إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

[ تفريغ ] تـعـلـيـقـات الشيخ فلاح إسماعيل مندكار على ترجمة الإمام تقي الدين الهلالي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [تفريغ] [ تفريغ ] تـعـلـيـقـات الشيخ فلاح إسماعيل مندكار على ترجمة الإمام تقي الدين الهلالي

    وهذا تفريغ لهذه التعليقات من تفريغاتي ، وأرجو ألا تنسوني من صالح دعائكم



    تـعـلـيـقـات الشيخ فلاح إسماعيل مندكار على ترجمة الإمام تقي الدين الهلالي





    السارد : الأخ عادل

    مسجد تقي الدين الهلالي









    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده لله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات لله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا .

    أما بعد :

    فأحمد لله تبارك وتعالى أن يَسَّرَ وأَعَانَ ووَفَّقَ إلى مثل هذا اللقاء والاجتماع ، وأسأله تبارك وتعالى بعد التوفيق والتيسير أن يتقبل منا جميعا ، وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وأن يجعلنا وإياكم جميعا من الذين يتزاورون فيه ويَلتَقُونَ فيه ويتجالسون فيه وفي ذاته سبحانه وتعالى إنه وَلِـيُّ ذلك والقادر عليه .

    ثم بعد شكر الله تبارك وتعالى أشكر الإخوة جميعا القائمين على هذا المقام وهذا المسجد والذين أسهموا إسهاما مباركا متقبلا إن شاء الله على مثل هذا اللقاء ويسروا له ، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك في موازينهم ، فهذا المركز وهذا المسجد العظيم في هذه البلاد التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعا إلى إعطاء صورة لأهلها عن الإسلام والسنة والسلفية بعد التشويه العظيم ، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا المركز وهذا المسجد بعد أن اجتمع الإخوة وقرروا أن يجعلوه باسم الشيخ الإمام السلفي تقي الدين الهلالي رحمة الله عليه ، شيخنا وشيخ السلفيين وشيخ مشايخنا جميعا رحمة الله عليه رحمة واسعة .

    وأسأل الله بارك وتعالى أن يكون ذلك بِراً به بحَملِ اسمه ، وأن يكون أيضا سببا لاقتفاء أثره وتَتَبُّعِ آثاره ونشرها والاجتماع عليها وحث الناس عليها ، لأنه رحمه الله كان إمام في السنة ، متصلبا في السنة ، يدعو إليها وجاهد وحاول كثير أن يُطَهِّرَهَا وأن يُنَقِّيَهَا من كل ما قد عَلَقَ بها ويعلق بها فنسأل الله تبارك وتعالى أن يرحمه رحمة واسعة وأن يجعل مثل هذه اللقاءات وهذا الِبرَّ من بِرِّ أهل الإسلام بالشيخ والعلماء وآداء حقهم ، لأن للعلماء يا إخواني لهم حق علينا ؛ يقول نبينا عليه الصلاة والسلام : [ لَيسَ مِنَّا مَن لَم يُوَقِّر كَبِيرَنَا ويَرحَم صَغِيرَنَا ويَعرِف لِعَالِـمِنَا حَقَّهُ ] . فالكبير يحتاج إلى شيء من الرعاية ولا شك والتوقير ، وهذا هو الواجب على الشباب اتجاه الكبار كبار السن أن يوقروهم وأن يجلوهم وأن يحترموهم وأن يعتنوا بهم .

    وكذلك الصغير يحتاج إلى الرحمة وإلى العطف والعناية حتى يتقبل منا في باب القَبُولِ والتربية ، وأما العلماء فقد جعل الله تبارك وتعالى لهم حقا علينا والحق لابد أن تُؤَدِّيهِ قبل خروجك من الدنيا ، وإلا فالمسألة يوم القيامة والأخذ اتجاه الحقوق إنما يكون في الحسنات يا عبد الله ، فحق العلماء عظيم علينا .

    ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه وإذا عرفت الحق فلابد أن تؤدي هذا الحق كما أوجب الله تبارك وتعالى بمتابعة العلماء الربانيين ولا شك ،الذين أخذوا من ميراث نبينا ويدعون إلى ميراث النبي عليه الصلاة والسلام لا إلى جماعة ولا إلى حزب ولا إلى مصلحة ولا إلى وَجَاهَةٍ أو غيرها ، وإنما يدعون الناس إلى سنة النبي عليه الصلاة والسلام ، ويجردون هذه السنة وهذا الإيمان كما كان غضاً طريا أيام نبينا تجديدا لهذه الأمة ، يُجَدِّدُونَ ما اندرس منها أو ما علق بها من الشوائب ، كما كان شيخنا وإمامنا الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله مع بقية إخوانه العلماء في هذا القرن أو ما مضى من هذا القرن .

    أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل من الإخوان جميعا وأن يجعلنا ممن يؤدي حق هذا العالم في إجلاله والترحم عليه ، ثم في متابعته وإحياء ذكراه وإحياء سنته وإحياء دعوته ومتابعته ، فهذه هي السنة وهذه هي السلفية .

    أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقني وإياكم إليها .



    ( بداية الترجمة)



    هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير والأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمدالتقي المعروف بـمحمد تقي الدين، كنيتهأبوشكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ،بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بنعبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ،بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبدالرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ،بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمدصلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسةسنة 1311 هـ .



    ولد الشيخسنة 1311 هـبقرية الفرخ ، و تسمى أيضا بـالفيضة القديمة على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكةالمغربية. و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلكالبلاد.



    ( التعليق الأول )



    .....

    يعني اجتهد الإخوان في طباعة واستخلاص هذا التعريف الموجز بهذا الشيخ العظيم الجليل رحمه الله رحمة واسعة ، وكما أخبروني أنهم أخذوها من موقعه ، طبعا أنا ما أعرف المواقع ولا أعرف الدخول إليها ، في الحقيقة أنا معرفتي بالشيخ قليلة جدا لأنا لما قدمنا إلى المدينة كان رحمة الله عليه قد تركها ، يعني هاجر من المدينة ولكنه كان يأتي ويتردد على المملكة ومكة والمدينة والرياض ويتواصل مع إخوانه العلماء والمشايخ .

    وهذا النسب الذي يعني سمعناه من الشيخ عادل هو نسب الشيخ ، وكما سمعنا جميعا أن نسبه ينتهي رحمة الله عليه إلى بيت النبوة من ولد الحسين بن علي فهو من آل البيت رحمه الله رحمة واسعة ، ولا شك الأصل عندنا التقوى والأعمال ، ولكن إذا اجتمع شرف التقوى وفضل التقوى مع شرف النسب فحي هلا ، ولا شك أنه اجتماع أو خير على خير واجتماع فضل على فضل لهذا الشيخ العظيم الجليل رحمه الله رحمة واسعة .

























    ( رحلات الشيخ )



    قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بناثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بنحبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية والفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلبالعلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين .



    ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقىببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمدالرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدةيدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينالبغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماءالذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوريصاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظهبقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور،وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمدبن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا منالكتب الستة و أجازه أيضا .



    ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) فيالعراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي،مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" واستفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيثأعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه)، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقباللتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهدالعلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومنالهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصلعلى دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماءفي مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسرله الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذهالطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بهاثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا.

    و بعد ذلك سافرإلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريدالدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلىأحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخلألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريسالأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) .



    و أثناء الحربالعالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قامبالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراقفغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقىدعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةآنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بهاإلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلىالله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. وكان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.





    ( التعليق الثاني )

    رحمة الله عليه ، كما سمعنا وإياكم رحلات الشيخ وانتقاله من بلد إلى بلد في طلب العلم ونشره وبيان العقيدة والذب عنها وإحياء السنة ، هذا كان دأبه وهذا ما سمعناه من مشايخنا رحمة الله على من مات منهم عن هذا الشيخ الجليل ، فقد أثنوا عليه ثناء كما سمعنا في بعض هذا الثناء ، وكانوا يحبونه حبا جَـماً ويُثنُونَ عليه ويَذُبُّونَ عنه رحمه الله رحمة واسعة ، وكان الشيخ عبد العزيز بن باز يعتني به عناية عظيمة ، وكان يُـحِبُهُ حُباً عظيما بل والله ما رأينا من مشايخنا الذين هم إما أقرانه وإما تلاميذه لأنه مكث في المدينة في الجامعة الإسلامية المباركة إن شاء الله سنوات وهو يُدَرِّس ، وكما سمعنا فإنه غادر وترك الجامعة في سنة 74 وأن دخلتها في 79 ، ومشايخنا الذين التقينا وأخذنا عنهم جُلُّهُم من تلاميذه وممن استفاد من علمه واستفاد من أدبه وأخلاقه وسلوكه رحمه الله رحمة واسعة .

    وأذكر لقاءً بينه وبين شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز وكُنَّا في الرياض في مجلس الشيخ في بيته رحمه الله ، ثم جاءه من يخبره بأن الشيخ تقي الدين الهلالي في طريقه لزيارة الشيخ ففرح الشيخ ، ورأينا آثار الفرح والسرور على وجه شيخنا حتى أنه لما أَسَرَّ له ذلك المُخبِرُ توقف الشيخ وأعلن ذلك لجميع الحاضرين قال : أبشركم الشيخ تقي الدين الهلالي في طريقه لزيارتنا .

    كان والله وجهه يَتَهَلَّلُ سرورا وفرحا بهذا الخبر ، ثم بعد مدة يسيرة ، طبعا استمر الشيخ في كلمته ودرسه وسؤاله وجوابه رحمه الله ، حتى جاء الخبر بأن الشيخ قد وصل فقام واقفا قبل دخول الشيخ وظل واقفا ينتظر مجيء الشيخ ، ثم دخل الشيخ ولعلكم تعرفون أن شيخنا الشيخ عبد العزيز قد كُفَّ بصره وكان الشيخ تقي الدين الهلالي قد كف بصره ، دخل الشيخ ومعه من يقوده ، قام الإخوان جميعا وَسَّعُوا حتى اقترب الشيخ تقي الدين من الشيخ عبد العزيز ثم كان اللقاء والسلام ، وكان والله لقاءً حاراً فاعتنق أحدهما الآخر وكلاهما أعمى ،ولك أن تتصور فقد كان لقاءً أثر فينا جميعا يعتنق أحدهما الآخر ولا يراه ، واشتد وطال العناق بينهما رحمة الله عليهما ، كان الشيخ قد مد يديه هكذا قبل وصول الشيخ تقي الدين ، كما ذكرت كان منظرا مؤثرا ، كيف كان يحب بعضهم بعضا ويُـجِلُّ بعضهم بعضا رحمة الله عليهم جميعا .

    ثم أجلسه بجَنبِهِ وجلسا وقام الإخوان جميعا وقمنا للسلام على الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو بجانب شيخنا جالس ، ثم بعد فترة من الجلوس وسؤال الشيخ عبد العزيز للشيخ تقي الدين عن حاله وأحواله وترحاله وغيرها ، وقُدِّمَ الطعام في بيت الشيخ فجلسا ، ومن توفيق الله جل وعلا أن كنت معهما في مجلس واحد على الطعام وعادة الشيخ أن أحد أبنائه يجلس بجانبه ويأخذ له من اللحم ويضعه يعني مكان يده حيث يأكل ، فكان الابن يقطع للشيخ ويختار من اللحم ما يحبه وكان الشيخ رحمه الله كل ما وُضِعَ أمامه يأخذه ويضعه أمام الشيخ تقي الدين الهلالي .

    رحمة الله علهما رحمة واسعة ، وأحمد الله تبارك وتعالى أن وفقني في ذلك المجلس لرؤية ما بين الشيخين الجليلين رحمة الله عليهما من الوُدِّ والحب والتواضع الجَمِّ ، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقني وإياكم وأن يوفقنا وإياكم إلى أداء حقهم علينا والبر بهما والاقتداء بآثارهما وأخلاقهما رحمة الله عليهما رحمة واسعة .























