إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

حقيقة اللذة وكمالها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حقيقة اللذة وكمالها

    السلام عليكم ورحمة الله
    هذا الموضوع قرأته اليوم في كتاب الداء والدواء لابن القيم الجوزية وأحببت أن أنقل
    إليكم بعض فقراته :

    إن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين :

    أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه .

    والأمر الثاني: كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ،وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء .

    وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة المحبة أكمل ، فلذة من اشتد ظمؤه بإدراك الماء الزلال ،ومن اشتد جوعه بأكل الطعام الشهي ، ونظائر ذلك على حسب شوقه وشدة إرادته ومحبته.
    وإذا عُرف هذا ، فاللذة والسرور والفرح أمر مطلوب في نفسه ، بل هومقصود كل حي وعاقل ، وإذا كانت اللذة مطلوبة لنفسها فهي تُذم إذا أعقبت ألما أعظم منها ، أو منعت لذة خير منها وأجل ، فكيف إذا أعقبت أعظم الحسرات، وفوتت أعظم اللذات والمسرات؟!
    وتحمد إذا أعانت على لذة عظيمة دائمة مستقرة لا تنغيص فيها ولا نكد بوجه ما ، وهي لذة الآخرة ونعيمها وطيب العيش فيها ، قال تعالى ((بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى )) الأعلى :16، 17.
    وقال السحرة لفرعون لما آمنوا : ((فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا * إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى )) طه :72، 73.
    والله سبحانه خلق الخلق لينيلهم هذه اللذة الدائمة في دار الخلد . وأما هذه الدار فمنقطعة ،ولذاتها لا تصفو أبدا ولا تدوم بخلاف الآخرة ، فإن لذاتها دائمة ونعيمها خالص من كل كدر وألم ، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين مع الخلود أبدا ، ولا تعلم نفس ما أخفى الله لعباده فيها من قرة أعين، بل فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وهذا المعنى الذي قصده الناصح لقومه بقوله ((يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد * يا قوم إنما هذه الحياةالدنيا متاع وإن الاخرة هي دار القرار )) غافر :38 ،39.
    فأخبرهم أن الدنيا متاع يستمتع بها إلى غيرها ، وان الآخرة هي المستقر.
    وإذا عُرف أن لذات الدنيا ونعيمها متاع ووسيلة إلى لذات الآخرة ، ولذلك خلقت الدنيا ولذاتها ، فكل لذة أعانت على لذة أخرى وأوصلت إليها لم يذم تناولها ، بل يحمد بحسب إيصالها إلى لذة الآخرة .
    وإذا عُرف هذا ، فأعظم نعيم الآخرة ولذاتها : هو النظر إلى وجه الرب جل جلاله ، وسماع كلامه منه ،والقرب منه ، كما ثبت في ((الصحيح)) في حديث الرؤية : ((فوالله ما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه )) .
    وفي حديث آخر : ((إنه إذا تجلى إليهم ورأوه نسوا ماهم فيه من النعيم )).
    وفي كتاب ((السنة)) لعبد الله بن الإمام أحمد مرفوعا : (( كأن الناس يوم القيامة لم يسمعوا القرآن، إذا سمعوه من الرحمن ،فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك )) .


    وإذا عُرف هذا ، فأعظم ا لأسباب التي تحصل هذه اللذة هوأعظم لذات الدنيا على الإطلاق ، وهو لذة معرفة الله سبحانه وتعالى ولذة محبته ،فإن ذلك هو جنة الدنيا ونعيمها العالي ،ونسبة لذاتها الفانية إليه كتفلة في بحر ، فإن الروح والقلب والبدن إنما خُلق لذلك ، فأطيب ما في الدنيا معرفته ومحبته، وألذ ما في الجنة رؤيته ومشاهدته ، فمحبته ورؤيته قرة العيون ، ولذة الأرواح ، وبهجة القلوب ،ونعيم الدنيا وسرورها ، بل لذات الدنيا القاطعة عن ذلك تنقلب آلاما وعذابا ، ويبقى صاحبها في المعيشة الضنك ، فليست الحياة الطيبة إلا بالله .
    وكان بعض المحبين تمر به أوقات فيقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب .
    وكان غيره يقول : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف .

    إن أعظم لذات الدنيا ما أوصل إلى أعظم لذة في الآخرة ، ومحبة الله هي حياة القلوب ، وغذاء الأرواح ، وليس للقلب لذة ولا نعيم ولا فلاح إلا بها ، وإذا فقدها القلب كان ألمه أعظم من العين إذا فقدت نورها ، والأذن إذا فقدت سمعها ، والأنف إذا فقد شمه ، واللسان إذا فقد نطقه ، بل فساد القلب إذا خلا من محبة فاطره وبارئه وإلهه الحق أعظم من فساد البدن إذا خلا من الروح ،، وهذا الأمر لا يصدق به إلا من فيه حياة .

    منحني الله وإياكم لذة محبته والشوق إلى لقائه ورؤية وجهه الكريم .
    لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين

  • #2
    بارك الله فيك

    تعليق

    يعمل...
    X