إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

الصفحة الرسمية للتطبيق:
https://www.ajurry.com/apptips/home.html
تحميل التطبيق من متجر قوقل بلاي
https://play.google.com/store/apps/d...ry&pageId=none
2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [تفريغ] شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين
    أما بعد
    فهذا الموضوع سيتم فيه -بإذن الله تبارك وتعالى- تفريغ لأشرطة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- والتي يشرح فيها
    كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للإمام ابن القيم -رحمه الله-
    سائلين الله عز وجل أن يتم علينا النعمة وأن يتقبلها منا قبولا حسنا.

    على أن يتم رفع كل شريط بعد الانتهاء من تفريغه بإذن الله تعالى.
    الشريط الأول بالمرفقات
    الملفات المرفقة

  • #2
    رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه مقدمة فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في الشريط الثاني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،
    قال المؤلف رحمه الله تعالى:
    المتن: ولما كان القلب لهذه الأعضاء كالملك المتصرف في الجنود الذي تصدره كلها عن أمره ويستعملها فيما يشاء؛ فكلها تحت عبوديته وقهره، وتكتسب منه الإقامة والزيغ، وتتبعه فيما يعقده من العزم أو يحله.
    الشيخ:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
    قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    «إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ»
    ثم قال صلى الله عليه وسلم:
    «أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ»
    ثم قال :
    «ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، أَلا وَهِيَ الْقَلْب»
    فالحلال بين والحرام بين ولكن هذا يعتمد على تمييز القلب وفقه القلب وحياته.
    ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:
    «ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً»
    يعني: قطعة لحم، وهي القلب؛ إذا صلحت هذه المضغة واستقامت لله سبحانه تركت الحرام واقتنعت بالحلال، تجنبت الشبهات، صلح الجسد كله، وإذا فسدت هذه المضغة فسد الجسد كله.

    وهذا الكتاب ينبني على هذا الحديث تقريبا، كله بيانا لكيد الشيطان لابن آدم ومحاولته إفساد القلوب، فإذا فسدت القلوب فلا فائدة في الجسم، ولو كان من أصح الناس، لو كان من أصح الناس صحة عضوية؛ إلا أنه إذا كان مريضا مرضا معنويا فلا فائدة للصحة العضوية يفسد الجسد كله بفساد القلب.
    وفساد القلب له أسباب يجب على المسلم أن يعرفها وأن يتجنبهاإذا كان يريد صلاح قلبه، فيعتني المسلم بقلبه، الله جلَّ وعلا قال:
    {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}

    {وَلَقَدْذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ}

    هؤلاء أهل النار
    {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ}
    بدأ بالقلوب
    {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ}
    يعني لا يفهمون أدله الكتاب والسنة، ولهم أعين لايبصرون بها، ينظرون إلى الأشياء من آيات الله الكونية ولا يستفيدون، ويستدلون بها على عظمة الله وقدرته وإنما يعجبون بها من ناحية المناظر؛ يسمونها التنزه، يتنزهون فيها، ينظرون لها من ناحية المناظر الطبيعية كما يسمونها، ولا يتفكرون فيما وراء ذلك، الله عز وجل يقول:
    {سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
    فالنظر في هذه الآيات إنما هو للاعتبار والاتعاظ لا للنزهة فقط والترويح عن النفس؛ و إنما هو للاعتبار والاتعاظ، لاسيما آثار الأمم السابقة؛ فيُنظر فيها نظر اعتبار واتعاظ، لا؛ نظر تَفرُّج ونزهة وافتخار بالآثار كما يقولون؛ لا، ولهذا قال الله جلَّ وعلا :

    {وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
    آيات كونية
    {وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}
    ما يستفيدون منها إلا الترويح عن النفس، تَفرُّج، النزهة فقط، وهذا مثل نظر البهائم، لا يفيد صاحبه

    {وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا}
    كما أنهم لاينظرون إلى الآيات الكونية فهم لا يسمعون للآيات القرآنية سماع فقه واعتبار؛ وإنما يستمعون الآيات القرآنية لحسن صوت القارئ والترتيل فقط وتمتيع النفس بالصوت، وترتيل الآيات، ولذلك يقرأونه ولا يستفيدون منه، يقرأونه في المحافل في الندوات ، في كل شيء، ما يقرأونه للاعتبار ولذلك لا تخشع قلوبهم ولا تبكي عيونهم، وهم يسمعون كلام الله، الذي لو أنزله الله على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله.