    ( شيوخه )

    من شيوخه رحمه الله :

    • الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي

    • الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري

    • الشيخ محمد العربي العلوي

    • الشيخ الفاطمي الشرادي

    • الشيخ أحمد سكيرج

    • الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديديالأنصاري اليماني

    • الشيخ محمد الأمينالشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان")

    • الشيخرشيد رضا

    • الشيخ محمد بن إبراهيم

    • بعض علماء القرويين

    • بعض علماء الأزهر

    لكن في الترجمة لم يأتي ذكر لتلاميذه ، لعل الشيخ يذكر بعضهم إن شاء الله



    ( التعليق الثالث )



    كما سمعنا أنه تَشَرَّفَ وشَرَّفَهُ الله تبارك وتعالى بتلقي العلم عن الشيخ المباركفوري ، وكفى به شيخا جليلا محدثا عظيما من أهل السنة شارح سنن الترمذي كما تعلمون ، وأيضا جاء ذكر الشيخ محمد بن براهيم رحمة الله عليه رحمة واسعة ، وهذا شيخ المشايخ جميعا في المملكة وأيضا هو من العلماء العُميَانِ ، كان قد كف بصره وهو شيخ شيخنا عبد العزيز بن باز بل أقول هو شيخ المشايخ جميعا ، وأيضا قليل من يعرفه ولا شك .

    وكما سألته عن التلاميذ لم يذكروا شيئا وهذا إن شاء الله هو دوركم ، وهذا الشيخ له حقٌ علينا جميعا ، وأما أنتم يا أهل المغرب يا أبناء المغرب العربي فالحق عليكم أعظم أن تعتنوا به وبتراثه ، وأيضا كنت أحب أن يعني أن يُذكَرَ في هذا التعريف بعض تلاميذه وهذه طريقة علمائنا قديما وحديثا أنهم إذا ذكروا الشيوخ يذكرون الأقران والإخوان ثم يذكرون التلاميذ أيضا لأنه بذلك تعرف فضله وتعرف مكانته في العلم ، والذي أرجوه من الإخوان ما دام أن الله عزوجل وفقكم لتسمية هذا المسجد والمركز باسمه أن تقوموا بهذه الأعمال وأدركوا أي أسرعوا لأن في المملكة وفي المدينة والرياض ومكة كثير من تلاميذه ما زالوا أحياء ، نحن التقينا بكثير منهم وكثيرهم كان والله كثير الثناء على الشيخ تقي الدين الهلالي يثنون عليه كثيرا ويحبونه كثيرا ، وأذكر منهم شيخنا الشيخ عبد المحسن لعباد حفظه الله ومتع به ، وهو ما زال حيا فبادروا بالسفر إليه وأيضا يحفظ كثيرا ويعتني كثيرا ببعض القصص والفرائد والفوائد من رحلاته مع الشيخ ، فقد سافر مع الشيخ إلى بلاد المغرب وأيضا سافر مع الشيخ إلى بلاد الهند وإلى أماكن أخرى ، فكان معه في الحل في السفر والحضر ويحفظ كثيرا من النوادر واللطائف مع هذا الشيخ الجليل رحمه الله .

    وأيضا سمعت من شيخنا الشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله ثناء عطرا عليه ، وكذلك من شيخنا الشيخ عمر بن محمد فلاته رحمه الله كان يثني عليه كثيرا وطبعا مات رحمة الله عليهما جميعا .

    وأما الشيخ حماد بن محمد الأنصاري المحدث العظيم فكان أيضا كثير الثناء عليه وقد مات أيضا رحمه الله .

    وما سمعت من أحد من مشايخنا الشيخ علي بن ناصر الفقيهي كان يثني عليه كثيرا وما زال حيا فأدركوه .

    شيخنا الشيخ ربيع بن هادي يثني عليه أيضا ، ولا شك أنه تتلمذ عليه وأخذ عنه ودرس عليه فلابد لكم من رحلة ولقاء مع هؤلاء العلماء الأجلاء ممن هم من تلاميذ الشيخ تقي الدين أو من أقرانه وإخوانه وممن لازموه وعاصروه ويعرفون كثيرا من النوادر واللطائف والقصص عنه وكل ذلك يدرج في هذه الترجمة الموجزة حتى نُوَفِّي يعني شيخنا شيئا من حقه رحمه الله .

