بسم الله
«فقه العبادات على المذهب الشافعي» (1/ 308 بترقيم الشاملة آليا):
«(اختلف العلماء في الحكمة من رفع اليدين: فالشافعي رضي الله عنه يراه إعظاماً لجلال الله تعالى، واتباعاً لسنة رسوله، ورجاء لثواب الله. وقال التميمي الشافعي: من الناس من قال: رفع اليدين تعبد لا يعقل معناه. ومنهم من قال: هو إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكليته على صلاته. ومنهم من قال: هو استسلام وانقياد كالأسير إذا استسلم. ومنهم من قال: يرفع ليراه من لا يسمع التكبير فيعلم أنه دخل في الصلاة فيقتدي به)»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين» (1/ 1100 بترقيم الشاملة آليا):
«فإذا قال قائل: ما الحكمة من رفع اليدين؟
فالجواب على ذلك: أن الحكمة في ذلك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاتباع الرسول عليه الصلاة والسلام هو الحكمة، وهو الذي يُسلِّم به المرء بدون أن يتجول عقله هنا وهناك.
ولهذا لما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ما بالُ الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك فنُؤْمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (26).
وإنما عللت بالنص؛ لأن النص غاية كل مؤمن {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، فالمؤمن إذا قيل له: هذا حكم الله ورسوله، وظيفته أن يقول: سمعنا وأطعنا.
إذن الحكمة من رفع اليدين عند التكبير هو؟
طالب: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك يمكن أن نتأمل لعلنا نحصل على حكمة من فِعل الرسول؛ يعني لماذا فعل الرسول هذا؟»
«الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين» (1/ 1101 بترقيم الشاملة آليا):
«أنا لست أسأل عن لماذا فعلت أنا، أنا فعلت اتباعًا للرسول عليه الصلاة والسلام، لكن لماذا فعل الرسول هكذا؟
نقول: في هذا تعظيم لله عز وجل، فيجتمع في ذلك التعظيم القولي والفعلي، فإن قولك: (الله أكبر) لا شك أنك لو استحضرت هذا المعنى تمامًا لغابت عنك الدنيا كلها؛ لأن الله أكبر من كل شيء، وأنت الآن ستقف بين يدي من هو أكبر من كل شيء، فيقترن التعظيم القولي والتعظيم الفعلي برفع اليدين، ثم إن بعض العلماء أيضًا علل بتعليل آخر بأنه إشارة إلى رفع الحجاب بينك وبين الله، والإنسان عادة يرفع الأشياء بيديه، ويعمل بيديه، فيقول هكذا كأن شيئًا أزلته لئلا يكون بينك وبين ربك حجاب.
وعلل بعضهم بتعليل ثالث؛ بأن ذلك من زينة الصلاة؛ لأن الإنسان إذا وقف وكبَّر بدون أن يتحرك لم تكن الصلاة على وجه حسن كامل، وهذا وإن كان فيه بعض الشيء، لكن يمكن أن نقول: ليجتمع التعبد لله تعالى عند الدخول في الصلاة بالقول ويش بعد؟
طالب: وبالفعل.
الشيخ: وبالفعل، فيجتمع للإنسان تعبدان في هذا الحال أول ما يدخل؛ لأنك لو مثلًا فرضنا أن قلت: الله أكبر، ولا حركت شيئًا ما صار فيه عبادة مقارنة للتكبير»
«فقه العبادات على المذهب الشافعي» (1/ 308 بترقيم الشاملة آليا):
«(اختلف العلماء في الحكمة من رفع اليدين: فالشافعي رضي الله عنه يراه إعظاماً لجلال الله تعالى، واتباعاً لسنة رسوله، ورجاء لثواب الله. وقال التميمي الشافعي: من الناس من قال: رفع اليدين تعبد لا يعقل معناه. ومنهم من قال: هو إشارة إلى طرح ما سواه تعالى والإقبال بكليته على صلاته. ومنهم من قال: هو استسلام وانقياد كالأسير إذا استسلم. ومنهم من قال: يرفع ليراه من لا يسمع التكبير فيعلم أنه دخل في الصلاة فيقتدي به)»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين» (1/ 1100 بترقيم الشاملة آليا):
«فإذا قال قائل: ما الحكمة من رفع اليدين؟
فالجواب على ذلك: أن الحكمة في ذلك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاتباع الرسول عليه الصلاة والسلام هو الحكمة، وهو الذي يُسلِّم به المرء بدون أن يتجول عقله هنا وهناك.
ولهذا لما سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ما بالُ الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك فنُؤْمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (26).
وإنما عللت بالنص؛ لأن النص غاية كل مؤمن {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]، فالمؤمن إذا قيل له: هذا حكم الله ورسوله، وظيفته أن يقول: سمعنا وأطعنا.
إذن الحكمة من رفع اليدين عند التكبير هو؟
طالب: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك يمكن أن نتأمل لعلنا نحصل على حكمة من فِعل الرسول؛ يعني لماذا فعل الرسول هذا؟»
«الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين» (1/ 1101 بترقيم الشاملة آليا):
«أنا لست أسأل عن لماذا فعلت أنا، أنا فعلت اتباعًا للرسول عليه الصلاة والسلام، لكن لماذا فعل الرسول هكذا؟
نقول: في هذا تعظيم لله عز وجل، فيجتمع في ذلك التعظيم القولي والفعلي، فإن قولك: (الله أكبر) لا شك أنك لو استحضرت هذا المعنى تمامًا لغابت عنك الدنيا كلها؛ لأن الله أكبر من كل شيء، وأنت الآن ستقف بين يدي من هو أكبر من كل شيء، فيقترن التعظيم القولي والتعظيم الفعلي برفع اليدين، ثم إن بعض العلماء أيضًا علل بتعليل آخر بأنه إشارة إلى رفع الحجاب بينك وبين الله، والإنسان عادة يرفع الأشياء بيديه، ويعمل بيديه، فيقول هكذا كأن شيئًا أزلته لئلا يكون بينك وبين ربك حجاب.
وعلل بعضهم بتعليل ثالث؛ بأن ذلك من زينة الصلاة؛ لأن الإنسان إذا وقف وكبَّر بدون أن يتحرك لم تكن الصلاة على وجه حسن كامل، وهذا وإن كان فيه بعض الشيء، لكن يمكن أن نقول: ليجتمع التعبد لله تعالى عند الدخول في الصلاة بالقول ويش بعد؟
طالب: وبالفعل.
الشيخ: وبالفعل، فيجتمع للإنسان تعبدان في هذا الحال أول ما يدخل؛ لأنك لو مثلًا فرضنا أن قلت: الله أكبر، ولا حركت شيئًا ما صار فيه عبادة مقارنة للتكبير»
