إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [مقال] أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وعبده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واقتفى أثره واهتدى بهديه، أما بعد



    عُني الدين الإسلامي بزرع أواصر المحبة والترابط في المجتمع والأسرة والبيت، ومن دلائل ذلك أن جعل للأسرة ولياً ومسؤولا عنها ومعيلاً، وجعل بين الأقارب صلة رحم ومودة، وجعل بين الجيران حقوق وأوصى بالإحسان إليهم ... إلخ.



    فهذا إن دلّ على شيء إنما يدل على اهتمام الإسلام بكل ما يحيط بالمسلم من أهل وأقارب وجيران وعلاقته بهؤلاء المحيطين به. ومن جميل الأمور التي اهتم بها الإسلام أيضاً أنه أرشدنا إلى دعوة الأهل والأقارب إلى طاعة الله، وتجنيبهم الدخول في نار جهنم، فقد قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ"، وقال الله تعالى: "وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ "، فمن خلال هذه الآيات يحضنا الله تبارك وتعالى إلى السعي لإنقاذ أنفسنا وأهلينا من النار من خلال ترغيبهم في طاعة الله والامتثال لأوامره والسير على المنهج والطريق الذي ارتضاه لنا، وإنذارهم بوعيد الله وعقابه لمن عصاه وخالف أمره وانشق عن شريعة الله.



    وأرشد إخواني وأخواتي طلاب وطالبات العلم إلى:أهمية تعليم الأهل التوحيد بأنواعه، ونواقض الاسلام، وركائز هذا الدين، وتعليمهم العلوم الشرعية التي يحتاجونها لتأدية الطاعات والعبادات بالكيفية التي ارتضاها الله عز وجل ، وكذلك حثهم على طاعة الله وتحفيزهم على إقامة شعائر الله والإكثار من النوافل.



    ولنا في رسول الله أسوة حسنة عندما بدأ الدعوة بأهله وعشيرته وأصحابه، بدأ بأهل بيته، فأسلمت زوجه خديجة رضوان الله عليها، ثم أسلم من الصبيان ابن عمه عليّ رضي الله عنه، ثم من الموالي زيد بن حارثة رضي الله عنه.



    وعن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: صعد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الصّفا ذات يوم فقال: «يا صباحاه» ، فاجتمعت إليه قريش، قالوا: مالك؟، قال: «أرأيتم لو أخبرتكم أنّ العدوّ يصبّحكم أو يمسّيكم أما كنتم تصدّقونني؟» . قالوا: بلى، قال: «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد» ، فقال أبو لهب: تبّالك ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) البخاري- الفتح 8 (4801).



    فالنبي صلى الله عليه وسلم بدأ بأهل بيته وأقاربه ثم اتجه لدعوة الناس كافة، فلماذا لا نسلك هذا المسلك؟؟


    لماذا الكثير منا يجلس ساعات طوال يدعو الناس إلى التوحيد ويكتب في المنتديات عشرات المواضيع بهدف دعوة الناس وفي المقابل يُهمل أقرب الناس إليه، يُهمل أكثر الناس أحقيةً بهذه الدعوة.



    فنجد الابن صالحاً داعياً إلى الله ووالديه لا يصلون!! لمن تتركهم يا عبد الله؟؟ هل تريدهم أن يكونوا وقوداً للنار؟؟


    نجد الزوج صالحاً ومن أكثر طلبة العلم اجتهادا وزوجته لا تفقه أمور الطهارة ؟!! فلمن تتركها يا عبد الله؟؟


    أليس الأهل والزوج والأبناء هم رعية مطلوب منكَ السعي لإصلاحها، ألستَ مسئول عنهم أمام الله؟؟



    ونداءٌ للأخوات طالبات العلم.. لماذا لا تعلمي أمكِ وأختكِ وابنتكِ التوحيد؟ لماذا لا تعلمي زوجك وأم زوجك وأخت زوجك أساسيات هذا الدين وقواعده، لماذا نغفل عن الأقربون الذين هم أحق الناس بالمعروف؟!!!



    لماذا لا تستغل الأقارب والأولاد بحيث يكونوا عملاً لا ينقطع بعد الممات؟؟ فتعليمك لولدك وصلاحه ودعاءه لكَ بعد موتك يزيد في ميزان حسناتك ويُعظم لك الأجر، وقد روى أبو هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلّا من ثلاثة، إلّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» مسلم (1631) .




    وتأملوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:


    روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» مسلم (2674).



    فلماذا تُفتح لنا أبوبا الخير ونغلقها؟؟، فلكَ أن تتخيل يا طالب العلم ولكِ أن تتخيلي يا طالبة العلم رحمة الله وكرمه وسِعة عطائه ولطفه بنا عندما يعطينا أجوراً مضاعفة لِمَن كُنا ونكون سبباً في هدايتهم وتعليمهم، لماذا لا نفتح هذا الباب مع الأقربين؟؟ فيكون أجر الدعوة وأجر القرابة...!!!



    وإنني في هذا المقام أريد أن أُبيِّن لكم من سيرة أحد علماءنا، الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى:عندما بدأ دعوته فاتجه لأهله وقبيلته "وادعة" وعلّمهم ودعاهم فكانوا درعاً حصينا يحميه من الروافض ويصد كيد الكائدين عنه، ولعلي هنا أشير إلى نقطة مهمة جدا وهي (( أن زوجة الشيخ مقبل - رحمه الله - أم سلمة قد أخذت عن الشيخ العلم الكثير، ومن نظر في كتابها الرحلة الأخيرة يستشعر مدى عناية الشيخ بتعليم زوجته)) فلماذا لا تسلكون هذا المسلك يا طلاب العلم مع زوجاتكم وأمهاتكم وبناتكم؟!!



    ولم أذكر الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله على سبيل الحصر؛وإنما هناك بنات الشيخ الألباني حفظهن الله سكينة وأنيسة، وهناك الشيخ ربيع وأبناؤه وأحفاده، وهناك الشيخ العباد البدر وابنه عبد الرزاق حفظهم الله أجمعين، وعلى رأسهم أيضاً الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب الذي تلقى العلم عن والده ومن ثم نقله لأبنائه وأحفاده. فنسأل الله أن يزيد من أمثالهم ويُكثر سوادهم ويحفظ حيهم ويرحم ميتهم إنه على كل شيء قدير.



    وأخيراً أقول: "واتقوا الله ويعلمكم الله" فالتقوى والصلاح والاخلاص خير معين لتلقي هذا العلم وانشراح الصدر له، فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم من عباده الصالحين المتقين الداعين إلى الخير والصلاح بإخلاص وثبات.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




  • #2
    رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
    من كاتب هذا المقال بارك الله فيكم و هذا من أجل التوثيق

    تعليق


    • #3
      رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أنا كاتبة المقال
      ولقد كتبت اسمي تحته حتى يكون موثقاً
      فقالت لي إحدى الأخوات أن هذا يفتح باب الرياء!!!!!!!!!
      فحذفت اسمي واكتفيت بذكر المصدر وهو بنفس اسمي في سحاب

      تعليق


      • #4
        رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

        بوركت أم دعاء على هذه النصيحة الطيبة والتذكير بهذا الموضوع التي نحتاج فيه حقا لموعظة وتذكير،،
        وهي في الحقيقة نصيحة تجعل المرء يقيس مدى إخلاصه في الدعوة،،
        فمن وجد نفسه مقصرًا مع أولى الناس بخيره فإن هذا دليل سوء يجب تداركه،،
        ولنا -كما ذكرتِ- في رسول الله أسوة حسنة،، صلوات ربي وسلامه عليه،،

        وأما بخصوص حذف اسمك من تحت المقال أظن أن الأخت تقصد أنه يفتح باب عجب على النفس، وهذا والله من أعظم ما يكون خطرا على طالب العلم المبتدئ،، ولن يقدّر مقدار خطر هذه المهلكة إلا من رأى بام عينيه من وقع فيها،، فإن معاينة الشيء تورث خوفا وهربا،،
        ولعل الأخت إنما التمست فيك خيرا وخافت عليكِ،، فجزاها الله خيرا وما خيّب ظنها فيكِ،،
        أسأل الله الحفيظ أن يحفظنا من مداخل الشيطان وان يرزقنا الهدى والسداد والبصيرة..آمين

        ملحوظة أخية:

        وضح العلماء أن الآية {واتقوا الله ويعلمكم الله} ليس فيها شاهدا على أن التقوى تورث العلم،، فليست بشاهد صحيح هنا،، وإن كانت التقوى سببا لكل خير.

