بسم الله
تفريغ
الاستغناء بالله تعالى هو عين الافتقار إليه _ أ.د. صالح سندي.mp4
أما أهل الهداية أهل الايمان والتوحيد فانهم مستغنون بالله لا عنه. أهل الايمان والتوحيد يعتقدون أن الله خير وأبقى. يستغنون بالله والاستغناء بالله هو عين الافتقار إليه. فمن افتقر إلى الله فقد استغنى بالله. ومن استغنى بالله أغناه الله عن خلقه. فحقيقة الفقر الممقوت المذموم هو الفقر الى الخلق. وحقيقة الفقر الممدوح هو الفقر الى الحق وحقيقة الغنى. الممدوح هو الغنى بالله تبارك وتعالى. والتحقيق أن الغنى الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم ربه انما هو غنى القلب بالله تبارك وتعالى. اما الغنى بالمال فانه قد يكون عند الصالح والطالح، وهذا من حيث هو لا يمدح ولا يذم، انما الممدوح مطلقا هو غنى القلب بالله تبارك وتعالى وفقره اليه. والمذموم ان يفتقر الانسان الى غير الله تبارك وتعالى. الحقيقة التي لا يجوز ان يغفل عنها مسلم انه لا غنى عن الله تبارك وتعالى، كما انه لا وجود لغيره تبارك وتعالى، واذا اردت ان تكون من اهل الغنى اعني ان تكون من اهل الافتقار الصادق الى الله تبارك وتعالى. فعليك أن تجاهد نفسك في أن ترى كل ذرة فيك ظاهرة أو باطنة مفتقرة إلى الله تبارك وتعالى من حيث كونه ربا ومن حيث كونه إلها معبودا. وهذا إنما يتحقق بسببين. الأول معرفة حقيقة الربوبية والالوهية، والثاني معرفة حقيقة النفس والعبودية. من جاهد نفسه في تحقيق هذين الأمرين والوصول إليهما فليبشر بأنه قد وصل بتوفيق الله عز وجل وإنعامه إلى الافتقار إلى الله، أعني إلى الاستغناء به، والله جل وعلا أعلم.
تفريغ
الاستغناء بالله تعالى هو عين الافتقار إليه _ أ.د. صالح سندي.mp4
أما أهل الهداية أهل الايمان والتوحيد فانهم مستغنون بالله لا عنه. أهل الايمان والتوحيد يعتقدون أن الله خير وأبقى. يستغنون بالله والاستغناء بالله هو عين الافتقار إليه. فمن افتقر إلى الله فقد استغنى بالله. ومن استغنى بالله أغناه الله عن خلقه. فحقيقة الفقر الممقوت المذموم هو الفقر الى الخلق. وحقيقة الفقر الممدوح هو الفقر الى الحق وحقيقة الغنى. الممدوح هو الغنى بالله تبارك وتعالى. والتحقيق أن الغنى الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم ربه انما هو غنى القلب بالله تبارك وتعالى. اما الغنى بالمال فانه قد يكون عند الصالح والطالح، وهذا من حيث هو لا يمدح ولا يذم، انما الممدوح مطلقا هو غنى القلب بالله تبارك وتعالى وفقره اليه. والمذموم ان يفتقر الانسان الى غير الله تبارك وتعالى. الحقيقة التي لا يجوز ان يغفل عنها مسلم انه لا غنى عن الله تبارك وتعالى، كما انه لا وجود لغيره تبارك وتعالى، واذا اردت ان تكون من اهل الغنى اعني ان تكون من اهل الافتقار الصادق الى الله تبارك وتعالى. فعليك أن تجاهد نفسك في أن ترى كل ذرة فيك ظاهرة أو باطنة مفتقرة إلى الله تبارك وتعالى من حيث كونه ربا ومن حيث كونه إلها معبودا. وهذا إنما يتحقق بسببين. الأول معرفة حقيقة الربوبية والالوهية، والثاني معرفة حقيقة النفس والعبودية. من جاهد نفسه في تحقيق هذين الأمرين والوصول إليهما فليبشر بأنه قد وصل بتوفيق الله عز وجل وإنعامه إلى الافتقار إلى الله، أعني إلى الاستغناء به، والله جل وعلا أعلم.
