بسم الله
تفريغ
عنوان السعادة I أ.د. صالح سندي..mp4
إذا من الله عز وجل على العبد فشكر، وإذا ابتلاه فإن صبر، وإذا أذنب فاستغفر فإن هذا هو من حاز السعادة بحذافيرها. قال فإن هذه الثلاث عنوان السعادة. سعادة المرء في أن يكون له هذه الأحوال الثلاث، فإنه يتقلب في هذه الدنيا بين نعمة وبلية وذنب، فإذا كان إذا أعطاه الله وأنعم عليه بادر بالشكر. والشكر عبادة عظيمة هي خلاصة التوحيد والعبودية، وهي القائمة على ثلاثة أركان تقوم على اعتراف القلب، وثناء اللسان، والعمل بالنعمة في مرضاة الله سبحانه وتعالى. فمن قام إزاء النعمة بهذه الامور الثلاث فليبشر بالخير. قد قام بالشكر مع كون الإنسان مقصرا لا يستطيع أن يشكر الله بما يليق به سبحانه وتعالى. وإذا ابتلي صبر إذا نزلت به البلية ونزلت به المحنة فإنه يبادر بالصبر. والصبر اعظم نعمة يعطاها العبد. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما أعطي أحد عطاء خيرا، ولا افضل من الصبر والصبر حبس القلب واللسان والجوارح عما لا ينبغي عند حلول المصائب. إذا حبس الإنسان قلبه فلم يجزع. ولم يظن بالله غير ما يليق به. وحبس حبس لسانه عن التشكي. وحبس جوارحه جوارحه. عن الأفعال التي لا تنبغي. وشق الجيب. وحلق الشعر. ولطم الخد وما شاكل ذلك. فليبشر بنعمة عظيمة من الله عز وجل. (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون). من كان قائما بعبودية الصبر عند المصائب. فهذا هو الذي محنته منحة. وهذا هو الذي بليته عطية. ومن سواه فله السخط من الله سبحانه وتعالى. الله جل وعلا ابتلى عباده المؤمنين امتحانا لهم والذي يرضى فله الرضا من الله عز وجل.
والذي يسخط فله السخط من الله سبحانه وتعالى. الحال الثالثة. أنه إذا أذنب استغفر. قال جل وعلا في حق عباده المؤمنين المتقين. (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله). وأعظم الاستغفار ما تواطأ عليه القلب واللسان. الاستغفار الناجع الذي صاحبه مفلح هو الذي يجتمع فيه القلب مع اللسان، أما القلب فإنه يندم ويعزم على عدم العود، وأما اللسان فإنه يدعو الله ويسأله المغفرة فيقول أستغفر الله هذا أكمل الاستغفار وأنفعه الاستغفار. وكل ما جاء من أدلة في فضل التوبة وأثرها يدل على هذا النوع من الاستغفار دون شك. اذا الذي يوفق الى هذه الثلاث انه (اذا اعطي النعمة من الله شكر، وإذا ابتلي بالمصيبة صبر، وإذا أذنب استغفر). فهذا قد نال عنوان السعادة في الدنيا والاخرة. هذه هي السمة والعلامة على أن الله أراد به الخير وأنه السعيد الموفق في الدنيا والاخرة. والناس في الدنيا والاخرة بين سعيد وشقي. فمنهم شقي. وسعيد. فالناس في هذه الدنيا ينقسمون إلى هذين الصنفين. وينقسمون إلى هذين القسمين. منهم السعيد بطاعة الله عز وجل وتوحيده. ومنهم الشقي بالكفر به ومعصيته. وفي الأخرة يتجلى هذا أكثر ويظهر هذا بوضوح. ينقسم الناس وينحاز الناس إلى هذين الفريقين فمنهم شقي وسعيد الأشقياء لهم الغضب من الله عز وجل، ولهم السخط والعذاب، والسعداء لهم الجنة والرحمة من الله عز وجل. إذا هذه الأمور الثلاث حرية أن يقف عندها المسلم وأن يزن نفسه تجاهها هل هو ممن يتصف بها؟ إذا فليبشر بالخير قد نال سبب السعادة في الدنيا والأخرة.
