إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [فوائد مستخلصة] فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق

    فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    فهذه عدة فوائد التقطتها من أحد المواقع أسأل الله جل وعلا أن ينفع بها.
    أبو أسامة سمير الجزائري
    1 ذو الحجة 1432


    1. السؤال أيهما أفضل: العشر الأواخر من رمضان أم عشر ذي الحجة؟

    المفتي : الشيخ عبدالعزيز بن باز
    الجواب عشر الأواخر من رمضان أفضل من جهة الليل؛ لأن فيها ليلة القدر،والعشر الأول من ذي الحجة أفضل من جهة النهار؛ لأن فيها يوم عرفة، وفيها يوم النحر،وهما أفضل أيام الدنيا، هذا هو المعتمد عند المحققين من أهل العلم، فعشر ذي الحجةأفضل من جهة النهار، وعشر رمضان أفضل من جهة الليل، لأن فيها ليلة القدر وهي أفضلالليالي، والله المستعان.

    السؤال: أيهما أفضل العشر الأول من ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان؟
    المفتي عبد العزيز آل الشيخ
    الجواب: كلتا العشرين لهما فضل، العشر الأخيرة من رمضان لها فضل، والعشر الأول من ذي الحجة لها فضل، لكن يقول بعض العلماء: يمكن الجمع بأن يقال: إن الفضل في العشر الأخيرة من رمضان خص بالليالي؛ ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحيي ليالي العشر الأخيرة من رمضان بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وليالي العشر الأخيرة من رمضان ترجى ليلة القدر في إحدى لياليها، وإن كانت الأوتار أكد من الأشفاع. وعلى كل حال العشر الأخيرة من رمضان موضع ليلة القدر؛ لهذا فضلت ليالي العشر الأخيرة من رمضان، أما عشر ذي الحجة فقد جاء في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" [صحيح البخاري الجمعة (969)، سنن الترمذي الصوم (757)، سنن أبو داود الصوم (243، سنن ابن ماجه الصيام (1727)].فخص الفضل بالأيام، ومع أن ليالي العشر الأخيرة من رمضان فيها خير، لكن اليوم يطلق على النهار .

    2. كتاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى حول أحكام الأضحية :

    خطبة الكتاب
    الفصل الأول : فى تعريف الأضحية وحكمها
    الفصل الثانى : فى وقت الأضحية
    الفصل الثالث : فى جنس ما يضحى به وعمن يجزىء ؟
    الفصل الرابع : فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء
    الفصل الخامس : فى العيوب المكروهة فى الأضحية
    الفصل السادس : فيما تتعين به الأضحية وأحكامه
    الفصل السابع : فيما يؤكل منها وما يفرق
    الفصل الثامن : فيما يجتنبه من أراد الأضحية
    الفصل التاسع : فى الذكاة وشروطها
    الفصل العاشر : فى آداب الذكاة ومكروهاتها




    3. سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى ‏:‏
    ما رايكم فيما قاله الفقهاء رحمهم الله من انه يسن الاكل من كبد الاضحية‏؟‏ وهل عليه دليل‏؟‏

    فاجاب فضيلته بقوله‏:‏ يسن الاكل من اضحيته، والاكل من الاضحية عليه دليل من الكتاب والسنة،
    قال تعالى‏:‏ ‏{‏فَكُلُواْ مِنْهَا وَاَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ‏}‏‏.‏ والنبي عليه الصلاة والسلام، امر بالاكل من الاضحية،
    واكل من اضحيته، فاجتمعت السنتان القولية، والفعلية‏.‏

    واما اختيار ان يكون الاكل من الكبد فانما اختاره الفقهاء، لانها اخف واسرع نضجاً،
    وليس من باب التعبد بذلك‏.‏

    فتاوى ابن عثيمين
    المجلد السادس عشر

    4. السؤال: كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يُفْطِرُ حتى يأكلَ من أضحيتِه،
    فهل الأكلُ عامٌّ من أيِّ جزءٍ من الأُضحية أو -كما يقول العامَّة- مِن الكَبِدِ،
    وما حكمُ تخصيصِ الأكلِ مِنَ الكبد؟ وبارك الله فيكم.



    الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه إلى يوم الدين،
    أمّا بعد:

    فالثابتُ من حديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ،
    وَلاَ يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ»(***1633;-
    أخرجه الترمذي في «أبواب العيدين» (542)، وابن حبان (2812)، وابن خزيمة (1426)، من حديث بريدة بن الحصيب
    الأسلمي رضي الله عنه. قال ابن الملقن في «البدر المنير» (5/70): «حسن صحيح»، وصحّحه الألباني في «مشكاة المصابيح» (1440))، وفي رواية:
    «وَكَانَ لاَ يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ»
    (***1634;- أخرجه ابن ماجه في «الصيام» (1756)، من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه. وصحّحه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (1756)).


    والحكمةُ من فِعْلِهِ صلَّى الله عليه وآله وسلم موافَقَتُهُ للفقراء -كما ذهب إليه أهلُ العلم-؛ لأنّ الظاهرَ
    أَنْ لا شيءَ لهم إلاّ ما أطعَمَهُمُ النَّاسُ من لحومِ الأضاحِي، وهو متأخِّرٌ عن الصَّلاة، بخلاف صدقةِ الفِطْرِ،
    فإنها متقدّمةٌ عن الصلاةِ، وقد ذُكِرَتْ حِكمةٌ أخرى وهي: لِيَكُونَ أَوَّلَ ما يَطْعَمُ من أضحيته امتثالاً لقوله تعالى: ***64831;فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ***64830; [الحج: 28]، سواءً قيل بوجوبه أو بِسُنِّـيَّنِهِ.

    هذا، وقد وردت سُنَّتُهُ في مُطلقِ الأكلِ من غير تحديدِ عُضْوٍ أو تخصيصِ مَوْضِعٍ، وإنما جاء اختيار الكَبِدِ
    في لسانِ بعضِهم لا -من جهة التعبُّدِ لافتقاره إلى دليل يعضده- وإنما الجاري عادةً كونُ الكبدِ أخفَّ الأعضاء
    انتزاعًا وأسرَع نُضْجًا وأسهلَ هضمًا.

    والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد
    وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
    الجزائر في: 26 من ذي القعدة 1427***65259;
    الموافق ***65247;: 17 ديسمبر 2006م

    الشيخ أبو المعز فركوس


  • #2
    رد: فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق


    5. هذا جزء من خطبة الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى في فضل العشر من ذي الحجة :

    ..... أيها المسلمون، إننا في هذه الأيام نستقبل أياماً فاضلة وهي: أيام عشر ذي الحجة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم:
    «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله ؟
    قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء»(45)
    فأكثروا أيها المسلمون، أكثروا في عشر ذي الحجة من ذكر الله، وتكبيره، وتحميده، والتهليل، وقراءة القرآن، والصلاة،
    والصدقة وغير ذلك من الأعمال الصالحة؛ من أجل أن تفعلوا ما يحبه الله عزَّ وجل، ومن ذلك أن تصوموها
    فإن الصيام من أفضل الأعمال الصالحة كما جاء في الحديث الذي أخرجه النسائي - رحمه الله تعالى - في سننه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهن أجمعين وفيه
    «وكان يصوم تسعاً من ذي الحجة»(46)؛ لأن الله - تعالى - يقول:
    «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشرة أمثالها إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»(47)،
    لكن مَنْ كان عليه قضاء من رمضان فليبدأ بقضاء رمضان قبل صيام التطوع، ويجوز أن يصوم قضاء رمضان في هذه الأيام العشر
    ويحصل له فضل الصيام فيها؛ لأنه يصوم صوماً واجباً، واعلموا أن من نعمة الله على عباده أن
    مَنْ لم يحج من المسلمين فقد شرع الله له أن يضحي في بلده لقوله تعالى:
    لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" [الحج: 28]،
    «والأضحية سنَّة مؤكدة»(4 كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم - رحمهما الله تعالى - من حديث أنس رضي الله تعالى عنه،
    لكنها للأحياء فقط كما سيتبين لنا إن شاء الله تعالى، «ومَنْ أراد منكم أن يضحي فإن من رحمة الله ونعمته ولطفه به أن نهاه أن يأخذ من شعره أو من ظفره
    أو من بشرته شيئاً، فلا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ شيئاً من شعره لا من رأسه ولا من شاربه ولا من إبطه
    ولا من عانته، ولا يأخذ شيئاً من ظفره، ولا يأخذ شيئاً من بشرته أي:
    من جلده، فلا ينتف جلده كما يفعله بعض الناس في أعقابهم أو في عراقيبهم فإن بعض الناس ينقضها وينتفها وهذا في أيام عشر ذي الحجة
    محرّمٌ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم- عنه، واعلموا أن هذا النهي من نعمة الله علينا والحمد لله،
    ومن رحمة الله بنا؛ لأجل أن نشارك الحجاج في بعض شعائر الحج، فإن الحجاج ممنوعون من حلق رؤوسهم وكذلك هؤلاء الذين
    يضحون ممنوعون من أخذ شيءٍ من شعرهم وبشرتهم وظفرهم ليكون لهم نصيب ولو قليلاً يشاركون به الحجاج حيث
    فاتهم الحج فكان هذا من نعمة الله عزَّ وجل، ويتبيَّن لكم أنه من نعمة الله: أنه لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى
    عنه لكان التعبد بتركه من البدع فلما نهى عنه صار تركه من العبادات التي يؤجر الإنسان عليها ويثاب عليها»(49) .

    أيها الناس، اعلموا أن هذا الحكم وهو تحريم أخذ الشعر والأظفار والبشرة يختص بمن يضحي دون مَن يضحى عنه، وأما مَنْ يضحى عنه
    وهم أهل البيت فإنه لا حرج عليهم أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم وبشرتهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى
    مَنْ يضحي فقط ولم ينهَ مَن يضحى عنه؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يضحي عنه وعن أهل بيته ولم ينقل أنه كان ينهى
    أهل بيته عن الأخذ من شعورهم وأظافرهم وبشرتهم وهذا دليل على أنه
    لا يحرم على أهل البيت أن يأخذوا شيئاً من الشعور أو الأظفار أو البشرة، والأصل براءة الذمة والحل؛
    حتى يقوم دليل على التحريم .

    أيها المسلمون، إن بعض الجهال الذين ابتلاهم الله بالإصرار على حلق لحاهم وهو معصيةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مخالفٌ لهدي
    الأنبياء والمرسلين والصالحين، موافقٌ لهدي المجوس والمشركين، فحلقُ اللحية محرمٌ وهو مخالف لشعار المسلمين .

