المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبدالله أحمد التويجري
مشاهدة المشاركة
منقول
شروط الاجتهاد
نكتفي بنقلين اثنين فقط ، يحصل بهما بيان هذه الشروط .
الأول : عن الشوكاني رحمه الله ، وحاصل ما ذكره خمسة شروط :
الشرط الأول : أن يكون عالماً بنصوص الكتاب والسنة .
ولا يشترط أن يكون حافظاً للسنة ، بل يكفي أن يكون متمكناً من استخراجها من مواضعها ، وآكد ذلك العلم بما في دواوين السنة المشهورة ، (صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجه) وما يلتحق بها .
ويكون عالماً بالصحيح منها من الضعيف .
الشرط الثاني : أن يكون عارفاً بمسائل الإجماع .
الشرط الثالث : أن يكون عالماً بلسان العرب .
ولا يشترط حفظه له عن ظهر قلب ، وإنما يتمكن من معرفة معاني اللغة وخواص تراكيبها .
الشرط الرابع : أن يكون عالماً بأصول الفقه ، ومنه : القياس ، لأن أصول الفقه هو الأساس الذي يُبنى عليه استنباط الأحكام .
الشرط الخامس : أن يكون عالماً بالناسخ والمنسوخ .
انظر : "إرشاد الفحول" (2/297 – 303) .
النقل الثاني : عن الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
فقد ذكر شروط المجتهد بما لا يختلف كثيراً مع ما ذكره الشوكاني رحمه الله ، غير أنه أسهل منه عبارةً : فقال :
"للاجتهاد شروط ، منها :
1- أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده ، كآيات الأحكام وأحاديثها .
2- أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه ، كمعرفة الإسناد ورجاله ، وغير ذلك .
3- أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع ، حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع.
4- أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص ، أو تقييد ، أو نحوه ، حتى لا يحكم بما يخالف ذلك .
5- أن يعرف من اللغة وأصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ ؛ كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ، ونحو ذلك ؛ ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات .
6- أن يكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكام من أدلتها" انتهى .
"الأصول من علم الأصول" (صـ 85 ، 86) وشرحه (صـ 584 – 590) .
ونَبَّه في الشرح على سهولة الرجوع إلى السنة الآن أكثر من ذي قبل ، بسبب الكتب المؤلفة في السنة .

اترك تعليق: