إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

تعليق الاستغفار بالخطإ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعليق الاستغفار بالخطإ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تعليق الاستغفار بالخطإ
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
    أما بعد:
    فالخطأ وارد على كل البشر، غير أنه في بعض الأحيان لا يتبين وجهة الخطأ، أو ربما يفهم الكلام على غير وجهه الصحيح والقصد السليم، فيلجأ لتعليق الاستغفار بالخطأ.
    عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدم على عمر رجل، فجعل عمر يسأله عن الناس، فقال: يا أمير المؤمنين، قد قرأ منهم القرآن كذا وكذا، فقال ابن عباس: فقلت: والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة، قال: فزبرني عمر ثم قال: «مه» قال: فانطلقت إلى أهلي مكتئبا حزينا، فقلت: قد كنت نزلت من هذا الرجل منزلة، فلا أراني إلا قد سقطت من نفسه، قال: فرجعت إلى منزلي، فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوة أهلي وما بي وجع، وما هو إلا الذي تقبلني به عمر، قال: فبينا أنا على ذلك أتاني رجل فقال: أجب أمير المؤمنين، قال: خرجت فإذا هو قائم ينتظرني، قال: فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال: «ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا؟» ، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت، فإني أستغفر الله وأتوب إليه، وأنزل حيث أحببت، قال: «لتحدثني بالذي كرهت مما قال الرجل» ، فقلت: يا أمير المؤمنين متى ما تسارعوا هذه المسارعة يحيفوا، ومتى ما يحيفوا يختصموا، ومتى ما يختصموا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا، فقال عمر: «لله أبوك، لقد كنت أكاتمها الناس حتى جئت بها».
    أخرجه معمر بن راشد في((الجامع)) ومن طريقه عبد الرزاق الصنعاني في ((المصنف)) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) والذهبي في ((سير أعلام النبلاء)).
    قال محققو «سير أعلام النبلاء» (3/ 349): ((رجاله ثقات.
    وهو في " المنصف " برقم (2036 و" تاريخ الفسوي " 1 / 516، 517)) اهـ.
    فهذا ابن عباس رضي الله عنهما لم يتبين وجه تعنيف أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه له، فعلق الاستغفار بالاسائة والخطأ.

    كذلك من صور تعليق الاستغفار بالخطإ إذا لم يجزم بخطإ الغير فيرشد للاستغفار وتعليقه بوقوعه في الذنب.
    عن عائشة رضي الله عنهما زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله، كل حدثني طائفة من الحديث، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه»، قلت: إني والله لا أجد مثلا، إلا أبا يوسف {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18]، وأنزل الله: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} العشر الآيات.
    متفق عليه.
    فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يتبين له ما رميت به عائشة الطاهرة المطهرة والصديقة ابنة الصديق رضي الله عنها فعلق الاستغفار على وقوع الخطأ.
    ومن صور المشاهدة من تعليق الاستغفار بالذنب ما نشهده من بعض أهل العلم والفضل لرأب الصدع وجمع الكلمة ووحدة الصف، ولقطع الطريق على المشوشين، يعلنها في الملأ: إن كنت أخطأت فأستغفر الله وأتوب إليه، غير أن بعض من لا فهم عنهم يعدون هذا القول تراجع هزيل، والهُزال في فهمهم وعقلهم السقيمة.
    ومن الصور في هذا الباب ما يذكره بعض أهل العلم في خاتمة مؤلفاتهم قولهم: فما كان فيه من صواب فمن الله وله الحمد، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله.
    وذلك أنه لا يتصور أحد أن عالمًا يترك الخطأ في كتاب قبل أن يخرجه للناس ثم يستغفر الله عز وجل منه، فمن شروط الاستغفار تصحيح الخطأ.
    وعلى سنن أهل العلم يستحسن ختم المؤلفات بتعلق الاستغفار بالخطإ.
    وهذا مستقى من قول الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه عند إجابته عن مسألة من المسائل التي عرضت عليه.
    عن عبد الله بن عتبة، قال: أتي ابن مسعود في رجل تزوج امرأة، فمات عنها ولم يفرض لها، ولم يدخل بها، فسئل عنها شهرا، فلم يقل فيها شيئا، ثم سألوه.
    فقال: (أقول فيها برأيي، فإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يك صوابا، فمن الله، لها صدقة إحدى نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة).
    فقام رجل من أشجع فقال: أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بروع ابنة واشق .
    قال: فقال هلم شاهداك، فشهد له الجراح وأبو سنان، رجلان من أشجع.
    أخرجه أحمد في «المسند» وأبو داود في «السنن» والنسائي في «السنن» وفي «السنن الكبرى» والترمذي في «الجامع» وابن ماجه في «السنن» والدارمي في «المسند» وابن حبان في «صحيحه» والصنعاني في «المصنف» وابن أبي شيبة في «المصنف» والطحاوي في «مشكل الآثار» والطبراني في «الأوسط» والبيهقي في «السنن الصغير» وفي «معرفة السنن والآثار» والخطيب في «الفقيه والمتفقه» وصححه الألباني.
    وعلى سنن أهل العلم أختم مقالتي بقولهم: فإن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله وأتوب إليه.
    هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    كتبه
    عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
    طرابلس الغرب: يوم السبت 4 ذي القعدة سنة 1443 هـ
    الموافق 4 يونيو 2022 ف


يعمل...
X