    هؤلاء الذين ابتُلوا بهذا سمعنا أن بعضهم يترك الأضحية خوفاً من أن يمتنع من حلق لحيته في أيام العشر وهذا من السفه العظيم، كيف تترك
    هذه العبادة من أجل أن تعصي الله في هذه الأيام العشر ؟ إن هذا لمن السفه، فاتقِ الله يا أخي، والزم سنة نبيك محمد
    صلى الله عليه وسلم، وإني لمتأكد من إخواني هؤلاء أنه لو بُعثوا وقيل لهم هذه طريق محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذه طريق المجوس
    والمشركين لاتبعوا طريق محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا كانوا يحبون - ذلك وهم يحبونه لكن تغلبهم نفوسهم بضعف العزيمة -
    إذا كانوا يحبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليقولوا: سمعنا وأطعنا، حيث قال عليه الصلاة والسلام:
    «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأوفوا اللحى، وأرخوا اللحى، كل هذه الألفاظ وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحفوا الشوارب»(50)،
    وإني لأعلم علم اليقين أن عند هؤلاء من الدين أو عند بعض هؤلاء من الدين ما يحرصون به على اتباع سنة النبي
    صلى الله عليه وسلم، ولكن لضعف العزيمة تغلبهم نفوسهم فيقبلون بهذا الحلق، وأسأل الله - تعالى - أن يعينهم
    على ترك هذه المعصية؛ حتى يكونوا مطيعين لله ورسوله، متَّبعين لشعار الأنبياء والصالحين، وربما تكون هذه المناسبة -
    وهي عدم أخذهم من لحاهم في أيام العشر - ربما تكون سبباً للاستمرار على ذلك حتى يلقوا الله - عزَّ وجل -
    وهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله - تعالى - أن يعينهم على ذلك وأن يعفو عنهم عما مضى من أفعالهم،
    وأن يرزقنا جميعاً الاستقامة على دينه ويهدينا صراطه المستقيم،
    صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين .
    عباد الله،
    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)
    وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً
    إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" [النحل: 90-91]،
    واتقوا الله عباد الله،وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"[الأنفال: 45] .

    ـــــــــــــــــــ
    (45) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الجمعة من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما رقم (916)،

    وأخرجه الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه في كتاب الصوم رقم (68، وأبو داود في سننه في كتاب الصيام رقم (2082)،

    وابن ماجة في سننه رقم (1717)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (1867)،

    والدارمي في سننه رقم (170 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ت ط ع .
    (46) أخرجه النسائي -رحمه الله تعالى- في سننه عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في كتاب الصيام باب

    كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وذِكْر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك رقم (2374)، ت ط ع .
    (47) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الصوم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه رقم (1771)،

    وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الصيام رقم (1942)، ت ط ع .
    (4 أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الأضاحي باب وضع القدم على صفح الذبيحة رقم (513،

    وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب الأضاحي باب استحباب الضحيَّة

    وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير من حديث أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- رقم (3635)، ت ط ع .
    (49) أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الأضاحي رقم (2653) من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها،

    وأخرجه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده رقم (25269) (25359) وأصحاب السنن من حديث
    أم سلمة رضي الله تعالى عنها، ت ط ع .
    (50) أخرجه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب اللباس باب إعفاء اللحى (عفواً) كثروا وكثرت أموالهم من حديث

    ابن عمر رضي الله تعالى عنهما رقم (5442-5443)، ت ط ع ، وأخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الطهارة باب

    حفظ خصال الفطرة رقم (380-381-382-383) من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ت ط ع..



    (من موقع الشيخ رحمه الله )


    6. فضل العشر من ذي الحجة

    الحمدلله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى،

    أما بعد،،

    فإن الله بفضله وكرمه قد من على عباده بأن هيأ لهم المواسم العظيمة

    والأيام الفاضلة لتكون مغنما للطائعين وميدانا لتنافس المتنافسين،

    ومن هذه المواسم ما شهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل أيام الدنيا ألا وهي عشر ذي الحجة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب الله منه في هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟!!

    قال:ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء)).



    قال ابن رجب:

    وهذا كله يدل على أن عشر ذي الحجة أفضل من غيره من الأيام من غير استثناء، هذا في أيامه،

    فأما ليايه فمن المتأخرين من زعم أن ليالي عشر رمضان أفضل من لياليه لاشتمالها على ليلة القدر وهذا بعيد جدا.

    وقد دلت النصوص ـ أيضا ـ على أن كل عمل صالح يقع في هذه الأيام فهو أحب إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها.





    واعلم أن فضيلتها جاءت من أمور كثيرة منها:

    1- أن الله تعالى أقسم بها، والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه،

    قال تعالى: (( والفجر وليالٍ عشر))،

    قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف إنها عشر ذي الحجة.



    2- أنه حث فيها على العمل الصالح.


    3- أن فيها يوم عرفة وفضله للحاج ولغير الحاج سيأتي بيانه.


    4- أن فيها يوم النحر، صح في الحديث:

    (( أحب الأيام إلى الله يوم النحر ثم يوم القر)).


    5- أن فيها الأضحية.


    6- أن فيها الحج والعمرة.


    7- في صحيح الجامع:

    (( أفضل أيام الدنيا أيام العشر)).



    قال الحافظ في فتح الباري:

    والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع امهات العبادة فيه،

    وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره.




    وظائف عشرذي الحجة:

    وفي عشر ذي الحجة أعمال فاضلة وطاعات متعددة ينبغي للمسلم أن يحرص عليها،

    منها:

    1) أداء الحج والعمرة:

    إن من فضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرام فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب ـ إن شاء الله ـ من قوله صلى الله عليه وسلم:

    (( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة))
    رواه مسلم.

    2) التكبير:

    والتكبير في العشر نوعان :

    الأول: مقيد،

    وهذا يبدأ من فجر عرفة ويكون دبر الصلوات المفروضة.