تفريغ
عنوان السعادة I أ.د. صالح سندي..mp4
إذا من الله عز وجل على العبد فشكر، وإذا ابتلاه فإن صبر، وإذا أذنب فاستغفر فإن هذا هو من حاز السعادة بحذافيرها. قال فإن هذه الثلاث عنوان السعادة. سعادة المرء في أن يكون له هذه الأحوال الثلاث، فإنه يتقلب في هذه الدنيا بين نعمة وبلية وذنب، فإذا كان إذا أعطاه الله وأنعم عليه بادر بالشكر. والشكر عبادة عظيمة هي خلاصة التوحيد والعبودية، وهي القائمة على ثلاثة أركان تقوم على اعتراف القلب، وثناء اللسان، والعمل بالنعمة في مرضاة الله سبحانه وتعالى. فمن قام إزاء النعمة بهذه الامور الثلاث فليبشر بالخير. قد قام بالشكر مع كون الإنسان مقصرا لا يستطيع أن يشكر الله بما يليق به سبحانه وتعالى. وإذا ابتلي صبر إذا نزلت به البلية ونزلت به المحنة فإنه يبادر بالصبر. والصبر اعظم نعمة يعطاها العبد. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما أعطي أحد عطاء خيرا، ولا افضل من الصبر والصبر حبس القلب واللسان والجوارح عما لا ينبغي عند حلول المصائب. إذا حبس الإنسان قلبه فلم يجزع. ولم يظن بالله غير ما يليق به. وحبس حبس لسانه عن التشكي. وحبس جوارحه جوارحه. عن الأفعال التي لا تنبغي. وشق الجيب. وحلق الشعر. ولطم الخد وما شاكل ذلك. فليبشر بنعمة عظيمة من الله عز وجل. (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون). من كان قائما بعبودية الصبر عند المصائب. فهذا هو الذي محنته منحة. وهذا هو الذي بليته عطية. ومن سواه فله السخط من الله سبحانه وتعالى. الله جل وعلا ابتلى عباده المؤمنين امتحانا لهم والذي يرضى فله الرضا من الله عز وجل.
والذي يسخط فله السخط من الله سبحانه وتعالى. الحال الثالثة. أنه إذا أذنب استغفر. قال جل وعلا في حق عباده المؤمنين المتقين. (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله). وأعظم الاستغفار ما تواطأ عليه القلب واللسان. الاستغفار الناجع الذي صاحبه مفلح هو الذي يجتمع فيه القلب مع اللسان، أما القلب فإنه يندم ويعزم على عدم العود، وأما اللسان فإنه يدعو الله ويسأله المغفرة فيقول أستغفر الله هذا أكمل الاستغفار وأنفعه الاستغفار. وكل ما جاء من أدلة في فضل التوبة وأثرها يدل على هذا النوع من الاستغفار دون شك. اذا الذي يوفق الى هذه الثلاث انه (اذا اعطي النعمة من الله شكر، وإذا ابتلي بالمصيبة صبر، وإذا أذنب استغفر). فهذا قد نال عنوان السعادة في الدنيا والاخرة. هذه هي السمة والعلامة على أن الله أراد به الخير وأنه السعيد الموفق في الدنيا والاخرة. والناس في الدنيا والاخرة بين سعيد وشقي. فمنهم شقي. وسعيد. فالناس في هذه الدنيا ينقسمون إلى هذين الصنفين. وينقسمون إلى هذين القسمين. منهم السعيد بطاعة الله عز وجل وتوحيده. ومنهم الشقي بالكفر به ومعصيته. وفي الأخرة يتجلى هذا أكثر ويظهر هذا بوضوح. ينقسم الناس وينحاز الناس إلى هذين الفريقين فمنهم شقي وسعيد الأشقياء لهم الغضب من الله عز وجل، ولهم السخط والعذاب، والسعداء لهم الجنة والرحمة من الله عز وجل. إذا هذه الأمور الثلاث حرية أن يقف عندها المسلم وأن يزن نفسه تجاهها هل هو ممن يتصف بها؟ إذا فليبشر بالخير قد نال سبب السعادة في الدنيا والأخرة.
