إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

كيف يعيش طالب العلم في المجتمعات المادية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف يعيش طالب العلم في المجتمعات المادية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

    كيف يعيش طالب العلم في المجتمعات المادية
    من أكبر المشكلات التي يعاني منها طالب العلم مشكلة انصراف المجتمع عنه، وعن علمه، فهو لا يشعر بمكانه المناسب له في المجتمع، لأن المجتمع المادي في هذا العصر لا يقيس الأشخاص إلا بمقدار الكسب المادي الحاصل من أي عمل فما هو العلاج في نظر فضيلتكم؟ و كيف يعمل طالب العلم هل يكون في مجتمع خاص يستطيع أن يتعلم ويعيش فيه? أم ماذا يصنع؟ أرجو أن تقدموا لنا النصيحة التي استفدتموها عن شيوخكم. واستفادها شيوخكم عن شيوخهم؟




    هذا الذي قاله السائل ليس بصحيح، ولكن الصحيح أن العلم يقدم أهل العلم، ويرفع أهله في كل مجتمع.. فلو ذهب إلى أمريكا أو إنجلترا أو فرنسا أو أي مكان لرفعه علمه بين الأقليات الإسلامية، وبين من يدعوهم إلى الله على بصيرة من نفس المشركين؛ لأنهم سينقادون إلى الحق إذا عرفوه بأدلته الواضحة، وبأخلاق أهله الكريمة.
    فالإسلام هو دين الفطرة، وهو دين العدالة والأخلاق، ودين القوة، ودين النشاط، ودين المواساة، ودين كل فضيلة. فطالب العلم الذي يسير على بصيرة، يعرف الأدلة الشرعية، ويعرف أحكام الإسلام، ويعمل بها، مرفوع الرأس أينما كان، ومحترم أينما حل، ولا سيما بين جماعته وأهل بلده إذا عرفوا منه العلم والنصح، والصدق وعدم العجلة، التي ليس لها ما يبررها، بل يكون طبيبا حكيما، يدعو إلى الله بالحكمة والرفق، فهذا مرفوع الرأس، ومحترم أينما كان: في قرية أو قبيلة، أو غير ذلك إذا كان متخلقا بالعلم قولا وعملا، مبتعدا عن أخلاق الفسّاق، والمجرمين. فإن هذا وأمثاله محبوب عند الله، وعند عباده الصالحين، ما دام يعلم ويعمل، وينصح إخوانه، ويعطف عليهم، ويحرص على نفعهم بعلمه، وأخلاقه، وماله، وجاهه، كما فعل الأنبياء والصالحون.
    والقول بأن طالب العلم لا محل له في المجتمع، ولا يلتفت إليه قول في عمومه باطل غير موافق للواقع كما بيّنا، فطالب العلم البصير بدينه الناصح لله ولعباده مرفوع الرأس، ومحترم أينما كان في الطائرة وفي القطار وفي البر والبحر، وفي أي مكان إذا أخلص لله، وأظهر العلم والدعوة إلى الله، وأحسن إلى الناس بالرفق والكلام الطيب فله البشرى والعاقبة الحميدة، والثناء الحسن من المجتمع، والأجر العظيم من الله عز وجل، كما قال تعالى:
    إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ[1]، وكما قال سبحانه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ[2]، وقال جل وعلا يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ[3] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
    ثم لو قُدَّّر أن بعض الدعاة إلى الله لم يحصل مطلوبة، بل أوذي وامتحن، أليس له قدوة في الرسل الذين أوذوا وامتحنوا وأهانهم الناس بل قتلوا بعضهم؟ فلطالب العلم أسوة فيهم، عليهم الصلاة والسلام وفي تحملهم وصبرهم. ولو فرضنا أن طالب العلم ما وجد الاحترام بين الناس، فإن ذلك لا يضره؛ لأنه لم يطلب العلم لهذا، وإنما طلب العلم لإنقاذ نفسه من الجهالة، ولإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فإن قبلوا منه ورفعوا مكانته فالحمد لله، وإلا فهو على خير، ولو قتلوه أو أهانوه، فله أسوة بالرسل عليهم الصلاة والسلام، وبخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أوذي وأخرج من بلاده مكة إلى المدينة.
    فالداعي إلى الله سبحانه الصادق المخلص له البشرى بالخير والعزة والكرامة، وحسن العاقبة، إذا سلك الطريق السوي، وكان على خلق عظيم وهدى وسيرة حميدة، من غير عنف ولا شدة، ولا دخول فيما لا يعنيه، فإنه على خير عظيم، كما حصل للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، ولخاتمهم وأفضلهم، وإمام الدعاة والمجاهدين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ما حصل للتابعين لهم بإحسان.. والله ولي التوفيق.
    [1]سورة يوسف الآية 90.
    [2]سورة العنكبوت الآية 69.
    [3]
    سورة هود الآية 49.



    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
    لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله وغفر له.
    نقلها احد الاخوة وبدوري أحببت أن انقلها لفائدتها العظيمة.
    نفعني الله وإياكم بها.
يعمل...
X