إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

فتاوى الكبار في حكم تقديم العقل على النقل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [جمع] فتاوى الكبار في حكم تقديم العقل على النقل

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه




    كما يمكنكم مشاهدة المزيد من فتاوى الكبار على قناتي الجديدة في اليوتوب
    غ©غ©غ© المنتقى من فتاوى الكبار غ©غ©غ©



    فتاوى الكبار في حكم تقديم العقل على النقل

    *******************************

    منسقة على صوتي واحد

    للتحميل الأسئلة والأجوبة في مقاطع صوتية على رابط واحد


    كما يمكنكم الاستماع والتحميل المباشر من موقع Archive



    الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

    الرد على قاعدة إذا تعارض العقل مع النقل قدم العقل على النقل الالباني

    مناقشة في إثبات أن النيل والفرات ينبعان من الجنة الالباني




    الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    الرد على من قدم العقل على النقل من خمسة أوجه العثيمين

    الرد على من يستدل على الأسماء والصفات بالعقل ويترك النقل ؟ العثيمين

    حكم استعمال الأدلة العقلية في القرآن العثيمين

    لا تعارض بين الأدلة السمعية والأدلة العقلية العثيمين




    الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله


    ياليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة الجامي

    الرد على العقلانيين وعلى زعمائهم في هذا العصر الجامي

    القواعد الشيطانية عند العقلانيين لإبطال نصوص الكتاب والسنة الجامي




    الشيخ عبد العزيز ابن باز حفظه الله

    النقل مقدم على العقل الذين يقولون: إن الحديث الفلاني وإن كان صحيحاً لا يتفق مع العقل، ماذا يقول لهم سماحة الشيخ؟


    يقال لهم أخطأتم، عقلكم هو الذي أخطأ ، والسنة هي المصيبة ، سواء كانت السنة متواترة أو آحادا، متى ثبت السند ، واستقام السند ، وصح عند أهل العلم ، وعند أهل النقل والبصيرة وجب الحكم فيه وإن كان ليس بمتواتر ، وإن كان من أخبار الآحاد ، وعند أهل الحديث أن الآحاد ما لم تجتمع فيه شروط المتواتر يسمونها آحاداً، قد يكون مشهوراً ، قد يكون عزيزا، قد يكون غريباً ، لكن مهما كانت الحال فالصواب أن الحديث الصحيح حجة مطلقة، ولو كان آحادا، ولو كان من طريق واحدة، وقد حكم غير واحد من أهل العلم إجماع أهل السنة على ذلك، وأن الحديث إذا استقام سنده ، واستقامت رواته، وسلم من العلة ، فإنه حجة، ولو كان بسندٍ واحد ، أو سندين ، ولو لم يتوافق في شروط المتواتر ، هذا هو الحق، وهو الذي تدل عليه الأدلة الشرعية ، مثل قوله- جل وعلا -: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ [(59) سورة النساء]. قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [(54) سورة النــور]. مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ [(80) سورة النساء]. وقوله جل وعلا : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [(7) سورة الحشر]. هذا يعم، فيعم الأخبار المتواترة والأخبار الغير متواترة، وأكثر السنة غير متواتر. المقدم: الواقع سماحة الشيخ هذه القضية تكاد تكونوا قضية العصر، ولاسيما وأن هناك بعضاً من طلبة العلم، يؤمن بهذه المدرسة الموسومة بالمدرسة العقلية، ويعرضون النصوص الشرعية كما يزعمون على عقولهم، فما وافق عقولهم أخذوا به، وما لم يكن كانوا جريئين في رده كما يقولون، لعل هناك من كلمة أخيره في هذا المقام؟ الشيخ: نسأل الله أن يهديهم، نسأل الله أن يردهم إلى الصواب، لقد أخطئوا وظلوا السبيل، فنسأل الله أن يهديهم إلى الصواب ، وأن يردهم إلى الحق، حتى يسلموا في أنفسهم ، ويسلم غيرهم من شرهم، نسأل الله أن يهديهم، لقد أخطئوا كثيراً ، وظلوا كثيرا، والعقول محل الخطأ ، ومحل النقص ، ومحل النسيان ، والعصمة لله ولكتابه ولرسوله فيما يبلغ عن الله ما هي لعقول الناس، ولو فكر إنسان في عقله لعرف أخطاء عقله فيما يتعلق بنفسه وبيته وأولاده وغير ذلك، لو فكر، لكن أكثر الناس يغتر بعقله ، ويظن أن عقله جيد ، وأنه يصيب ، وأنه يعرف يميز الصواب من الخطأ من السنة وهذا جهل كبير، في هذا جهل كبير، فإن السنة ليست تأتي بموافقة عقول الناس، تأتي بما تقتضيه حكمة الله - جل وعلا - ، وعلمه - سبحانه وبحمده - بأحوال الناس، وحكمته العظيمة في مصالحهم ، ودرء الشر عنهم. فالشرائع تأتي بما تحار فيه العقول ولكن لا تأتي بما تحيله العقول، العقول الصحيحة السليمة تخضع، ما تحيل ما جاءت به السنة، ولا ما جاء به الكتاب العزيز ، قد تحار ، ولا تعرف الحكمة ، لكن ترجع إلى الصواب، الحكمة إلى الله - جل وعلا -، إن ظهرت لك فالحمد لله و إلا فهو حكيم عليم وإن لم تعرف حكمته، فهو حكيم عليم، عليك أن تخضع لقوله وشرعه ، وإن جهلت الحكمة ، فالله - سبحانه - هو الحكيم العليم وإن أبيت، وقلت إنه ما ظهر لك الحكمة، فالله أحكم منك، وأعلم منك - سبحانه وتعالى -، وهو الحكيم العليم قطعاً ، وأنت إذا كنت مسلم تسلم بهذا، تؤمن بأنه حكيم عليم، فإن كنت مؤمناً بذلك فاخضع لهذا الشيء، وألغ عقلك إذا ثبت النص ، واعلم أن الله حكيم عليم ، وأنه أعلم منك بمصالح عباده - سبحانه وتعالى -.