    {وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}
    لا يستفيدون منها شيئا.
    «ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْب»
    ما هي هذه المضغة؟
    قطعة لحم!
    بينها بقوله صلى الله عليه وسلم هذا: «ألا» هذا للتنبيه «ألا وَهِيَ الْقَلْب»
    ألا وهي القلب، فالمعتبر من هذا الجسم هو القلب، فإن كان قلبا حيًا حيت الأعضاء، وإن كان قلبا ميتا أو مريضا- سيأتي أن القلب يمرض ثم يموت- إن كان مريضا أو ميتا فلا فائدة منه للجسم، وهو بمنزلة الملك، وبين الأعضاء بمنزلة الملك، وهذه الأعضاء بمنزلة الجنود والخدم له؛ يأمرها فتستجيب له وتعمل له بما يأمرها ويوجها؛ ولهذا جاء في الحديث أن الجوارح في كل يوم تكفر اللسان بمعنى أنها تحذره، تقول إتق الله فإنما نحن بك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت إعوججنا.
    فيجب على الإنسان أن يعتني بقلبه
    {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَشَهِيدٌ}
    هل إن ما أحد له قلب؟ كل الناس لهم قلوب؛ لكن ماهو بالقلب اللي هو اللحمة؛ القلب الذي يفكر ويستدل ويفقه عن الله عزوجل لمن كان له قلب يعتبر به، ويتعظ، أما من لا يعتبر فليس له قلب، وإن كان له قلب حيواني، لكن ليس له قلب مستنير، سيأتي كلام المؤلف على القلب وأدوائه وما يعرض له وعلاجه، سيأتي كل هذا مفصل.
    ************
    تفريغ الشريط الثاني بالمرفقات
    الملفات المرفقة

    تعليق


    • #3
      رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

      الشريط الثالث بالمرفقات
      الملفات المرفقة

      تعليق


      • #4
        رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الشريط الرابع بالمرفقات
        الملفات المرفقة

        تعليق


        • #5
          رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          تفريغ الشريط الخامس بالمرفقات
          الملفات المرفقة

          تعليق


          • #6
            رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            تفريغ الشريط السادس بالمرفقات
            الملفات المرفقة

            تعليق


            • #7
              رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              تفريغ الشريط السابع بالمرفقات
              الملفات المرفقة

              تعليق


              • #8
                رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                تفريغ الشريط الثامن بالمرفقات
                الملفات المرفقة

                تعليق


                • #9
                  رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  تفريغ الشريط التاسع بالمرفقات
                  الملفات المرفقة

                  تعليق


                  • #10
                    رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    تفريغ الشريط العاشر بالمرفقات
                    الملفات المرفقة

                    تعليق


                    • #11
                      رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      تفريغ الشريط الحادي عشر بالمرفقات
                      الملفات المرفقة

                      تعليق


                      • #12
                        رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                        لا يمكن النسخ ، لا يمكن البحث بكلمة في النص

                        تعليق


                        • #13
                          رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبدالله أحمد التويجري مشاهدة المشاركة
                          لا يمكن النسخ ، لا يمكن البحث بكلمة في النص
                          سأرفق ملفات الوورد بإذن الله لمن أراد النسخ

                          تعليق


                          • #14
                            رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            تفريغ الشريط 12
                            pdf & word

