إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

إعلام الكرام ببعض آداب السلام (3)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [جمع] إعلام الكرام ببعض آداب السلام (3)

    إعلام الكرام ببعض آداب السلام (3)
    ما ينافي إفشاء السلام
    22 _ تسليم الخاصة :
    _ روى ابن خزيمة و الحاكم في المستدرك و أحمد في المسند و الطبراني في الكبير و البخاري في الأدب المفرد -واللفظ له-، عن طارق قال : كنا عند عبد الله جلوسا، فجاء آذنه فقال : قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع، ومشينا وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل مسرع فقال : عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال : صدق الله، وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض : أيكم يسأله؟ قال طارق بن شهاب : أنا أسأله، فسأله، فقال : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "بين يدي الساعة : تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق". صححه الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد و في الصحيحة (2767).
    _ روى البخاري و مسلم و أبو داود و ابن ماجة و النسائي و البخاري في الأدب المفرد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير؟ قال : "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
    _ قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم (2/15) : "( وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) أي : تسلم على كل من تعرف من لقيته، عرفته أم لم تعرفه، و لا تخص به من تعرفه، كما يفعله كثيرون من الناس، ثم إن هذا العموم مخصوص بالمسلمين، فلا يسلم ابتداء على الكافر".
    _ قال شرف الحق آبادي رحمه الله في عون المعبود (14/81) : "قلت : و تخصيص السلام بمن يعرف، من أشراط الساعة، كما جاء في الحديث؛ رواه الطحاوي و غيره عن ابن مسعود –و لفظ الطحاوي- "إن من أشراط الساعة السلام للمعرفة".
    _ قال الجيلاني رحمه الله في فضل الله الصمد (2/470) : "(ومن لم تعرف) و في الصحيح (و على من لم تعرف) أي : لا تخص أحدا تكبرا و تصنعا، بل تعظيما لشعائر الإسلام و مراعاة لأخوة المسلم".
    _ قال بن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/123) : "( على من عرفت ومن لم تعرف) لا يكن سلامك سلام معرفة، بل يكن سلامك سلام مثوبة و إلفة؛ لأن المسلم يثاب على سلامه و يحصل بسلامه التأليف، كما قال النبي صلى الله عليه و سلم : "و الله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، و لا تؤمنوا ختى تحابوا، أفلا أخبركم بشيئ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". أما من لا يسلم إلا سلام معرفة فسوف يفوته خير كثير؛ لأنه ربما مر به العشرات لا يعرف منهم واحدا، أما من يسلم سلام مثوبة و إلفة فهو يسلم على من عرف و من لم يعرف".
    23 _ تسليم الرجال على النساء و تسليم النساء على الرجال :
    _ روى البخاري في صحيحه، عن سهل بن سعد، قال : "كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فكانت إذا كان يوم جمعة تنزع أصول السلق، فتجعله في قدر، ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة، فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا، فنلعقه وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك".
    _ قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (2/550) : "و في هذا الحديث جواز السلام على النسوة الأجانب".
    _ روى البخاري –و اللفظ له- و مسلم و غيرهما، عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لها : "يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام"، فقالت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى، تريد النبي صلى الله عليه وسلم.
    _ قال ابن حجر في الفتح (11/42-43) : "و قال ابن بطال عن المهلب : سلام الرجال على النساء و النساء على الرجال جائز إذا أمنت الفتنة".
    _ و للبخاري في الأدب المفرد، عن أسماء ابنة يزيد الأنصارية، مرَّ بِي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا وقال : "إياكن وكفر المنعمين"، وكنت من أجرئهن على مسألته، فقلت : يا رسول الله، وما كفر المنعمين؟ قال : "لعل إحداكن تطول أيمتها من أبويها، ثم يرزقها الله زوجا، ويرزقها منه ولدا، فتغضب الغضبة فتكفر فتقول : ما رأيت منك خيرا قط". صححه الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد و في الصحيحة (823).