    وكما ذكرت يا إخوان من الواجب علينا أن نعرف لعلمائنا حقهم ، وحق العلماء كما يذكر أهل العلم وسمعنا من مشايخنا أنه حق عظيم جدا ، وبعضهم يقدمه على حق الآباء ، ولكن الأكثر يقفون عند النصوص الشرعية لأن الله تبارك وتعالى كان يقرن بعد ذكر حقه فيبدأ بذكر حق الوالدين الكريمين ، ولكن حق العلماء لا يَقِلُّ عن حق الآباء يا إخوان .

    والذي رأيناه يعني سواء من التراث أو ممن التقينا بهم فأذكر مثلا عن شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه ما ذكر في مجلس شيخه محمد ابن براهيم إلا أخذ يجهش بالبكاء ، وتخنقه العَبرَةُ ويتوقف ويتقطع كلامه كثيرا عند ذكر الشيخ محمد بن ابراهيم الإمام العظيم الجليل رحمة الله عليه ، وكان يذكر إذا ذكر أباه فلا يبكي ولكنه إذا ذكر شيخه والله كان يبكي ويبكي كثيرا يا إخوان ، هذا حقهم .

    ومما سمعنا أيضا وقرأنا موقف الإمام أحمد رحمه الله اتجاه العلماء والشيوخ فإنه جاء عنه رحمة الله عليه لما سأل لأنه كان يدعو طويلا ويكثر من الدعاء ، قيل له : من تذكر في دعائك ؟ هذا الإمام أحمد رحمة الله عليه .

    فقال : أذكر من لهم حق علي . ثم قال :لا أذكر في دعاء رفعت فيه يدي إلا وللشافعي رحمه الله فيه حق ونصيب عظيم .

    هكذا كانوا يا إخوان ، وبهذا وفقهم الله تبارك وتعالى ، ليس منا من لم يعرف لعالمنا حقه ، هذا أحمد بن حنبل الإمام الجليل ولكنه تتلمذ على الشيخ والإمام الشافعي محمد بن إدريس رحمة الله عليه ، ويقول أنه ما رفع يديه إلا وفي دعائه حظ عظيم للشافعي رحمة الله عليه اعترافا بحقه وأداءً لهذا الحق والواجب .

    وأذكر أيضا من القَصَصِ والقَصَصُ كثيرة جدا : ما يُذكَرُ عن الإمام الشيخ أبي يوسف قاضي القضاة وهو من أجل تلاميذ الإمام أبي حنيفة ، يقول فيما ذكر من كلامه عن شيخه ومواقفه مع شيخه بعد أن وصف مكان بيته وبيت الشيخ أبي حنيفة منذ تلقى عنه العلم وجلس إليه واستفاد منه وجاء في الوصف أن بين بيت الشيخ أبي يوسف الإمام أبي يوسف وبين بيت الإمام أبي حنيفة بيوتا سبعة أو ثمانية بيوت ، يعني الشاهد أن بيوتا فيما بين البيتين ولكنه يقول رحمه الله أنه يقول : منذ عرفت وجلست إلى أبي حنيفة رحمه الله يقول : ما أذكر أني مددت رجلي في بيتي اتجاه بيت أبي حنيفة .

    هكذا كان يجل بعضهم وهكذا كانوا يُـجلون المشايخ مع أنه في بيته ، والإمام بعد سبعة أو ثمانية بيوت لكنه ما مَدَّ رجليه اتجاه بيت أبي حنيفة رحمه الله إجلالا واحتراما وتقديرا له وتعظيما له .

    هكذا كان سلفنا يا إخوان وهكذا رأينا من مشايخنا كيف كان يُـجِلُّ بعضهم بعضا ويُجِلُّون العلماء ويُجِلُّون من تَرَبَوا وأخذوا عنهم .

    فأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقني وإياكم إلى أداء هذه الحقوق ، فإن الخروج من الدنيا وليس عليك حق لأحدٍ أبدا ؛ أي أنك أَدَّيتَ الحقوق التي أوجبها الرب تبارك وتعالى عليك للخلق والعباد بدءً بالوالدين الكريمين وكذلك العلماء لاشك أنه أمر عظيم .