    المصدر




    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



    تقديم العقل على النقل


    س: ما هو ردكم على منهج المتكلمين، الذين يقدمون العقل على النقل ؟
    ج : وظيفة العقل فيما ورد به الشرع كتابًا أو سنة، هو فهمه والتسليم له، ولا يثبت قدم على الإسلام إلا بذلك، وقد جاءت نصوص كثيرة توجب اتباع الكتاب والسنة، وتحذر من التقديم بين
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 26)
    يدي الله ورسوله برأي أو اقتراح يصادم ما ورد فيهما، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وقال سبحانه: اتَّبِعُوا مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ، وقال جل وعلا: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وقال عز وجل: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، وقال جل جلاله: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ، وقال جل وعز: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمات الآمرة باتباع الوحي المنزل من عند الله تعالى، والمحذرة من اتباع الأهواء، وما
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 27)
    تمليه العقول المنحرفة عن الصراط المستقيم.
    فلا يجوز لإنسان الاغترار بعقله مهما أوتي من قوة في الفهم، وسعة في التفكير، فيجعل عقله أصلاً، ونصوص الكتاب والسنة فرعًا، فما وافق عقله قبله واتخذه دينًا، وما خالفه أنكره أو حرَّفه عن موضعه، فإن ذلك اتهامًا للشريعة الإلهية، وقضاء على أصولها، وهدمًا لدعائمها، فالعقول متفاوتة، والطبائع مختلفة، والأفكار متباينة، والناس لا يكادون يتفقون على شيء، اللهم إلا ما كان من الحسيات والضروريات، وإذا كان الأمر كذلك فما العقل الذي يُجعل أصلاً، ويرجع إليه عند التنازع، ويُحكَّم في فهم نصوص الشريعة؟
    وما أحسن ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (واعلم أنه ليس في العقل الصريح، ولا في شيء من النقل الصحيح ما يوجب مخالفة الطريق السلفية أصلاً... ثم المخالفون للكتاب والسنة وسلف الأمة في أمر مريج، فإن من أنكر الرؤية يزعم أن العقل يحيلها، وأنه مضطر فيها إلى التأويل، ومن يحيل أن لله علمًا وقدرة، وأن يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك يقول: إن العقل أحال ذلك فاضطر إلى التأويل، بل من ينكر حقيقة حشر الأجساد والأكل والشرب الحقيقي في الجنة يزعم أن العقل أحال ذلك وأنه مضطر إلى التأويل، ومن يزعم أن الله ليس فوق العرش يزعم أن العقل أحال ذلك وأنه مضطر إلى التأويل.
    (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 2
    ويكفيك دليلاً على فساد قول هؤلاء: إنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل جوز وأوجب ما يدَّعي الآخر أن العقل أحاله!! فيا ليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة، فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أوكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم لجدل هؤلاء).
    وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    *********************************

