ما النصيحة لمن يريد التوبة من المعاصي ؟: الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: أنا رجل قد ثقل الران على قلبي حتى أصبحت في دوامة من المعاصي وكم حاولت أن أتوب توبة نصوحا ولكن دون جدوى فأصبحت ضعيف الإرادة وفي حياتي ضنك علما بأنني محافظ على الصلوات الخمس ولكن دون خشوع فكيف ترشدونني جزاكم الله خيرا للخروج من هذا الظلام ؟: فأجاب: عليك يا أخي ألا تيأس وعليك أن تحاول دائما التوبة والرجوع إلى الله والاستقامة على الحق وترك ما حرم الله عليك عليك بهذا دائما دائما دائما فكل من تاب إلى الله - ولو رجع ألف مرة - تاب الله عليه فعليك بالصدق وأبشر بالخير قال الله تعالى: ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ): قال العلماء: إن هذه الآية في التائبين أجمع العلماء على أنها في التائبين فلا تيأس يا أخي واحمد الله الذي جعلك تتألم لهذا الأمر وتحس بالخطر هذه من نعم الله عليك فبعض الناس لا يحس بالخطر يعمل المعاصي ولا يحس بالخطر وهذه مصيبة عظيمة - والعياذ بالله - كون الإنسان يموت ولا يحس بالموت يبتلى بالشرور ولا يحس هذه بلية ومصيبة كبرى لكن من أحس بالخطر وعالج الخطر وتاب إلى الله وأناب إليه فهو على خير عظيم فعليك بالمعالجة والمجاهدة وسؤال الله التوفيق والهداية والإكثار من قراءة القرآن فالقرآن سبب كل خير فعليك بالإكثار من قراءته وتدبر معانيه قال الله فيه: ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ): ويقول سبحانه: ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ): ويقول سبحانه: ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ): فعليك بكتاب الله علينا جميعا بكتاب الله: تدبرا وتعقلا وعملا والله يهدي من يشاء فالمصيبة الغفلة لكن مع التذكر ومع الانتباه ومع اليقظة ومع الإحساس بالخطر فالإنسان على رجاء الخير وعلى سبيل نجاة، فليشمر وليصدق مع الله وليبادر بالتوبة وليحذر أن يهجم عليه الأجل وهو على حالات سيئة فالأجل قد يأتي بغتة: انقلاب سيارة باصطدام وغير هذا فاتق الله يا عبد الله وأعد العدة وبادر بالتوبة واستقم على التوبة لعلك تنجو:
