكون صحيحًا لغيره
      وإما أن يكون حسن لذاته وإما أن يكون حسنًا لغيره وإما أن يكون ــ أيش ــ ضعيفًا ، فهذا بالنسبة للقبول والرد ، أما الذي تقدم في الآحاد بالنسبة لنوع الأسانيد وكثرة الأسانيد ـــ واضح يا إخوتي ــ
      الأول قولنا :مشهور، عزيز ،غريب،هذا بالنسبة لكثرة الأسانيد والنظر في الطرق التي يَرِد بها هذا الحديث ، وكما قلنا لكم مشهورٌ صحيح ،مشهوٌر حسن ، مشهوٌر ضعيف ،وهكذا صحيحٌ عزيز، حسنٌ عزيز، ضعيفٌ عزيز،وهكذا الباقي فالشاهد أنَّ أقسام الآحاد من حيث القبول والرد ينقسم إلى هذه الخمسة : إما أن يكون صحيحًا لذاته وإما أن يكون صحيحًا لغيره ،وإما أن يكون حسنًا لذاته ، وإما أن يكون حسنًا لغيره وإما أن يكون ضعيفًا، فالآن بدأ بالصحيح في قسم الآحاد بدأ بالصحيح يعني : من حيثُ القبول والردّ ، خبر الآحاد بنقل العدل يعني: تقسيم أخبار الآحاد إلى هذه الأقسام بالنظر إلى قبولها وردها، فبدأ بالصحيح فقال : الصحيح لذاته: هو ما رواه عدل وتام الضبط وبسندٍ متصل من غير شذوذ ولا علة "قادحة "، هذا هو تعريف الحديث الصحيح : ما رواه عدلٌ تام الضبط بسندٍ متصل وسَلِمَ من الشذوذ والعلة .
      فقولنا: ما رواه عدلٌ يُخرج غير العدل ، وقولنا: تام الضبط يُخرج غير تام الضبط بمعنى أنه : خفيف الضبط ، ضبطه فيه شيء من،شيءٌ من الضعف يَسِيرــ نعم ــ هذا يقال فيه خفيف الضبط ، ثم قولنا بسندٍ متصل يُخرج غير المتصل : المنقطع بجميع أنواعه من مرسلٍ ومعضلٍ ومنقطعٍ ومعلقٍ ، هذه كُلها من أنواع الانقطاع ،المعلق: ما حذف أول إسناده أو جميع إسناده ، والمرسل: ما سقط فيه الواسطة بين التابعي وبين النبيّ ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وهكذا ــ سيأتينا إن شاء الله تعالى ـــ بيان هذه الأنواع في الضعيف كلها سيُبينها المُصنِّف ــ رحمه الله تعالى ــ، وقولنا : من غير شذوذ ولا علة يُخرِج الشاذ ويُخرِج المُعَلّ ، فالشاذ وجود المخالفة فيه من هذا الراوي المقبول لمن هو أولى منه إما بكثرة العدد وإما بقوة الضبط هذا هو الراوي المقبول : يعني أن يكون من رواة الصحيح أو من رواة الحسن ممن تقبلُ روايته هذا معنى المقبول أنْ يأتي بما يخالف من هو أولى منه إما أكثر وإما أحفظ ، يخالف من هو أكثر منه أو يخالف من هو أحفظ منه ، فهذا هو الشاذ ،والمُعَلّ :هو الذي فيه علة خفية تقدحُ فيه مع أنَّ ظاهره السلامة ، فالعلة هي التي يَطلع عليها العلماء أصحاب الاختصاص فيقفون عليها ، وهذه العلل الخفية تقدحُ في صحة الحديث مع أنَّ ظاهره السلامة ، فلابُد من هذه الشروط : ما رواه عدلٌ تام الضبط بسندٍ متصلٍ سالمٍ من الشذوذِ والعلةِ القادحةِ،ونحن نقول العلة القادحة ، لأن هناك علة غير قادحة لا تؤثر في صحة الحديث ، فلابُد من ذلك ، فإذا اجتمعت هذه الشروط الخمسة ، فهذا الحديث يقال له الحديث الصحيح لذاته ،وذلك لأنَّ الصحة جاءته من نفسه ، من طريقه هو ، ما جاءت إليه بسبب غيره ، ونعني بقولنا "بسبب غيره" يعني :الحديث الحسن لذاته إذا تعددت طرقه فهذا حسنٌ لذاته وهذا حسنٌ لذاته وهذا حسنٌ لذاته اجتمعت فأنتجت لنا الصحيح لغيره بمعنى أنَّ الصحة فيه جاءته من مجموع طرقه فهذا فهل جاءت من ذاته ؟أو من مجموع طرقه ؟جاءت من مجموع طرقه ، فالصحة جاءته ليست من نفسه وإنما بسبب اجتماع غيره معه، فقيل فيه الصحيح لغيره، فالصحيح لغيره هو : الحسن لذاته ، يأتي من هنا ويأتي من هنا ويأتي من هنا ويأتي من هنا، تجمعه جميعًا فيتقوى بعض هذه الأحاديث ببعض ؛هذه الطرق يتقوى بعضها ببعض ، فتصل إلى رتبة الصحيح لغيره ، يعني: جاءته الصحة من أمر خارج عنه ، لم تأته بالنظر في إسناده الذي نظرنا فيه ـ وإنما جاءته من مجموع الطرق ، فالصحة جاءته من غيره بسبب اجتماع غيره معه فقيل فيه " الصحيح لغيره" هو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه.
      ــ الذي عرفه المُصَنِف بالصحيح هو: الصحيح لذاته ـــإذًا الصحيح لغيره ما تعريفه؟
      تعريفه هو : الحسن لذاته إذا تعددت طرقه ، فإذًا:الصحيح لغيره هو: الحسن لذاته إذا تعددت طرقه فلما تعددت الطرق ما جاءته الصحة من طريق ذاته من طريقه هذا الذي نظرنا فيه مثل الصحيح لذاته ، فالصحيح لذاته جاءته الصحة بالنظر إلى طريقه ذاته هذا الذي نظرنا فيه لأنه حَوَى تمام الضبط وحَوَى اتصال السند وحَوَى العدل وحَوَى السلامة من الشذوذ والسلامة من العلة.
      فهذا صحته جاءته من ذات الطريق نفسها ، من هذه الطريق ، أما
      الصحيح لغيره فأنت نظرت فوجدت أنَّه ما رواه أصله رجلٌ خفيف الضبط هذا أصله ،ما رواه عدلٌ ، صحيح موجودة العدالة ،خفيف الضبط ،ثم سندٌ متصل وسلم من الشذوذ والعلة القادحة ، فهذا خفيف الضبط يشعر بعدم الكمال أليس كذلك؟ يُحتمل بأنَّه وَهِمَ ،يحتمل، فلما جاءه آخر مثله، جاءه ثالث مثله ، جاءه رابع مثله ،
      انْضَمَّ من هذه المجموعة جميعًا ما كُنا نخشاه من خِفة ضبط هذا الواحد حينما نظرنا إلى هذا الإسناد المنفرد؛ ــ واضح ــ نعم نحن الآن نتحدث في الآحاد أليس كذلك؟ هذا الإسناد المنفرد وجِد فيه شخص قالوا فيه :صدوق وليس ثقة والصدوق من خف ضبطه ، لم يصلْ لدرجة الرد "لا"، هو في درجة القَبُول، ضبطه خفيف مثل :محمد بن عمرو بن علقمة ضبطه خفيف ، فهذا يقال في حديثه حسنٌ لذاتهِ ، فإذا جاءه مثله ، وجاءه من هنا مثله ، ومن هنا مثله انْضَمَّ ، فتقوى بها أو لا؟ يعني :هذا حسنٌ لذاته خف ضبطِ راويه وهذا حسنٌ لذاته خف ضبط راويه، وهذا حسنٌ لذاته خف ضبط راويه ، فحينما يأتينا من طرقِ متعددة يتقوى أم لا؟ يتقوى ؛
      فهل هذه الصحة نشأت ذات الطريق أو من مجموع الطرق ؟
      بمجموع الطرق فلما كان بمجموع الطرق قيل فيه :صحيحٌ لغيرهِ
      لأنَّ الصحةُ لذاته كانت بالنسبة لطريقٍ واحدة ـ لكن لما اجتمع الطرق قيل فيه إنَّه صحيح لغيره ؛إذًا فالصحيح لغيره : هو الحسنُ لذاته إذا تعددت طُرُقه ،وبقية الشروط هي التي تقدمت في الصحيح.

      وهذا الشريط الأول لمن أراد أنْ يسمعه ويتابع التفريغ



      يُتبَع ــ بإذن الله
      التعديل الأخير تم بواسطة أم أمامة بنت عمر; الساعة 30-Oct-2013, 10:55 AM. سبب آخر: تعديل

      تعليق

      يعمل...
      X