        قال العثيمين -رحمه الله-:
        "وأما قوله تعالى (واتقوا الله ويعلمكم الله) فإن كثير من الناس يظنون أن قوله (ويعلمكم الله) مبني على قوله (واتقوا الله) وليس كذلك بل الأمر بتقوى الله أمر مستقل ولا يمكن تقوى الله إلا بالعلم بالله وقد ترجم البخاري رحمه الله على هذا المعنى في قوله في صحيحه باب العلم قبل القول و العمل ثم استدل لذلك بقول الله تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) وعلى هذا فلا تعارض بين الآيتين لأن قوله (اتقوا الله) أمر مستقل بالتقوى ولا يمكن أن يتقي الإنسان ربه إلا إذا علم ما يتقيه أما قوله ويعلمكم الله فهي جملة مستأنفة تفيد أن العلم الذي نناله إنما هو من عند الله وحده فلا علم لنا إلا ما علمنا الله تبارك وتعالى".
        http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6960.shtml

        تعليق


        • #5
          رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

          جزاك الله خيرا..
          فائدة في شرح وأنذر عشيرتك الأقربين
          قال الشيخ عبد الكريم الخضير-حفظه الله-
          أحق الناس بإرث الشخص القريب، ولذا على الإنسان أن يُعنى بأولاده وأسرته أكثر من عنايته بغيرهم فهم أحق الناس ببره، أحق الناس بخيره، وقد يُلاحظ على بعض أهل العلم الذين يبذلون للناس أنّ أولادهم ونساءهم ومن تحت ولايتهم ما استفادوا منه شيئاً، وقد يكون هذا عن تفريط، وقد يكون عن عدم التفريط؛ لأن الله -جل وعلا- لم يكتب لهم هذا الأمر، فلا يُتهم أهل العلم بأنهم قصّروا في نصح أولادهم وذراريهم، وأنهم غفلوا عنهم بالانشغال بغيرهم، لا؛ بذلوا وحاولوا وجاهدوا ومع ذلك ما كتب الله لهم شيء، وهذا أيضاً موجود على مستوى الأنبياء، يعني نوح على طول ما بقي مع قومه امرأته وولده استفادوا وإلا ما استفادوا؟ ما استفادوا، لا يعني هذا أن نوح فشل في دعوته كما قال بعض الكُتّاب المعاصرين، يقول: نوح فشل في دعوته؛ لأنه ما استفاد منه أقرب الناس، حتى تطاول على النبي وقال: إنه فشل في دعوته في العهد المكي وفشل في الطائف ونجح في المدينة، هذا موجود في كتابات تُتداول بين أيدي الناس، وهذا ضلال -نسأل الله السلامة والعافية-، ما الذي على الداعية؟ ما الذي على النبي؟ ما عليه إلا البلاغ، هل عليه أن يهدي الناس؟ ما يستطيع ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ[ القصص: 56]، هل استطاع النبي هداية عمّه؟ نعم يهدي ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [الشورى:52] تهدي هداية الدلالة والإرشاد والبلاغ تهدي، لكن هداية التوفيق والقبول هذه بيد الله -جل وعلا-، فكون الإنسان يُمضي السنين الطويلة في تعليم الناس وما تخرج على يديه أحد من أهل العلم، قد يكون هذا خلل في طريقته في التعليم، وقد يكون الله -جل وعلا- ما كتب له القبول، ولم يتسنَ لأحد أن يحمل عنه هذا العلم، قد يكون ينفق السنين الطويلة في الأمر والنهي ومع ذلك ما تغيّر منكر، ولا استفاد أحد من أمره، هو عليه أن يبذل السبب وأجره مرّتب على بذل السبب، والنتائج بيد الله -جل وعلا-، فعلى الإنسان أن يهتم بالأقربين ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] يهتم بهم، ويوليهم نصحه وتوجيهه وعنايته، وتعليمهم وتبصيرهم ومع ذلك لا يلزم أن يستجيبوا له، النتائج بيد الله -جل وعلا-.