    الثاني: مطلق،
    وهذا يشرع في كل وقت من ليل أو نهار، ففي مسند أحمد وصححه أحمد شاكر من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    (( ما من أيام اعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر،
    فأكثروا فيهن التهليل والتكبير والتحميد)).




    فيسن التكبير والتحميد والتهليل أيام العشر وإظهار ذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى، يجهر به الرجال وتخفيه المرأة،
    إظهارا للعبادة وإعلانا بتعظيم الله تعالى.



    وصفة التكبير:

    (( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله،

    والله أكبر الله أكبر ولله الحمد))،



    وهناك صفات أخرى
    ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغة معينة.

    والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولا سيما في أول العشر فينبغي الجهر به في مواضعه إحياء للسنة وتذكيرا للغافلين،

    وقد ثبت أن ابن عمر وأباهريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. أخرجه البخاري تعليقا مجزوما به.


    3) الصيام:

    يسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة فقد صح عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر)) رواه أبوداود والنسائي.


    4) يوم عرفة:

    فمن لم يتمكن من صيام الأيام التسع كلها أو بعضها فليحرص على صيام يوم عرفة فقد خصه النبي صلى الله عليه وسلم بمزيد عناية، حيث خصه من بين أيام العشر وبين ما رتب على صيامه من الفضل العظيم،

    فقد ثبت عند مسلم أن رسول صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال:


    (( يكفر السنة الماضية والسنة القابلة)).
    وللدعاء يوم عرفة مزية على غيره فإنه يوم تجاب فيه الدعوات، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (( خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي:

    لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد هو على كل شيء قدير))

    الصحيحة(1503).




    5) التوبة النصوح:

    ومما يتأكد في هذه العشر التوبة إلى الله والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب والتخلص من مظالم العباد وحقوقهم، والواجب على المسلم إذا وقع في معصية أن يبادر إلى التوبة بدون تسويف لأنه:

    أولا: لا يدري في أي لحظة يموت.

    ثانيا: ان السيئات تجر أخواتها والمعاصي في الأيام الفاضلة والأمكنة المفضلة تغلَّظ وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان.




    يقول ابن رجب رحمه الله:

    كثير من الناس يهون عليه التنفل بالحج والصدقة ولا يهون عليه أداء الواجبات من الديون ورد المظالم، وكذلك يثقل على كثير من النفوس التنزه عن كسب الحرام والشبهات ويسهل عليها إنفاق ذلك في الحج والصدقة، قال بعض السلف: ترك دانق ـ سدس درهم ـ مما يكرهه الله أحب إلي من خمسمائة حجة، وكف الجوارح عن المحرمات أفضل من التطوع بالحج وغيره وهو أشق على النفوس، وقال أيضا: احذروا المعاصي فإنها تحرم المغفرة في مواسم الرحمة.



    6) الإكثار من الأعمال الصالحة:

    إن العمل الصالح محبوب لله تعالى في هذه العشر فمن لم يمكنه الحج فعليه أن يملأ هذه الأوقانت الفاضلة بطاعة الله تعالى من الصلاة والقراءة والذكر والدعاء والصدقة وبرالوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة.


    وكان سعيد بن جبير رحمه الله إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما كاد يقدر عليه،
    وروي عنه أنه قال:
    ((لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر)).




    7) الأضحية:

    وهي ما يذبح من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربا إلى الله عز وجل، وهي من العبادات المشروعة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،

    قال تعالى: (( فصل لربك وانحر))
    فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين وهما الصلاة والنحر، وهما من أعظم الطاعات وأجل القربات.

    ودليلها من السنة ما رواه أحمد والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما:
    (( أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي)).
    سنده حسن.




    قال الحافظ في الفتح:

    لا خلاف في كونها من شرائع الدين.
    نسأل الله أن يعيننا وإياك على إدراك الفضائل تلك الأوقات قبل الفوات وأن يجعلنا ممن يصيب منها أكملها،
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

    تعليق


    • #3
      رد: فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق



      7. عن عائشة رضي الله عنها قالت (( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط )) أخرجه مسلم ..
      قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله - 3/293 :
      باب ذكر علة قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يترك لها بعض أعمال التطوع،
      وإن كان يحث عليها، وهي خشية أن يفرض عليه ذلك الفعل، مع استحبابه صلى الله عليه وسلم
      ما خفف على الناس من الفرائض....


      ثم روى رحمه اله باسناده حديث عائشة رضي الله عنها قالت :

      كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم يترك العمل و هو يحبّ أن يفعله خشية
      أن يستنّ به فيفرض عليهم .

      قال النووي رحمه الله معلقاً على الحديث:

      (قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر، والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة
      من أول ذى الحجة.
      قالوا: وهذا مما يتأول، فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابا شديدا
      لاسيما التاسع منها وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله.
      وثبت في صحيح البخارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح
      فيها أفضل منه في هذه" يعنى العشر الأوائل من ذى الحجة.
      فيتأول قولها: (لم يصم العشر) أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره
      صائما فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر. ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة
      بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله
      صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذى الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر الاثنين
      من الشهر والخميس. ورواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد والنسائى وفي روايتهما وخميسين. والله أعلم).


      و قال في الروضة الندية ( لصديق حسن خان رحمه الله ) 1/556:

      و عدم رؤيتها و علمها لا يستلزم العدم .