    _ روى أبو داود و ابن ماجة، عن أسماء بنت يزيد قالت : مر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فسلم علينا. صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن ابن ماجة و في الصحيحة (823).
    _ قال شرف الحق آبادي رحمه الله في عون المعبود (14/87) : "(فسلم علينا) قال الحليمي : كان صلى الله عليه و سلم للعصمة مأمونا من الفتنة، فمن وثق من نفسه بالسلامة، فليسلم، و إلا فالصمت أسلم".
    _ قال بن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/133) : "و في الحديث : سلام النبي صلى الله عليه و سلم على النساء؛ و ذلك لأن المحذور منتف غاية الانتفاء، و إلا فالرجل الأجنبي الذي ليس محرما للمرأة لا يسلم عليها، لما في ذلك من الفتنة، و لا سيما الشاب مع الشابة، فإنه لا يسلم الرجل على المرأة، و لا المرأة على الرجل، لكن إذا كان الرجل معروفا بالصلاح، و مر على نساء مجتمعات في المسجد أو في درس أو ما أشبه ذلك فلا بأس أن يسلم؛ لأن المحذور منتف، و المسجد كلنا يدخل فيه و يخرج، و لكن أن يمر الإنسان على المرأة الشابة في الشارع، أو السوق و يسلم عليها فهذا فتنة، فلا يسلم على المرأة، كذلك لو دخل البيت و فيه نساء يزرن أهله فلا بأس أن يسلم؛ لأن المحذور منتف، و أما ما يخشى منه الفتنة فإن لدينا القاعدة الشرعية و هي : درء المفاسد أولى من جلب المصالح".
    _ روى البخاري في الأدب المفرد، عن الحسن البصري قال : كن النساء يسلمن على الرجال. قال الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد : حسن الإسناد.
    24 _ تسليم الواحد من الجماعة و رد الواحد من الأخرى يجزئ عن الجماعة :
    _ روى أبو داود في سننه و البيهقي في الكبرى و الشعب، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال أبو داود : رفعه الحسن بن علي، قال : "يجزئ عن الجماعة، إذا مروا، أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم". حسنه الألباني رحمه الله في صحيح سنن أبي داود و في الصحيحة (114 و في صحيح الكلم الطيب (200).
    _ قال شرف الحق آبادي رحمه الله في عون المعبود (14/92) : "(يجزئ) بضم أوله و كسر الزاي بعد الهمزة، أي : يكفي. (أن يسلم) أي : أحد المارين.
    قال القاري : اعلم أن ابتداء السلام سنة مستحبة ليست بواجبة، و هي سنة على الكفاية، فإن كانوا جماعة كفى عنهم تسليم واحد، و لو سلموا كلهم كان أفضل. (و يجزئ عن الجلوس) بضم الجيم، جمع جالس، و المراد بهم المسلم عليهم بأي صفة كانوا، و إنما خص الجلوس لأنه الغالب على جمع مجتمعين. (أن يرد أحدهم) قال القاري : و هذا فرض كفاية بالاتفاق، و لو ردوا كلهم كان أفضل كما هو شأن فروض الكفاية كلها".
    ما يشرع مع السلام
    25 _ المصافحة عند اللقاء :
    _ قال الزبيدي رحمه الله في تاج العروس من جواهر القاموس : "والمُصافحةُ : الأَخْذُ باليَدِ كالتَّصَافُح". والرَّجُلُ يُصَافِحُ الرَّجلَ : إِذا وَضَعَ صُفْحَ كَفِّه في صُفْحِ كَفِّه وصَفْحَا كَفَّيْهمَا : وَجْهَاهُمَا . ومنه حديث : "المُصَافَحَة عندَ اللِّقَاءِ" : "وهي مُفاعَلة من إِلْصاقِ صُفْحِ الكَفِّ بالكفِّ وإِقبال الوَجْهِ على الوجْه".
