بسم الله
التفريغ :
على كل حال هذه الكلمة يا إخوتاه الله اعلم فيها ثلاثة اشياء:
اولا: فيها الاقرار بان لله - جل وعلا - كمال العلم فيما جهله القائل. فعلم الله سبحانه وتعالى شامل لكل شيء فهو اعلم بهذا وبغيره جل وعلا.
والامر الثاني : ان القائل يظهر تواضعه ويبرأ من الكبر. فهو مع تفويض العلم الى عالمه تجده يقر على نفسه بالجهل وانه لا علم له بهذا المقام.
والامر الثالث : انه يظهر الادب مع الله - جل وعلا - حيث انه لم يتكلف الكلام في دين الله - جل وعلا - بغير علم فهي كلمة عظيمة، وقد جاء فيها الدليل، بل أمر الله - سبحانه وتعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول الله أعلم. كما في قوله - جل وعلا - (قل ربي أعلم بعدتهم). كذلك في قوله تعالى (قل الله أعلم بما لبثوا). وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث فيها قول ( الله أعلم). أو قول (لا أدري). وساق ابن حجر رحمه الله في فتح الباري طرفا من هذه الأحاديث. وبناء على هذا فإنه يتعين على المسلم أن يتقي الله - سبحانه وتعالى -. فمن لم يعلم مسألة شرعية فإن الواجب عليه أن يكف عن الخوض فيها. لأنه حينها سيتكلم بجهل سواء كانت مسألة يقررها ابتداء او انه سئل فلا يعرف الجواب. ثم هو بعد ذلك اما ان يعلن جهله ويفوض العلم الى الله - عز وجل - ويكتفي بذلك. او انه اذا كان مسؤولا يستمهل السائل الى وقت يبحث خلاله ويحرر، فلربما يتضح له وجه الصواب، او انه يحيل الى من يظنه عالما بهذا الامر كما فعلت عائشة - رضي الله عنها - لما سئلت عن المسح على الخفين فأمرت السائل ان يسأل عليا - رضي الله عنه - فانه اعلم بهذا مني، فانه كان يسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيفعل الانسان ما يراه من مصلحة بين هذه الامور الثلاثة.انتهى
التفريغ :
على كل حال هذه الكلمة يا إخوتاه الله اعلم فيها ثلاثة اشياء:
اولا: فيها الاقرار بان لله - جل وعلا - كمال العلم فيما جهله القائل. فعلم الله سبحانه وتعالى شامل لكل شيء فهو اعلم بهذا وبغيره جل وعلا.
والامر الثاني : ان القائل يظهر تواضعه ويبرأ من الكبر. فهو مع تفويض العلم الى عالمه تجده يقر على نفسه بالجهل وانه لا علم له بهذا المقام.
والامر الثالث : انه يظهر الادب مع الله - جل وعلا - حيث انه لم يتكلف الكلام في دين الله - جل وعلا - بغير علم فهي كلمة عظيمة، وقد جاء فيها الدليل، بل أمر الله - سبحانه وتعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول الله أعلم. كما في قوله - جل وعلا - (قل ربي أعلم بعدتهم). كذلك في قوله تعالى (قل الله أعلم بما لبثوا). وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث فيها قول ( الله أعلم). أو قول (لا أدري). وساق ابن حجر رحمه الله في فتح الباري طرفا من هذه الأحاديث. وبناء على هذا فإنه يتعين على المسلم أن يتقي الله - سبحانه وتعالى -. فمن لم يعلم مسألة شرعية فإن الواجب عليه أن يكف عن الخوض فيها. لأنه حينها سيتكلم بجهل سواء كانت مسألة يقررها ابتداء او انه سئل فلا يعرف الجواب. ثم هو بعد ذلك اما ان يعلن جهله ويفوض العلم الى الله - عز وجل - ويكتفي بذلك. او انه اذا كان مسؤولا يستمهل السائل الى وقت يبحث خلاله ويحرر، فلربما يتضح له وجه الصواب، او انه يحيل الى من يظنه عالما بهذا الامر كما فعلت عائشة - رضي الله عنها - لما سئلت عن المسح على الخفين فأمرت السائل ان يسأل عليا - رضي الله عنه - فانه اعلم بهذا مني، فانه كان يسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيفعل الانسان ما يراه من مصلحة بين هذه الامور الثلاثة.انتهى