    كنا نسمع من مشايخنا يقولون : طوبى لمن خرج من الدنيا وليس عليه حق لأحد أبدا ، وطوبى ثم طوبى لمن خرج من الدنيا وله من الحقوق على غيره ، يعني اترك كثيرا من الحقوق التي لك اتركها لله عزوجل في الدنيا لأنك تنال أعظم منها في الآخرة ، ولكن إياك أن تخرج من الدنيا وعليك حق لغيرك أوجبه الله عزوجل ليك ، لابد من البراءة من الحقوق وأما حقوقك فاتركها لله تبارك وتعالى فإن الله يُعَوِّضُكَ خيرا منها إما في الدنيا وإما في الآخرة .

    أسأل الله أن يوفقني وإياكم يا إخوان .













    (مؤلفاته ووفاته رحمه الله )



    سأذكر إن شاء الله مؤلفات الشيخ ثم ننتقل إلى فقرة السؤال والجواب .

    من مؤلفات الشيخ تقي الدين رحمه الله :

    • الزند الواري والبدر الساري فيشرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]

    • الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام

    • مختصرهدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    • الهدية الهادية للطائفةالتجانية

    • القاضي العدلفي حكم البناء على القبور

    • حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب

    • الحسام الماحق لكل مشركومنافق

    • دواءالشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين

    • البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء منالألوهية

    • فكاك الأسيرالعاني المكبول بالكبل التيجاني

    • الصبح السافر في حكمصلاة المسافر

    • العقود الدريةفي منع تحديد الذرية

    • أسماء الله الحسنى (قصيدة

    • العلم المأثوروالعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور

    • آل البيت ما لهم وما عليهم

    • حاشيةعلى كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب

    • فضل الكبيرالمتعالي (ديوان شعر

    في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـالموافق لـ 22 يونيو 1987مأصيبت الأمة الإسلاميةبفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلاليرحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفيرمن الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.



    و قد قال رسول الله صلى اللهعليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَيَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُالْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَالنَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّواوَاَضَلُّوا " (رواه البخاري)

    فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمةواسعة و يدخله فسيح جناته .





    ( التعليق الرابع )



    الحمد لله سمعنا مؤلفاته رحمة الله عليه وما تركه من تراث ، ولكن لم يذكر لنا إن كانت مطبوعة منشورة أم منها ما لم ينشر ولم يطبع ، وهذا أيضا مما أود أن تعتنوا به إعادة نشرها وسمعنا وإياكم ا كتبه في باب الاعتناء بالعقيدة ، وهكذا كان علمائنا رحمة الله عليهم الأولويات : تصحيح العقائد تنقية العبادات وباب الألوهية مما شابها من الشوائب والنواقص والنواقض ، هكذا كانوا رحمهم الله وهكذا أيضا فعل شيخنا الجليل رحمة الله عليه رحمة واسعة ، فأسأل الله عزوجل أن يوفقكم لذلك .

    وأهم من هذا أيضا أو كما ذكرت ومن المهم أيضا أن تلتقوا بإخوانه وأقرانه وتلاميذه وتسجلوا هذه الفوائد والدرر مما يحفظونها ويذكرونها ، وأنا أيضا ممن كان يثني عليه ثناء دائما مستمرا شيخنا الشيخ أبو بكر بن جابر الجزائري عافانا الله وإياه ، هو ما زال حيا ولكن أظن يصعب أن تأخذوا منه شيئا الآن ، ولكن عن طريق تلاميذه وأصهاره لعلكم تستفيدون من ملازمة الشيخ أبي بكر الجزائري للشيخ تقي الدين الهلالي رحمة الله عليه .

    وأختم يعني بقصة كان يذكرها الشي أبو بكر الجزائري فذكر ويذكر ، وأيضا ما أعرف والله إن كان حيا الشيخ محسن خان وهو الذي اشترك مع الشيخ تقي الدين - ما أعرف لأنك ما ذكرتها في المؤلفات ؟ ترجمة معاني القرآن الكريم ذكرتها ؟ .. يعني موجودة يا شيخ إذن المسألة ...لالا اعتنوا بها واذكروها ياشيخ - ، نعم له ترجمة عظيمة جدا واعتنى فيها بباب الاعتقاد في ترجمة معاني القرآن الكريم كله ، بل كان يحب أن يسميه أنه مختصر ترجمة مختصر تفسير ابن كثير ، يعني على طريقة المحدثين وعلى طريقة ابن كثير في ترجمة معاني القرآن الكريم وهو كتاب عظيم ومعه ترجمة معاني يعني باللغة الانجليزية .

    الشاهد أذكر وأختم بقصة الشيخ أبي بكر الجزائري مما يدل على تعظيم الشيخ تقي الدين الهلالي للصحابة وهذا هو أصل عظيم من أصول ديننا - أعني تعظيم الصحابة والموقف من الصحابة والواجب نحو الصحابة - فإن حق الصحابة عظيم جدا يا إخوان علينا جميعا ، الشاهد يقول الشيخ : أنه كان في جلسة ترجمة هو مع الشيخ محسن خان ويضعون النقاط واللمسات الأخيرة على ترجمة معاني القرآن الكريم في المدينة ، فدخل الشيخ أبو بكر الجزائري عليهما وأخبر الشيخ يعني وجد أُناسا ثلاثة ، ثلاثة جاؤوا يستأذنون الشيخ والتقى بهم الشيخ أبو بكر عند الباب قالوا : نريد الشيخ تقي الدين الهلالي .

    فلما دخل الشيخ أبو بكر ووجده مع الشيخ حسن خان مشغولان بالترجمة فقال : يا شيخ ، قال : نعم ، قال : هنا بالباب ثلاثة رجال يستأذنون للدخول عليك يعني يريدون شيء من الوقت فهل نأذن لهم ؟

    يقول شيخنا الشيخ أبو بكر : وكان جالسا يعني والأوراق والقلم يعني والأوراق بين يديه فيقول - وضع القلم - : الله أكبر ثلاثة رجال ؟

    قال : نعم .

    [فقال الشيخ الهلالي] : الله أكبر ، الصحابة بُعِثُوا ؟ قال : الصحابة بعثوا ؟

    يقول: قلت له : يا شيخ لا ثلاثة رجال هنا بَرَّا.

    قال : ياشيخ لا تقول رجال ، كلمة رجال لا يستحقها أصالة إلا الصحابة ، قال : كيف تتساهل تقول رجال ؟ هل تعرفهم ؟

    قال : لا .

    قال : قل ذكور قل ثلاثة ذكور عند الباب ولا تقل رجال ، فإن الله عزوجل وصف الصحابة بأنهم رجال فهذا الوصف لا يستحقه أصالة إلا الصحابة ، وأما من جاء بعد الصحابة إن استحقها من يستحقها فليس أصالة إنما بمتابعة الصحابة ، على مقدار ما يتابع الصحابة فيه رجولة ، يعني إن تابع الصحابة خمسين في المئة ففيه خمسين بالمئة رجولة والباقي ذكر فقط .

    هذه من طرائفه كان كثيرا يرددها الشيخ أبو بكر ، وهذا من تعظيمه للصحابة وكان دقيقا ؛ يقول الشيخ أبو بكر يعني ما رأينا في الدقة حتى في الكلام يعني لما نتكلم العامية ما يقبل أن تَلحَنَ وأنت تتكلم العامية أبدا ما يسمح لك أبدا ، يصحح اللحن أو الأخطاء النحوية وإن كنت تتكلم بالعامية هكذا كان دقيقا رحمة الله عليه .

    فأسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقني وإياكم وإن يوفقني وإياكم إلى بِرِّهِ وبِرِّ جميع عمائنا ومشايخنا والصحابة الأجلاء بل ونبينا عليه الصلاة والسلام ، أسأل أن يوفقنا وإياكم إلى ذلك كله ، والشيخ عادل يقول الأسئلة كثيرة ونكتفي بهذا ، وإلا والله فذِكرُ المشايخ وذِكر قَصَصِ العلماء ومشايخنا يعني مما تحيي القلوب ولا شك .

    أسأل الله عزوجل أن يبارك لنا ولكم فيما ذكرنا وسمعنا وجزاكم الله خيرا .
يعمل...
X