    _ قال شرف الحق آبادي رحمه الله في عون المعبود (14/93) : "قال النووي : المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي".
    _ روى أبو داود و ابن ماجة و الترمذي و أحمد في المسند، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان، إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا". صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن ابن ماجة و في صحيح سنن الترمذي و في الصحيحة (525 و 526) و في صحيح الترغيب و الترهيب (271.
    _ قال شرف الحق آبادي رحمه الله في عون المعبود (14/93) : "في الحديث : سنية المصافحة عند اللقيّ، و أنه يستحب عند المصافحة حمد الله تعالى و الاستغفار، و هو قوله يغفر الله لنا و لكم".
    _ روى البخاري في صحيحه و الترمذي في سننه، عن قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، قال : قلت لأنس : أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : "نعم".
    _ قال المباركفوري رحمه الله في تحفة الأحوذي (7/560) : "فيه مشروعية المصافحة".
    _ روى الترمذي في سننه، عن أنس بن مالك، قال : قال رجل : يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له ؟ قال : "لا" ، قال : أفيلتزمه ويقبله؟ قال : "لا"، قال : أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال : "نعم". صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي.
    _ روى البخاري في الأدب المفرد، عن البراء بن عازب قال : من تمام التحية أن تصافح أخاك. قال الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد : صحيح الإسناد موقوفا.
    _ قال المباركفوري رحمه الله في تحفة الأحوذي (7/562) : "إذا لقي المسلمُ المسلمَ فسلم عليه، فمن تمام السلام أن يضع يده في يده فيصافحه، فإن المصافحة سنة مؤكدة".
    _ قال الجيلاني رحمه الله في فضل الله الصمد (2/433) : "و اعلم أن المصافحة عند الملاقاة للناس و وروحها التسليم فعلى مضاف للتسليم القولي، و لا تجوز المصافحة إلا بعد السلام، و المقصود من ذلك سلامة الشر من الجانبين".
    _ تنبيه مهم حول مصافحة النساء :
    _ قال بن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين (3/133) : "و أما ما يخشى منه الفتنة فإن لدينا القاعدة الشرعية و هي : درء المفاسد أولى من جلب المصالح.
    و من هنا نعلم أن مصافحة المرأة لا تجوز، لا الكبيرة و لا الصغيرة، و لا من وراء حائل و لا مباشرة؛ لأن الفتنة قائمة، و أما المحرم فيجوز. و الله أعلم".
    26 _ أول من جاء بالمصافحة :
    _ روى البخاري في الأدب المفرد، عن أنس بن مالك قال : لما جاء أهل اليمن، قال النبي صلى الله عليه و سلم : "قد أقبل أهل اليمن، و هم أرق قلوبا منكم. [قال أنس] : و هم أول من جاء بالمصافحة". انظر الصحيحة للألباني رحمه الله (527).
    _ قال الجيلاني رحمه الله في فضل الله الصمد (2/433) : "( أول من جاء بالمصافحة) و لفظ الفتح (أول من حيانا) و في جامع ابن وهب من هذا الوجه (و كانوا أول من أظهر المصافحة) و صحح سنده هذا".
    27 _ دهن اليد لأجل المصافحة :
    _ روى البخاري في الأدب المفرد، عن ثابت البُناني، أن أنسًا كان إذا أصبح ادهن يده بدهن طيب لمصافحة إخوانه. قال الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد : صحيح الإسناد.
    28 _ المعانقة عند القدوم من السفر :
    _ روى الطبراني في الأوسط، عن أنس قال : كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إذا تلاقوا تصافحوا، و إذا قدموا من سفر تعانقوا. حسنه الألباني رحمه الله في الصحيحة (2647) و في صحيح الترغيب و الترهيب (2719).
    _ قال عبد السلام بن برجس رحمه في الإعلام (32) : "و يستثنى من ذلك : من قدم من سفر، فإن معانقته مستحبة عندئذ".
