بسم الله
أمور أربعة لابد أن أن يعرفها من يدعو ربه ﷻ | أ.د. صالح سندي
تفريغ
أمور أربعة لابد أن أن يعرفها من يدعو ربه ﷻ _ أ.د. صالح سندي.mp4
وأود أن تتنبه في هذا المقام الى اربعة امور فانها تجلي لك حقيقة المقام أكثر.
أولا الله : جل وعلا يجيب دعاء المتضرع المفتقر. لا دعاء المستكبر أو الشاك الذي يدعو ويريد إجابة من ربه تبارك وتعالى. فعليه ان يدعو دعاء اضطرار ومسكنة وافتقار دعاء عبد لربه. وليس دعاء مستكبر عن ربه. أو شاك في وجوده. أو شاك في قدرته. أو مجرب يقول دعنا نجرب ندعو ونشوف يجاب لنا أو لا يجاب. الأمر ليس كذلك. الله سبحانه وتعالى يقول (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) ثم قال (وادعوه خوفا وطمعا). دعاء عبد لربه. وليس كما يفعل بعض الناس. حاله في دعائه كأنه سيد يدعو عبده تعالى الله علوا كبيرا. كأن المسألة مسألة معاوضة. دعوت وها أنا أنتظر حقي. لا بد أن أعطى شأن الله أعظم من ذلك. إنما تدعو إن أردت إجابة دعاء مضطر. دعاء عبد لربه العظيم الذي يفوض إليه شانه. ويعلم انه اعلم بالخير سبحانه وتعالى.
الامر الثاني: الله جل وعلا يجيب بمشيئته لا بإكراه من احد أو إلزام من أحد بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء. المسألة راجعة إلى مشيئة الله تبارك وتعالى. إذا الله عز وجل يجيب بمشيئته وليس بإلزام أو إكراه. تعالى الله علوا كبيرا.
الامر الثالث :. والله جل وعلا يجيب بحكمته لا عبثا. وحكمته قد تقتضي التعجيل وقد تقتضي التأجيل. وقد تقتضي البدل. والعباد. ويدعون. ولكنهم لا يعلمون. لا يعلمون. اين المصلحه. ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن.
نحن ندعو ونظن في انفسنا ان الخير في كذا. وان المصلحة في كذا. ولكننا نغفل عن ان الله سبحانه وتعالى هو الحكيم. وهو الأعلم بمواضع الخير. هو الأعلم بما فيه المصلحة للعبد. والله يعلم وانتم لا تعلمون.
الامر الرابع :. ان الله جل وعلا يجيب برحمته. ومن رحمته ان لا يعطي السائل احيانا ما سأل اعلم ان هذا ليس والله عن بخل منه بل هو رحمة منه سبحانه وتعالى. فإن العبد لجهله وطيشه قد يدعو بما يضره. فالله أرحم به من نفسه لنفسه. الله سبحانه وتعالى يقول (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير). فسرت هذه الاية بالرجل يدعو على نفسه وعلى اهله وعلى ماله بالشر وهو غاضب. الله عز وجل ان لم يعطك فاعلم ان هذا رحمة منه سبحانه وتعالى بك. والله جل وعلا يقول (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم) ثم قال (والله يعلم وأنتم لا تعلمون). إذن من رحمته تبارك وتعالى أن لا يجيب أحيانا لأن هذا هو الذي فيه مصلحة. والناس تعرف في نفسها وتعرف في غيرها. ان من الداعين. ان من الداعين من دعا بشيء نفسه معلقة به. وهو شديد الحرص عليه. ولم يعط. ولم يبلغ. مأموله. ثم بعد حين تنكشف الأمور. وإذا بالذي سأله. كان سيعود عليه بالمضرة لو حصل. أليس كذلك يا جماعة؟ الأمثلة كثيرة في أحوال الناس. (والله يعلم وانتم لا تعلمون).