    منهج أهل السنة والجماعة في تقرير العقيدة الإسلامية وشيء من مؤلفاتهم :


    أولا : منهج أهل السنة :
    يقوم على أسس منها :
    1 - الاقتصار على الكتاب والسنة الصحيحة فهما المصدر
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 120)
    الأساسي للعقيدة الإسلامية عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والإجماع المعتبر عند أهل السنة في تقرير العقيدة إنما هو إجماع مبني على الكتاب والسنة أو أحدهما والعقل والفطرة : إنما يأخذ بهما أهل السنة مؤيدان لا مصدران بشرط موافقتهما الكتاب والسنة الصحيحة .
    قال شيخ الإسلام : " ثم من طريق أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنًا وظاهرًا . . . ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس ، ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه ويسلم على هدي كل أحد ، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة " ، وقال أيضًا : " ولا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل يجعلون ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه ؛ وما تنازع فيه الناس . . يردونه إلى الله ورسوله . . . فما كان من معانيها موافقًا للكتاب
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 121)
    والسنة أثبتوه وما كان منها مخالفًا للكتاب والسنة أبطلوه " .
    وقال أيضًا وهو يتكلم عن أهل السنة : " . . . وكل ما يقولونه أو يفعلونه من هذا أو غيره فإنما هم فيه متبعون للكتاب والسنة " .
    2 - تقديم النقل - وهو الكتاب والسنة الصحيحة - على العقل وبيان ذلك : أنه إذا حصل ما يوهم التعارض بين العقل والنقل قدموا النقل . عملا بقول تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
    يقول شيخ الإسلام - بعد أن أورد هذه الآية - : ( فإن هذا أمر للمؤمنين بما وصف به الملائكة كما قال تعالى : وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ، فوصفهم سبحانه بأنهم لا يسبقونه بالقول وأنهم بأمره يعملون ، فلا يخبرون عن شيء من صفاته ولا غير صفاته إلا بعد أن يخبر سبحانه بما يخبر به ، فيكون خبرهم وقولهم تبعًا لخبره وقوله ، كما قال : لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وأعمالهم تابعة لأمره ، فلا يعملون إلا ما أمرهم هو أن يعملوا به فهم مطيعون لأمره
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 122)
    سبحانه . . . وقد أمر المؤمنين أن يكونوا مع الله ورسوله كذلك . . . فعلى كل مؤمن أن لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول ولا يتقدم بين يديه بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله ، وعلمه تبعًا لأمره ، فهكذا كان الصحابة ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين ولهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله . . . وإذا أراد معرفة شيء من الدين والكلام فيه نظر فيما قاله الله والرسول . . . فهذا أصل السنة ) .
    وهناك دليل عقلي للبرهنة على ضرورة تقديم النقل على العقل يستخلصه ابن تيمية بعد ضرب الأمثال .
    فيذكر أنه إذا حدث نزاع بين أصحاب المهن المختلفة . . احتكم المتنازعون إلى الأعلم منهم ثم يقول : ( ومن المعلوم أن مباينة الرسول صلى الله عليه وسلم لذوي العقول أعظم من مباينة أهل العلم بالصناعات العلمية والعملية والعلوم العقلية الاجتهادية كالطب . . . لسائر الناس . فإن من الناس من يمكنه أن يصير عالمًا بتلك الصناعات العلمية والعملية كعلم أربابها ، ولا يمكن من لم يجعله الله رسولاً إلى الناس أن يصير بمنزلة من جعله الله تعالى رسولا إلى الناس ، فإن النبوة لا تنال بالاجتهاد كما هو مذهب أهل الملل . .
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 123)
    وإذا كان الأمر كذلك ، فإذا علم الرجل بالعقل أن هذا رسول الله وعلم أنه أخبر بشيء ووجد في عقله ما ينازعه في خبره كان عقله يوجب عليه أن يسلم موارد النزاع إلى من هو أعلم به منه وألا يقدم رأيه على قوله ويعلم أن عقله قاصر بالنسبة إليه وأنه أعلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته واليوم الآخر منه ، وأن التفاوت الذي بينهما في العلم بذلك أعظم من التفاوت الذي بين العامة وأهل العلم بالطب . . . ) .
    ثم في النهاية يقول ابن تيمية : ( فكيف حال الخلق مع الرسل عليهم الصلاة والتسليم والرسل صادقون مصدقون لا يجوز أن يكون خبرهم على خلاف ما أخبروا به قط ، وأن الذين يعارضون أقوالهم بعقولهم عندهم من الجهل والضلال ما لا يحصيه إلا ذو الجلال ، فكيف يجوز أن يعارض ما لم يخطئ قط بما يصب في معارضة له قط ؟ ! ) .