    _ و قال أيضا (32) : "فدل الأثر أن الصحابة إذا لاقى بعضهم بعضا اكتفوا بالمصافحة ما لم يكن أحدهم قد قدم من سفر ففي هذه الحالة يعانقونه و يقبلونه".
    _ روى البخاري في الأدب المفرد، عن ابن عقيل، أن جابر بن عبد الله حدثه، أنه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فابتعت بعيرا فشددت إليه رحلي شهرا، حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فبعثت إليه أن جابرا بالباب، فرجع الرسول فقال : جابر بن عبد الله؟ فقلت : نعم، فخرج فاعتنقني، قلت : حديث بلغني لم أسمعه، خشيت أن أموت أو تموت، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "يحشر الله العباد -أو الناس- عراة غرلا بهما"، قلت : ما بهما؟ قال : "ليس معهم شيء، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد -أحسبه قال : كما يسمعه من قرب- : أنا الملك، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة"، قلت : وكيف؟ وإنما نأتي الله عراة بهما؟ قال : "بالحسنات والسيئات". حسنه الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد، و انظر الصحيحة (160 و 2647).
    _ المعانقة عند كل لقاء :
    _ قال العلامة عبد السلام بن برجس رحمه الله في الإعلام ببعض آداب السلام (31) : "يعتقد بعض العامة أن من كمال التحية، مصاحبة المعانقة لها، فكلما سلم على شخص عانقه، و ربما غضب إذا لم يعامل بذلك. و قد جاء النهي الصريح عن هذا العمل".
    _ روى الترمذي في سننه أحمد في المسند، عن أنس بن مالك، قال : قال رجل : يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له ؟ قال : "لا" ، قال : أفيلتزمه ويقبله؟ قال : "لا"، قال : أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال : "نعم" [عند أحمد : نعم إن شاء]. صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي.
    _ قال المباركفوري رحمه الله في تحفة الأحوذي (7/560) : "قوله : (الرجل منا) أي : من المسلمين، (يلقى أخاه) أي : في الدين، (أو صديقه) أي : حبيبه، و هو أخص مما قبله، (أينحني له) من الاحناء : و خو إمالة الرأس و الظهر، (قال : لا) فإنه في معنى الركوع، و هو كالسجود من عبادة الله سبحانه و تعالى، (قال : أفيلتزمه) أي : يعتنقه، و يضمه إلى نفسه، (و يقبله) من التقبيل، (قال : لا) استدل بهذا الحديث من كره المعانقة و التقبيل، و سيأتي الكلام في هاتين المسألتين في الباب الذي يليه، (قال : فيأخذ بيده فيصافحه) عطف تفسير، أو الثاني أخص و أتم. قاله القاري.
    قلت : بل الثاني المتعين؛ فإن بين الأخذ باليد و المصافحة عموما و خصوصا مطلقا".
    _ قال بن برجس رحمه الله في الإعلام ببعض آداب السلام (32) : "فدل الحديث على أن الصديق إذا لاقى صديقه اكتفى بالمصافحة –مع السلام-".
    _ مسألة مهمة :
    _ سئل العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله (شرح سنن الترمذي/ كتاب الاستئذان) : مثلا الآن في المناسبات كأيام العيد يتعانقون؟ الجواب : و الله الذي يبدو أن هذه مثل تشبه المجيء من السفر الذي كانوا يتعانقون فيه، يعني كونهم في الفرح و السرور يحصل معاقنة و ما إلى ذلك، فلا بأس بذلك، مثل لو كان إنسان عنده زواج و فرح بزواجه و كونه يهنأ و يعانق هذا كله فيه سرور، مثل الفرح به –المسافر- كذلك الفرح بالزواج و الفرح بالعيد. السائل : هل ترون يلحق به التعزية؟ الشيخ : و كذلك التعزية، و كذلك التعزية لأنها تقابل الفرح يعني إدخال السرور على الإنسان بمآنسته و بتعزيته".