                            موعظة بليغة وردت بالشريط

                            ذكر ابن أبى الدنيا أن الحسن البصرى كتب إلى عمر بن عبد العزيز "أما بعد: فإن الدنيا دار ظعن.
                            ليست بدار إقامة، إنما أنزل إليها آدم عليه السلام عقوبة.
                            فاحذرها يا أمير المؤمنين، فإن الزاد منها تركها، والغنى فيها فقرها، لها في كل حين قتيل، تذل من أعزها، وتفقر من جمعها، هي كالسم يأكله من لا يعرفه، وهو حتفه.
                            فكن فيها كالمداوى جراحه، يحتمى قليلا، مخافة ما يكره طويلا، ويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء، فاحذر هذه الدار الغرارة، الخداعة الختَّالة، التى قد تزينت بخدعها، وفتنت بغرورها، وخيلت بآمالها، وتشوفت لخطابها، فأصبحت كالعروس المجلوة، فالعيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة، والنفوس لها عاشقة، وهى لأزواجها كلهم قاتلة.
                            فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته فاغتر وطغى، ونسى المعاد فشَغل بها لُبَّه، حتى زّالت عنها قدمه، فعظمت ندامته، وكثرت حسرته، واجتمعت عليه سكرات الموت وألمه، وحسرات الفوت.
                            وعاشق لم ينل منها بغيته، فعاش بغُصته، وذهب بكمده، ولم يدرك منها ما طلب، ولم تسترح نفسه من التعب، فخرج بغير زاد، وقدم على غير مهاد. فكن أسرَّ ما تكون فيها أَحذَر ما تكون لها.
                            فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه، وُصِل الرخاء منها بالبلاء، وجُعل البقاء فيها إلى فناء. سرورها مشوب بالحزن، أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، وصفوها كدر، وعيشها نكد، فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا، ولم يضرب لها مثلا، لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل.
                            فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا، ولم يضرب لها مثلا، لكانت قد أيقظت النائم، ونبهت الغافل، فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ وعنها زاجر؟
                            فما لها عند الله قدر ولا وزن ولا نظر إليها منذ خلقها. ولقد عرضت على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بمفاتيحها وخزائنها لا تُنقِصُها عند الله جناح بعوضة، فأَبَى أن يقبلها.


                            كره أن يحب ما أبغض خالقُه، أو يرفع ما وضع مليكه. فزواها عن الصالحين اختيارا، وبسطها لأعدائه اغترارا. فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أُكْرِم بها، ونسى ما صنع الله عز وجل برسوله صلى الله عليه وسلم حين شد الحجر على بطنه".
                            وقال الحسن أيضا: إن قوما أكرموا الدنيا فصلبتهم على الخُشب، فأهينوها فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها.
                            وهذا باب واسع.
                            وأهل الدنيا وعشاقها أعلم بما يقاسونه من العذاب وأنواع الألم في طلبها، ولما كانت هي أكبر هَمّ من لا يؤمن بالآخرة، ولا يرجو لقاء ربه، كان عذابه بها بحسب حرصه عليها، وشدة اجتهاده في طلبها.
                            وإذا أردت أن تعرف عذاب أهلها بها فتأمل حال عاشق فانٍ في حب معشوقة، وكلما رام قربا من معشوقة نأى عنه، ولا يفي له ويهجره ويصل عدوه. فهو مع معشوقة في أنكد عيش، يختار الموت دونه، فمعشوقة قليل الوفاء، كثير الجفاء، كثير الشركاء، سريع الاستحالة، عظيم الخيانة، كثير التلون، لا يأمن عاشقه معه على نفسه ولا على ماله، مع أنه لا صبر له عنه ولا يجد عنه سبيلا إلى سلوة تريحه، ولا وصال يدوم له، فلو لم يكن لهذا العاشق عذاب إلا هذا العاجل لكفي به، فكيف إذا حيل بينه وبين لذاته كلها، وصار معذبا بنفس ما كان ملتذا به على قدر لذته به، التي شغلته عن سعيه في طلب زاده، ومصالح معاده؟
                            الملفات المرفقة

                            تعليق


                            • #15
                              رد: شرح الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان لكتاب إغاثة اللهفان.

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              تفريغ الشريط 13
                              الملفات المرفقة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X