      وقال ابن حجر معقباً أثناء تعليقه على حديث البخاري:

      (واستدل به على فضل صيام عشر ذي الحجة، لاندراج الصوم في العمل، واستشكل بتحريم الصوم
      يوم العيد، وأجيب بأنه محمول على الغالب. ولا يرد على ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن عائشة
      قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما العشر قط؛ لاحتمال أن يكون ذلك لكونه
      كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفرض على أمته كما رواه الصحيحان من حديث عائشة أيضا).


      قال الشيخ المحدث عبدالمحسن العباد - حفظه الله - في ( شرح سنن أبي داود ) :

      ( قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في صوم العشر. حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة
      عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
      قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء،
      وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس) ]. أورد أبو داود صيام العشر،
      أي: عشر ذي الحجة، ولكن المقصود التسع، وقد اشتهرت بهذا الاسم تغليباً، وإلا فإن
      اليوم العاشر يوم العيد، ولا يجوز صيامه بحال من الأحوال؛ لأنه يحرم صوم العيدين
      وأيام التشريق، وأيام التشريق لم يرخص في أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي، أما العيدان
      فلا يجوز صيامهما بحال من الأحوال، بل يجب إفطارهما. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
      ما يدل على صيام العشر، وجاء حديث عام يشمل الصيام وغير الصيام، وجاء حديث في ترجمة
      أخرى بخلاف ذلك يعني: في الإفطار في أيام العشر، ولكن صيام العشر قربة من أفضل القربات،
      وداخل تحت عموم حديث : (ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر).
      قوله: [ (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة) ]. يعني: العشر
      من ذي الحجة ما عدا يوم العيد. .... ) .
      قلت : قال بعضهم : إن المراد من الحديث هو صوم اليوم التاسع فقط .
      هذا غير صحيح لأن لفظ : ( كان يصوم العشر ) ، لا يحتمله ؛ وكلك لفظ : ( كات يصوم تسعا من ذي الحجة ) ؛
      ولو أراد اليوم التاسع فقط ، لقال : " كان يصوم التاسع من ذي الحجة " ؛ فإني لم أجده بهذا اللفظ .


      8. أيام التشريق :
      * أيّام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة .
      سُميت بذلك لأن الناس يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا ، أي ينشرونها .

      * وهي من الأيام الفاضلة التي أمر اله تعالى عباده بذكره فيها فقال تعالى
      واذكروا الله في أيام معدودات ) قال البخاري:
      قال ابن عباس ( الأيام المعدودات أيام التشريق فتح الباري (2/45
      وقال ابن رجب ( هذا قول ابن عمر وأكثر العلماء ) لطائف المعارف ص ـ329

      * وهي أيام ذكرٍ وأكلٍ وشرب كما روى مسلم في صحيحه (1141)
      عن رسول الله قوله :"" أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ""

      * وفي أيام التشريق تقع بقية أعمال الحج كالرمي والطواف وغير ذلك

      * وقد مر أنه يشرع التكبير إلى أخر أيام التشريق والجهر به في الطرقات
      وبعد الصلاة وغير ذلك

      *لا يشرع صيام أيام التشريق إلا للمتمتع إذا لم يجد الهدي ، على القول الراجح لظاهر
      قوله تعالى ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج… )
      وقوله في الحج يعم ما قبل يوم النحر وما بعده فتدخل فيه أيام التشريق ، وقد ورد
      عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا ( لم يُرخص في أيام التشريق أن يُصَمن إلا لمن
      لم يجد الهدي ) رواه البخاري (1894) وفتح الباري (4/243) . وهذا له حكم الرفع ،
      قال الشوكاني ( وهذا أقوى المذاهب ) نيل الأوطار (4/294)

      * وأيام التشريق بالإضافة إلى يوم النحر هي أيام ذبح للأضاحي والهدي ، على الأرجح .

      تعليق


      • #4
        رد: فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق

        9.أحكـام الأضحية والمـضحِّـي


        مـا المـراد شـرعـاً مـن الأضـحـية؟!!
        الجواب: المراد التقرب إلى الله تعالى بالذبح الذي قرنه الله بالصلاة في قوله تعالى:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} وقوله تعالى:{إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِيَ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ}
        وبذلك نعرف قصور من ظن أن المراد بالأضحية الانتفاعُ بلحمها؛ فإن هذا ظن قاصر صادر عن جهل.
        فالـمُـراد هو التقـرب إلى الله بالـذبح.

        واذكر قول الله تعالى:{لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَــــكِن يَنَالُهُ التَّـقْوَى مِنكُمْ}.


        من سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين / شريط رقم22


        هـل علـى كـل مسلم أضـحـية؟
        الجواب: الأضحية هي الذبيحة التي يتقرب بها الإنسان إلى الله في عيد الأضحى والأيام الثلاثة بعده.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
        وهي من أفضل العبادات؛ لأن الله سبحانه وتعالى قرنها في كتابه بالصلاة؛ فقال جل وعلا:{إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْـكَوْثَرَ * فَصَـلِّ لِرَبِّكَوَانْحَرْ} وقال تعالى:{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِيَللهِرَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}.
        وضحى النبي صلى الله عليه وسلم بأضحيتين إحداهما عنه وعن أهل بيته، والثانية عمن آمن به من أمته، وحث الناس عليها صلوات الله وسلامه عليه، ورغب فيها.
        7 وقد اختلف العلماء - رحمهم الله- هل الأضحية واجبة أو ليست بواجبة على قولين:
        فمنهم من قال إنها واجبة على كل قادر؛ للأمر بها في كتاب الله عز وجل في قوله:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في من ذبح قبل الصلاة أن يذبح بعد الصلاة، وفي ما روي عنه:{من وجد سعةً فلم يضحي فلا يقربنَّ مصلانا}.
        وهذا مذهب أبي حنيفة، ورواية عن الإمام أحمد، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- حيث قال: "إن الظاهر وجوبها، وأن من قدر عليها فلم يفعل فهو آثـم".
        وشيء هذا شأنه ينبغي أن يكون واجباً، وأن يُلزم به كل من قدر عليه.
        فالقول بالوجوب أظهر من القول بغير الوجوب، لكن بشرط القدرة.
        فلا ينبغي للإنسان أن يدع الأضحية ما دام قادراً عليها؛ بل يضحي بالواحدة عنه وعن أهل بيته.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (186)
        وشرح زاد المستقنِع/ للإمام العثيمين/كتاب الحج/ شريط رقم1