    29 _ السلام على طهارة :
    _ روى البخاري و مسلم و أبو داود، فقال أبو الجهيم الأنصاري : "أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام".
    _ و رواه ابن ماجة عن أبي هريرة بنحوه، صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن ابن ماجة.
    _ قال السبكي رحمه الله في المنهل العذب المورود في شرح سنن الإمام أبي داود (3/170) : "دل الحديث على مشروعية السلام، و على استحباب الطهارة و لو بالتيمم لمن يرد السلام و ميله ساير الأذكار".
    _ قال شرف الحق آبادي رحمه الله في عون المعبود (1/39) : "و فيه دلالة على أنه ينبغي لمن سلم عليه في تلك الحال أن يدع الرد حتى يتوضأ أو يتيمم ثم يرد، و هذا إذا لم يخش فوت المسلِّم، و أما إذا خشي فوته فالحديث لا يدل على المنع؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم تمكن من الرد بعد أن توضأ أو تيمم على اختلاف الر وايتين، فيمكن أن يكون تركه لذلك طلبا للأشرف و هو الرد حال طهارة".
    30 _ قول الرجل مرحبا :
    _ روى البخاري –و اللفظ له- و مسلم و غيرهما، عن أبي جمرة، قال : كنت أقعد مع ابن عباس يجلسني على سريره فقال : أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت معه شهرين، ثم قال : إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من القوم؟ -أو من الوفد؟- "قالوا : ربيعة. قال : "مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا ندامى"، فقالوا : يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة : فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم : بالإيمان بالله وحده، قال : "أتدرون ما الإيمان بالله وحده" قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس" ونهاهم عن أربع : عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت"، وربما قال : "المقير" وقال : "احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم".
    _ روى البخاري و مسلم، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت : ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت : فسلمت عليه، فقال : "من هذه"، فقلت : أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال : "مرحبا بأم هانئ"، فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف، قلت : يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ" قالت أم هانئ : وذاك ضحى.
    _ و رواه البخاري في الأدب المفرد عنها بلفظ : ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغتسل، فسلمت عليه ، فقال : "من هذه؟" فقلت : أم هانئ، قال : "مرحبا بأم هانئ". صححه الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد.
    _ قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (10/690) : "قال الأصمعي : معنى قوله (مرحبا) لقيت رُحبا و سعة و قال الفراء : نصب على المصدر، و فيه معنى الداء بالرحب و السعة، و قيل هو مفعول به أي : لقيت سعة لا ضيقا".
    _ و قال أيضا رحمه الله (1/173-174) : "(مرحبا) هو منصوب بفعل مضمر أي صادفت رُحبا بضم الراء أي : سعة، و الرحب بالفتح الشيء الواسع، و قد يزيدون معها أهلا، أي : وجدت أهلا فاتأنس، و أفاد العسكري أن أول من قال مرحبا سيف بن ذي يزن، و فيه دليل على استحباب تأنيس القادم، و قد تكرر ذلك من النبي صلى الله عليه و سلم ففي حديث أم هانئ : "مرحبا بأم هانئ"، و في قصة عكرمة بن أبي جهل : "مرحبا بالراكب المهاجر" و في قصة فاطمة : "مرحبا بابنتي" و كلها صحيحة. و أخرج النسائي من حديث عاصم بن بشير تاحترثي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لما دخل فسلم عليه : "مرحبا و عليك السلام".
    _ قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (1/262) : "(مرجبا بالقوم) منصوب على المصدر، استعملته العرب و أكثرت منه، تريد به البر و حسن اللقاء، و معناه : صادفت رحبا و سعة".
    _ قال الجيلاني رحمه الله في فضل الله الصمد (2/482) : "(مرحبا) الرحب المكان الواسع، و أما قولهم أهلا المراد أنك نزلت منزلة الرجل في أهله في الإكرام و الراحة عندهم".
يعمل...
X