    3 - عدم رد شيء من الكتاب والسنة الصحيحة ولو كانت آحادًا أو تحريفه أو تأويله بل التسليم والانقياد لهما - عملا بقوله تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ .
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 124)
    وقوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، ونحوهما من الآيات التي فيها الأمر بالتسليم والانقياد للكتاب والسنة .
    يقول ابن تيمية : ( وكان من أعظم ما أنعم الله به عليهم اعتصامهم بالكتاب والسنة ، فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان : أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن لا برأيه ولا ذوقه ، ولا معقوله ولا قياسه ولا وجده . فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالهدى ودين الحق ، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم ) .
    ويقول ابن القيم : ( وقد كان السلف يشتد عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال ولا يقرون على ذلك ) .
    وقال أبو الحسن الأشعري : ( جملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئًا . . . ) .
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 125)
    وعلى العكس من أهل الكلام الذين اعتمدوا على ما رواه ثم نظروا في الكتاب والسنة ، فإن وجدوا النصوص توافقه أخذوا بها وإن وجدوها تخالفه ، فإن كانت قرآنًا حرفوا في اللفظ أو المعنى باسم التأويل ، وإذا لم يستطيعوا قالوا متشابه . وإن كانت من السنة : فإما أن تكون متواترة أو لا ، إذا لم تكن متواترة ردوها من البداية ، وإن كانت متواترة حرفوا في اللفظ أو المعنى باسم التأويل وإذا لم يستطيعوا طعنوا في صحتها ، وبذلك تخلصوا من دلالتها .
    4 - الالتزام بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، والأخذ بما ورد عنهم في بيان القضايا الإسلامية عامة وفي قضايا العقيدة خاصة وتقديمها على أقوال من بعدهم عملاً بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : . . . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ . . الحديث.
    وإقتداء بالسلف من بعده . فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 126)
    وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا وأحسنها حالاً ، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه فاعرفوا فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) .
    وروي أن الحسن كان في مجلس فذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال : إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم ) .
    وقال الإمام أحمد : ( أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم . . . ) .
    ولأن الوحي نزل بين أظهرهم فهم أعلم بتأويله ممن أتى بعدهم كما أن أذهانهم صافية مما جد من البدع الضالة ، فقد كانوا مؤتلفين في أصول الدين لم يتفرقوا فيه إلى جانب ما يتمتعون به من الفهم اللغوي للنصوص الشرعية .
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 127)
    5 - عدم الخوض في المسائل الاعتقادية مما لا مجال للعقل فيه من الأمور الغيبية . عملاً بقوله تعالى : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ .
    وقوله تعالى : وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا .
    وقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أطفال المشركين - الله أعلم بما كانوا عاملين .
    ولإدراكهم أيضًا بأن العقل البشري عاجز عن معرفة الأمور الغيبية بنفسه استقلالاً وأن دور العقل هو الفهم والاتباع والاعتقاد لما جاء به الوحي .
    قال الإمام أحمد : ( ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك . . . فعليه الإيمان به والتسليم له . . . ) .
    ( الجزء رقم : 72، الصفحة رقم: 12
    وقال الإمام الطحاوي - وهو يتكلم عن عقيدة أهل السنة - ( . . . ولا نخوض في الله . . . ونقول الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه . . )

    المصدر






    الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله

    تعريف العقل الانساني

    هل العقل يعتبر مصدر من مصادر التشريع
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي; الساعة 29-Mar-2016, 08:46 PM.
يعمل...
X