        مـا الذي يحـرم فعـله عـلى مـن أراد أن يضحـي إذا دخـلت عـشر ذي الحـجـة؟!
        السائل: ما مدى صحة الحديث الذي معناه أن من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره أو ظفره شيئاً حتى يضحي، وذلك من أول أيام عشر ذي الحجة، وهل هذا النهي يصل إلى درجة التحريم أم أنه للاستحباب؟

        الجواب:هذا حديث صحيح رواه مسلم،وحكـمه التحـريم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئا} وفي رواية:{ولا من بشره} والبشرة: الجلد؛ يعني أنه ما يُنتِّفُ شيئا ًمن جلده، كما يفعله بعض الناس؛ ينتف من عقبه - من قدمه- فهذه الثلاثة هي محل النهي: الشعر والظفر والبشرة.
        والأصل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم التحريم حتى يرِد دليل يصرفه إلى الكراهة أو غيرها.
        وعلى هذا: فيـحـرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ - في العشر- من شعره أو بشرته أو ظفره شيئا حتى يضحي.

        وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده ؛
        لأنه لما فات أهل المدن والقرى والأمصار لما فاتهم الحج والتعبد لله سبحانه وتعالى شرع لمن في الأمصار هذا الأمر؛ شرعه لهم ليشاركوا الحجاج في بعض ما يتعبدون لله تعالى بتركه.
        السائل : يعني هذه هي الحكمة من تشريعه؟
        الشيخ : نعم؛ وإنما قلت ذلك لأنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد بترك شيء أو بفعل شيء إلا بنص من الشرع؛ فلو أراد أحدٌ أن يتعبد لله تعالى في خلال عشرة أيام بترك تقليم الأظافر أو الأخذ من شعره أو بشرته، لو أراد أن يتعبد بدون دليل شرعي لكان مبتدعا آثـماً.
        فإذا كان بمقتضى دليل شرعي كان مثاباً مأجوراً ؛ لأنه تعبد لله تعالى بهذا الترك.
        وعلى هذا: فإجـتـناب الإنسان الذي يريد أن يضحي الأخذ من شعره وبشرته وظفره يعتبر طاعةً لله ورسوله مثاباً عليها. وهذه من نعمة الله بلا شك.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (93)


        هـل يشمـل هـذا الحـكم مـن يضحَـى عـنه أيضـاً؟
        الجواب: هذا الحكم إنما يختص بمن أراد أن يضحي فقط، أما من يضحى عنه فلا حرج عليه أن يأخذ؛ وذلك لأن الحديث إنما ورد: {وأراد أحدكمأنيضحي} فقط؛ فيقتصر على ما جاء به النص.
        ثم إنه قد عُلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يضحي عن أهل بيته ولم يُنقل أنه كان ينهاهم عن أخذ شيء من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم؛ فدل هذا على أن هذا الحكم خاص بمن يريد أن يضحي فقط.
        ثم إن المراد:منأرادأنيضحيمن نفسه،لامن أراد أن يضحيوصيةًلآبائه أو أجدادهأوأحدمنأقاربه؛فإنهذاليسمضحيفي الحقيقة، ولكنه وكيل لغيره، فلا يتعلق به حكم الأضحية.
        ولهذا لا يُثاب على هذه الأضحية ثواب المضحي إنما يثاب عليها ثواب المحسن الذي أحسن إلى أمواته وقام بتنفيذ وصاياهم.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (93)


        ومـاذا عـن المـرأة إذا أرادت أن تضـحـي؟
        السائل: الزوجة إذا أرادت أن تضحي هل يجوز لها أن توكِّل زوجها؛ بحيث أنه يذبح الأضحية، وهي تكد رأسها وتقلم أظافرها ؟
        الجواب: لا يجوز هذا؛إذا وكَّل الإنسان شخصاً يذبح عنه الأضحية فإن الحكم يتعلق بصاحب الأضحية؛فإذا وكَّلت المرأة زوجها قالت: يا فلان هذه -مثلاً- مائة ريال أو أكثر أو أقل ضحي بها عني فإنه يـحـرم عليها أن تأخذ شيئاًمنشعرها أو ظُفُرها أو بشرتها.
        السائل: لكن إذا كان الزوج هو الذي اشترى الضحية ؟
        الشيخ: حتى وإن اشتراها.
        الشيخ سائلاً: إذا اشتراها لها ؟
        السائل: اشتراها لها.
        الشيخ: لا يجوز.