أمور أربعة لابد أن أن يعرفها من يدعو ربه ﷻ | أ.د. صالح سندي
تفريغ
أمور أربعة لابد أن أن يعرفها من يدعو ربه ﷻ _ أ.د. صالح سندي.mp4
وأود أن تتنبه في هذا المقام الى اربعة امور فانها تجلي لك حقيقة المقام أكثر.
أولا الله : جل وعلا يجيب دعاء المتضرع المفتقر. لا دعاء المستكبر أو الشاك الذي يدعو ويريد إجابة من ربه تبارك وتعالى. فعليه ان يدعو دعاء اضطرار ومسكنة وافتقار دعاء عبد لربه. وليس دعاء مستكبر عن ربه. أو شاك في وجوده. أو شاك في قدرته. أو مجرب يقول دعنا نجرب ندعو ونشوف يجاب لنا أو لا يجاب. الأمر ليس كذلك. الله سبحانه وتعالى يقول (ادعوا ربكم تضرعا وخفية) ثم قال (وادعوه خوفا وطمعا). دعاء عبد لربه. وليس كما يفعل بعض الناس. حاله في دعائه كأنه سيد يدعو عبده تعالى الله علوا كبيرا. كأن المسألة مسألة معاوضة. دعوت وها أنا أنتظر حقي. لا بد أن أعطى شأن الله أعظم من ذلك. إنما تدعو إن أردت إجابة دعاء مضطر. دعاء عبد لربه العظيم الذي يفوض إليه شانه. ويعلم انه اعلم بالخير سبحانه وتعالى.
الامر الثاني: الله جل وعلا يجيب بمشيئته لا بإكراه من احد أو إلزام من أحد بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء. المسألة راجعة إلى مشيئة الله تبارك وتعالى. إذا الله عز وجل يجيب بمشيئته وليس بإلزام أو إكراه. تعالى الله علوا كبيرا.
الامر الثالث :. والله جل وعلا يجيب بحكمته لا عبثا. وحكمته قد تقتضي التعجيل وقد تقتضي التأجيل. وقد تقتضي البدل. والعباد. ويدعون. ولكنهم لا يعلمون. لا يعلمون. اين المصلحه. ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن.
نحن ندعو ونظن في انفسنا ان الخير في كذا. وان المصلحة في كذا. ولكننا نغفل عن ان الله سبحانه وتعالى هو الحكيم. وهو الأعلم بمواضع الخير. هو الأعلم بما فيه المصلحة للعبد. والله يعلم وانتم لا تعلمون.
الامر الرابع :. ان الله جل وعلا يجيب برحمته. ومن رحمته ان لا يعطي السائل احيانا ما سأل اعلم ان هذا ليس والله عن بخل منه بل هو رحمة منه سبحانه وتعالى. فإن العبد لجهله وطيشه قد يدعو بما يضره. فالله أرحم به من نفسه لنفسه. الله سبحانه وتعالى يقول (ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير). فسرت هذه الاية بالرجل يدعو على نفسه وعلى اهله وعلى ماله بالشر وهو غاضب. الله عز وجل ان لم يعطك فاعلم ان هذا رحمة منه سبحانه وتعالى بك. والله جل وعلا يقول (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم) ثم قال (والله يعلم وأنتم لا تعلمون). إذن من رحمته تبارك وتعالى أن لا يجيب أحيانا لأن هذا هو الذي فيه مصلحة. والناس تعرف في نفسها وتعرف في غيرها. ان من الداعين. ان من الداعين من دعا بشيء نفسه معلقة به. وهو شديد الحرص عليه. ولم يعط. ولم يبلغ. مأموله. ثم بعد حين تنكشف الأمور. وإذا بالذي سأله. كان سيعود عليه بالمضرة لو حصل. أليس كذلك يا جماعة؟ الأمثلة كثيرة في أحوال الناس. (والله يعلم وانتم لا تعلمون).