          تعليق


          • #6
            رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

            بارك الله فيكِ أم وائل
            ذكرنا ذلك للتنبيه والتذكير لِمَن قصّر

            تعليق


            • #7
              رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

              كنتُ قد وقعت بخطأ عندما استدللت بآية (واتقوا الله ويعلمكم الله) على أن هذه الآية تدل على أن التقوى سبب لحصول العلم وإليكم ما وجدته للفائدة:


              كثيرًا ما سمعنا في مجالس العلم ، أن معنى قول الله تعالى( و اتقوا الله و يعلمكم الله)هو : أن التقوى سبب لحصول العلم ، و المعنى و اتقوا الله يحصل لكم بذلك العلم من باب الشرط و جزائه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وقد شاع في لسان العامة أن قوله (اتقوا الله ويعلمكم الله) من الباب الأول حيث يستدلون بذلك على أن التقوى سبب تعليم الله و أكثر الفضلاء يطعنون في هذه الدلالة لأنه لم يربط الفعل الثاني بالأول ربط الجزاء بالشرط فلم يقل و اتقوا الله و يعلمكم ، ولا قال فيعلمكم وإنما أتى بواو العطف وليس من العطف ما يقتضي أن الأول سبب الثاني وقد يقال العطف قد يتضمن معنى الاقتران والتلازم كما يقال : زرنى وأزورك ، و سلم علينا ونسلم عليك ، و نحو ذلك مما يقتضي اقتران الفعلين و التعاوض من الطرفين كما لو قال لسيده : اعتقنى ولك على ألف ، أو قالت المرأة لزوجها طلقني ولك ألف أو إخلعني ولك ألف فإن ذلك بمنزلة قولها بألف أو على ألف ، وكذلك أيضا لو قال أنت حر وعليك ألف ، أو أنت طالق وعليك ألف ، فإنه كقوله علي ألف أو بألف عند جمهور الفقهاء ، و الفرق بينهما قول شاذ ، ويقول أحد المتعاوضين للآخر : أعطيك هذا وآخذ هذا ونحو ذلك من العبارات فيقول الآخر نعم ، و إن لم يكن أحدهما هو السبب للآخر دون العكس فقوله (واتقوا الله و يعلمكم الله) قد يكون من هذا الباب فكل من تعليم الرب وتقوى العبد يقارب الآخر ويلازمه و يقتضه ، فمتى علمه الله العلم النافع اقترن به التقوى بحسب ذلك ، و متى اتقاه زاده من العلم ، و هلم جرا ) المجموع18/177- 178
              و قال تلميذه ابن القيِّم يرحمه الله: وأما قوله تعالى(واتقوا الله و يعلمكم الله) فليس من هذا البابِ بل هما جملتان مستقلتان طلبية وهي الأمر بالتقوى وخبرية وهي قوله تعالى (ويعلمكم الله) أي والله يعلمكم ما تتقون وليست جوابا للأمر بالتقوى ولو أريد بها الجزاء لأتى بها مجزومة مجردة عن الواو فكان يقول واتقوا الله يعلمكم أو إن تتقوه يعلمكم كما قال (إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) فتدبره . مفتاح دار السعادة 1/172
              قال العلامة الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله في تفسيرقوله تعالى: { واتقوا الله} أي اتخذوا وقاية من عذاب الله؛ وذلك بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.
              قوله تعالى: { و يعلمكم الله}؛ الواو هنا للاستئناف؛ ولا يصح أن تكون معطوفة على { اتقوا الله}؛ لأن تعليم الله لنا حاصل مع التقوى، وعدمها - وإن كان العلم يزداد بتقوى الله، لكن هذا يؤخذ من أدلة أخرى.
              منقول.

              تعليق


              • #8
                رد: أهلك حتى لا تهلك يا طالب العلم

                جزاكن الله خيرا

                هناك ملاحظة في مشاركة رقم أربعة في فائدة الشيخ العثيمين في الآية حبذا لو تعدل

                {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}

                نفع الله بنا وبكم

                تعليق

                يعمل...
                X