        من سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين/ شريط رقم92)
        هل تُنهى المرأة التي تريد أن تضحي عن المشط ؟
        الجواب: إذا احـتـاجت المرأة إلى المشطفي هذهالأيام وهيتريدأنتضحيفلا حرج عليها أن تمشط رأسها،ولكن تكدهبـرفـقفإن سقط شيء من الشعر بغير قصد فلا إثم عليها؛ لأنها لم تكد الشعر من أجل أن يتساقط ولكن من أجل إصلاحه، والتساقط حصل بغير قصد.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم283)


        هـل يجـوز الـتوكـيل في الأضـحـية؟
        الجواب: يجوز أن يوكِّل من يذبح إذا كان هذا الموكَّل يعرف أن يذبح، والأفضل في هذه الحال أن يحضر ذبح من هي له.
        والأفضل أن يباشر ذبحها هو بيده إذا كان يحسن.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (93)


        هـل يشـترط أنهـا عـن فلان ؟
        الجواب:إنذكرأنها عنفلانفهوأفضل؛لفعلالنبيعليهالصلاة والسلام، فإنه يقول:{هذا منك ولك، عن محمد وآل محمد}.
        وإن لم يذكره كفت النية، ولكن الأفضل الذكر.
        ثم إن تسمية المضحى عنه تكون عند الذبح، يقول: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، عن فلان - يسميه-.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (93)


        إذا وكَّـل الإنسـان مـن يذبح عـنه فهل يحـل له الأخـذ مـن شـعره وبشـره وظـفره ؟

        الجواب: نسمع من كثير من الناس - من العامة - أن من أراد أن يضحي وأحبَّ أن يأخذ من شعره أو من ظفره أو من بشرته شيئاً يوكِّل غيره في التضحية وتسمية الأضحية! ويظن أن هذا يرفع عنه النهي! .
        وهذا خطأ؛ فإن الإنسان الذي يريد أن يضحي - ولو وكَّل غيره - لا يحل له أن يأخذ شيئاً من شعره أو بشرته أو ظفره.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (93)


        هل يحرم على الوكيل ما يحرم على المـضحي ؟

        الجواب: من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره هذا الواجب؛ إذا كان يضحي عن نفسه، أما إذا كان وكيل لا، ما عليه شيء.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام بن باز/ شريط رقم92
        هـل يجـوز اشـتراك خـمـسأفـراد في أضـحـية واحـدة ؟

        الجواب: لا يجزئ أن يشترك اثنان فأكثر - اشتراك مُلك- في الأضحية الواحدة من الغنم- ضأنها أو معزها- .
        أما الإشتراك في البقرة أو في البعير: فيجوز أن يشترك السبعة في واحدة؛ هذا بإعتبار الإشتراك بالملك.

        وأما التشريك بالثواب: فلا حرج أن يضحي الإنسان بالشاة عنه وعن أهل بيته وإن كانوا كثيرين، بل له أن يضحي عن نفسه وعن علماء الأمة الإسلامية، وما أشبه ذلك من العدد الكثير الذي لا يحصيه إلا الله.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (186)


        أيهـما أفضل الكـبش أو البقرفي الأضحـية ؟

        الجواب: الكبش أفضل؛ الضحية بالغنم أفضل، وإذا ضحى بالبقر أو بالإبل فلا حرج، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين، وأهدى يوم حجة الوداع مائة من الإبل.
        فالمقصود أن الضحية بالغنم أفضل، ومن ضحى بالبقرة أو بالإبل الناقة عن سبعة، والبقرة عن سبعة كله أضحية.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام بن باز/ شريط رقم: (419)


        أيهما أفضل الذكر أو الأنثى في الأضحية؟

        الجواب: الأضحية مشروعة بالذكور والإناث، من الغنم (المعز والضأن) ومن الإبل ومن البقر كلها سنة مشروعة؛ سواء كان المضحى به من الذكور أو من الإناث؛ تيس أو كبش، أو شاة، أو بقرة أنثى أو بقرة ذكر، وهكذا البعير وهكذا الناقة، كلها ضحايا شرعية، إذا كان بالسن الشرعي؛ جذع ضأن، ثَنِيَّة معز، ثنية من البقر، ثنية من الإبل، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبش- بذكور- فالذكر من الضأن أفضل؛ كبش من الضأن أفضل، كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين أملحين؛ فهما أفضل من الإناث، فإن ضحى بالإناث فلا بأس.
        أما المعز فالأفضل الأنثى، وإن ضحى بالتيس فلا بأس إذا كان قد تم سنة.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام بن باز/ شريط رقم72


        مـا هـو السِّـن المـعـتبر في الأضـحـية؟
        الجواب: السن المعتبر شرعاً: في الإبل خمس سنوات.
        وفي البقر سنتان، وفي المعز سنة؛ وفي الضأن ستة أشهر.
        فما دون هذا السن لا يضحى به ولو ضُحي به لم يُقبل، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:{لا تذبحوا إلا مُسِنَّة، إلا تعسر عليكم فتذبحوا جَذْعَة من الضأن}.
        {مُسنَّة}أي ثَنِـيَّة {جَذْعَة من الضأن } ما له ستة أشهر.


        من سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين/ شريط رقم 22
        ما هـي الكـيفية الصـحـيحة لذبح الأضحـية؟

        الجواب: الكيفية الصحيحة: إذا كانت الأضحية من الغنم (الضأن أو المعز) أن يضجعها على الجنب الأيسر- إذا كان يذبح بيمينه- فإن كان يذبح بيساره فإنه يضجعها على الجنب الأيمن؛ لأن المقصود من ذلك راحة البهيمة، والإنسان الذي يذبح باليسرى ما ترتاح البهيمة إلا إذا كانت على الجنب الأيمن ويضع رجله على رقبتها- حين الذبح- ويمسك بيده اليسرى رأسها حتى يتبين الحلقوم، ثم يمر السكين على الحلقوم والودجيْن والمريء بقوة؛ فـيُنهِر الدم.
        وأما أيديها وأرجلها فإن الأحسن أن تبقى مطلقة غير ممسوكة؛ لأن ذلك أرْيح لها، ولأن ذلك أبلغ في إخراج الدم منها؛ لأن الدم مع الحركة يخرج، فهذا أفضل.
        ويقول عند الذبح:"بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم هذه عني وعن أهل بيتي".
        أما غير الأضحية: فيفعل فيها هكذا لكنه يقول عند الذبح - قبل أن يذبح - يقول: بسم الله والله أكبر. فقط.


        من فتاوى نور على الدرب/ للإمام العثيمين/ شريط رقم353) وشريط رقم93)


        ما معنى قولك :" اللهم هذا منك ولك"؟
        الجواب:{هذا} المشار إليه المذبوح أو المنحور،{منك} عطاءً ورزقاً،{لك} تعبداً وشرعاً وإخلاصاً وملكاً، هو من الله، وهو الذي منَّ به، وهو الذي أمرنا أن نتعبد له بنحره أو ذبحه، فيكون الفضل لله تعالى قدراً، والفضل له شرعاً؛ إذ لولا أن الله تعالى شرع لنا أن نتقرب إليه بذبح هذا الحيوان أو نحره لكان ذبحه أو نحره بدعة.


        الشرح الممتع على زاد المستقنِع/ للإمام العثيمين/كتاب المناسك


        ما حـكم مـن نسـي التسمية على الذبيحة ؟
        الجواب: حكم من ذبح الذبيحة دون التسمية عليها؛ إن كان متعمداً فالذبيحة حرام وفعله حرام، فالذبيحة لا تؤكل وهو آثم ودليل ذلك قوله تعالى:{فـَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم:{من لم يذبح فلْيذبح على اسم الله} وقال النبي صلى الله عليه وسلم:{ما أنْـهَرَ الدمَ وذُكِر اسم الله عليه فكلوا، إلا السن والظفر} فإذا كان الذابح ترك التسمية عمداً فهو آثم وذبيحته حرام.
        وإن ترك ذلك سهواً فهو غير آثم لقوله تعالى:{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}.
        ولكن الذبيحة حرام؛ لقوله تعالى:{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} فنهى سبحانه وتعالى أن نأكل مما لم يذكر اسم الله عليه.

        لأن هناك ذبحاً وأكلاً:
        الذابح إذا نسي التسمية فهو غير آثم.
        الآكل هل يأكل مما لم يُذكر اسم الله عليه؟
        نقول لا؛ لأن الله نهاك؛ قال:{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} وهذه الذبيحة لم يذكر اسم الله عليها.

        لكنلوأكلالآكلناسياًفلا شيءعليه،أوجاهلاًفلاشيء عليه.
        والتسمـية شرط في الذبيحة وفي الصيد، ولا تسقـط بالنسيان والجهل، وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- .
        والشروط لا تسقط عمداً ولا سهواً ولا جهلاً.


        من فتاوى الحرم النبوي/ للإمام العثيمين/ شريط رقم50)
        الشرح الممتع على زاد المستقنِع/ كتاب المناسك / للإمام العثيمين


        مـا هـي العـيوب التي تجـعـل الأضحـية غـير مـجـزئـة؟
        الجواب: من شروط ما يضحى به السلامة من العيوب التي تمنع الإجزاء؛ وهي المذكورة في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:{أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيِّن عوَرُها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ضَلَعُها، والعَجْفاء التي لا تُنقي}.{العجفاء} يعني الهزيلة، {لا تنقي} يعني ليس فيها مخ.
        فهذه العيوب الأربعة تمنع من الإجزاء.
        يعني لو ضحى الإنسان بشاة عوراء بيِّن عورها فإنها لا تُقبل، ولو ضحى بشاة عرجاء بين ضلَعها لم تقبل، ولو ضحى بشاة مريضة بيـِّن مرضها لم تقبل، ولو ضحى بهزيلة ليس فيها مخ فإنها لن تقبل.
        وكذلك ما كان بمعنى هذه العيوب أو أولى منها كالعمياء مثلاً فإنه لو ضحى بعمياء لم تقبل منه ، كما لو ضحى بعـوراء بيّن
        عورها، وكذلك مقطوعة اليد أو الرجل؛ لأنه إذا كان لا تجزئ
        التضحية بالعرجاء فمقطوعة اليد أو الرجل من باب أولى.
        ومثل المريضة البين مرضها: الحامل إذا أخذها الطلق؛ إذا كانت تتولد ولا يُعلم أتحيى أو تموت فإنها لا تجزئ حتى تنجو.
        وكذلكالمُنخنقة، والموْقوذة،والمتردِّية،والنَّطيحة،وما أكل السبع كل هذه لا تجزئ؛ لأنها أولى بعدم الإجزاء من المريضة.
        وأما العيوب التي دون هذه فإنها تجزئ الأضحية ولو كان فيها شيء من هذه العيوب، لكن كلما كانت أكمل فهي أفضل.

        فالتي قُطع من أذنها شيء، أو من قرنها شيء، أو من ذيلها شيء تُجزئ، لكن الأكمل أولى. ولا فرق بين أن يكون القطع قليلاً أو كثيراً؛ حتى لو قطع القرن كله أو الأذن كلها أو الذيل كله فإنها تجزئ، لكن كلما كانت أكمل فهي أفضل.


        من سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين/ شريط رقم92)

        تعليق


        • #5
          رد: فوائد حول العشر المباركة من ذي الحجة و يوم النحر و أيام التشريق

          لتذكير

          تعليق

          يعمل...
          X